180 يومًا على بدء مهمة تحالف إعادة الشرعية في اليمن

ما بين «الحزم» و«الأمل».. انكسارات الحوثي تتزايد ومرحلة إعادة الإعمار تقترب

180 يومًا على بدء مهمة تحالف إعادة الشرعية في اليمن
TT

180 يومًا على بدء مهمة تحالف إعادة الشرعية في اليمن

180 يومًا على بدء مهمة تحالف إعادة الشرعية في اليمن

كانت مؤسسة الحكم السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في بداية أعمالها حيث لم تكمل سوى ما يقرب من ستين يوما، تخللتها تغييرات كبرى في أروقة الحكومة ومؤسساتها. وكانت الرؤى الإعلامية والتحليلية تعتبر أن الفترة الأولية تحتاج لأكثر من 100 يوم لمعرفة أوجه الخطوات التي تخطط لها القيادة.
لكن كل تلك الرؤى تغيرت؛ بعد أن بدأ الملك فترة حكمه بخطوات عميقة تمثلت بقيادة السعودية لتحالف من عشر دول، لإعادة الشرعية في اليمن، على أثر طلب مشروع من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وجهه إلى الملك سلمان والدول الخليجية، طالبا النجدة بوقف عدوان جماعة الحوثي، وهي رسالة لم يستغرق الرد عليها كثيرا، حيث تم إعداد العدة الخليجية بمساندة من خمس دول أخرى للمشاركة في تحالف يدعم الشرعية، ويوقف العدوان الحوثي على أراضي اليمن.
ولم تكن تلك الرسالة اليمنية إلى الأسرة الخليجية من فراغ قبل بدء عملية «عاصفة الحزم»، حيث جاءت بسبب العدوان الحوثي على داخل اليمن واحتلال مؤسسات الدولة، وفرض الإقامة الجبرية على الرئيس اليمني عبد ربه هادي في العاصمة صنعاء خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، قبل أن يفر إلى عدن، ومعه مارست عشرات السفارات أعمالها من عدن التي كانت عاصمة بديلة، بعد سيطرة الحوثي على صنعاء في 21 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.
وسبق تلك العاصفة إعلان جماعة الحوثي، بدعم من قبل الرئيس المخلوع شعبيا، علي عبد الله صالح، إصدار ما سموه «الإعلان الدستوري»، والذي تضمن تشكيل مجلس رئاسي مكون من خمسة أعضاء، وكذلك تفويض اللجان الثورية بإدارة شؤون الجمهورية، وحل مجلس النواب وتشكيل مجلس انتقالي مكون من أكثر من 500 عضو.
ذلك الأمر دعا السعودية والدول الخليجية إلى إصدار بيان لمجلس الأمن في منتصف فبراير، دعت فيه إلى إصدار قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يجيز استخدام القوة في اليمن، بعد سيطرة الحوثيين على السلطة في العاصمة اليمنية.
وحينها، في ذلك الشهر أيضا، حشدت الميليشيا الحوثية أفرادا ومعدات على الحدود مع السعودية، وتم إعلان تمرين عسكري على الحدود، في استفزاز متجدد على وقع محاولات سابقة للتسلل إلى السعودية في عام 2009، قبل أن توقع بها القوات المسلحة السعودية خسائر كبرى في معركة الأشهر الخمسة.
بدأت الحملة الجوية في ساعة متأخرة من ليل 25 مارس (آذار) من قبل قوات التحالف، ودخلت راية عملية «عاصفة الحزم» إلى الواجهة بضرب مفاصل القوة التي تمتلكها الميليشيا بعد أشهر من تنامي الإمداد الإيراني للحوثيين، محدثة انكسارات عدة في صفوفهم وسلاحهم، وقواعد صواريخهم الباليستية، وإعلان قوات التحالف السيطرة على أجواء اليمن بعد ساعتين من بدء العملية القوية.
