قضية فلسطين.. الهاجس الأول للسعودية من «التقسيم» إلى «التصعيد»

محطات مهمة للمواقف السعودية من القضية على مر العقود الماضية

الملك عبد العزيز أثناء حفل العشاء المعد لضيفه الملك الحسين بن طلال ملك الأردن عام 1952م.. ويظهر خلفه الأمير نواف بن عبد العزيز
الملك عبد العزيز أثناء حفل العشاء المعد لضيفه الملك الحسين بن طلال ملك الأردن عام 1952م.. ويظهر خلفه الأمير نواف بن عبد العزيز
TT

قضية فلسطين.. الهاجس الأول للسعودية من «التقسيم» إلى «التصعيد»

الملك عبد العزيز أثناء حفل العشاء المعد لضيفه الملك الحسين بن طلال ملك الأردن عام 1952م.. ويظهر خلفه الأمير نواف بن عبد العزيز
الملك عبد العزيز أثناء حفل العشاء المعد لضيفه الملك الحسين بن طلال ملك الأردن عام 1952م.. ويظهر خلفه الأمير نواف بن عبد العزيز

رغم الظروف التي تحيط بالعالم من حروب واقتتال وثورات وعمليات إرهاب، وانتهاك صارخ لحرمة الأديان، وأعمال التطرف والعنف، ورغم أن السعودية تحديدًا مشغولة الآن بقضايا كبرى، لم ينسَ الملك سلمان بن عبد العزيز، القضية الفلسطينية وضرورة إعطاء الشعب الفلسطيني كافة حقوقه المشروع، فقد بقيت القضية هي هاجسه ومن أولوياته، وظل المشهد الفلسطيني حاضرًا لديه، فهو من أكثر الداعمين للقضية منذ أن كان أميرًا للرياض، وحتى تسلمه مقاليد السلطة في بلاده ملكًا سابعًا للبلاد التي ظلت طوال العقود الماضية، رغم تعاقب الأحداث، وتبدل الظروف والتوجهات، المؤيد والمناصر للشعب الفلسطيني، بل عُدت القضية الفلسطينية الأساسية في سياسته الخارجية منذ عهد التأسيس والنشأة على يد الملك عبد العزيز إلى عهد ملك العزم والحزم، الملك سلمان بن عبد العزيز.
وقاد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، الأسبوع الماضي، تحركًا دوليًا لحماية الفلسطينيين والمسجد الأقصى، إثر التصعيد الإسرائيلي في المسجد والاعتداء السافر على المصلين، من خلال اتصالات أجراها الملك مع الأمين العام للأمم المتحدة، وعدد من قادة العالم، وشدد فيها على ضرورة بذل جهود جادة وسريعة، وتدخل مجلس الأمن لاتخاذ التدابير العاجلة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية على المسجد الأقصى وحماية الشعب الفلسطيني والمقدسات الدينية، وإعطاء الشعب الفلسطيني كافة حقوقه المشروعة، واصفًا التصعيد الأخير بالخطير، وأنه سيسهم في تغذية التطرف والعنف في العالم أجمع، في حين كشف صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أبلغه بقرار اتخذه الملك سلمان بإعطاء المسجد الأقصى والقدس والقضية الفلسطينية، الأولوية على باقي القضايا الأخرى الكبيرة التي تنشغل بها السعودية الآن.
وأوضح الدكتور ناصر الجهيمي، نائب الأمين العام السابق في دارة الملك عبد العزيز، في رصده لدور الملك عبد العزيز في دعم ومساندة القضية فلسطين والقضايا العربية الأخرى، أن السعودية وقفت وهي في طور التأسيس والنشأة بقيادة مليكها المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود موقف المؤيد والمناصر للشعب الفلسطيني حينما جاءت قضية فلسطين على محك المفاوضات الحالية بين الملك عبد العزيز والحكومة البريطانية في الاجتماعات التي سبقت اتفاقية جدة في ذي القعدة من عام 1345ه/ 1926م، بشأن إلغاء معاهدة القطيف الموقعة عام 1334ه/ 1915م واستبدالها بمعاهدة جديدة تحقق طموحات الملك