الأمن.. أساس الاستقرار في بناء وتنمية الدولة السعودية

ما هي خطوات الملك عبد العزيز في تحقيقه؟ وكيف استطاعت السعودية القضاء على التهديدات؟

أحد جيوش المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن في مرحلة التأسيس وتبدو رافعة العلم السعودي
أحد جيوش المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن في مرحلة التأسيس وتبدو رافعة العلم السعودي
TT

الأمن.. أساس الاستقرار في بناء وتنمية الدولة السعودية

أحد جيوش المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن في مرحلة التأسيس وتبدو رافعة العلم السعودي
أحد جيوش المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن في مرحلة التأسيس وتبدو رافعة العلم السعودي

كانت صحاري الجزيرة العربية قبل توحيد السعودية، وانطلاقة رحلة تكوين الكيان السعودي، تعج بالكثير من الخلافات بين القبائل والنهب والسلب في بعض تفاصيل حياتها، وكانت رحلات الأفراد والركبان قطعا من العذاب المتكرر، تفتقد لكل ما يوفر الحياة الآمنة خاصة في نطاق معيشة القبائل الراحلة.
كانت مراحل «الأخذ بالثأر» متوارثة في قديم، وموقوفة مع بدء الدولة السعودية الثالثة، التي بدأت بقيادة الملك عبد العزيز لأبطال يقدرون بـ63 رجلا، لاستعادة ملك كان ينتظرهم على أسوار «قصر المصمك» التاريخي، فأسس في ليلة من بواكير عام 1902 لبنات تأسيس الدولة الثالثة، بعد أن جاء النداء «الحكم لله ثم لعبد العزيز».
وليس غامضا ذلك التأثير في توحيد أركان الجزيرة ووحدة السلطة في السعودية على استتباب الأمن وضمان ثوابت قيام وتنمية البلاد التي تعيش اليوم ذكرى مرور 85 عاما على تأسيس السعودية بقيادة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، والد الملوك، وأخي أئمة الدولتين السعوديتين الأولى والثانية.
قياس التأثير الأمني في خطط السلطة ومنهجها القديم المتجدد ممتلئ بالمؤشرات بين عهد ما قبل الدولة السعودية الثالثة (محور الحديث) وما بعد رحلة استعادة ملك الآباء والأجداد الأوائل. وقد انطلقت السعودية باسمها (المملكة العربية السعودية) بعد مسيرة الملك عبد العزيز، القادم من الكويت، طامحا إلى استعادة ملك قديم، من دولة سعودية أولى استمر الحكم فيها لأكثر من 73 عاما، قبل أن تنقض الجيوش العثمانية عليها وعلى مدينة الدرعية (العاصمة آنذاك) بمتابعة محمد علي باشا، باني ملكية مصر، وقيادة ابنه إبراهيم. ودولة سعودية ثانية، جاءت تريد إحياء أطلال الدولة الأولى، عبر الإمام تركي بن عبد الله، واستمرت هذه الدولة كذلك ما يزيد على السبعة عقود، لكنها سقطت على يد ابن رشيد، مندوب العثمانيين في نجد، حينها كانت موازين القوة مختلفة.
اليوم دولة سعودية ثالثة، دولة مختلفة متطورة، ضاربة في عمق رسالتها جوف الأرض، بدعم شعبي راسخ، ذات منهج واحد، مرت بسبعة ملوك، وهي في مزيد من الرخاء والاستقرار، تعيش كدولة مؤسسات، وتأثير عالمي سياسيا واقتصاديا ودينيا وفي شتى المجالات، تأثيرها يتجاوز حدود جغرافيتها، وتاريخها مشع حيث أرض الرسالات والرخاء.
لا ينفك المؤرخون عن ذكر التأثير الأمني على ثبات السعودية، واستمرار قوتها طوال الـ85 عاما، فميدان الأمن والخطط التي بناها الملك المؤسس كان لها تأثير شامل على أصقاع الدولة، حتى غدت الدولة اليوم ومنذ عقود ماضية هي ومجتمعها مضرب المثل في الأمن والسلم، وتحقيق الرخاء الاقتصادي.

