بعد 6 سنوات من أزمة الرهون.. البنوك الاستثمارية ما زالت تواجه تحديات كبيرة

«غولدمان ساكس» أكبر الناجين منها وأبرز نماذجها

يبدو واضحًا أن «غولدمان ساكس» لن يتمكن من تحقيق التوقعات الأولى بزيادة أعداد عامليه إلى 50 ألف شخص (أ ب)
يبدو واضحًا أن «غولدمان ساكس» لن يتمكن من تحقيق التوقعات الأولى بزيادة أعداد عامليه إلى 50 ألف شخص (أ ب)
TT

بعد 6 سنوات من أزمة الرهون.. البنوك الاستثمارية ما زالت تواجه تحديات كبيرة

يبدو واضحًا أن «غولدمان ساكس» لن يتمكن من تحقيق التوقعات الأولى بزيادة أعداد عامليه إلى 50 ألف شخص (أ ب)
يبدو واضحًا أن «غولدمان ساكس» لن يتمكن من تحقيق التوقعات الأولى بزيادة أعداد عامليه إلى 50 ألف شخص (أ ب)

عندما انتقلت شركة «غولدمان ساكس» إلى برج جديد قرب هودسون ريفر عام 2009، كانت مكاتب المتاجرة المنتشرة عبر الطوابق الرابع والخامس والسادس من بين الأكثر انتشارًا وإدرارًا للربح في العالم.
الآن، وبعد مرور ست سنوات تقريبًا، تحول الطابق السادس إلى ما يشبه مدينة أشباح، حيث أصبح بأكمله خاليًا في ما عدا بضعة مكاتب. والآن، تتركز المكاتب المعنية بالمتاجرة بعد تقليصها في طابقين، بدلا من ثلاثة.
ويعد إخلاء الطابق السادس هذا العام مؤشرًا على تراجع التوقعات المتعلقة بالنمو بمجال الصناعة المالية التي تتعرض لتحديات تتمثل في تنظيمات جديدة والتقنيات سريعة التطور التي تجعل من توافر أعداد أقل من المتعاملين في الأوراق المالية أمرًا ضروريًا. وخلال مؤتمر يتعلق بالصناعة المالية عقد الأسبوع الماضي، قال مسؤولون تنفيذيون من مصارف كبرى أخرى إنهم توقعوا تراجع عائداتهم من المتاجرة في الأوراق المالية بنسبة 5 في المائة تقريبًا خلال الربع الحالي عما كان عليه الحال منذ عام مضى.
وتعد عملية إعادة تنظيم مقر «غولدمان ساكس» في مانهاتن أمرًا مثيرًا للاهتمام، لأنها تعد بمثابة مؤشر مهم لأن الشركة يجري النظر إليها باعتبارها أذكى جهة متاجرة على مستوى «وول ستريت». وفي الوقت الذي عمدت فيه مصارف أخرى لتقليص مكاتبها، تمضي «غولدمان ساكس» - التي لم تفصح عن إخلاء الطابق السادس - في التمسك بطموحاتها التجارية.
وتمثل جزء من الدافع وراء تركيز الأفراد في الدورين الرابع والخامس في الرغبة في جعل المعنيين بعمليات الاتجار يعملون بالقرب من بعضهم البعض بدرجة أكبر لتعزيز التعاون بينهم، حسبما ذكر مسؤولون تنفيذيون في «غولدمان ساكس» رفضوا الكشف عن هويتهم.
ومع ذلك، واجهت جهود زيادة عائدات المصرف صعوبة. ويقول مسؤولون تنفيذيون لدى «غولدمان ساكس» إنه بسبب جميع الضغوط التي يواجهها المصرف والصناعة، فإنه حتى المؤسسات الناجحة اضطرت إلى ترشيد نفقاتها والاعتماد على التقنية، بدلا من البشر أينما أمكن، مما أدى لتخفيض عدد مكاتب المتاجرة التي كانت تشغل الطابق السادس.
الملاحظ أنه لم يطرأ أي تغيير كبير على مجمل عدد العاملين لدى «غولدمان ساكس»، ولم يكشف المصرف عن أي تفاصيل أخرى بخصوص أعداد العاملين لديه، إلا أنه تحدث عن إضافة مزيد من العاملين لقسمي التقنية والشؤون القانونية، مما يستلزم خفض العمالة بأقسام أخرى.