عبد العزيز في وجود علاقات تربطه مع بريطانيا على أساس المعاملة بالمثل. وأراد البريطانيون أن يعترف الملك عبد العزيز آل سعود مقابل ذلك بمركز خاص لهم في فلسطين، أو بوجود خاص لهم في فلسطين، يعترف الملك بموجبه بالانتداب البريطاني على فلسطين، ويعترف بوعد بلفور المضمن في صك الانتداب، ويكونون بذلك قد كسبوا حليفًا قويًا لهم، لأنه أقوى حكام الجزيرة العربية بلا منازع، ومن أقوى وأهم الحكام العرب خارجها، ويكونون كذلك قد أضعفوا قوى المعارضة العربية. لكن الملك عبد العزيز رفض المساومة على حقوق أمته ومقدراتها الدينية والوطنية، فأرض فلسطين أرض عربية إسلامية رواها الأجداد العرب والمسلمون بدمائهم، وحافظوا عليها رغم ما حل بها من نكبات واعتداءات من الصليبيين ومن قبل اليهود الذين ما فتئوا يخططون لانتزاعها من أهلها بالظلم والقوة.
وعن مشروع التقسيم أوضح الجهيمي أن الملك عبد العزيز أعلن عن رفضه للمشروع وبذل جهودًا كبيرة على المستوى العربي والدولي لمنع هذا المشروع. وكلف الملك عبد العزيز ابنه الأمير فيصل لتكوين لجان شعبية في أنحاء السعودية لجمع التبرعات لإنقاذ فلسطين وشعبها وخاطب أمراء المناطق ليحثوا أبناء السعودية على الاحتجاج ضد قرار التقسيم. وأصبحت وزارة الخارجية السعودية بمثابة الهيئة الدبلوماسية لفلسطين تتابع المحاولات السياسية لحل القضية الفلسطينية وتتصل بالحكومات وتوضح الحقائق.
وقد وصف ونستون تشرشل، الملك عبد العزيز بأنه «أصلب وأعند حليف لنا يعارضنا بالنسبة للقضية الفلسطينية». وقال الملك عبد العزيز مخاطبًا الساسة البريطانيين: «أنا لا أستطيع أن أنصح العرب والفلسطينيين بأن يكونوا هادئين بعد هذا كله». وفي اجتماع تم بين الملك عبد العزيز واللورد بلهافين وستنتون والسير ريدر بولارد في الثالث عشر من ذي القعدة سنة 1356ه/ 1938م قال الملك عبد العزيز: «إن مشروع تقسيم فلسطين يحسب بحق نكبة عظيمة على العرب والمسلمين، ولذلك يجب أن يصرف عنه النظر بتاتا وأن يسار إلى خطة أخرى».
وفي ما يتعلق بالهجرة اليهودية وجهود الملك عبد العزيز في مكافحتها يوضح الجهيمي أن القلق الذي أحدثته هجرة اليهود إلى فلسطين والمواقف الصلبة التي اتخذها لوقف هذه الهجرة جعلت بن غوريون يعرض على سينت جون فلبي عام 1355ه/ 1937م اقتراحًا لعرضه على الملك عبد العزيز مفاده إنهاء حكم الانتداب البريطاني على فلسطين وإقامة وحدة بين فلسطين وشرق الأردن والسعودية شريطة أن تفتح أبواب الهجرة اليهودية إلى فلسطين وشرق الأردن، لكن الملك عبد العزيز رفض هذا المقترح رفضًا قاطعًا.
ويشير الجهيمي في هذا الصدد إلى أن فلبي في كتابه اليوبيل العربي يروي أنه في عام 1358ه/ 1939م قابل الزعيم الصهيوني الدكتور حاييم وايزمن الذي طلب مساعدته في توسط فلبى لدى الملك عبد العزيز أن تعطى فلسطين لليهود وأن يجلى العرب منها ويوطنوا في مكان آخر ويضع اليهود مقابل ذلك عشرين مليون جنيه إسترليني تحت تصرف الملك ابن سعود لهذه الغاية (وللقارئ الكريم أن يتصور هذا الرقم المالي في عام 1358ه/ 1939م والظروف المالية التي تمر بها السعودية آنذاك). وفي ما يتعلق باستمرار الهجرة اليهودية قال الجهيمي: «ركز الملك عبد العزيز رحمه الله على موضوع الهجرة اليهودية عند اجتماعه بكل من روزفلت الرئيس الأميركي، وتشرشل رئيس الوزراء البريطاني»، معتقدًا أن استمرار الهجرة اليهودية