في ضوء ذلك، إضافة إلى الحرب العسكرية التي تقودها السعودية ضد الحوثيين وموالي علي عبد الله صالح، كانت مهمة دبلوماسية تقودها غالبية الدول العربية على المتن الدبلوماسي ذات وهج آخر، وتمخضت عن موافقة مجلس الأمن الدولي على المشروع العربي المقدم، وإصدار القرار 2216، وهو ما يعد غطاء قانونيا أمام المجتمع الدولي. وأيّد المجلس جهود دول الخليج، ودعم الرئيس اليمني هادي. وتنص أهم بنود القرار على سحب الحوثي قواته من جميع المناطق التي سيطرت عليها، والكف عن أعمال تعتبر من الصلاحيات الحصرية للحكومة اليمنية الشرعية، إضافة إلى الامتناع عن أي استفزازات أو تهديدات للدول المجاورة، بما في ذلك الاستيلاء على صواريخ أرض - أرض ومخازن أسلحة تقع في مناطق محاذية للحدود أو داخل أراض دولة مجاورة.
توالت الضربات الجوية، مع تحرك للمقاومة اليمنية على الأرض في عدد من المدن، خاصة في عدن حتى غدت مهيأة للحكومة اليمنية، وبدأت ممارسة أعمالها فيها برئاسة نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء خالد بحاح، واستمرت القوة الجوية في دك المعاقل الحوثية، وإزالة معظم مناطق التهديدات التي كانت تحاول معها الميليشيا توجيهها إلى السعودية، وبعد أكثر من أربعين يوما على بدء «عاصفة الحزم» بدأت المهمة التالية من خطة دعم الشرعية بـ«إعادة الأمل»، بعدما أصبح ميزان القوة غالبا مع بدء حملات الإغاثة وفتح باب المساعدات الإنسانية المباشرة.
وقال الأكاديمي اليمني الدكتور عبد الرزاق الشوكاني، خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، إنه وبعد عام من احتلال الحوثي للعاصمة صنعاء كانت الأمور تتجه إلى احتلال إيراني للجمهورية، لكن الكرامة العربية وفق وصفه انتصرت لها السعودية بقيادة الملك سلمان، وأعادت الاعتبار إلى وحدة اليمن، وقامت بنصرة الشعب اليمني بكل أطيافه الراغب في تحرير مؤسساته من العدوان الحوثي.
وأضاف الشوكاني أنه وبعد تصريحات زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي أول من أمس يمكن فهم حالة الارتباك والخذلان في صفوف قواته، حين عرض قبوله لاستئناف الحوار الذي لم يبدأ، وأن خطابه يوحي بالكثير من الخذلان من مواقف الدول التي تدعمه وعلى رأسها إيران. وعن تزامن التصريحات مع قرب تحرير صنعاء قال الشوكاني إن ذلك أحد أهدافه كنوع من الدعم المعنوي لصفوفه المتفككة، متوقعا أن يلجأ الحوثي إلى محاولة إشعال الفتنة الطائفية على غرار «حزب الله» في لبنان.
ورأى الشوكاني أن موقف السعودية أعطى مؤشرات كثيرة لزعامات الدول في المجتمع الدولي، بعد تخاذل الأمم المتحدة وعدم جدية تعاطيها في الشأن اليمني من قبل مبعوثها السابق جمال بنعمر، منتقدا إياه لتركيزه على الأرض، بجانب أن نفوذ علي عبد الله صالح في بعض ألوية الجيش اليمني مهد له القوة لفتح التحالفات، إضافة إلى تمهيد «اتفاق السلم والشراكة» الذي صاغه الحوثيون وأُرغم المشاركون في الحوار على التوقيع عليه.
