الأسهم الخليجية ترتد مرتفعة بقيادة السوق السعودية

باستثناء تراجع طفيف في البحرين

الأسهم الخليجية ترتد مرتفعة بقيادة السوق السعودية
TT

الأسهم الخليجية ترتد مرتفعة بقيادة السوق السعودية

الأسهم الخليجية ترتد مرتفعة بقيادة السوق السعودية

ارتفع أداء كافة مؤشرات الأسواق الخليجية في ثاني تعاملات الأسبوع في جلسة يوم أمس الاثنين باستثناء السوق البحرينية التي سجلت تراجعا طفيفا بنسبة 0.02 في المائة بفعل أداء سلبي لقطاعات الفنادق والسياحة والاستثمار والصناعة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1276.32 نقطة. بينما ارتفعت باقي قطاعات السوق بقيادة السوق السعودية التي ارتفعت بدعم من غالبية قاعاتها قادها قطاع التطوير العقاري، وكان هذا الارتفاع بنسبة 1.04 في المائة ليغلق عند مستوى 7442.71 نقطة. وارتدت السوق القطرية مرتفعة بنسبة 0.98 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11465.35 نقطة بدعم من غالبية قطاعاتها قادها قطاع العقارات. كما ارتفعت السوق الأردنية بنسبة 0.48 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2063.88 نقطة. كما سجلت سوق دبي أرباحا بنسبة 0.29 في المائة بدعم قاده قطاع العقارات ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3661.29 نقطة وسط ارتفاع لمؤشرات السيولة والأحجام. وواصلت السوق الكويتية ارتفاعها بفعل تجميع المحافظ للأسهم وتحسن السيولة لترتفع بنسبة 0.25 في المائة ليغلق عند مستوى 5758.82 نقطة بدعم من غالبية قطاعاتها قادها قطاع صناعية. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفعت السوق العمانية بدعم من قطاعي المال والخدمات بنسبة 0.20 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5753.16 نقطة وسط ارتفاع مؤشرات السيولة والأحجام.

* السوق السعودية ترتد مرتفعة
ارتفع أداء البورصة السعودية في تعاملات جلسة يوم أمس الاثنين بدعم من غالبية قطاعاتها قادها قطاع التطوير العقاري، حيث ارتفع بواقع 76.73 نقطة أو ما نسبته 1.04 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7442.71 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 159.9 مليون سهم بقيمة 3.5 مليار ريال نفذت من خلال 76.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 112 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 48 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الإعلام والنشر بنسبة 0.41 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.32 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التطوير العقاري بنسبة 2.68 في المائة تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 2.46 في المائة.
وسجل سعر سهم شاكر أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.90 في المائة وصولا إلى سعر 34.30 ريال تلاه سعر سهم الخليج للتدريب بواقع 5.50 في المائة وصولا إلى سعر 46.60 ريال، في المقابل سجل سعر سهم المتحدة للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 3.81 في المائة وصولا إلى سعر 11.35 ريال تلاه سهر سهم اتحاد الخليج بواقع 3.49 في المائة وصولا إلى سعر 13.55 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 787.8 مليون ريال وصولا إلى سعر 16.95 ريال تلاه سهم سابك بواقع 348.8 مليون ريال وصولا إلى سعر 78.00 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 47 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 18.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 7.00 ريال.