* منهج الملك عبد العزيز في ترسيخ الأمن

* يقول الباحث السعودي سعد الفهيد، في حديث مع «الشرق الأوسط»: «كانت خطوات الملك عبد العزيز (يرحمه الله) علامة مضيئة في تحقيق الأمان على كل أركان الدولة، وإن الملك أسهم في تحقيق ذلك من خلال حجر الأساس، وهو الاهتمام بالشريعة الإسلامية، وتحقيق العدل». ويضيف أن ذلك جانب أمني اجتماعي لتأمين حياة الناس والمجتمعات، فكان الملك مع توالي ضم المناطق يسعى إلى تأسيس وبناء دور لقضاة يحكمون بين الناس.
وأضاف الفهيد أن بداية التأسيس حملت اهتمام الملك عبد العزيز بجناحي الاستقرار وضمان التوحيد، عبر الأمن والعلم، وتمخض ذلك بعد ضم الحجاز في عام 1925، وكان في إقليم الحجاز حينها بعض من التنظيم الإداري والأمني نظرا للحاجة في مواسم الحج والعمرة، وحينها قرر الملك عبد العزيز إنشاء مديرية الشرطة في منطقة مكة المكرمة، تبعها بعد فترة قصيرة إنشاء مديريات للشرطة في المدينة المنورة والرياض والطائف، مبررا تلك الخيارات من المناطق كمرحلة أولى نظير الرؤية من الملك المؤسس للاهتمام بالحجاج والمعتمرين وضمان أمنهم وتأدية المناسك بطمأنينة.
وأضاف أنه لم تكتمل أعوام خمسة من ذلك التاريخ حتى أنشئت مديريات للأمن في الأحساء والظهران شرقا، وأبها ونجران جنوبا، ورابغ وتبوك وينبع والوجه على الساحل الغربي والشمال الغربي، لتحقيق الغاية الأساسية من ضمان أمن الحدود واستتباب الأمن الداخلي بها.
وزاد الباحث في شؤون التاريخ السعودي، الفهيد، أنه من النواحي الأمنية أنشأ الملك عبد العزيز الهجر، حيث كانت تلك أولى خطواته لضمان استقرار البدو الرحل، في نجد والشمال، وقريبا من المناطق الشرقية، حيث أسس ما يزيد على 100 هجرة، معتبرا أن تلك الخطوة المهمة كانت لها أبعاد أمنية وتعليمية وسياسية واجتماعية، وحققت نتائج كبرى على صعيد أبناء القبائل.

* بدء سنوات التطور في الشؤون الأمنية

* وتطرق الباحث الدكتور صبري الحمدي عبر كتابه «حركة التحديث في السعودية (1926 - 1953)» أنه بعد إنشاء «مديرية الشرطة العامة» في مكة المكرمة - كما جاء آنفا - تم التوسع بشكل كبير في أعمال المديرية، فشُكلت شرطة حماية الأخلاق وشعب التفتيش والمحاسبة (...) وأصبحت لتلك المديرية أقسام إدارية، منها شعبة التفتيش العام ومكتب مراقبة الأجانب والجوازات والجنسية، والمرور، وشعبة التجنيد، والمجلس التأديبي العام، وقسم عدلي يهتم بالقضايا الجنائية وضبط المجرمين، كذلك أنشئ قسم إداري يعنى بتنظيم الدوريات للحراسة العامة، إضافة إلى ذلك أنشئت «مصلحة خفر السواحل» عام 1927 لمراقبة سواحل السعودية الممتدة لأكثر من ألف ميل على البحر الأحمر والخليج العربي.
وتطرق الباحث إلى تحول «مديرية الشرطة العامة» إلى مديرية للأمن وذلك في عام 1938، وجرى التحديث في تشكيلات الأمن بشكل يوازي التغير في المجتمع عبر ابتعاث عدد من الطلاب إلى الخارج؛ لاكتساب الخبرة والاطلاع على مسار التطور في بلدان تعد متقدمة آنذاك، ومنها التخصص بحركة النقل والمرور، وعلوم الأمن وتخصصات الأمن الجنائي.
وفي عام 1948 هـ صدر نظام جديد للأمن العام تضمَّن واجباته وتشكيلاته الجديدة، ومنها إنشاء إدارة تعنى بالسجون تحت اسم «إدارة مصلحة السجون»، وكذلك ضم «إدارة المطافئ» التي أنشئت سابقا في عام 1945 إلى مديرية الأمن العام، كما شمل ذلك النظام إنشاء «قسم المرور». ولم تقتصر أوامر الملك عبد العزيز على ذلك، بل أسس في عام 1937 «مدرسة الشرطة» في مكة المكرمة والأحساء، عملت على إعداد الضباط، حيث انتدب إليها بعض المتخصصين في الطب الشرعي والتمارين العسكرية وفنون الرماية وقيادة الدراجات البخارية والسيارات، وبعض الأنظمة الإدارية وكذلك المباحث الجنائية.