ورأى الدكتور وفيق عيد، أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة اللبنانية، أن الدول العظمى كانت ذات نهج بعيد عن التعامل الفعلي بشأن تلك الأزمة، وأن التطور الفعلي بدأ قبل عام مع احتلال صنعاء، لأن ذلك وفق حديثه مهدد للأمن القومي الخليجي والعربي، حيث يهدد الأمن السعودي، ويحاول السيطرة على مضيق باب المندب وامتداده حتى قناة السويس، واللذين تمر على امتدادهما التجارة الدولية، وهو ما يفسر أيضا بعض التفاصيل بشأن نجاح السعودية في ضم تحالف سريع والحصول على دعم دولي له.
وعن إمكانية وصول ونجاح وسطاء لعودة الحوار في اليمن، قال عيد إنه «لا يمكن الثقة بأي مفاوض، في ظل تمسك الحوثيين بخيار الحرب»، وإن ذلك الخيار هو أحد الخيارات التي تجعل خسائرهم قريبة دون انخراطهم في العمل الحقيقي المؤسساتي إن كانوا فعلا حريصين على وجودهم ضمن مكوناته. ورأى أن ذلك سيكلفهم سياسيا واجتماعيا خسائر كبرى لم يتوقعوا أن يحصدوها. وأضاف في ختام حديثه أن «التحالف العربي في اليمن شكل أساسا لتحالف راسخ بين الدول العربية واستعادة بعض القوة التي هزت أركان كثير من دوله، وأعطى تأكيدا على نجاح العمل العربي إذا ما ترافق مع رؤية استراتيجية شاملة».
ومن صفحة أخرى طوال الستة أشهر التي تتابع بالقوة العسكرية، احتضنت العاصمة السعودية الرياض خلال 17 و18 مايو (أيار) الماضي مؤتمرا للحوار اليمني تحت شعار «إنقاذ اليمن وبناء الدول الاتحادية»، بمشاركة أكثر من 300 شخصية يمنية من مختلف القوى والأحزاب، خلص إلى إعلان «وثيقة الرياض» برفض الانقلاب الحوثي، والعمل على استعادة الأسلحة المنهوبة، وبسط سلطة الدولة على كل الأراضي اليمنية، واستئناف العملية السياسية وبناء الدولة الاتحادية وفق بنود المبادرة الخليجية، والعمل على تجنب اليمن أن يكون مقرا لجماعات العنف أو يشكل تهديدا لدول الجوار.
كذلك إنقاذ اليمن عبر «دعم وتنظيم المقاومة الرسمية والشعبية تحت القيادة الشرعية في كل المناطق التي توجد فيها ميليشيات الانقلاب والتمرد»، والإسراع بإعادة المهجرين وتصحيح أوضاعهم و«تعويض المتضررين من جرائم الميليشيات في عموم مناطق اليمن وبالأخص محافظة صعدة وحرف سفيان تعويضا عادلا، والتعجيل بعودة الأمور في محافظة صعدة إلى ما كانت عليه قبل حرب 2004». فيما اتجهت قيادة التحالف لتعليق العمل العسكري أكثر من ثلاث مرات تلبية للهدنة الإنسانية، في ظل عدم التزام من قبل الميليشيا الحوثية. تضاف إلى ذلك مبادرات السعودية والإمارات وقطر والسودان في منبع الدعم الإنساني والإغاثي للشعب اليمني، عبر حملات وقوافل إغاثة بحرا وجوا وبرا.
ومع إعلان المؤشرات العسكرية تحقيق أهداف عدة على الأرض نحو تحقيق هدف قوات التحالف، تظهر بوادر الأمل مع تقدم القوات المشتركة في التحالف نحو تحرير صنعاء بعد نصر مأرب، وتفكك شعرة الربط بين الحوثي وصالح، واقتراب نهوض مشروع «سلمان التطويري لليمن» الذي أعلنه وزير الخارجية اليمني رياض ياسين وتدرسه الحكومة اليمنية مع دول الخليج.