* سوق دبي تسجل أرباحا
ارتفع أداء سوق دبي في تداولات جلسة يوم أمس الاثنين بدعم قاده قطاع العقارات وبحسب محللين فإن التذبذب ما زال هو المسيطر على سوق دبي بالفترة الأخيرة، في ظل عدم وجود اتجاه واضح للأسواق العالمية، إلى جانب غياب المحفزات الداخلية. كما أن هناك حالة من التحفظ لدى كثير من المستثمرين، وعدم رغبة في أخذ مراكز استثمارية، في ظل اقتراب عطلة العيد، بالإضافة لترقب تطورات الاقتصاد العالمي وأسعار النفط، وفي ظل ذلك أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3661.29 نقطة رابحا 34.97 نقطة أو ما نسبته 0.96 في المائة. وارتفع أداء جميع الأسهم القيادية وسط تراجع وحيد لسعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 2.67 في المائة، حيث ارتفع سعر سهم أرابتك بنسبة 0.54 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.77 في المائة وإعمار بنسبة 3.46 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.84 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 2.41 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.72 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 271.1 مليون سهم بقيمة 428.5 مليون درهم نفذت من خلال 4763 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل تراجع 9 شركات واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع النقل بنسبة 0.70 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 0.01 في المائة واستقر قطاع الخدمات وقطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل ارتفعت باقي قطاعات السوق بقيادة قطاع العقارات بنسبة 2.03 في المائة تلاه قطاع السلع بنسبة 1.49 في المائة.
وسجل سعر سهم إعمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.460 في المائة وصولا إلى سعر 6.580 درهم تلاه سعر سهم مصرف عجمان بواقع 3.33 في المائة وصولا إلى سعر 1.860 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة دبي للمرطبات أعلى نسبة تراجع بواقع 7.320 في المائة وصولا إلى سعر 19.00 درهم تلاه سعر سهم موانئ دبي العالمية بواقع 4.290 في المائة وصولا إلى سعر 20.10 دولار. واحتل سهم شركة داماك العقارية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 91.2 مليون درهم وصولا إلى سعر 3.570 ريال تلاه سهم إعمار بواقع 67.2 مليون درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 65.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.554 درهم تلاه سهم أملاك للتمويل بواقع 30.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 2.130 درهم.

* السوق الكويتية تواصل ارتفاعها
واصلت البورصة الكويتية أداءها الإيجابي في تعاملات جلسة يوم أمس الاثنين، وبحسب محللين فإن أكثر الشركات في بورصة الكويت لديها أرباح جيدة والشركات في بورصة الكويت أسعارها مُغرية جدًا للشراء، وينصح للمضاربين والمستثمرين الدخول في سوق الكويت الآن فقد حان وقت الدخول. كما أن الوضع حاليًا بالسوق ممتاز والسيولة جيدة جدًا، وهناك تجميع واضح على الأسهم وخاصة أسهم «بيتك» و«بنك وربة» و«أجيليتي» وغالبية أسهم البنوك كما حدث أمس في «تجاري»، وهو تجميع من بعض المحافظ. وستشهد التداولات زخمًا قويًا بعد العودة من إجازة عيد الأضحى المبارك، وأن تتحسن السيولة بشكل لافت، وربما تكون تداولات أول من أمس وأمس مؤشرًا مُعبرًا على ذلك، حيث ارتفع المؤشر العام بواقع 14.54 نقطة أو ما نسبته 0.25 في المائة ليقفل عند مستوى 5758.82 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 128.8 مليون سهم بقيمة 20.3 مليون دينار نفذت من خلال 3191 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع صناعية بنسبة 8.87 في المائة تلاه قطاع بنوك بنسبة 7.62 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع بنوك بنسبة 15.76 في المائة تلاه اتصالات بنسبة 9.92 في المائة.
وسجل سعر سهم هيومن سوفت أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.69 في المائة وصولا إلى سعر 1.120 دينار تلاه سعر سهم الإثمار بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.0425 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم العقارية أعلى نسبة تراجع بواقع 7.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.024 دينار تلاه سعر سهم وط للمسالخ بواقع 6.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.070 دينار. واحتل سهم تجاري المركز الأول بحجم التداولات بواقع 14 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.550 دينار تلاه سهم أدنك بواقع 8.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0305 دينار.

