محمود عباس يحذر من اندلاع انتفاضة جديدة في حال لم يتحرك نتنياهو

فرنسا تطوي مشروع القرار الدولي وتدافع عن فكرة «مجموعة دعم» لدفع المفاوضات

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في قصر الإليزيه (رويترز)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في قصر الإليزيه (رويترز)
TT

محمود عباس يحذر من اندلاع انتفاضة جديدة في حال لم يتحرك نتنياهو

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في قصر الإليزيه (رويترز)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في قصر الإليزيه (رويترز)

اقتصر المؤتمر الصحافي المشترك للرئيسين، الفرنسي فرنسوا هولاند والفلسطيني محمود عباس في قصر الإليزيه، عقب اجتماع دام نحو أربعين دقيقة وضم إليهما وزيري الخارجية لوران فابيوس ورياض المالكي، على كلمتين مختصرتين حملتا ثلاث رسائل أساسية.
أولى هذه الرسائل، تعبير الطرفين عن القلق من الأحداث الحالية في باحات المسجد الأقصى والمخاوف من تصاعد العنف. وفيما حرص هولاند على الإعلان عن أنه على تواصل مع «قادة المنطقة» ذاكرًا منهم ملك المغرب، فإن جوهر رسالته التأكيد على ضرورة المحافظة على «الوضع القائم» المعمول به منذ احتلال إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967، والدعوة إلى «التهدئة واحترام المبادئ». وقال هولاند: «لقد عبرت لرئيس السلطة الفلسطينية عن تمسكنا بألا يتغير أي شيء بخصوص باحات المسجد الأقصى»، مشيرًا إلى «الوضع القائم الذي ينظم الوصول إلى باحاته».
بالمقابل، فإن أبو مازن استفاد من المناسبة لينبه من «الخطورة البالغة» المترتبة على الأحداث المتلاحقة الحالية هناك. ومن أجل مزيد من الوضوح، فإن رئيس السلطة الفلسطينية حذر من اندلاع انتفاضة جديدة «لا نريدها»، محملاً مسؤولية ما يحصل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلاً إن «ما يحصل خطيرا جدًا، وأحث نتنياهو على وقف الصدامات التي قد تؤدي إلى الفوضى واندلاع انتفاضة لا نريدها». وأضاف: «يجب وقف الاستيطان في القدس لأنه غير شرعي والتهيئة لمفاوضات».
وتتناول الرسالة الثانية، ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المجمدة منذ شهر أبريل (نيسان) من العام الماضي، بعد فشل وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، في إعادة تحريكها. وفي غياب أي أفق سياسي يمكن أن يشهد تحركًا على هذا الصعيد، فإن الاهتمام الفرنسي الفلسطيني ينصب على مساعي فرنسا لتشكيل ما يسمى «مجموعة دعم» غرضها الدفع باتجاه المفاوضات ومساندتها. وصاحب الفكرة هو وزير الخارجية لوران فابيوس الذي حاول التسويق لها ولسعي فرنسي بطرح مشروع قرار مصاحب في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى معاودة المفاوضات، مع التذكير بمحدداتها ووضع ضوابط زمنية لها. والحال أن المشروع الأخير أجهض ولم يبق في الساحة سوى مجموعة الدعم التي لم يعرف بعد ما الذي ستقوم به تحديدًا، وزمن تشكيلها، وكيفية عملها، والعلاقة القائمة بينها وبين الرباعية الدولية. وفيما قال هولاند إن الهدف من المجموعة توفير «آلية وإطار للمفاوضات»، وإن السعي لتشكيلها سائر في طريقه، وباريس ستبذل جهودًا في هذا الاتجاه في الأيام المقبلة، عبر أبو مازن عن امتنانه للمساعي التي تقوم بها، فرنسا بما في ذلك إنشاء مجموعة الدعم، وعن استعداده «ليس فقط لدعم الخطة الفرنسية، بل العمل لتجنيد كل الأصوات الصديقة» لصالحها، خصوصا أنها «لا تتعارض مع الرباعية» الدولية. وبحسب التصور الفرنسي، فإن الرباعية فشلت، كما أن الجهود الأميركية فشلت كذلك، ولذا يتعين تغيير «المنهج» و«الإطار». من هنا كان التصور الأولي لمزاوجة القرار الدولي مع عمل المجموعة الدولية التي يفترض أن تتشكل من أطراف الرباعية الدولية «الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، روسيا والولايات المتحدة الأميركية»، مضافًا إليها بعض الدول الأوروبية المهتمة «فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا» ودول عربية «السعودية، ومصر، والأردن وربما الجامعة العربية».
وفي أي حال، أثبتت تجربة الرباعية الدولية فشلها في تحريك المفاوضات أو تحقيق أي إنجاز خلال سنوات وجودها. وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية وعربية لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن تشكيل مجموعة الدعم «ما زال يحتاج لجهود واتصالات» وألا تاريخ زمنيًا لانطلاقتها. وسيكون ظهورها إلى الوجود أحد المواضيع التي ستعمل عليها الدبلوماسية الفرنسية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وعلى هامشها. وكرر الرئيس الفلسطيني، أن «المفاوضات هي الطريق الوحيد للسلام والحصول على الحقوق الفلسطينية وتحقيق رؤية الدولتين». وأضاف أبو مازن، أن «أيدينا ما زالت ممدودة»، لكن المعضلة أن الطرف الآخر غير راغب في مد يديه. وفي هذا السياق، قال مصدر فلسطيني في رام الله، لـ«الشرق الأوسط»، إن خطاب الرئيس سيركز على اتفاقات أوسلو «وسيقول للعالم إن السلطة لا تستطيع الآن الالتزام ببعض بنود الاتفاق التي أخلت بها إسرائيل وشطبتها تمامًا». وتابع المصدر: «اتفاق أوسلو بعد 22 عامًا سيأخذ نصيبًا كبيرًا من الخطاب وكيف دمرته إسرائيل، وسيقول الرئيس إن أجزاء منه لم تعد قائمة فعلاً». وأوضح أن الخطاب لم يكتب بشكله النهائي بعد، وأن أفكارا متعددة يمكن أن يتطرق إليها الرئيس، من ضمنها توجهات المجلس المركزي بإعادة ترتيب العلاقة مع إسرائيل، وتحمل إسرائيل لمسؤولياتها كقوة محتلة عبر إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال».
أما الرسالة الثالثة في لقاء هولاند - عباس، فتتناول الوضع السوري وتطوراته الميدانية والسياسية. وفي هذا السياق، فإن هولاند أوكل لـ«أبو مازن»، مهمة التطرق إلى الموضوع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة زيارته لموسكو، التي انتقل إليها أمس مباشرة من باريس. وفيما اعترف هولاند بـ«صعوبة التوصل إلى حل سياسي» في سوريا، عول على «أبو مازن» في مهمة «إعلاء صوت العقل» للسعي وراء الحل المنشود، الذي ربطه لوران فابيوس بتشكل حكومة «اتحاد وطني»، وبالتخلي عن الإصرار على تنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، مقدمة للدخول في المرحلة الانتقالية. ومرة جديدة، وفيما تتأهب باريس للبدء بحملة من الضربات الجوية ضد مواقع «داعش» في سوريا، بعد أن امتنعت عن ذلك طيلة عام كامل بحجة عدم رغبتها بإسداء خدمات للنظام السوري، هب محمود عباس للإشادة بـ«الأفكار العظيمة» التي سمعها من الرئيس هولاند بالنسبة لسوريا، من أجل الوصل إلى حل سياسي. لكنه امتنع عن الكشف عنها تاركًا تلك المهمة للجانب الفرنسي.



عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.