كل ما تحتاجه للتعرف على سويسرا.. تذكرة قطار

«الجولة الكبرى».. 1600 كلم من المناظر الطبيعية الخلابة

رحلة بانورامية على متن أحد قطارات سويسرا
رحلة بانورامية على متن أحد قطارات سويسرا
TT

كل ما تحتاجه للتعرف على سويسرا.. تذكرة قطار

رحلة بانورامية على متن أحد قطارات سويسرا
رحلة بانورامية على متن أحد قطارات سويسرا

لكل قصة بداية ولكل فكرة حكاية. نقطة البداية كانت من مدينة لوزان الوادعة على بحيرة جنيف، وهنا لا بد من التفسير بأن هناك تسمية أخرى للبحيرة وهي بحيرة «ليمان» أو «لو ليمان»، (وهذه التسمية تثير حفيظة بعض السويسريين).
وتدير لوزان ظهرها للتلال الخضراء التي تزينها البيوت بتصميمها السويسري الجميل وإلى اليسار تقف جبال الألب الشاهقة وكأنها تحرس البحيرة وأهلها الذين يبلغ عددهم 142 ألف نسمة.
تقع لوزان في الكانتون الفرنسي من سويسرا وتحديدا في كانتون «فو» Vaud، فهذه المدينة غنية عن التعريف بجمالها وروعتها، وتشتهر بالمتحف الأولمبي الذي يوثق دورات الألعاب الأولمبية بشكل لافت، كما أنها تشتهر بوجود بعض من أهم الجامعات في سويسرا فيها، لذا تراها نقطة جذب للمؤتمرات الدولية، ولكن أهم ما يميز لوزان وأهم ما يجب التشديد عليه هو أنها تعتبر نقطة انطلاق «الجولة الكبرى» أو ما يعرف منذ القرن السادس عشر بـGrand Tour لاكتشاف سويسرا بواسطة القطار أو السيارة.
* تاريخ الـ«غراند تور»
الجولة الكبرى أو الـ«غراند تور» بدأت مع السياح الإنجليز عام 1661 عندما كانت تقوم الطبقة الأرستقراطية الراقية بالسفر إلى أوروبا لاكتشافها بواسطة السيارات عبر طرق محددة للجولة تعبر الجبال وتعرج على التلال والبحيرات والأنهار وكانت حينها تقتصر على فرنسا وإيطاليا، وأصبحت الجولة الكبرى أكثر شيوعا ما بين عام 1660 إلى أن تطورت وسائل النقل في عام 1840 وكان يوجد حينها جدول واحد يتقيد به المسافر، وكان الهدف من تلك الجولة ثقافيا وسياحيا بنفس الوقت، وتطورت الجولة وتبدلت معالمها ولم تعد حكرا على الطبقة الأرستقراطية مع اختراع القطارات التي تعمل على البخار، فانضمت الطبقة المتوسطة إلى قافلة السياح المرفهين الباحثين عن استكشاف أوروبا، ومع توفر أول قطار في سويسرا وتحديدا في زيوريخ توجهت أنظار السياح إلى تلك البلاد الجميلة التي تضم 26 كانتونا وتتكلم أربع لغات رسمية وكل كانتون يتكلم لغة مختلفة.
أول قطار شق طريقه في سويسرا على سكة طولها 16 كلم، وكانت نقطة الانطلاق من زيوريخ ونقطة الانتهاء في بادن، عام 1847 وفي غضون عام 1860 كانت شبكة القطارات في سويسرا تربط ما بين القسم الغربي والشمال الشرقي من البلاد، وأول خط قطارات في جبال الألب افتتح في عام 1882 تحت اسم «غوتارد باس» وفي عام 1906 افتتح الخط الثاني لجبال الألب وأطلق عليه اسم «سيمبلون باس».
قد أكون قد أطلت الشرح عن تاريخ القطارات في سويسرا، ولكن هذا الأمر هو أهم شيء في موضوعنا لأن زيارتنا إلى سويسرا هذه المرة كانت ترتكز على وسيلة التنقل بالقطارات بشتى أسمائها وأشكالها، كما أن سويسرا قطعت أشواطا لم تستطع أي دولة أخرى بأن تصل إليها منذ أن أطلق أول قطار تابع لشبكتها، لتصبح اليوم شبكة القطارات الرائدة في العالم يقتدى بها وتضبط الساعات والأوقات على مواعيد وصولها، واليوم تعتبر تذكرة «سويس باس» مفتاح سويسرا الحقيقي.
* معلومات عن «الجولة الكبرى»
تضم الجولة الكبرى في سويسرا أجمل الطرقات وأفضل ما يمكن أن تراه عينك من سحر من خلال السفر بالسيارة أو القطار، فتم اختيار أجمل ما تذخر به سويسرا من طرقات بانورامية لتكون من ضمن الجولة.