* محطة خضراء للسوق القطرية
ارتفعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بدعم من غالبية قطاعاتها قادها قطاع العقارات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 110.83 نقطة أو ما نسبته 0.98 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11465.35 نقطة، وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.3 مليون سهم بقيمة 174.8 مليون ريال نفذت من خلال 3080 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 29 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 7 شركات واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع النقل بنسبة 0.26 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع العقارات بنسبة 2.20 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 1.55 في المائة.
وسجل سعر سهم الدوحة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.03 في المائة وصولا إلى سعر 24.00 ريال تلاه سعر سهم الرعاية بواقع 3.30 في المائة وصولا إلى سعر 169.0 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الميرة أعلى نسبة تراجع بواقع 1.32 في المائة وصولا إلى سعر 246.5 ريال تلاه سعر سهم ناقلات بواقع 0.98 في المائة وصولا إلى سعر 22.21 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.2 مليون سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 527.9 ألف سهم. واحتل سهم الخليج الدولية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 28.9 مليون ريال تلاه سهم إزدان بواقع 23 مليون ريال.

* تراجع البورصة البحرينية
تراجعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس، وكان هذا الانخفاض بواقع 0.21 نقطة أو ما نسبته 0.02 في المائة ليغلق عند مستوى 1276.32 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.5 مليون سهم بقيمة 109.9 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 7.44 نقطة واستقر قطاعا التأمين والخدمات على نفس قيم الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت باقي قطاعات السوق بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بواقع 5.38 نقطة تلاه قطاع الصناعة بواقع 3.14 نقطة.
وارتفع سعر سهم بنك الإثمار بواقع 7.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.140 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم بيت التمويل الخليجي أعلى نسبة تراجع بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.150 دينار تلاه سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 1.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.058 دينار. واحتل سهم بنك الإثمار المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 755 ألف دينار تلاه سهم المصرف الخليجي التجاري بقيمة 620.1 ألف دينار.

* صعود السوق العمانية
ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 11.25 نقطة أو ما نسبته 0.20 في المائة ليقفل عند مستوى 5753.16 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 15.7 مليون سهم بقيمة 4.8 مليون ريال نفذت من خلال 827 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 18 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 12 شركة واستقرار أسعار أسهم 12 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.10 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي وقطاع الخدمات بنسبة 0.39 في المائة.
وسجل سعر سهم المتحدة للتمويل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.84 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 ريال تلاه سعر سهم الجزيرة للخدمات بواقع 4.08 في المائة وصولا إلى سعر 0.408 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم تأجير للتمويل أعلى نسبة تراجع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 ريال تلاه سعر سهم صناعة مواد البناء بواقع 2.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.033 ريال. واحتل سهم الدولية للاستثمارات المالية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.116 ريال تلاه سهم الشرقية للاستثمار القابضة بواقع 1.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.110 ريال. واحتل سهم العمانية للاتصالات المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 1.625 ريال تلاه سهم أومنفيست بواقع 675.6 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.476 ريال.

* خاسر وحيد في السوق الأردنية
ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.48 في المائة لتقفل عند مستوى 2063.88 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7 مليون سهم بقيمة 8.1 مليون دينار نفذت من خلال 3629 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 39 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 36 شركة واستقرار أسعار أسهم 48 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.05 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.76 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.08 في المائة.
وسجل سعر سهم بنك القاهرة عمان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.33 في المائة وصولا إلى سعر 2.34 دينار تلاه سهم داركم للاستثمار بواقع 5.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.20 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 7.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.12 دينار تلاه سعر سهم الإقبال للطباعة والتغليف بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 1.60 دينار. واحتل سهم الأمل للاستثمارات المالية الأول بقيم التداول بواقع 1.5 مليون دينار تلاه سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 1.1 مليون دينار.



«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.


تأجيل قمة ترمب وشي يُلقي بظلاله على الهدنة التجارية بين أميركا والصين

الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

تأجيل قمة ترمب وشي يُلقي بظلاله على الهدنة التجارية بين أميركا والصين

الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)

قال محللون إن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل القمة المُقررة في بكين مع الرئيس الصيني شي جينبينغ يُلقي بظلاله على العلاقات الثنائية التي كانت مستقرة منذ آخِر اجتماع بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكن مِن غير المرجح أن يُسبب ذلك انتكاسة كبيرة. وتُظهر خطوة ترمب كيف قَلَب الصراع الإيراني أجندة سياسته الخارجية رأساً على عقب، وأضاف الحربَ إلى التجارة وتايوان، ضِمن مجموعة القضايا التي تُفرّق بين أكبر اقتصادين في العالم.