سيخلق وضعًا جديدًا في فلسطين تكون نتائجه سيئة عليهم وممهدة لقيام دولة يهودية على التراب الفلسطيني. وقال الملك عبد العزيز لتشرشل عندما رفض طلب وقف الهجرة اليهودية: «على بريطانيا والحلفاء أن يختاروا أحد أمرين: إما صداقة العرب أو مقاومة عربية حتى الموت. وعندما طلب منه تشرشل المساعدة في كبح جماح العرب الفلسطينيين المتطرفين - كما وصفهم – لكي يقبلوا بتسوية مع الصهاينة»، أجاب الملك رحمه الله بقوله: «لا أستطيع أن أخون ضميري وشرفي كمسلم بقبول تسوية مع الصهيونية».
وخلال ذلك التاريخ كلف الملك عبد العزيز ممثله خالد القرقني بشراء أسلحة للفلسطينيين وإرسالها إليهم رغم الظروف السياسية والاقتصادية آنذاك وكان مما ورد في رسالته الموجه إلى وزير ماليته عبد الله السليمان بتاريخ 6/ 7/ 1358ه الموافق 21/ 8/ 1939م ونصها: «.. ابن سليمان.. الطائف.. خالد أمضى الاتفاقية الخاصة بالسلاح الذي كان أهل فلسطين اشتروه من ألمانيا ومقداره (ألف بندقية) ومليون خرطوشة وخمسين رشاشًا مقابل تعهدنا بأن ندفع قيمتها عبارة عن تسعة آلاف وخمسمائة جنيه إسترليني فيها سبعة آلاف كان سلمها أهل فلسطين للشركة ونحن الآن سندفعها لأهل فلسطين والباقي وهو ألفان وخمسمائة ستدفعونها للشركة البائعة فاستعدوا وبالمبلغ المذكور حتى إذا جاءنا علم شحنها كان المبلغ حاضرًا وأرسلتموه إلى الجهتين. عبد العزيز».
ولقد عبر عدد من الصهاينة عن شعورهم بتأثير السياسة السعودية ونجاحها في دعم القضية الفلسطينية. فهاهو ديفيد بن غوريون يكتب لزوجته رسالة في عام 1358ه/ 1939م ويقول فيها: «إن ابن سعود يعارض قيام دولة يهودية، ففلسطين بلد عربي وهو لا يستطيع أن يرى شعبًا يحتل قطعة أرض عربية».
وقد استمر الملك عبد العزيز يبذل قصارى جهده من خلال الطرق الأكثر نفعًا وفائدة، مع تأييده الكامل لحق الشعب الفلسطيني في المقاومة، ومما قاله رحمه الله: «أما الحقيقة الواقعة فإن أهل فلسطين بعد أن رأوا من الحكومة البريطانية إصرارها على تقسيم بلادهم، ثم ما آلت إليه الحالة من الإجراءات الأخيرة اعتقدوا أن الحكومة البريطانية تريد إفناءهم عن آخرهم، لتحل اليهود محلهم في بلادهم، وهم بعد هذا الاعتقاد لم يتركوا بابًا للمقاومة إلا طرقوه، ولا سبيلاً لنيل المساعدات إلا سلكوه».
ونتيجة لمواقف السعودية الداعمة للقضية الفلسطينية حاول الملك عبد العزيز توسيع دائرة الاتصال بدول أوروبية أخرى تقدم العون والمساندة للقضية. ويذكر شرودر في دراسة له عن موازين القوى بين دول المحور والعالم العربي أن الملك عبد العزيز اتصل بألمانيا بعد أن يئس من بريطانيا التي لم تغير من مواقفها الداعمة لإسرائيل. ويقول شرودر إن الملك عبد العزيز اثبت بذلك أنه لم يكن أداة طيعة في أيدي البريطانيين بل كان يهدف إلى تحصين بلاده للدفاع عن نفسها أمام التهديدات البريطانية لها. ولا شك أن اتصالات السعودية الخارجية كانت تتأثر برغبة السعوديين في دعم الفلسطينيين والحصول على أسلحة لهم مهما كان الأمر لمواجهة أعدائهم.
وفي عام 1362ه/ 1943م أسست السعودية قنصلية عامة لها في مدينة القدس بفلسطين لتسهيل الاتصالات مع الشعب الفلسطيني وتيسير الدعم لقضيته العادلة.