السعودية تعزز جاهزية عمرة رمضان برقابة لحظية وتوظيف للذكاء الاصطناعي

طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)
طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)
TT

السعودية تعزز جاهزية عمرة رمضان برقابة لحظية وتوظيف للذكاء الاصطناعي

طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)
طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)

عززت وزارة الحج والعمرة في السعودية خططها وبرامجها لـ«موسم عمرة رمضان»، من خلال المراقبة اللحظية للطاقة الاستيعابية في مرافق السكن، والتنبؤ اللحظي بأعداد المعتمرين في مختلف المنافذ، وكذلك استشراف فترات الذروة، وذلك بالتوازي مع توظيف نماذج الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات والتنبؤ بأعداد المعتمرين.

وتوسعت وزارة الحج في مبادرات «نسك عناية» التطوعية والإرشادية بأكثر من 30 مركزاً و500 متطوع، وذلك ضمن منظومة تنسيق شاملة مدعومة بجولات رقابية تجاوزت 225 ألف زيارة ميدانية.

الدكتور غسان النويمي متحدث وزارة الحج والعمرة في السعودية (الشرق الأوسط)

وأوضح الدكتور غسان النويمي، المتحدث الرسمي لوزارة الحج والعمرة، لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزارة تتعامل مع رحلة المعتمر على أنها مسار متكامل عبر تفعيل قنوات موحدة لاستقبال الاستفسارات والشكاوى والبلاغات، ضمن آليات تصعيد ومعالجة واضحة ترتبط بمؤشرات أداء دقيقة تقيس زمن الاستجابة وجودة الحلول المقدمة، بما يعزز الكفاءة ويرفع مستوى الرضا.

وأشار إلى أن هذه المنظومة تغطي مختلف مراحل الرحلة لما قبل الوصول وبعد أداء المناسك، مع توجيه المستفيدين إلى المنصات الرسمية المعتمدة لضمان دقة المعلومات وسرعة الإنجاز، لافتاً إلى أن الاستعدادات شملت العمل على رفع مستوى قدرات شركات العمرة في بناء برامج وباقات احترافية تلبي احتياجات المعتمرين، مع إتاحة قنوات رقمية جديدة تمكن المعتمرين من تصفح وتصميم باقات الخدمات وشرائها عبر منصة «نسك عمرة» ومنصات شركات السفر العالمية والمحلية، والحصول مباشرة على تأشيرة العمرة دون الحاجة إلى وسطاء، ما أسهم في تيسير إجراءات الوصول إلى السعودية وزيادة أعداد المعتمرين.

يشهد المسجد الحرام في مكة المكرمة هذه الأيام كثافة بشرية كبيرة لأداء العمرة (واس)

المراقبة اللحظية

على الصعيد التشغيلي، قال الدكتور النويمي إن الوزارة نفذت المراقبة اللحظية لأعداد المعتمرين في مرافق السكن ورصد توزيعهم على المساكن والفنادق وفق طاقتها الاستيعابية بما يحقق توازن نسب الإشغال ويحافظ على جودة الخدمات، مشيراً إلى اعتماد تقارير تنبؤية تستند إلى تحليل مؤشرات مواسم سابقة لاستشراف فترات الكثافة العالية واتخاذ إجراءات وقائية وتصحيحية مبكرة.

وأضاف أن مراكز «نسك عناية» أطلقت مبادرات نوعية بالشراكة مع الهيئة العامة للعناية بالحرمين الشريفين والقطاع غير الربحي شملت مراكز عناية بساحات الحرمين، ومبادرات التطوع الصحي، وخدمات الإرشاد بمحطات الحافلات والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام، إضافة إلى أدلة إرشادية تسهّل إجراءات التصاريح وتعزز وضوح المسارات التنظيمية، عبر أكثر من 30 مركزاً وبمشاركة أكثر من 500 متطوع، بما يعكس نموذجاً مؤسسياً قائماً على تكامل الأدوار وتوحيد الجهود.

وعلى مستوى الجاهزية البشرية قال متحدث وزارة الحج إن مركز ترخيص وتدريب العاملين نفذ برامج تدريبية متخصصة في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، ركزت على تطوير مهارات خدمة العملاء وقيادة تجربة العميل، كما يأتي برنامج فريق السعادة وإدارة الانطباعات لتعزيز البعد الإنساني في التجربة من خلال متابعة الحالات بعد معالجتها وتنفيذ جولات ميدانية والتدخل السريع للحالات العاجلة وفق الأولويات المعتمدة.