* القوة.. وثبات القرار السياسي
* قاد عبد العزيز بن عبد الرحمن معارك عدة من أجل تثبيت الحكم واستقرار القرار السياسي في البلاد، وإن كانت بدأت في 1902 حين قدومه من الكويت نحو الرياض، وكانت معركة «السبلة» في عام 1929 أقوى تلك المعارك. وكان الملك عبد العزيز (ملك نجد والحجاز وملحقاتها) زعيما حين أثبت أن من يحاول تعكير الثبات السياسي والرغبة الشعبية بأمور عارضة سيكون هو قائد تثبيت وإنهاء للتهديدات، وقال مستشار الملك عبد العزيز، حافظ وهبة، عن المعركة في كتابه «جزيرة العرب»: «يصح أن نعتبر هذه المعركة من المعارك الفاصلة بين الفوضى والنظام ونصرا للتقدم على الرجعية». وبعدها بأعوام بدأت الدولة في كشف اسمها النهائي «المملكة العربية السعودية»، وليكون عبد العزيز «ملكا» ومؤسسا مع أبنائه الملوك من بعده لإنجازات شتى وسمات دولة عصرية.
كان جهاز الأمن العام تابعا لما كان يعرف بـ«النيابة العامة» وهي نيابة تأسست في عام 1926 في الحجاز، تشرف إداريا على الإقليم، ضامة إضافة إلى الأمن العام عددا كبيرا من القطاعات، ومنها: الصحة والبلديات والتعدين والتجارة والزراعة والبرقيات وغيرها من القطاعات. تحول اسمها بعدها بخمسة أعوام إلى «وزارة الداخلية»، وكان الملك فيصل بن عبد العزيز (الأمير حينها) النائب العام، ملحقا له في مسؤولياته تحت نظام «مجلس الوكلاء» الشؤون الخارجية والمالية والشورى.
في عام 1951 أصدر الملك عبد العزيز أمرا بإعادة إنشاء وزارة الداخلية، لتكون مهمتها وفق النظام الإدارة العليا لمناطق السعودية، والأجهزة الأمنية بالحجاز، واستمرت حتى اكتمل إشرافها على كل المناطق إداريا وأمنيا، وكان الأمير عبد الله الفيصل وزيرها آنذاك.
واعتبر أستاذ التاريخ، الدكتور فهد العتيق، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن السعودية «بدأت سنوات تأسيسها على يد الملك عبد العزيز بصورة إسلامية جلية» تعمل على تطبيق صحيح لمفاهيم الدين بعيدا عن الغلو، وكانت القيادة السياسية بعيدة عن التوغل في تعاليم سيطرت على مناطق عدة في الجزيرة. وأضاف «مع قدوم رحلة التأسيس اطمأن المجتمع معه، وألبسه عبر إعلان دستوره وهو القرآن الكريم والسنة النبوية الأمن عليه»، زارعا الاحترام بينه وبين شعبه بتحقيق الشرع وتحكيمه بين الناس.
وعن الأحداث الأمنية التي تستحق الذكر في عهد الملوك سعود، وفيصل، وخالد، قال إن الأوضاع الأمنية كانت مستقرة إلى حد كبير، يستثنى من بينها «حرب الوديعة» التي حدثت على الحدود الجنوبية مع اليمن بالقرب من منفذ الوديعة، بعد أن هاجمت قوات يمنية المركز محاولة الاستيلاء عليه، في شهر رمضان المبارك، واستطاعت القوات السعودية طرد المتسللين في غضون ساعات، مضيفا أن الأحداث السياسية كانت بعيدة التأثير على الداخل السعودي، بفعل القوة الأمنية والترابط السليم بينها وبين مؤسسات الدولة الأخرى.

* تطهير الحرم المكي من جهيمان وأتباعه

* في عهد الملك خالد - رحمه الله - اقتحم المقبور جهيمان العتيبي وعشرات من أتباعه الحرم المكي في فجر أول يوم من العام الهجري 1400 الموافق 20 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 1979، وكانت هذه الحادثة الأبرز منذ ثلاثين عاما، كونها تمس أطهر بقاع الدنيا وقبلة المسلمين، وحاولت القيادة السعودية آنذاك إنهاء احتلال الحرم دون خسائر بشرية، رغم استباحة المقتحمين للدماء داخل المسجد. وتمكنت القوات الأمنية، بدعم من قبل الجيش السعودي، وإشراف الملك خالد وولي عهده الأمير فهد (الملك فهد لاحقا) ووزير الداخلية الأمير نايف - رحمهم الله - بتحرير الرهائن وقتل عدد من الإرهابيين والقبض على جيهمان وعدد من أتباعه، تم لاحقا محاكمتهم والحكم بإعدامهم بعد شهر واحد فقط من تحرير الحرم من المتطرفين، والقضاء على حركته.