والمطلع على المراسلات التاريخية بين الملك عبد العزيز ورئيسي الولايات المتحدة الأميركية فرانكلين روزفلت وهاري ترومان وملك بريطانيا جورج الخامس ورئيسي الوزراء البريطاني نيفيل تشامبرلين وونستون تشرشل، يتضح لديه قوة الموقف السعودي وصلابته مع تلك الدول الكبرى لدعم الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية. وتعد الرسالة الأولى الموجهة من الملك عبد العزيز إلى روزفلت من المصادر المهمة لشرح تاريخ فلسطين ودحض المزاعم اليهودية في الأراضي العربية. كما أن تلك الرسالة تعد أكثر رسالة عربية جرأة وصراحة تحدثت عن الحق الفلسطيني بكل شمولية وعدل ولا يوجد لها مثيل في المواقف العربية الأخرى في ذلك الوقت المبكر.
ويعد اللقاء التاريخي الذي جمع بين الملك عبد العزيز بالرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت ثم برئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل في عام 1364ه/ 1945م من المحطات التاريخية المهمة في الموقف السعودي تجاه القضية الفلسطينية. ويكفي أن مثل هذا الموقف جعل الرئيس الأميركي يعلن عدم اتخاذه قرارًا لا يأخذ في الاعتبار الجانبين العربي والإسرائيلي.
وعن حقيقة الموقف السعودي من حرب عام 1948م، يوضح الجهيمي بالقول: «كان الملك عبد العزيز يرى أن يزود العرب الفلسطينيين بكل ما يلزمهم في معركتهم ضد اليهود في فلسطين، دون أن تتدخل الدول العربية مباشرة في هذه الحرب، لأنه ليس لليهود كيان دولة، وحروبهم ضد الفلسطينيين قائمة أساسًا على حرب العصابات. فكان الملك عبد العزيز يرى أن تبقى الأمور الحربية في فلسطين بأيدي أهلها، حتى لا يعطي العرب مجالا لتدخل أجنبي إلى جانب اليهود أو لتدخل دولي لصالحهم. وكان الملك يميل إلى تشكيل جماعات فلسطينية تحارب اليهود حرب عصابات كما هو حال قتالهم ضد العرب الفلسطينيين، وكان الملك عبد العزيز يركز على مسألة مهمة وهي أن الدول العربية دول أعضاء في هيئة الأمم المتحدة، وأن دخولها أرض فلسطين لتحارب اليهود فيها إلى جانب الفلسطينيين العرب سيجر موقفًا دوليًا ضدهم، وأن هذا الموقف الدولي الممثل في قرارات هيئة الأمم المحابية لليهود سيجبر الدول العربية على الانصياع لتلك القرارات، ومن ثم الانسحاب من المعركة بأمر دولي دون أن تكون قد حققت نصرًا أكيدًا على اليهود».
وقد أثبتت التجربة الفعلية لدخول الدول العربية بشكل مباشر في الحرب صحة موقف الملك عبد العزيز من هذه المسألة، فخرج العرب من هذه الحرب بهزيمة كبيرة على الرغم من كل الاعتبارات المحيطة بالقضية من جانبيها العسكري والسياسي والعملي والتنسيقي والتكتيكي أمام العالم، وفي اعتقادي أن هذا الفشل أصبح مقدمة لفشل لاحق، وبخاصة أن عالمنا العربي لم يستفد من تجربة حرب فلسطين عام 1367ه/ 1948م. وقد أورد أحمد عبد الغفور عطار موقف الملك عبد العزيز من هذه القضية المطروحة، وهي أن ينفرد أهل فلسطين بالدفاع عنها فيقول: «رأي الملك عبد العزيز الذي عرف عنه وسمعناه منه غير مرة: أن ينفرد أهل فلسطين بالدفاع عنها، وألا يشترك العرب رسميًا في الحرب، بل تقوم الدول العربية بمساعدة أهل فلسطين بالسلاح والمال والرجال المتطوعين». ويستطرد العطار قائلاً: «رأى عبد العزيز أن تقوم حكومة فلسطينية بمجرد ترك الإنجليز للسلطة في الوقت الذي حددوه».
وبضغوط من الدول العربية قرر الملك عبد العزيز اشتراك الجيش السعودي الرسمي مع جيوش الدول العربية في حرب فلسطين عام 1367ه/ 1948م رغم عدم قناعته بفائدة ذلك مقابل دعم الفلسطينيين للمواجهة، وجاء قراره ذلك من أجل وحدة الصف العربي.