عندما تقوم بالجولة الكبرى سوف تتعرف على 44 معلمًا تابعًا لمنظمة اليونيسكو، وستسحرك 22 بحيرة في طريقك من مدينة إلى أخرى على طريق يمتد على مسافة 1643 كلم (1021 ميلا)، وأعلى نقطة في الجولة الكبرى تصل إلى 2429 مترًا فوق البحر والنقطة الأدنى عند بحيرة ماجيوري التي ترتفع 193 متر فوق البحر.
إذا اخترت السفر بواسطة السيارة، تقوم هيئة السياحة في سويسرا بتقديم النصائح على موقعها الرسمي، وتنصح دائما بالقيام بالجولة باتجاه عقارب الساعة، لتحاشي المشكلات في المدن التي تضم طرقات أحادية الاتجاه، كما يمكنك بأن تختار نقطة الانطلاق من خلال تحميل الخريطة المتوفرة على الموقع، وبعدها تكون الرحلة سهلة جدا بسبب وجود لافتات تدل السائح على الطرقات الواقعة ضمن الجولة الكبرى، ويتعين على السائق القيادة لمدة 5 ساعات يوميا. ولكن هذا الأمر يعود إلى الزائر وإلى اختياره الشخصي لتنظيم الوقت واختيار المدن التي يريدها للمبيت والمعالم الذي يفضل التوقف عندها.
ومن المهم معرفة بأن شراء تذكرة القطار يخولك السفر على متن جميع القطارات المتوفرة في سويسرا، إن كانت البانورامية أو العادية أو حتى الكلاسيكية القديمة، وهذه هي ميزة التنقل بالقطار، كما تستطيع زيارة المتاحف مجانا.
* المحطة الأولى
كما ذكرنا، نقطة الانطلاق كانت من لوزان، فبعد زيارة أهم ما تزخر به من معالم سياحية مثل المتحف الأولمبي، كان لا بد من جولة في الكاتدرائية التي يعود تاريخ بنائها إلى القرون الوسطى والتي تعتبر من أهم كاتدرائيات أوروبا وتجذب 400 ألف زائر سنويا، ومن المهم جدا تسلق السلالم إلى أعلى، حيث لتشاهد روعة لوزان من فوق.
تحيط بالكاتدرائية أهم البوتيكات العالمية، وتعتبر المنطقة المحيطة بها من أرقى المناطق التي تبعد عن البحيرة بنحو 15 دقيقة مشيًا على الأقدام، ومن الممكن استخدام مترو الأنفاق (من خلال تذكرة القطار) للوصول إلى الوجهة التي تريدها، واستخدام النقل العام في سويسرا سهل جدا.
من الأماكن الأخرى التي تستحق الزيارة منطقة «لو فلون» التي تضم الكثير من المطاعم، فهذه المنطقة تعتبر واجهة لوزان العصرية.
ورحلة مائية على متن قارب يعمل على البخار تمخر تموجات بحيرة جنيف تبقى من أجمل ما يمكن أن تقوم به في تلك المدينة الأنيقة لرؤية تلاتها الثلاثة عن قرب.
وإذا كنت من محبي المشي، فأنت في المكان المناسب، لأن هناك طرقات تمتد على مسافة 6 كلم مخصصة للمشي والتسلق (السهل)، وتستغرق هذه الرحلة نحو الساعة و45 دقيقة.
* المحطة الثانية
محطتنا الثانية كانت في منطقة «إيغل» الشهيرة بقلعتها «Aigle Castle»، الذي مر عبر العصور بعدة مراحل وكان في بادئ الأمر منزلا خاصا وتحول بعدها إلى سجن، واليوم متحف يزوره السياح للتعرف على هذه المنطقة من خلال التاريخ الموثق بداخله.
ومن هناك انطلقنا في رحلة عبر العربة الكهربائية إلى أعلى جبل ووصلنا إلى منطقة «لا بيرنوز» الواقعة على علو 2048 متر فوق البحر. وخلال فصل الشتاء تعتبر هذه المحطة من أهم محطات التزلج وفي باقي الفصول، يتمتع الزائرون بالمناظر البانورامية التي تقدمها من هذا العلو، مع وجود مطعم دوار اسمه «لو كوكلو» ويقدم المأكولات التقليدية، والمطعم مصنوع بالكامل من الزجاج ويدور ببطء شديد لتتسنى لك رؤية المشاهد الطبيعية من كل زاوية.
* المحطة الثالثة
وصل القطار في الصباح الباكر إلى محطة «إيفردون لي بين» ومنها توجهنا إلى «سانت كروا»، وهذه المنطقة عالية عن البحر، فالمناخ بارد بعض الشيء حتى في فصل الصيف، وتشتهر هذه المنطقة بوجود المركز العالمي للفن الميكانيكي فيها، وهي أشهر منطقة تصنع العلب الموسيقية، وفي بداية القرن العشرين كانت هذه المهنة الأولى التي يقوم بها أهل المنطقة.