يبدأ التنظيم من البوابات الخارجية لضمان سلامة المعتمرين (واس)

العشر الأواخر

تحرص وزارة الحج على إدارة «موسم رمضان» ضمن منظومة تكاملية تشمل الجهات ذات العلاقة بما يضمن جاهزية شاملة واستباقية، ويجري التنسيق في ذلك عبر مركز الرصد والتحكم مع الجهات المعنية، بما ينعكس إيجاباً على راحة ضيوف الرحمن، وهناك خطط تشغيلية سنوية بالتعاون مع هذه الجهات تبنى على قراءة استباقية لمؤشرات الأداء والكثافات المتوقعة.

وشدد النويمي على تكثيف الجاهزية خلال العشر الأواخر من رمضان باعتبارها ذروة الموسم، إذ يجري رفع الطاقة التشغيلية عبر القنوات والكوادر العاملة وتحديث الرسائل الإرشادية لتوجيه المستفيدين نحو المسارات الأسرع مع التأكيد على الالتزام بالحجوزات والتصاريح ومواعيد الدخول والخروج عبر القنوات الرسمية بما يحافظ على انسيابية الأداء رغم ارتفاع معدلات الطلب.

جودة الخدمات

أكد متحدث وزارة الحج والعمرة السعودي أن الوزارة حريصة على تعزيز الامتثال ورفع جودة الخدمات، كاشفاً عن أن الفرق الميدانية نفذت جولات لمتابعة جاهزية شركات العمرة ودعم التزامها بالأنظمة والتعليمات، بإجمالي تجاوز 225 ألف زيارة حتى الآن، بالتوازي مع تعزيز أدوات الرقابة الرقمية والميدانية لرصد الملاحظات ومعالجتها بشكلٍ لحظي.

احترافية عالية في التعامل مع الحشود بالمسجد الحرام (واس)

أنظمة تشغيل

وعن التقنيات الحديثة قال النويمي إن الوزارة تعمل على استحداث أنظمة تشغيل متقدمة تتيح الوصول إلى البيانات بصورة أكثر كفاءة وتعزز جودة تقديم الخدمة، إذ تعتمد على منصات رقمية متكاملة لإدارة الشكاوى والبلاغات، مرتبطة بلوحات متابعة لحظية تمكن من رصد البلاغات ومتابعة معالجتها بشكل فوري.

ومن أهم المنصات والتطبيقات الرقمية التي تعتمد عليها الوزارة في موسم العمرة تطبيق «نسك»، والذي يقدم أكثر من 100 خدمة رقمية للمعتمر والزائر، ويستفيد من خدماته أكثر من 40 مليون مستخدم، إضافة إلى منصة «نسك عمرة» التي تهدف لتسهيل إجراءات قدوم المسلمين من جميع أنحاء العالم، وتمكنهم من حجز تأشيرات العمرة، والزيارة، والسكن، والنقل مباشرة، ودون وسيط.

ومن خلال مركز الرصد والتحكم توظف الوزارة مؤشرات رقمية وتقنيات تحليل البيانات لمتابعة الأداء التشغيلي بصورة آنية ومن أبرزها مؤشر استباقي للتنبؤ بأعداد المعتمرين المتوقع وصولهم خلال الأيام السبعة المقبلة، بما يدعم اتخاذ القرار المبكر ويعزز جاهزية المنظومة التشغيلية.

الذكاء الاصطناعي

تعتمد وزارة الحج على تقنيات تحليل البيانات لدراسة أنماط الشكاوى والبلاغات وتحديد التحديات الأكثر تكراراً بقوة في عمل الوزارة، وهذا يدعم إعادة توزيع الموارد واتخاذ قرارات استباقية، في حين يقوم مركز تحليل البيانات وذكاء الأعمال بدور محوري متقدم يشمل نماذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ اللحظي بأعداد المعتمرين عبر مختلف المنافذ استناداً إلى بيانات تاريخية وأنماط تشغيلية متعددة وتنفيذ تحليلات نصية لمنصات التواصل الاجتماعي لرصد التفاعل العام وتقييم الخدمات بما يعزز القدرة على الاستجابة المبكرة وتحسين جودة التجربة بصورة مستمرة، وفقاً لما ذكره المتحدث الرسمي.