              خطاب تكليف من الملك عبد العزيز لشراء أسلحة  من ألمانيا لدعم الفلسطينيين



«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً، في ظل تعثر اتفاق وقف إطلاق النار منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

تلك التحفظات التي أكدتها مصادر لـ«الشرق الأوسط»، يراها خبراء تشي بأن الحركة وإسرائيل باتتا على قناعة بشراء الوقت وعدم تنفيذ بنود الاتفاق والابتعاد عن التزام نزع السلاح أو بدء الانسحاب، خاصة في ظل عام انتخابي إسرائيلي سيسعى فيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لكسب أصوات انتخابية.

ويشير الخبراء في أحاديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الفرص محدودة أمام الوسطاء لإحياء الاتفاق وعدم الذهاب لحالة جمود جديدة أو تعثر، وسط سيناريوهات ثلاثة؛ هي بقاء الأوضاع على ما هي عليه، أو التصعيد العسكري الإسرائيلي، أو الدفع بقوات الاستقرار الدولية والقوات الشرطية ودخول لجنة إدارة غزة لبدء عملها، وفرض تغييرات على الأرض لدفع طرفي الحرب للالتزام ببنود الاتفاق.

مفاوضات متعثرة

وتعثرت المفاوضات التي شهدتها القاهرة، بحسب تصريحات سابقة لمصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، حيث تتشبث «حماس» والفصائل بتنفيذ التزامات إسرائيل في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، المتعلقة بالأعمال الإغاثية وإدخال الشاحنات إلى القطاع قبل مطالبتها بأي التزامات، بينما تضغط إسرائيل والولايات المتحدة باتجاه المضي الفوري إلى أبرز بنود المرحلة الثانية، وهو «نزع السلاح».

ولم يسفر لقاء القاهرة، بين رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، الذي يعمل حالياً ضمن كبار مستشاري «مجلس السلام»، عن جديد يذكر، بحسب المصادر ذاتها.

وبحسب صحيفة «جيروزاليم بوست»، الخميس، رفضت «حماس» خطة نزع السلاح التي طرحها «مجلس السلام» بقيادة الولايات المتحدة، مطالبةً بإدخال تعديلات عليها، خلال اجتماعات القاهرة.

وقال نتنياهو خلال اجتماع للكابينت، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يفهم أن ائتلافاً أجنبياً لن ينجح في نزع سلاح حركة «حماس»، مضيفاً أننا «سنضطر نحن إلى فعل ذلك»، وفق ما أوردته القناتان «14» و«آي نيوز 24» الإسرائيليتان، الاثنين الماضي.

وإزاء تلك التعقيدات، يرى المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن التحفظات التي شهدتها اجتماعات القاهرة، لا سيما من «حماس»، هي نتيجة فقدان الثقة بين طرفي الحرب، وعدم سهولة تنفيذ الحركة بند نزع السلاح، فضلاً عن انشغال أميركي بملف إيران وعدم تركيزها في ملف الوساطة، ومن ثمّ لا ضغوط حقيقية على إسرائيل حتى الآن.