وأدى التأجيل إلى توقف مؤقت لإعادة بناء العلاقات الثنائية، وذلك في الوقت الذي اختتم فيه الجانبان محادثات تجارية بالغة الأهمية في باريس، يوم الاثنين، تمهيداً لزيارة ترمب بكين، والتي كان من المقرر أصلاً عقدها في نهاية الشهر. وجاءت هذه المفاوضات عقب فرض واشنطن تحقيقات جديدة في «ممارسات تجارية غير عادلة»؛ بهدف إعادة الضغط التجاري على دول العالم، بما فيها الصين، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب الشهر الماضي.

وقال تشاو مينغهاو، خبير العلاقات الدولية من جامعة فودان المرموقة في شنغهاي: «الوضع ليس في خطر، وبكين لا تزال ترغب في تنظيم القمة، لكن الصراع الأميركي الإيراني وقرار المحكمة العليا بشأن سياسات الرسوم الجمركية قد عَقّدا هذه الجهود». وأضاف: «هذا يجعل التفاعلات الأميركية الصينية، هذا العام، أكثر صعوبة بسبب (حرب ترمب الاختيارية) في إيران». وأكد تشاو أن التأجيل سيتيح أيضاً مزيداً من الوقت لاتخاذ مزيد من الإجراءات التجارية. وقال: «يؤكد البيت الأبيض استمراره في سياسته الجمركية، لكن مما لا شك فيه أننا قد نشهد غموضاً جديداً في هذا الصدد، ما قد يؤثر على حسابات بكين بشأن التعامل مع الولايات المتحدة».

وأفاد مصدر مطلع على محادثات باريس، لوكالة «رويترز»، قبل اليوم الثاني من الاجتماعات، بأن الصين أبدت انفتاحاً على إمكانية شراء مزيد من المنتجات الزراعية الأميركية، بما في ذلك الدواجن ولحم البقر والمحاصيل غير فول الصويا. كما ناقش الجانبان تدفق المعادن الأرضية النادرة التي تسيطر عليها الصين إلى حد كبير، ونهجاً جديدة لإدارة التجارة والاستثمار بين البلدين.

ووصفت صحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية المفاوضات، في افتتاحية نُشرت يوم الثلاثاء، بأنها «بناءة»، لكنها حذرت ترمب من أن «انفتاح بكين لا ينبغي الخلط بينه وبين الاستسلام». وجاء في الافتتاحية: «ينبغي على الجانب الأميركي الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أخرى من شأنها أن تعرقل أو تقوِّض العلاقات الاقتصادية الصينية الأميركية المستقرة. فالإجراءات التي تُثير حالة من عدم اليقين - سواء أكانت تعريفات جمركية أم تدابير تقييدية أم تحقيقات أحادية الجانب - تُحقق ذلك تماماً».

• رسائل متضاربة

وأرسل المسؤولون الأميركيون رسائل متضاربة حول سبب التأجيل. ففي يوم الأحد، صرّح ترمب، لصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، بأنه قد يؤجل الاجتماع إذا لم تساعد الصين في فتح مضيق هرمز. وفي يوم الاثنين، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن ترمب قد يضطر لتأجيل الزيارة بسبب تنسيق المجهود الحربي، وليس بسبب طلب الصين المساعدة في مراقبة المضيق، أو بسبب أي خلافات تجارية. ومع ذلك، وعلى الرغم من التأجيل، فإن الأولوية لدى الجانبين هي الحفاظ على استقرار العلاقات ومواصلة التخطيط لزيارة ناجحة، وفقاً للمحللين. وأضافوا أن التعامل مع حالة عدم اليقين المتزايدة في الاقتصاد العالمي يمثل الأولوية القصوى للاقتصاد الصيني الذي يعتمد على التصدير.