الواضح أنه على النطاق الأوسع بمجال الصناعة المالية، قلصت مصارف ما يزيد على 20 في المائة من موظفي مكاتبها الأمامية داخل «وول ستريت» منذ عام 2011، تبعًا لما توضحه البيانات المتعلقة بالصناعة المالية وتحليلات أجرتها شركة «كواليشن».
وغالبًا ما تترتب على هذه الإجراءات هزات قوية بمجال العقارات، مثلما يتضح في إعلان «يو بي إس» مؤخرًا عن رحيله عن مقره الهائل في ستامفورد بولاية كونيتيكت الأميركية، متوجهًا إلى بضعة طوابق في مبنى يملكه مصرف آخر.
والملاحظ أن مقر مانهاتن ليس المكان الوحيد الذي شرعت فيه «غولدمان ساكس» في شغل مساحة أقل. فعلى الضفة الأخرى من النهر، تحديدًا داخل برج بمنطقة جيرسي سيتي بناه «غولدمان ساكس» نفسه لنفسه وافتتحه عام 2004، انتهى المصرف مؤخرًا من تأجير ما يقل قليلا عن ثلث المبنى البالغ عدد طوابقه 40 طابقًا لحساب «رويال بنك أوف كندا» و«نيويورك لايف».
وحتى وقت قريب، 2012 تحديدًا، كان «غولدمان ساكس» الشاغل الوحيد للمبنى الذي يعد الأطول على مستوى الولاية، لكن أجزاءً من المبنى كانت خالية آنذاك. ومنذ ذلك الحين، عندما كان المصرف يزيد أعداد العاملين، كان يفضل المناطق منخفضة التكلفة مثل سولت ليك سيتي وبنغالور، بدلا من منطقة نيويورك.
وكانت التغييرات بالمجال العقاري واحدا من العوامل التي ساعدت «غولدمان ساكس» على تقليص تكاليفه بنسبة 17 في المائة منذ عام 2010. ومكن ذلك الإجراء المصرف من الإبقاء على الأرباح في مستوى مستقر، رغم التقلبات التي طرأت على العائدات.
يذكر أن المباني في مانهاتن وجيرسي سيتي صممت في حقبة سبقت الأزمة المالية، عندما كانت «وول ستريت» في ازدهار سريع يعود جزئيًا إلى مكاتب المتاجرة النشطة لديها التي أسهمت في تعزيز سوق الإسكان وأصول أخرى.
في الوقت الذي خطط فيه «غولدمان ساكس» لمبنى مانهاتن الجديد، كانت التوقعات الداخلية تشير إلى تنامي أعداد العاملين لديه إلى 50 ألف شخص من 31 ألفا عام 2005، تبعًا لما كشفه أشخاص مقربون من المصرف.
إلا أن الأزمة المالية عصفت بهذه التوقعات. وحتى عام 2010، عندما انتقل «غولدمان ساكس» إلى مبناه الجديد، كان في خضم فترة ما بعد الأزمة ومحاولة استعادة العافية، ومنحت فرق العمل التي انتقلت إلى الدور السادس نفسها غرفة إضافية بناءً على توقعاتها بتنامي النشاط.
إلا أنه بعد ذلك، تداعت جهود استعادة العافية وأقرت قوانين جديدة. ومنع أحد القوانين الجديدة المصارف من خوض معظم أنماط المتاجرة بالأوراق المالية باستخدام أموالها - وهو مجال تميز «غولدمان ساكس» بسمعة طيبة فيه على وجه الخصوص. وعليه، ألغى المصرف المكاتب التي كانت مخصصة لهذا النمط من النشاط، علاوة على إجرائه عمليات تقليص جراحية في أعداد العاملين بأقسام أخرى مع الاعتماد بدرجة أكبر على التقنيات الحديثة.
والآن، يبدو واضحًا أن «غولدمان ساكس» لن يتمكن من تحقيق التوقعات الأولى بزيادة أعداد عامليه إلى 50 ألف شخص، في الوقت الذي دارت فيه أعداد عامليه حول مستوى 33 ألف شخص خلال السنوات القليلة الماضية.