ويعتقد مطاوع، أن أولويات الوضع الداخلي لنتنياهو لا تسمح له بتقديم أي تنازلات فيما يتعلق بقطاع غزة مع قرب حدوث انتخابات، وبالتالي هذا الوضع المتعثر لاتفاق غزة مريح له في ظل توتر جبهتي إيران وغزة وعدم الاضطرار لدفع أثمان سياسية كالانسحاب وغيره، بخلاف أنه سيكون مريحاً أيضاً «لحماس»، لعدم رغبتها في تقديم قرارات حاسمة بشأن نزع السلاح.

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويرى أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أنه على الرغم من الجهد الكبير الذي يبذله المفاوض المصري، عبر اللقاءات التي استضافتها القاهرة، فلا تزال هناك تحفظات، والمشكلة الأساسية تكمن في التحركات الإسرائيلية المناوئة التي أدت إلى مزيد من التوتر، حيث يعمل الإسرائيليون حالياً على تنفيذ مخطط لنقاط ارتكاز رئيسية في عمق غزة، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى إفشال المفاوضات، خاصة أن هذا التوجه يعني إعادة تموضع وليس انسحاباً.

وأشار فهمي إلى أن «حماس»، تنتظر ما سيسفر عنه ملف (إيران - إسرائيل - أميركا) من نتائج، وإسرائيل تؤجل ملف غزة لوقت لاحق، وهي لا تريد الاصطدام بالجميع، ودليل ذلك فتح المعابر ودخول الشاحنات، لكنها في الوقت ذاته تراهن على بقاء حركة «حماس» في الجانب الآخر لتكريس استراتيجية الأمر الواقع.

مساعٍ مستمرة للوسطاء

وتحدثت مصادر عدة في «حماس» والفصائل الفلسطينية في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، عن محاولات يقوم بها الوسطاء للبدء الفوري في تنفيذ ما تبقى من خطوات المرحلة الأولى، بالتوازي مع إجراء مباحثات حول المرحلة الثانية، على ألا يُنفذ أي جزء من هذه المرحلة قبل استكمال إسرائيل التزاماتها الإنسانية وغيرها ضمن المرحلة الأولى.

وأضاف أحد المصادر: «يسعى الوسطاء إلى جسر الهوة من خلال طرح يقضي بأن يكون العمل في المرحلة الثانية، و(تحديداً مسألة نزع السلاح)، تدريجياً ومشروطاً بالتنفيذ الكامل للمرحلة الأولى».

ويتوقع فهمي أن يبقى المشهد كما هو بحيث لا تقوم إسرائيل بعمل عسكري كامل أو احتلال القطاع، بينما تواصل «حماس» المناورة في المساحة التي توجد فيها لإعادة تدوير دورها، سواء في الملفات التي لم تحل مثل الجهاز الإداري، والسلاح، والشرطة.

وبالتالي سيكون المشهد حسب فهمي أمام مرحلة انتقالية قد تطول، حيث سيطرح كل طرف ترتيباته دون حسم، لتبقى إدارة الأوضاع في غزة هي المطروحة حالياً لأي مساعٍ لتغيير الجمود الحالي.

وفي هذا الصدد، يرى مطاوع أن الفرص محدودة أمام الوسطاء، لإحياء الاتفاق في ضوء موقف الطرفين، ولذا يتوقع أولاً أن يبقى الوضع على ما هو عليه مع إبقاء كل طرف على تحفظاته وشراء الوقت دون تصعيد كبير، في مقابل احتمال عودة الحرب بهدف رفع نتنياهو أسهمه في عام الانتخابات، حال لم يحصد مكاسب داخلية من جبهتي إيران ولبنان.

ويرى أن السيناريو الثالث يتمثل في نشر القوات الدولية والشرطة الفلسطينية، وعمل لجنة قطاع غزة لإيجاد مسار مختلف وواقعي يلزم «حماس» وإسرائيل بإجراءات عملية.


«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قيام إسرائيل بتعيين سفير فيما يسمى «أرض الصومال»، وهو إقليم الشمال الغربي لجمهورية الصومال الفيدرالية، «خطوة باطلة»، وأعرب عن إدانته البالغة للقرار الذي جاء بعد أربعة أشهر من اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي كدولة مستقلة.