* الشغب الإيراني في المشاعر المقدسة

* في موسم حج 1407هـ الموافق 1987 وفي أحداث مختلفة، حاولت مجموعات إيرانية إثارة الشغب في مكة المكرمة أثناء تأدية المسلمين لشعائر الحج، وإذ كان الملك عبد العزيز في مهمته التأسيسية الأولى وأبناؤه من بعده حرص في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة على أن تكون وسائل الأمن والطمأنينة محيطة بالحجاج والزوار؛ فإن تلك المظاهرات والمسيرات كانت ذات أهداف سياسية داعمة للثورة الإسلامية في إيران، وحملت تلك المجموعات لافتات مذهبية كانت تهدف إلى إشاعة الفوضى وتحاول اقتحام المسجد الحرام.
وزارة الداخلية السعودية حينها أعلنت نتائج تلك المسيرات والخسائر، وأوضحت في شفافية أن «عدد الوفيات نتيجة هذه الأحداث الغوغائية قد بلغ مع شديد الأسف 402 من الأشخاص كانوا على النحو التالي: 85 شخصا من رجال الأمن والمواطنين السعوديين و42 شخصا من بقية الحجاج الآخرين الذين تصدوا للمسيرة من مختلف الجنسيات و275 شخصا من الحجاج الإيرانيين المتظاهرين ومعظمهم من النساء. بينما بلغ عدد المصابين بإصابات مختلفة نحو 649 جريحا من بينهم 145 من السعوديين، رجال أمن ومواطنين، و201 من حجاج بيت الله، و303 من الإيرانيين»، هذا إضافة إلى خسائر مادية عديدة، لكن القوة الأمنية نجحت في تفريق تلك المسيرات وصد المئات من محاولة اقتحام الحرم.
رجل الداخلية القوي وباني صرحها، الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز، قال في مواسم سبقت ذلك الحج ردا على اتهامات الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإساءة المعاملة للحجاج الإيرانيين، مؤكدا أن «السعودية تضع كل إمكانياتها من أجل راحة الحجاج. ومسالك بعض الحجاج الإيرانيين قد بدأت تنحرف عن الغاية الأساسية لأداء فريضة الحج إلى أهداف سياسية خاصة ودعائية غوغائية تتعارض مع التعاليم الإسلامية بشأن فريضة الحج، فقد وُجدت مع بعض الحجاج الإيرانيين أسلحة يدوية وسكاكين مع كميات من المنشورات والبيانات الدعائية للإمام الخميني، وفيها مضامين التهجم الصريح على المسؤولين في السعودية».
بينما كانت حادثة الحرم الثانية بعد موسمين من موسم الحج السابق ذكره، لكن عن طريق أذرع إيرانية أخرى، تمثلت في «حزب الله الكويتي» الذي أدين 16 من أفراده بتفجير أحد الأنفاق المؤدية إلى الحرم المكي، ومحاولة إثارة القلاقل وتعكير صفو الحج، تمت محاكمتهم ومن ثم تنفيذ عقوبة الإعدام بهم.