* خدمة «نيويورك تايمز»



اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
TT

اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)

أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الثلاثاء، أن قادة الوكالة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي سيعقدون اجتماعاً يوم الاثنين المقبل لمناقشة أزمة الطاقة المتفاقمة التي أشعلتها الحرب مع إيران.

وقال بيرول في منشور عبر منصة «إكس»: «أزمة الطاقة الحالية تتطلب تكاتف الجميع وتعاوناً دولياً وثيقاً»، مشدداً على ضرورة قيام المؤسسات الثلاث بدعم الحكومات في جميع أنحاء العالم وسط التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وكان بيرول، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، قد اتفقوا الأسبوع الماضي على تشكيل مجموعة تنسيق للمساعدة في التعامل مع الاضطرابات الإقليمية التي تسببت في واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ سوق الطاقة العالمي.

وأشارت المؤسسات الثلاث إلى أن آلية الاستجابة المقترحة قد تشمل تقديم مشورات سياسية مستهدفة، وتقييم احتياجات التمويل المحتملة، وتقديم الدعم من خلال تمويلات منخفضة أو معدومة الفائدة، بالإضافة إلى أدوات غير محددة لتخفيف المخاطر.

وجاء تصريح بيرول في وقت أصدر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداً شديد اللهجة لإيران، قائلاً إن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» ما لم تقبل طهران إنذاراً بفتح مضيق هرمز، الممر المائي الدولي الذي كان يمر عبره خمس النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال.

وكان بيرول قد صرح لصحيفة «لو فيغارو» الفرنسية بأن أزمة النفط والغاز الحالية الناتجة عن حصار إيران لمضيق هرمز «أكثر خطورة من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة».


«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

سجّل سعر خام «برنت المؤرخ» (Dated Brent) مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، ببلوغه 144.42 دولار للبرميل، وسط حالة من الذعر تسيطر على الأسواق العالمية، مع اقتراب نهاية المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز.

ويأتي هذا الارتفاع التاريخي ليتجاوز القمم التي سجّلها الخام يوم الخميس الماضي، حينما تخطى حاجز 140 دولاراً لأول مرة منذ عام 2008.

وكان ترمب توعد باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، ما لم يتم إنهاء حصار المضيق بحلول مساء يوم الثلاثاء (بتوقيت واشنطن).

وفقاً لبيانات «إس آند بي غلوبال»، فإن القفزة الأخيرة في سعر التسليم الفعلي الأهم عالمياً تعكس حالة «الذعر الشرائي» في الأسواق. فبعد أن سجّل الخام 141.37 دولاراً منتصف الأسبوع الماضي، دفع النقص الحاد في الإمدادات الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزةً ذروة الأزمة المالية العالمية قبل نحو 18 عاماً.

الطلب الفوري في ذروته

ويعكس «برنت المؤرخ» القيمة الحقيقية للنفط المتاح للتحميل الفوري، وهو السعر الذي تعتمد عليه كبرى شركات التكرير والمصافي لتسعير صفقاتها. ومع استمرار انقطاع الإمدادات الإقليمية، تزايدت الضغوط على خامات بحر الشمال البديلة، ما دفع الفارق السعري بين العقود الآجلة والنفط المادي إلى مستويات استثنائية، وسط مخاوف من امتداد أزمة الطاقة العالمية وتأثيرها على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي.


السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

وسط ارتفاع قياسي للدولار الأميركي، تلاحق السلطات المصرية تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»، حيث أكدت وزارة الداخلية أنها تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي.