وللتعرف أكثر على عالم العلب الموسيقية تستطيع زيارة «CIMA» آخر مصنع لا يزال يعمل ويصنع تلك التحف، وفيه تتعرف على الطرق القديمة والتقليدية لتصنيع العلب الموسيقية وعلى أحدث الطرق وعلى الأفكار العصرية التي تتخذ من علبة الموسيقى الوحي وتترجمها في تصميم عصري مختلف تماما.
من أجمل ما يمكن أن تقوم به في محيط تلك المنطقة هو التوجه إلى منطقة «بونفيار»، وتستقل عربة يجرها الخيل، هي بمثابة مطعم سويسري متنقل، فأثناء تناولك المأكولات السويسرية تتمتع بأجمل المناظر الطبيعية بين كروم العنب وصولا إلى البحيرة.
* المحطة الرابعة
إذا لم تكن كل الروعة التي قابلتك في الأيام الأولى من الرحلة كافية وتريد جرعة زائدة منها، فالمحطة التالية كفيلة بذلك، كيف لا ونحن قد وصلنا إلى منطقة «مونترو»، وهذه المنطقة لا يمكن أن يتعب منها الزائر، فيكفي أن تصل إليها حتى تشعر بالراحة، وبمجرد رؤية البحيرة الذي يمتد بمحاذاتها الكورنيش وتمثال فريدي ميركري ومهرجان الجاز وكوكبة من أهم مطاعم الكانتون الفرنسي في سويسرا، إضافة إلى المشي في قسمها القديم.
ومن أهم ما يمكن أن تزورها بها قلعة «شيون» Chillon Castle المبنية على الصخر وسط بحيرة جنيف وتعتبر المعلم الأكثر زيارة في سويسرا. كتب عنها كثير من الشعراء والكتاب من بينهم الفرنسي جان جاك روسو، وفيكتور هوغو، ودولا كروا، وغيرهم الكثير من الكتاب العظماء.
من رصيف رقم 5 في محطة مونترو أخذنا قطار الـ«غولدن باس» على متن عربة قطار «لا بيل إيبوك»، وهذا القطار، يتميز بشكله الجميل والتقليدي، مقاعده مريحة وفي بداياته كان ينقل الملكات والملوك من مونترو إلى لوسيرن مرورًا بـChateau - D’oex.
وعلى خطى العائلات المالكة متعنا نظرنا بأجمل المشاهد، ووصلنا بعدها إلى مطعم «لو شاليه» للتعرف على كيفية تصنيع الجبن السويسري على يد واحد من أهم الذين يصنعون الأجبان في المنطقة منذ أكثر من 50 عاما.
ومن أشهر أنواع الأجبان التي تصنع في هذه المنطقة «الفوندو والغرويير وتيت دو موان».
وفي جولة مشي على الأقدام، تعرفنا على حيثيات لم نكن نعرفها عن الشاليهات السويسرية وتبين لنا بأن تاريخ بناء كل منها مبين على واجهتها مع اسم النجار الذي صنعها، كما أن الشاليهات تتمتع بسلمين خارجيين والسبب هو تهرب السويسريين تاريخيا من الضرائب من خلال مشاطرة السكن مع أشقائهم ومن ثم مشاطرة دفع الضرائب.
ومع وصولنا إلى منطقة «روجمون» Rougemont تعرفنا إلى فن بدأ من هناك ويعرف باسم Paper Cutting وهو عبارة عن نقل الصور المحيطة بنا من خلال تقطيع الورق وتشكيل قصاصاته صورا ولوحات رائعة.
ولا يزال أهالي المنطقة حتى يومنا هذا يقومون بهذا الفن الذي يتوارثه الأجيال، وهناك عدد كبير من المعلمين والمعلمات الذين يعلمونه هذه الهواية التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من المنطقة.
* قبل الإقلاع
الجولة الكبرى أو Grand Tour Of Switzerland هي فرصة فريدة للتعرف على سويسرا التي تتميز كون مدنها، وعلى الرغم من قربها من بعضها البعض وصغر حجمها، تختلف اختلافا تاما بسبب الكانتون الذي تتبع له، وقد يكون السفر بواسطة القطار من أجمل الطرق للتعرف على سويسرا، ولكن يجب عليك بأن تقرر نقطة الانطلاق ونقطة الانتهاء، وتحديد فترة الإقامة في كل مدينة وتحديد الوجهة الأخيرة لاختيار المطار المناسب للعودة إلى بلادك.
ففي حال بدأت رحلتك من لوزان فيمكنك السفر إلى جنيف (تبعد بأقل من ساعة من لوزان) وبعدها تستطيع بأن تنهي رحلتك في زيوريخ لتعود منها إلى بلادك.
ولإتمام الرحلة بالكامل أنت بحاجة لفترة تمتد ما بين 5 و10 أيام كما يمكنك القيام بقسم من الجولة الكبرى.



عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»


كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.