* مواجهة إرهاب «القاعدة» و«داعش» والتنظيمات المتطرفة
* ابتدأت شرارة الإرهاب في السعودية مع عام 1995، حين استهدف أربعة أشخاص مجمعا سكنيا تقطنه بعض الجنسيات الأجنبية، وقامت السعودية بتنفيذ الإعدام بحقهم، فيما عادت الموجة الأقوى قبل عشرة أعوام، وانتهت بتطهير أراضي السعودية من أي وجود لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، واندحاره نحو اليمن، بفعل الضربات التي حققتها القوات الأمنية، لكن بعد أن تسبب مئات من المنتمين للفئات الإرهابية بمقتل أبرياء من المدنيين، وذهب ضحية تلك الاعتداءات «شهداء» من القطاعات الأمنية، بعد تنفيذ تفجيرات لمجمعات سكنية، ومواقع حيوية وأخرى أمنية، فيما أحبطت الأجهزة الأمنية العشرات من تلك المخططات.
ومع اشتداد الأزمات السياسية في المحيط العربي، وظهور تنظيم داعش الإرهابي، استمرت السعودية بقوتها الأمنية في ضرب الأوكار وإحباط المخططات، والقبض على مئات من المتهمين، وفرض الأمن بالقوة، في تحد أكبر تبرز فيه من فترة لأخرى وزارة الداخلية قوتها وكفاءة عناصرها وحسن استراتيجيتها في مواصلة الاستقرار داخل السعودية.
وتصنف السعودية عددا من التيارات في قوائمها الإرهابية، وهي: تنظيم القاعدة، وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وتنظيم القاعدة في اليمن، وتنظيم القاعدة في العراق، و«داعش»، وجبهة النصرة، و«حزب الله» السعودي، وجماعة الإخوان المسلمين، وجماعة الحوثي. ورغم محاولات التنظيمات الإرهابية استهداف أمن السعودية في أحداث أخيرة فإن السعودية تسير بقوة أمنية كبرى لإفشال مخططات عديدة تختلف في أحيان كثيرة أدواتها وتتفق على منهج إرهابي واحد، حيث أكدت السعودية على لسان الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أن «هذه الحوادث لن تثني عزائمنا في المواجهة والتصدي بكل حزم لكل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن ومكتسباته».
محققة الإعجاب العالمي نظير القوة في تجفيف بؤر الإرهاب في عمليات متلاحقة ومستمرة، وتحقيق إنجازات عالية في القضاء على كل أشكال الإرهاب، مهما علت موجاته أو تجددت، تظل الأجهزة الأمنية السعودية بقطاعات الأمن العام، والمباحث العامة، وحرس الحدود، والدفاع المدني، وقوات الأمن الخاصة، ومديرية السجون؛ ذات وجود مميز في تحقيق الأمن والسلم.



حرب إيران وأميركا وإسرائيل تدخل مرحلة الاستنزاف

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران وأميركا وإسرائيل تدخل مرحلة الاستنزاف

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

تحولت الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إلى نمط من الاستنزاف المتبادل القائم على التشغيل والردع والاستمرار، متجاوزة مرحلة التصعيد العسكري المؤقت.

وحسب تقرير صدر الأربعاء عن مركز الخليج للأبحاث، ومقره جدة، فإن الولايات المتحدة تبني حملة ممتدة تستهدف كسر العمق الصاروخي الإيراني، وإعادة الثقة بالممرات البحرية، في حين تراهن إيران على الجغرافيا والبنية الأمنية، وتعطيل مضيق هرمز، لمنع خصومها من تحويل التفوق العملياتي إلى استقرار استراتيجي.

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت بسبب الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

ويرى اللواء الركن البحري عبد الله اليزيدي، مستشار أول الدراسات الأمنية والدفاعية في المركز ومُعدُّ التقرير، أن الأزمة دخلت مرحلة مواجهة ممتدة، انتقل فيها الجهد الأميركي من احتواء التهديد الإيراني إلى تقليص قدرة طهران على التجدد والاستمرار، عبر استهداف الصواريخ والمُسيَّرات والبنية العسكرية- الصناعية المرتبطة بها.

مرحلة الاستنزاف

وأشار التقرير إلى أن من أبرز المستجدات اتساع الجهد الأميركي من استنزاف القدرات الإيرانية إلى استهداف البنية العسكرية– الصناعية، مع إعلان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية أن الحملة باتت تركز على تدمير القدرات الصاروخية والمُسيَّرات، واستنزاف البحرية الإيرانية، بما يدعم حرية الحركة عبر مضيق هرمز.

وبيَّن التقرير أنه بعد إعلان جهات الطاقة الوطنية في قطر والكويت والبحرين حالة «القوة القاهرة»، لم يعد الصراع عسكرياً فقط؛ بل امتدت تداعياته لتطول قطاع الطاقة.

مضيق هرمز

وأظهرت تطورات مضيق هرمز –وفقاً للتقرير– أن إيران لا تزال قادرة على إحداث أثر استراتيجي واسع من دون إغلاق رسمي للمضيق، عبر خفض حركة العبور، ورفع مستوى المخاطر، وتعطيل الثقة التشغيلية بالممرات البحرية.

وأضاف أن «الأزمة -من منظور خليجي- لم تعد مجرد تصعيد خارجي ينعكس على السوق؛ بل تحولت إلى ضغط مباشر على الأمن الوطني وأمن الطاقة وحرية الملاحة».

المسار العسكري

وعسكرياً، يفيد التقرير بأن الحملة الأميركية انتقلت من خفض وتيرة النيران الإيرانية إلى استهداف منهجي لمصادر توليد القوة نفسها، بما يشمل تدمير مخزونات الصواريخ ومنصات الإطلاق، واستنزاف البحرية الإيرانية، وتوسيع الضربات لتشمل مرافق إنتاج المُسيَّرات.