وأشار أبو الغيط، في بيان صادر عن «الجامعة العربية»، الجمعة، إلى أن الإجراء الإسرائيلي «خطوة باطلة وغير قانونية وتمثّل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال ووحدة أراضيها، ومخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وإجراء لا يترتب عليه أي أثر قانوني».

وأكد المتحدث باسم الأمين العام للجامعة، جمال رشدي، على «الموقف العربي الحازم الذي عبر عنه مجلس جامعة الدول العربية، في اجتماعه غير العادي بتاريخ 28 من شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي رفض بشكل قاطع أي شكل من أشكال الاعتراف أو التعامل مع الإقليم خارج إطار السيادة الصومالية».

ولفت إلى أن «التحركات الإسرائيلية تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي وللسلم والأمن في البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي، ومحاولة خطيرة لإعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في المنطقة بما يهدد حرية الملاحة والتجارة الدولية».

ويأتي الإعلان عن تعيين سفير إسرائيلي في إقليم «أرض الصومال» وسط تسريبات ببدء تدشين قاعدة إسرائيلية هناك بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وفي التاسع من أبريل (نيسان) الحالي، كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن قاعدة عسكرية تُبنى بهدوء في بربرة بـ«أرض الصومال»، في خطوة تعكس تغييرات استراتيجية لافتة، وترسخ موضع قدم للإسرائيليين في منطقة القرن الأفريقي، والبحر الأحمر.

وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان، مساء الأربعاء، إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب «السفير الاقتصادي المتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا، وأذربيجان، وكازاخستان، «سفيراً غير مقيم لدى أرض الصومال».

وجاء هذا بعد شهرين من إعلان الإقليم الانفصالي في فبراير (شباط) الماضي تعيين محمد حاجي أول سفير له لدى إسرائيل.

وكانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقبل الاعتراف الإسرائيلي، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، رغم أنه كان يتصرف وكأنه كيان مستقل إدارياً، وسياسياً، وأمنياً.


الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)

في تحرك يعكس توجهاً لتعزيز مسار التعافي الشامل، كثّفت الحكومة اليمنية خلال مشاركتها في اجتماعات الربيع 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، جهودها لتوسيع الشراكات الدولية، مع التركيز على ثلاثة مسارات رئيسية، هي: تمكين السلطات المحلية، دعم الإصلاحات الاقتصادية، معالجة أزمة المياه المتفاقمة، خصوصاً في مدينة عدن.

وتُظهر هذه التحركات، التي قادها عدد من الوزراء والمسؤولين الاقتصاديين، محاولة لإعادة بناء الثقة مع المؤسسات المالية الدولية، واستقطاب الدعم الفني والمالي اللازمين لمواجهة التحديات المتراكمة التي خلفتها سنوات الحرب، إلى جانب تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد اليمني الهش.

وتصدر ملف تمكين السلطات المحلية جدول أعمال اللقاءات مع البنك الدولي، حيث ناقشت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع فريق البنك سبل دعم الحكومة في تطوير العلاقة بين المركز والمحافظات، بما يعزز تقديم الخدمات والتنمية الاقتصادية على المستوى المحلي.

وأكد وزير الإدارة المحلية، بدر سلمة، أن هذا الملف يحظى بأولوية لدى مجلس القيادة الرئاسي، مشيراً إلى اعتماد نهج تدريجي يقوم على تأهيل السلطات المحلية أولاً، ثم تطبيق نماذج اللامركزية في عدد محدود من المحافظات قبل التوسع.

ويهدف هذا التوجه، حسب المسؤولين، إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالتحول السريع، والاستفادة من التجارب التطبيقية، بما يضمن بناء نموذج مستدام للحكم المحلي، قادر على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

من جانبها، شددت أفراح الزوبة على أن تمكين السلطات المحلية يمثل ركيزة أساسية في بناء «عقد اجتماعي جديد» بين الدولة والمواطن، معتبرة أن هذا المسار يسهم في تعزيز الاستقرار المؤسسي وتهيئة بيئة مواتية للتنمية.