وأفادت «الداخلية» في بيان، الثلاثاء، بأن جهودها أسفرت خلال 24 ساعة عن «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 9 ملايين جنيه»، وهو مبلغ يعادل نحو 165 ألف دولار.

يأتي هذا في وقت واصلت العملة الأميركية، الثلاثاء، موجة الارتفاعات التي سجلتها على مدار الأيام الماضية، وسجلت في معظم البنوك المصرية أدنى مستوى وهو 54.5 جنيه.

ووجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة، الاثنين، بـ«ضرورة مواصلة العمل على تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مستلزمات الإنتاج، وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع المختلفة». وشدد على تواصل التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي المصري لضمان الحفاظ على سعر صرف مرن ومُوحد للعملة الأجنبية.

وتواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، مما دعا إلى «قرارات استثنائية» في البلاد تضمنت رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق، فضلاً عن إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، وإغلاق المحال التجارية والمقاهي في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقرات المصالح الحكومية، وتطبيق «العمل عن بُعد» يوم الأحد من كل أسبوع.

وأعلنت «الداخلية» على مدى الأيام الثلاثة الماضية ضبط مبالغ مالية متحصلة من قضايا «الاتجار في العملة» قُدِّرت بـ«نحو 22 مليون جنيه»، وفق إفادات رسمية.

وأكد مصدر أمني مطلع «تواصل جهود التصدي لجرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي»، مشيراً إلى تكثيف الحملات الأمنية لضبط المخالفين ودعم استقرار السوق.

وينص القانون المصري على معاقبة من يمارس «الاتجار في العملة» بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تتجاوز 5 ملايين جنيه، بينما تصل عقوبة شركات الصرافة المخالفة إلى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل.

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

ويتحدث المستشار الاقتصادي وخبير أسواق المال، وائل النحاس، عن أهمية جهود السلطات المصرية لضبط قضايا الاتجار في العملة في الوقت الحالي، موضحاً: «بعض من يشتري الدولار الآن لا يفعل ذلك من أجل الاستيراد، أو حتى الاكتناز لتحقيق أرباح مستقبلية، إنما بهدف التجارة غير المشروعة».

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد سبب الآن للسوق السوداء، فالعائد داخل القطاع المصرفي الرسمي أعلى من العائد والمضاربات، ومن يريد الحصول على الدولار من البنوك سواء لهدف الاستيراد أو للسفر يحصل عليه بشكل ميسر وفق الإجراءات المتبعة في هذا الشأن».

وشهدت مصر أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء» التي جاوز فيها آنذاك مستوى 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع وعلى الخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى ما يتجاوز 50 جنيهاً.

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

ويشير النحاس في هذا الصدد إلى نجاح البنك المركزي في السيطرة على سعر الصرف داخل القطاع المصرفي، على الرغم من وجود «شبه نقص» في العملة خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع تأثر تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس بسبب الحرب الإيرانية.

تأتي جهود وزارة الداخلية في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها لضبط الأسواق ومواجهة أي غلاء في الأسعار وترشيد استهلاك الطاقة والنفقات. وأكد وزير المالية أحمد كجوك أن جميع جهات الدولة ملتزمة بترشيد المصروفات والإنفاق على الحتميات وضمان استمرار النشاط الاقتصادي والإنتاجي.

وقال في تصريحات، الثلاثاء، إن الحكومة «حريصة على توفير الاعتمادات المالية اللازمة للحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية للمواطنين»، مؤكداً ترشيد الصرف على بنود التدريب والسفر والفعاليات وباقي البنود التي يمكن تأجيلها في الوقت الراهن.

وأضاف أنه «تم إبطاء وإرجاء العمل بالمشروعات كثيفة الاستخدام للطاقة في ظل الظروف الحالية»، وأن هناك «تنسيقاً كاملاً بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لترشيد الإنفاق الرأسمالي، وعدم البدء في تنفيذ أي مشروعات جديدة».

Your Premium trial has ended