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

الجغرافيا الإيرانية

ولفت التقرير إلى أن الجغرافيا الإيرانية تمنح طهران عمقاً طبيعياً وقدرة دفاعية مركبة، تعتمد على التضاريس الوعرة والتحصينات تحت الأرض والأنفاق والمنشآت المدفونة، في وقت تشير فيه تقديرات إسرائيلية إلى تعطُّل أكثر من 60 في المائة من قاذفات الصواريخ الباليستية الإيرانية، وانخفاض منصات الإطلاق من نحو 400 إلى نحو 150 منصة.

كما يرى أن المؤشرات الحالية توحي بأن طهران تتحرك ضمن استراتيجية استنزاف ممتد، تقوم على امتصاص الضربات وإطالة أمد المواجهة.

إغلاق هرمز

ورغم أن أكثر من 20 مليون برميل يومياً من النفط يمر عبر مضيق هرمز، إضافة إلى نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً، فإن تعطيل المرور لا يحتاج إلى إغلاق كامل، بعد أن أثبتت التطورات أن تعطيل حركة العبور يمكن أن يتحقق من دون إعلان حصار رسمي، حسب التقرير.

كما حذَّر من ارتفاع مستوى التهديد في المضيق، مع احتمال أوسع لاستخدام الألغام البحرية بوصفها أداة ضغط مباشرة.

استعادة الثقة التشغيلية

ولم تعد معركة هرمز عسكرية فقط؛ بل اقتصادية أيضاً؛ إذ يشير التقرير إلى أن المسألة باتت تتعلق بإقناع شركات الشحن والتأمين بالعودة إلى العمل في الممر.

حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (يسار) والمدمرة البريطانية للدفاع الجوي «إتش إم إس ديفندر» خلال عبور مضيق هرمز (أ.ب)

المخاطر الرئيسية

وحدَّد التقرير عدداً من المخاطر المحتملة، من أبرزها تحوُّل أزمة مضيق هرمز من أزمة أسعار إلى أزمة كميات، واحتمال وقوع احتكاك مباشر نتيجة عمليات مرافقة السفن، إلى جانب ترسُّخ نمط تعطيل العبور من دون إعلان حصار رسمي، ودخول الألغام البحرية في المعادلة.

كما أشار إلى استمرار الإمداد الخارجي للقدرات الصاروخية الإيرانية، واتساع التدويل الاستخباراتي والتهديد السيبراني ضمن المخاطر الرئيسية.

النتائج والاحتمالات

وخلص تقرير مركز الخليج للبحوث إلى أن الاحتمال الأرجح في المدى القصير يتمثل في استمرار تعطيل العبور في مضيق هرمز من دون إغلاق شامل؛ لأن هذا النمط يرفع الكلفة التشغيلية من دون تحمُّل العبء السياسي للحصار المعلن.

كما رجَّح استمرار الاستنزاف الصاروخي الإيراني من دون انهيار سريع، في ظل قدرة الجغرافيا الإيرانية على إطالة أمد المواجهة.

 


الدفاعات الخليجية تُحيّد 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية

حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)
حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الخليجية تُحيّد 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية

حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)
حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)

مع تحول الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من التصعيد العسكري المؤقت إلى مرحلة الاستنزاف في يومها الثاني عشر، تصدت الدفاعات الجوية الخليجية لأكثر من 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية استهدفت منشآت مدنية وحيوية في أنحاء الخليج.

حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)

وبحسب الإحصاءات، فقد تصدت الدفاعات الجوية الملكية السعودية منذ بدء الحرب لنحو 25 صاروخاً، و151 مسيّرة، وفي الإمارات تم التصدي لـ270 صاروخاً و 1475 مسيرة، بينما أعلنت الكويت التصدي لـ239 صاروخاً و 456 مسيرة، وفي قطر تصدت الدفاعات الجوية لـ143 صاروخاً و78 مسيرة، والبحرين لـ106 صواريخ و177 مسيرة، وأخيراً تصدت سلطنة عُمان لـ13 مسيّرة.

السعودية:

ففي السعودية، أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع، الأربعاء، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية.

وكشف المالكي عن اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيّرة في الشرقية، و7 في «الربع الخالي» متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن (شمال شرقي المملكة).

عُمان:

أفاد مصدر أمني في سلطنة  عُمان عن إسقاط عدة طائرات مسيرة، فيما أصابت طائرات مسيرة أخرى خزانات الوقود في ميناء صلالة، دون تسجيل أية خسائر بشرية.

وأكدت السلطة أن الأجهزة المختصة تبذل كافة جهود الرصد والتصدي لهذه الاستهدافات الغاشمة، حفاظًا على أمن الوطن والمواطنين والمقيمين.

