أحزاب آيرلندا الشمالية تلتقي لبحث سبل حل الأزمة السياسية

فجرها نزاع حول وجود علاقة بين الجيش الجمهوري وحزب شين فين

أحزاب آيرلندا الشمالية تلتقي لبحث سبل حل الأزمة السياسية
TT

أحزاب آيرلندا الشمالية تلتقي لبحث سبل حل الأزمة السياسية

أحزاب آيرلندا الشمالية تلتقي لبحث سبل حل الأزمة السياسية

التقت الأحزاب السياسية في آيرلندا الشمالية أمس لبحث سبل حل الأزمة التي فجرها نزاع حول الوجود المستمر للجيش الجمهوري الآيرلندي، ومزاعم صلته بحزب شين فين الآيرلندي.
وكان بيتر روبنسون، زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي، قد استقال في وقت سابق من الشهر الحالي من منصب رئيس حكومة آيرلندا الشمالية، وطالب بالتحقيق حول دور الجيش الجمهوري الآيرلندي.
وجاءت استقالة روبنسون بعدما أعلنت الشرطة أن عضوا معروفا في حزب شين فين كان من بين ثلاثة أشخاص يشتبه في أنهم على صلة بالحزب الجمهوري الآيرلندي، وكان قد جرى اعتقالهم على خلفية مقتل كيفين ماكجوين، وهو قاتل محترف سابق كان يعمل لصالح الجيش الجمهوري الآيرلندي، الشهر الماضي.
وقالت تيريزا فيلرز، وزيرة الدولة البريطانية لشؤون آيرلندا الشمالية، قبيل المباحثات التي حضرها أيضا زعماء من شين فين وأحزاب سياسية أخرى في آيرلندا الشمالية، وممثلون عن الحكومتين البريطانية والآيرلندية إن «هذه المباحثات تعد بالغة الأهمية بالنسبة لآيرلندا الشمالية»، مؤكدة أن جميع الأحزاب مطالبة بأن تتعامل مع النشاط المستمر للمنظمات شبه العسكرية، وأضافت أنهم كانوا «يتناولون قضايا في غاية الصعوبة».
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد ناشد الأحزاب السياسية في آيرلندا الشمالية بالتمسك بـ«المبادئ النبيلة» لاتفاق تقاسم السلطة، وحل الأزمة التي تهدد بتقويض الاتفاق في أسرع وقت ممكن. بينما هدد بيتر روبنسون، زعيم الحزب الاتحاد الديمقراطي، الذي يرأس حكومة آيرلندا الشمالية المفوضة بنقل السلطة للأقاليم المحلية، بالاستقالة ما لم يتم تعليق عمل الجمعية الإقليمية، انتظارا للتحقيق في استمرار وجود الجيش الجمهوري الآيرلندي، وصلاته بالشين فين.
وقد توصل السياسيون في آيرلندا الشمالية نهاية السنة الماضية إلى اتفاق ‏حول عدد من القضايا الخلافية التي هددت حكومة تقاسم السلطة في البلاد، وذلك بعد أسابيع من المناقشات.‏ وحل الاتفاق بعض المشكلات الخاصة بميزانية الحكومة المحلية، وعدم تنفيذ إصلاحات ‏الرعاية، بينما يتم تأسيس هياكل جديدة للتعامل مع إرث أعمال العنف والقتل التي لم تحل ‏خلال الاضطرابات.‏ ولكن تبقى هناك بعض القضايا الشائكة، مثل رفع الأعلام فوق المباني، والمسيرات الطائفية، التي تم تأجيلها ‏مع تشكيل لجنة خاصة من شأنها التحقيق في كل قضية على حدة، مثل موكب شمال بلفاست ‏الذي أدى إلى اضطراب طائفي خطير.‏



رئيس الوزراء الإسباني لترمب: لا للحرب ولا يمكن التلاعب بمصير الملايين

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)
TT

رئيس الوزراء الإسباني لترمب: لا للحرب ولا يمكن التلاعب بمصير الملايين

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

ردّ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأربعاء، على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمدريد، لرفضها السماح للطائرات الأميركية باستخدام قواعدها لضرب إيران، ملخِّصاً موقف حكومته بعبارة «لا للحرب».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال سانشيز، في خطاب مُتَلفز رداً على تهديد ترمب بقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا: «لن نتواطأ في عمل يضرّ العالم ويتعارض مع قِيمنا ومصالحنا، فقط خوفاً من الانتقام».

وعبّر ​سانشير عن معارضة بلاده لما وصفه «كارثة» الحرب الدائرة بالشرق الأوسط. وقال: «هكذا تبدأ ‌الكوارث الكبرى ‌للبشرية... ​لا ‌يمكن التلاعب بمصائر ‌الملايين».

وأشار رئيس الوزراء الإسباني إلى أن الحرب على إيران «لن تؤدي إلى نظام دولي أكثر عدلاً، ولا إلى رواتب أعلى أو خدمات عامة أفضل أو بيئة أكثر صحة». وأكد أن بلاده ستتعاون مع دول المنطقة الساعية إلى السلام بالإمكانات الدبلوماسية والمادية.

وتصاعدت حِدة التوتر بين البلديْن العضوين بحلف ‌شمال الأطلسي «ناتو»، بعد أن ندَّد سانشيز بالقصف الأميركي والإسرائيلي لإيران، ووصفه بأنه متهوِّر وغير قانوني، ثم حظر لاحقاً استخدام الطائرات الأميركية القواعد البحرية والجوية في جنوب إسبانيا ​لشنّ ​هجمات على طهران.