رفع الوعي

أطلقت الوزارة حملة «جاي للعمرة» بهدف تعزيز وعي ضيوف الرحمن بالخدمات والإرشادات والسلوكيات التي تسهم في تيسير أداء العمرة ورفع جودة التجربة، ومن ذلك التوعية المكانية المخصصة في أكثر من 18 نقطة اتصال بالمعتمرين تشمل المنافذ والمطارات، ومحطات النقل، والحرمين الشريفين، ومرافق السكن والمواقع الإثرائية، عبر استخدام الشاشات التوعوية واللوحات الإرشادية على الطرق، والرسائل النصية، مع النشر الرقمي والإعلامي بأكثر من 9 لغات ما يعزز من اتساع نطاق الوصول، وتُنفذ الحملة بالشراكة بين أكثر من 24 جهة من مختلف القطاعات ذات العلاقة بمنظومة الحج والعمرة.


السعودية: الجوازات ترفع جاهزيتها لعمرة رمضان بخطط تشغيلية متكاملة

فن التعامل وسرعة الإنجاز من أبرز خصائص منسوبي الجوازات (واس)
فن التعامل وسرعة الإنجاز من أبرز خصائص منسوبي الجوازات (واس)
TT

السعودية: الجوازات ترفع جاهزيتها لعمرة رمضان بخطط تشغيلية متكاملة

فن التعامل وسرعة الإنجاز من أبرز خصائص منسوبي الجوازات (واس)
فن التعامل وسرعة الإنجاز من أبرز خصائص منسوبي الجوازات (واس)

تتقدم المديرية العامة للجوازات في السعودية، صفوف العمل الميداني في استقبال الزوار والمعتمرين من مختلف دول العالم خلال شهر رمضان، بوصفها خط التماس الأول في رحلة ضيوف الرحمن، مستندةً إلى منظومة تشغيلية متكاملة تجمع بين الجاهزية البشرية والتقنية المتقدمة، بما يضمن انسيابية العبور عبر المنافذ الدولية، ما يعكس مستوى التحول المؤسسي الذي تشهده القطاعات الخدمية والأمنية في المملكة.

استخدام التقنية والتدريبات العالية أسهم في تقليص مدة الإنجاز (واس)

ومع الارتفاع المتوقع في أعداد المعتمرين خلال الشهر الفضيل، كثفت الجوازات استعداداتها التشغيلية في المنافذ الجوية والبرية والبحرية، ضمن خطة تهدف إلى تقليص زمن الإجراءات ورفع جودة الخدمة وتعزيز تجربة المعتمر منذ لحظة الوصول وحتى المغادرة.

وقال المتحدث الرسمي باسم المديرية العامة للجوازات في السعودية، الرائد ناصر العتيبي لـ«الشرق الأوسط»، إن المديرية العامة للجوازات تُركّز على تسهيل إجراءات دخول وخروج المعتمرين عبر جميع المنافذ الدولية من خلال خطط تشغيلية متكاملة تشمل تأمين القوى البشرية المدربة، وتوفير أحدث الأجهزة التقنية، واستخدام نظم إلكترونية متقدمة لتسريع إجراءات السفر، وذلك بهدف إنهاء الإجراءات بسلاسة وتقليل الازدحام والانتظار.

الرائد ناصر العتيبي المتحدث الرسمي باسم المديرية العامة للجوازات (الشرق الأوسط)

وحرصت المديرية العامة للجوازات على توظيف أحدث التقنيات والأنظمة الذكية ضمن خطتها التشغيلية لهذا الموسم وفقاً للعتيبي، الذي أشار إلى أن ذلك يسهم في تسريع إجراءات الدخول والخروج وضمان انسيابية الحركة في جميع المنافذ من خلال توظيف التقنيات الحديثة التي تمكن المسافرين من إنهاء الإجراءات ذاتياً خلال وقت قياسي.

وأضاف متحدث الجوازات، أن هذه التقنيات والأنظمة تعزز تقليل زمن الإجراء ورفع جودة الخدمات، كما أن هذه المنظومة التقنية المتكاملة تهدف إلى تحقيق أعلى درجات الكفاءة التشغيلية، وتعزيز تجربة ضيوف الرحمن، بما يعكس مستوى التطور الذي تشهده خدمات الجوازات.