أما بالنسبة للصين، فقال نيل توماس، الباحث في الشؤون السياسية الصينية بجمعية آسيا: «ينشغل ترمب بالحرب في إيران التي لم تُحسَم بالسرعة المتوقَّعة، لذا فهو حريص على احتواء التداعيات العسكرية والاقتصادية لها، خلال الأسبوعين المقبلين تقريباً... مما يجعل التخطيط لزيارة ناجحة إلى بكين شِبه مستحيل». وأضاف: «مِن وجهة نظر الصين، ثمة قلق بالغ في بكين إزاء قلة استعدادات الجانب الأميركي للقمة، لذا لا يمانع صُناع القرار الصينيون بضعة أسابيع إضافية للتحضير لزيارة أكثر جوهرية».

وقد أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، هذا الرأي، يوم الاثنين، رداً على سؤال حول تصريحات ترمب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، قائلاً: «تلعب الدبلوماسية بين رؤساء الدول دوراً لا غنى عنه في توفير التوجيه الاستراتيجي للعلاقات الصينية الأميركية»، مضيفاً أن الجانبين يتواصلان بشأن الزيارة.

اقرأ أيضاً


دبي تقود مكاسب البورصات الخليجية مع إعادة تقييم المستثمرين المخاطر الإقليمية

مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)
مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)
TT

دبي تقود مكاسب البورصات الخليجية مع إعادة تقييم المستثمرين المخاطر الإقليمية

مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)
مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، بقيادة سوق دبي، حيث تجاوز المستثمرون المخاوف الجيوسياسية، وأعادوا تقييم آفاق الأسواق على نطاق أوسع. وتمكّن المؤشر الرئيسي في دبي من تعويض خسائره المبكرة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 4.1 في المائة، مقلّصاً تراجعه منذ بداية النزاع إلى 15.3 في المائة.

وجدّدت إيران هجماتها على الإمارات، مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث دون مؤشرات على انفراجة قريبة. وظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، ما دفع أسعار النفط للارتفاع بنحو 3 في المائة، وزاد من المخاوف بشأن التضخم. كما أدت الضربات الأخيرة إلى إغلاق مؤقت للمجال الجوي في الإمارات، في حين استهدفت طائرة مُسيّرة منشأة نفطية في الفجيرة، لليوم الثاني على التوالي، واستمر تعليق العمليات في حقل شاه للغاز عقب الهجوم، وفق «رويترز».

في هذا السياق، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن دهشته من الهجمات الإيرانية الانتقامية التي طالت دولاً مجاورة، من بينها قطر والسعودية والإمارات والبحرين والكويت.

ورغم هذه التطورات، انتعشت الأسواق بدعم من مكاسب قوية بقطاع العقارات، حيث ارتفعت أسهم «إعمار العقارية» و«إعمار للتطوير»، بعد أن أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» مرونة القطاع في مواجهة التوترات الجيوسياسية، وفق دانيال تقي الدين، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمجموعة «سكاي لينكس كابيتال».

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «الدار العقارية» بنحو 6 في المائة.

وكانت بورصتا دبي وأبوظبي قد فرضتا، في وقت سابق من الشهر، حداً مؤقتاً بنسبة 5 في المائة على التراجع اليومي للأسهم، كما علّقتا التداول يوميْ 2 و3 مارس (آذار) الحالي، ضمن إجراءات للحد من التقلبات والحفاظ على استقرار الأسواق.

وأشار تقي الدين إلى أن تحسن المعنويات العالمية، وقوة المؤشرات الاقتصادية المحلية، والتفاؤل بإمكانية حل أزمة مضيق هرمز، قد تدعم استمرار المكاسب في السوقين، لكنه أكد أن التعافي الكامل سيظل مرهوناً بتهدئة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وعلى صعيد الأسواق الأخرى، ارتفع مؤشر قطر الرئيسي بنسبة 0.6 في المائة، ومؤشر عُمان بنسبة 0.2 في المائة، وكذلك مؤشر البحرين بنسبة 0.2 في المائة، في حين تراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.6 في المائة. وكانت السوق السعودية مغلقة بمناسبة إجازة عيد الفطر.

وخارج منطقة الخليج، قفز مؤشر الأسهم القيادية في مصر بنسبة 1.9 في المائة، بدعم من صعود سهم البنك التجاري الدولي بنحو 2 في المائة.