وأبدى البنك الدولي استعداده للعب دور الشريك التقني، عبر تقديم الدعم الفني والاستفادة من التجارب الدولية المقارنة، فيما اتفق الجانبان على تشكيل فريق فني مشترك لمتابعة هذا الملف، والتحضير لمؤتمر دولي مرتقب في يونيو (حزيران) المقبل.

أزمة المياه في عدن

في موازاة ذلك، برز ملف المياه بوصفه من أكثر القضايا إلحاحاً، خصوصاً في مدينة عدن التي تواجه أزمة حادة نتيجة تراجع الموارد المائية وتداخل مياه البحر مع الخزانات الجوفية.

وخلال لقاء جمع وزير المياه والبيئة، توفيق الشرجبي، مع مسؤولي البنك الدولي، جرى استعراض واقع الأزمة، حيث تعتمد المدينة بشكل رئيسي على خزان دلتا تُبن الذي يشهد انخفاضاً مستمراً في منسوب المياه.

وتسعى الحكومة إلى إطلاق مشروع استراتيجي لتحلية مياه البحر، بوصفه حلاً طويل الأمد لأزمة المياه، ضمن برنامج متعدد المراحل يمتد لعشر سنوات، ويُعد الأول من نوعه في اليمن.

اجتماعات يمنية في واشنطن لاستجلاب الدعم الدولي (سبأ)

ويتضمن البرنامج ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بإدارة الموارد المائية وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي، إلى جانب تجريب محطات تحلية صغيرة تعمل بالطاقة الشمسية، قبل الانتقال إلى إنشاء محطة تحلية كبرى لعدن، ثم التوسع إلى مناطق أخرى.

وأكدت وزيرة التخطيط أهمية إشراك القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية منذ المراحل الأولى، بما يعزز فرص الاستثمار ويضمن استدامة المشاريع، في ظل توجه حكومي لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما اتفق الجانبان على تشكيل لجنة فنية مشتركة للتحضير لمشروع محطة التحلية الكبرى، واستكمال متطلبات عرض المرحلة الأولى على مجلس إدارة البنك الدولي خلال مايو (أيار) المقبل، مع التحضير المبكر للمراحل اللاحقة.

استئناف الحوار مع صندوق النقد

على صعيد الإصلاحات الاقتصادية، شهدت اجتماعات واشنطن تقدماً في استئناف مشاورات المادة الرابعة بين اليمن وصندوق النقد الدولي، بعد انقطاع دام سنوات، في خطوة تعكس رغبة الحكومة في إعادة الانخراط في مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وخلال لقاء جمع محافظ البنك المركزي اليمني ووزير المالية مع مسؤولين في الصندوق، جرى بحث الخيارات المتاحة لدعم المرحلة المقبلة، بما يشمل معالجة الاختلالات في السياسات المالية والنقدية.

ويُنظر إلى هذه المشاورات بوصفها مدخلاً أساسياً للاستفادة من برامج التمويل التي يقدمها الصندوق، إلى جانب تعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد اليمني.

الإصلاحات التي تقودها الحكومة اليمنية تحظى بدعم دولي (سبأ)

وأكد المسؤولون اليمنيون التزامهم بمواصلة تنفيذ الإصلاحات اللازمة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار السلع والطاقة.

كما تناولت اللقاءات تداعيات التصعيد الإقليمي في الشرق الأوسط، وتأثيره على الاقتصادات الهشة، بما في ذلك اليمن، حيث تسببت هذه التطورات في زيادة الأعباء على المالية العامة وميزان المدفوعات.

في سياق موازٍ، بحث وزير المالية ومحافظ البنك المركزي مع رئيس صندوق النقد العربي تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة، مع التركيز على البيانات المالية ومستوى التقدم في تنفيذ مصفوفة الإصلاحات.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة الإصلاحات في المجالات المالية والنقدية، بما يسهم في تعزيز الموارد العامة، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة.

وأشاد المسؤولون بالدعم المقدم من السعودية وصندوق النقد العربي، معتبرين أنه يشكل ركيزة أساسية لجهود التعافي الاقتصادي.

من جانبه، جدد صندوق النقد العربي تأكيده على مواصلة دعم الحكومة اليمنية، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويحسن الأوضاع العامة في البلاد.