وعن التكامل مع باقي الجهات، قال الرائد العتيبي، إن التكامل بين المديرية العامة للجوازات والجهات الأمنية والخدمية الأخرى يُعد أحد أهم عناصر رفع كفاءة الأداء الميداني، خصوصاً في المواسم التي تشهد كثافة تشغيلية عالية كموسم رمضان.

وتابع أن الجوازات تعمل ضمن منظومة أمنية وخدمية متكاملة تشمل الجهات الأمنية، والجهات الأخرى ذات العلاقة، وهذا التكامل يقوم على الربط التقني المباشر، ما يسهل سرعة التحقق من المعلومات، ودقة الإجراءات، واتخاذ القرار في الوقت المناسب، كما يُسهم التنسيق المسبق في توحيد الخطط التشغيلية، وتوزيع الموارد البشرية، وإدارة التدفقات داخل صالات السفر، بما يضمن انسيابية الحركة وتقليل زمن الانتظار، دون الإخلال بالجوانب الأمنية.

استعداد تام لمنسوبي الجوازات في جميع المنافذ لاستقبال المعتمرين والزوار (واس)

وأكد الرائد العتيبي، أن هذا العمل المشترك يعكس مفهوم «المنظومة الواحدة» حيث تتكامل الأدوار بين مختلف القطاعات لتحقيق هدف واحد يتمحور بشكل أساسي في خدمة ضيوف الرحمن بكفاءة عالية، وتعزيز أمن وسلامة المنافذ في آنٍ واحد.

وحول خطط التأهيل وتقليص الزمن، قال متحدث الجوازات، إن خطط التأهيل والتدريب المستمر لمنسوبي الجوازات كان لها أثر مباشر وملموس على جودة الخدمة المقدمة للمعتمرين، خاصة في أوقات الذروة التي تتطلب جاهزية عالية وسرعة في الأداء.

وشدد على أن المديرية العامة للجوازات تحرص على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تشمل الجوانب النظامية، والتقنية، ومهارات التعامل مع الجمهور المتعدد اللغات والثقافات، إضافة إلى التدريب على إدارة الحشود والعمل تحت الضغط، موضحاً أن هذا التأهيل يعزز قدرة منسوبي الجوازات على إنهاء الإجراءات بدقة وسرعة، مع الحفاظ على الجانب الإنساني في التعامل مع ضيوف الرحمن.

وأشار الرائد العتيبي، إلى أن هذه التدريبات كانت لها نتائج ملموسة نشهدها في تقليص زمن الإجراء، وارتفاع مستوى رضا المعتمرين، وتحقيق توازن فعّال بين سرعة الإنجاز ومتطلبات الأمن، وهو ما يعكس احترافية الكوادر الوطنية في خدمة ضيوف الرحمن.

وتشهد السعودية خلال هذه الأيام المباركة تدفقاً كبيراً للمعتمرين من خارج البلاد يصل إلى ذروته في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، إضافة إلى معتمري الداخل، فيما يتوقع أن يسجل الموسم الحالي ارتفاعاً في عدد المعتمرين عما كان مسجلاً للفترة نفسها في مواسم سابقة، خاصة أن الأرقام المعلنة للأيام الأولى كبيرة، إذ سجل المسجد الحرام يوم السبت 4 رمضان أعلى عدد للمعتمرين منذ بداية الشهر حيث بلغ نحو (904.000) معتمر.

يذكر أن السعودية أعلنت في وقت سابق أن عدد زوار الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان 2025، بلغ نحو 122.286.712 معتمراً وزائراً، تجاوز حينها عدد المعتمرين 16 مليون شخص مقابل 75.573.928 مصلّياً في المسجد الحرام، فيما بلغ عدد المصلّين في المسجد النبوي 30.154.543، قدمت لجميعهم الخدمات منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.


خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
TT

خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية لسلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني خلال لقائه، الأربعاء، إبراهيم بن سعد بن بيشان سفير السعودية لدى سلطنة عمان.