«أرامكو السعودية» تقتحم مجال المطاط باستثمار قدره 3 مليارات دولار

اشترت حصة بـ50 % من نشاط القطاع في مجموعة «لانكسيس» الألمانية

«أرامكو السعودية» تقتحم مجال المطاط باستثمار قدره 3 مليارات دولار
TT

«أرامكو السعودية» تقتحم مجال المطاط باستثمار قدره 3 مليارات دولار

«أرامكو السعودية» تقتحم مجال المطاط باستثمار قدره 3 مليارات دولار

اقتحمت شركة أرامكو السعودية أمس مجالاً جديدًا تدخله للمرة الأولى وهو مجال صناعة المطاط الصناعي الذي سيدخل في تصنيع إطارات السيارات بشكل كبير بعد أن أعلنت دخولها في شراكة مع «لاكنسيس» الألمانية.
واتفقت مجموعة لانكسيس الألمانية أمس على بيع حصة نسبتها 50 في المائة في أنشطتها للمطاط الصناعي إلى شركة تابعة لـ«أرامكو» وهي شركة أرامكو لأعالي البحار. وقالت المجموعة الألمانية في بيان إن الصفقة تضع قيمة المشروع المشترك الذي ستؤسسه الشركتان عند 2.75 مليار يورو (3.08 مليار دولار) وستتولى لانكسيس تشغيل المشروع.
ومن المقرر أن تشتري أرامكو السعودية الحصة مقابل نحو 1.2 مليار يورو نقدا بعد حساب الديون والمدفوعات المستحقة. ولا تزال الصفقة خاضعة لموافقة الجهات المعنية بمكافحة الاحتكار. ومن المتوقع أن يكون موعد إقفال الصفقة خلال النصف الأول من العام القادم 2016، بحسب ما أوضحت أرامكو في بيان مستقل مشترك مع لاكنسيس.
من جانبه قال ماتياس زاكرت، الرئيس التنفيذي لشركة لانكسيس في تصريحات للصحافيين بعد الإعلان عن الصفقة أن شركته وأرامكو السعودية اتفقتا على أن تكون مدة الشراكة بينهما في هذه الشركة الجديدة خمس سنوات. كما أوضح أن سوق المطاط ستظل متقلبة خلال السنتين إلى الثلاث سنوات القادمة.
وتأتي هذه الخطوة من أرامكو ضمن استراتيجيتها للتحول إلى شركة طاقة متكاملة وليس مجرد شركة نفط وغاز وتكون الأولى في مجال الطاقة والكيماويات كما قال رئيسها التنفيذي المهندس أمين الناصر في بيانها أمس.
وقالت أرامكو في البيان إن الشركة الجديدة ستطور وتنتج المطاط الاصطناعي، المستخدم في صناعة إطارات وقطع غيار السيارات العالمية ومجموعة كبيرة من الصناعات الأخرى، بالإضافة إلى أعمال تسويقه وبيعه وتوزيعه.
وليست أرامكو هي الوحيدة التي تتوسع في صناعة المطاط إذ إن شركة سابك بالشراكة مع اكسون موبيل الأميركية تقومان حاليًا بإنشاء مصنع كيميا لإنتاج المطاط الصناعي في الجبيل باستثمارات لا تقل عن 3.4 مليار دولار. وسينتج المصنع نحو 400 ألف طن سنويًا من المطاط ومن المتوقع تشغيله قبل نهاية العام الحالي. وسيتم تصدير جزء كبير من المطاط المنتج لآسيا والشرق الأوسط.
وستستفيد لانكسيس من هذه الشراكة حيث ستسهم أرامكو السعودية من خلال شركتها التابعة، شركة أرامكو فيما وراء البحار، في المشروع المشترك الجديد بحصة نقدية تساعد في توفير الاستقرار المالي، وتوسيع نطاق الأعمال، ومواصلة الاستثمار في التقنيات لهذه الشركة الجديدة. كما ستهيئ أرامكو السعودية للمشروع فرصًا فريدة للتكامل مع مرافق البتروكيماويات، وستتيح له إمكانية الحصول على إمدادات موثوقة من اللقيم بأسعار اقتصادية.
أما فائدة أرامكو من هذه الشراكة فهي كما أوضح البيان تتمثل في مساهمة «لانكسيس» في هذا المشروع المشترك بأعمالها الحالية في مجال المطاط الاصطناعي، التي تضم 3700 موظف من ذوي المهارات العالية، ومكانتها الراسخة التي اكتسبتها في هذه الصناعة من خلال 20 مرفق إنتاج، و4 مراكز أبحاث عالمية في 9 بلدان في أوروبا وآسيا والأميركيتين. وقد أسهمت هذه الأعمال بتحقيق إيرادات لمجموعة لانكسيس بنحو 3 مليارات يورو في عام 2014.
أمام ذلك قال المهندس أمين الناصر رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين: «يعتبر هذا المشروع خطوة مميزة نحو الأمام وفق الرؤية الاستراتيجية لأرامكو السعودية كي تصبح الشركة العالمية الأولى في مجال الطاقة والكيميائيات».
مضيفا: «إن الشراكة مع شركة عالمية مثل (لانكسيس) ستعزز حضورنا العالمي، ويوجد بالمقابل مزيد من الفرص لتنويع واستدامة مصادر الدخل، وللنمو المستمر في المملكة العربية السعودية وفي الأسواق حول العالم».
وقال المهندس عبد الرحمن الوهيب النائب الأعلى لرئيس أرامكو السعودية للتكرير والمعالجة والتسويق: تستثمر أرامكو السعودية من خلال اتفاقية هذا المشروع المشترك في مرافق عالمية لإنتاج المطاط الاصطناعي و«الإيلاستومر»، وتتولى بالفعل توفير احتياجات كثير من كبار مصنعي الإطارات وقطع غيار السيارات في العالم.
وقال الوهيب «بالإضافة إلى إيجاد مصدر إيرادات جديد لأرامكو السعودية، فإن هذه الاتفاقية ستحفز النمو الاقتصادي وفرص التنويع للمملكة ومنطقة الشرق الأوسط في القطاعات التي تتميز بكميات استهلاك ضخمة مثل الإطارات وقطع غيار السيارات والمنتجات الكيميائية المتخصصة، وهي أيضًا صناعات تتميز بوجود هامش ربح مرتفع».



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».