كما أفاد المصدر عن إسقاط طائرة مسيّرة وسقوط أخرى في البحر شمال الدقم، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية، وأكدت السلطنة استنكارها وإدانتها لعمليات الاستهداف المستمرة، وأنّها تتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين عليها.

من هجمات إيرانية على الدوحة الأول من مارس (رويترز)

الإمارات:

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية اعترضت صواريخ وطائرات مسيرة قادمة من إيران، مشيرة إلى أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية والمقاتلات للطائرات المسيّرة.

وفي دبي، أعلن المكتب الإعلامي عن سقوط طائرتين مسيرتين في محيط مطار دبي الدولي، ما تسبب في إصابة 4 أشخاص من جنسيات مختلفة، وأوضح المكتب، في بيان له، أن شخصين من الجنسية الغانية وشخص بنغلاديشي أصيبوا بإصابات بسيطة، في حين أصيب شخص يحمل الجنسية الهندية إصابة متوسطة، وأكدت الجهات المختصة استمرار حركة الطيران بصورة طبيعية.

البحرين:

وفي البحرين، أعلنت السلطات عن سماع دوي 4 انفجارات في مناطق متفرقة من البلاد، كما أطلقت صفارات الإنذار، ودعت وزارة الداخلية البحرينية، في بيان على منصة «إكس»، المواطنين للهدوء والتوجه لأماكن آمنة عقب سماع الانفجارات

وقالت هيئة شؤون الطيران المدني في البحرين إنها نسقت عملية نقل عدد من الطائرات بنجاح من مطار البحرين الدولي إلى مطارات بديلة.

سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قطر:

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية، عبر منصة «إكس»، تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية، وأعلنت وزارة الداخلية عن زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها ودعت الجميع إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة، بعد أن حذرت، في بيان سابق لها، من أن مستوى التهديد الأمني مرتفع ودعت الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل وعدم الخروج والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

من جانبها، أكدت غرفة قطر أن المخزون المحلي من السلع والمنتجات في الأسواق مطمئن ولم يتأثر بالظروف الحالية، جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته لجنة التجارة والبحوث بغرفة قطر عبر تقنية الاتصال المرئي، واستعرض الاجتماع أبرز التحديات التي يمكن أن تواجه قطاع التجارة في ظل الظروف الحالية، خصوصاً ما يتعلق بسلاسل التوريد والتخزين والأسعار والتكاليف، إلى جانب مناقشة هذه التحديات وسبل إيجاد حلول مناسبة لها.

الكويت:

أعلن الحرس الوطني في الكويت إسقاط 8 طائرات مسيرة، في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها. وقال العميد جدعان فاضل، المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني، إن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وأكد أن قوات الحرس الوطني وبالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الكويت، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

من جانبه، أعلن طيران الجزيرة الكويتي تشغيل رحلات من القيصومة بالسعودية إلى مصر والأردن وتركيا والهند.

صورة لقاعدة علي السالم بالقرب من الجهراء في الكويت (رويترز)

حادث بحري غرب رأس الخيمة

قالت هيئة ‌عمليات ​التجارة ‌البحرية ‌البريطانية، الأربعاء، ‌إنها ⁠تلقت ​بلاغاً ⁠عن ⁠حادث ‌على ‌بُعد ​25 ‌ميلاً ‌بحرياً ‌شمال ⁠غربي ⁠رأس ​الخيمة ​في ​الإمارات، مضيفة أن ربان سفينة حاويات أبلغ عن تعرض السفينة لأضرار جراء ما يشتبه بأنه مقذوف مجهول، وأن حجم الأضرار غير معروف حالياً لكن التحقيق جارٍ وجميع أفراد الطاقم بخير.


الدفاعات الخليجية تتصدى لـ783 صاروخاً باليستياً و 2350 مسيّرة منذ بدء الحرب

القوات المسلحة القطرية تطلق صواريخ اعتراضية في سماء الدوحة لاعتراض صواريخ إيرانية (د.ب.أ)
القوات المسلحة القطرية تطلق صواريخ اعتراضية في سماء الدوحة لاعتراض صواريخ إيرانية (د.ب.أ)
TT

الدفاعات الخليجية تتصدى لـ783 صاروخاً باليستياً و 2350 مسيّرة منذ بدء الحرب

القوات المسلحة القطرية تطلق صواريخ اعتراضية في سماء الدوحة لاعتراض صواريخ إيرانية (د.ب.أ)
القوات المسلحة القطرية تطلق صواريخ اعتراضية في سماء الدوحة لاعتراض صواريخ إيرانية (د.ب.أ)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي للصواريخ والمسيّرات الإيرانية التي استهدفت دولها ومناطقها المختلفة، حيث أعلنت السعودية عن التصدي لـ25 صاروخاً و 151 مسيّرة منذ بدء العدوان، وفي الإمارات أعلن عن التصدي لـ270 صاروخاً و 1475 مسيّرة، فيما أعلنت الكويت عن التصدي لـ239 صاروخاً و456 مسيّرة، في الوقت الذي تصدت قطر إلى 143 صاروخاً و 78 مسيّرة، والبحرين لـ106 صواريخ و177 مسيّرة، فيما تصدت سلطنة عُمان لـ13 مسيّرة.

السعودية

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الأربعاء، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية.

كما كشف المتحدث باسم الوزارة، فجر الأربعاء، عن اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيّرة في الشرقية، و7 في «الربع الخالي» متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن (شمال شرقي المملكة).

ميناء الدقم في سلطنة عمان (قنا)

عُمان

أفاد مصدر أمني في سلطنة عُمان بإسقاط طائرة مسيّرة وسقوط أخرى في البحر شمال الدقم، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية.

وأكدت السلطنة استنكارها وإدانتها لعمليات الاستهداف المستمرة، وأنّها تتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين عليها.

سفينة حربية قبيل إصابتها بقذيفة بالقرب من مضيق هرمز(أ.ف.ب)

الإمارات

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تعترض صواريخ وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، وقال بيان صادر عن الوزارة نشر على منصة «إكس»: «إن الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران»، مشيرة إلى أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية والمقاتلات للطائرات المسيّرة.

وفي دبي أعلن المكتب الإعلامي عن سقوط طائرتين مسيّرتين في محيط مطار دبي الدولي، ما تسبب في إصابة 4 أشخاص من جنسيات مختلفة، وأوضح المكتب، في بيان له، أن شخصين من الجنسية الغانية وشخصاً بنغلاديشياً أصيبوا بإصابات بسيطة، فيما أصيب شخص يحمل الجنسية الهندية إصابة متوسطة، وأكدت الجهات المختصة استمرار حركة الطيران بصورة طبيعية.

من جانبها، قالت هيئة ‌عمليات ​التجارة ‌البحرية ‌البريطانية، صباح (الأربعاء)، ‌إنها ⁠تلقت ​بلاغاً ⁠عن ⁠حادث ‌على ‌بعد ​25 ‌ميلاً ‌بحرياً ‌شمال ⁠غربي ⁠رأس ​الخيمة ​في ​الإمارات.

وأضافت الهيئة البريطانية أن ربان سفينة حاويات أبلغ عن تعرض السفينة لأضرار من جراء ما يشتبه بأنه مقذوف مجهول، مشيرة إلى أن حجم الأضرار غير معروف حالياً لكن التحقيق جارٍ وجميع أفراد الطاقم بخير.

حجم الأضرار التي خلفتها غارة بطائرة مسيّرة في منطقة السيف بالمنامة (أ.ف.ب)

البحرين

وفي البحرين أعلنت السلطات عن سماع دوي 4 انفجارات في مناطق متفرقة من البلاد، كما أطلقت صفارات الإنذار، ودعت وزارة الداخلية البحرينية في بيان على منصة «إكس» المواطنين للهدوء والتوجه لأماكن آمنة عقب سماع الانفجارات.

وقالت هيئة شؤون الطيران المدني في البحرين إنها نسقت عملية نقل عدد من الطائرات بنجاح من مطار البحرين الدولي إلى مطارات بديلة.

قطر

أعلنت وزارة الدفاع القطرية، الأربعاء، عبر منصة «إكس» عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية، وحذرت وزارة الداخلية من أن مستوى التهديد الأمني مرتفع ودعت الجميع إلى الالتزام بالبقاء في المنازل وعدم الخروج والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

صورة لقاعدة علي السالم بالقرب من الجهراء الكويت (رويترز)

الكويت

أعلن الحرس الوطني في الكويت، عن إسقاط 8 طائرات مسيرة، في مواقع المسؤولية التي تتولى القوة الواجب تأمينها.

وقال العميد جدعان فاضل جدعان المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي، في بيان صحافي، إن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وأكد أن قوات الحرس الوطني وبالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الكويت، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

من جانبه، أعلن طيران الجزيرة الكويتي تشغيل رحلات من القيصومة بالسعودية إلى مصر والأردن وتركيا والهند.