وهدَّد الرئيس الأميركي، الثلاثاء، بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للطائرات الأميركية باستخدام قواعدها العسكرية لمهاجمة إيران. وقال، للصحافيين: «إسبانيا كانت مُريعة».

وأشار أيضاً إلى رفض سانشيز زيادة الإنفاق الدفاعي للدول المنضوية في حلف «الناتو» إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى طالب به ترمب الذي يقول إن الولايات المتحدة تتحمل عبئاً كبيراً.

وأضاف: «سنُوقف التجارة بأكملها مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة مع إسبانيا»، مضيفاً أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «قطع جميع التعاملات مع إسبانيا».


ألمانيا: تحذيرات من «خلايا نائمة» إيرانية بعد التصعيد في الشرق الأوسط

سيارة شرطة تقف أمام السفارة الإسرائيلية في برلين (إ.ب.أ)
سيارة شرطة تقف أمام السفارة الإسرائيلية في برلين (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا: تحذيرات من «خلايا نائمة» إيرانية بعد التصعيد في الشرق الأوسط

سيارة شرطة تقف أمام السفارة الإسرائيلية في برلين (إ.ب.أ)
سيارة شرطة تقف أمام السفارة الإسرائيلية في برلين (إ.ب.أ)

عقب التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، حذّر وزير الداخلية المحلي في ولاية بادن-فورتمبرغ الألمانية، توماس شتروبل، من احتمال تنفيذ أعمال انتقامية عبر عملاء إيرانيين و«خلايا نائمة» في جنوب غربي ألمانيا.

وقال السياسي المنتمي إلى الحزب المسيحي الديمقراطي، في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «أجهزتنا الأمنية يقظة بشكل خاص فيما يتعلق بإجراءات انتقامية، على سبيل المثال من قِبل أشخاص يعملون بتكليف من الأجهزة الاستخبارات الإيرانية».

وأضاف شتروبل: «نحن نعلم أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية تنشط لدينا»، موضحاً أن إيران معروفة بتنفيذ إجراءات قمعية ضد المعارضين الإيرانيين والمنشقين خارج حدودها الوطنية وملاحقتهم، مشيراً إلى أن النظام الإيراني لا يتردد أيضاً في استخدام العنف.

وأشار شتروبل إلى أنه بعد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط تزداد مخاطر تنفيذ أعمال انتقامية إيرانية ضد منشآت يهودية أو إسرائيلية أو أميركية -حسبما أفادت وزارة الداخلية- وقد يصل الأمر إلى تنفيذ هجوم إرهابي.

وأكد شتروبل أنه لا توجد حالياً معلومات تشير إلى «تهديد ملموس لمنشآت أجنبية أو يهودية أو إسرائيلية أو أميركية في بادن-فورتمبرغ»، لكنه قال: «لدينا وضع تهديد مجرد، يمكن أن يتطور منه هجوم ملموس في أي وقت»، مضيفاً أن مستوى الحماية لمثل هذه المنشآت سيظل مرتفعاً.

وقال الوزير: «أنشطة التجسس والأنشطة السيبرانية التجسسية لإيران في أوروبا وألمانيا وبادن-فورتمبرغ تهدف إلى الحفاظ على السلطة في المقام الأول، وكذلك بشكل خاص الحصول غير المشروع على تكنولوجيا وسلع خاضعة للعقوبات»، مشيراً إلى أن اهتمام إيران الاستخباراتي لا يقتصر على المعارضين فحسب، بل يشمل أهدافاً واسعة في مجالات السياسة والعلوم والاقتصاد والجيش.


بريطانيا تعلق منح تأشيرات الدراسة لمواطني 4 دول

وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود (رويترز)
وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود (رويترز)
TT

بريطانيا تعلق منح تأشيرات الدراسة لمواطني 4 دول

وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود (رويترز)
وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود (رويترز)

أعلنت بريطانيا أمس الثلاثاء وقف منح تأشيرات الدراسة لمواطني أربع دول وتأشيرات العمل للأفغان، مستخدمة ما أسمته «مكابح الطوارئ» للحد من ارتفاع طلبات اللجوء ​ممن يدخلون البلاد عبر الطرق القانونية.

ولا تزال الهجرة واحدة من أكثر القضايا حساسية سياسيا في بريطانيا، وتسعى حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر، إلى إظهار أنها تشدد النظام مع تزايد نسبة التأييد لحزب الإصلاح الشعبوي في استطلاعات الرأي.

وقالت وزارة الداخلية، التي من المقرر أن تمنع تأشيرات الدراسة لمواطني أفغانستان والكاميرون وميانمار والسودان، إن طلبات اللجوء المقدمة من طلاب هذه البلدان قفزت بأكثر من ‌خمسة أمثال بين ‌عامي 2021 و2025.

وأضافت أن طلبات اللجوء من ​الأفغان ‌الحاصلين ⁠على ​تأشيرات عمل تفوق ⁠الآن عدد التأشيرات الصادرة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود في بيان «ستواصل بريطانيا توفير الملاذ للفارين من الحروب والاضطهاد، لكن يجب ألا يُساء استخدام نظام التأشيرات في البلاد".

وتابعت «لهذا السبب أتخذ قرارا لم يحدث من قبل برفض منح تأشيرات لحاملي تلك الجنسيات الذين يسعون إلى استغلال كرمنا».

ارتفاع طلبات اللجوء 3 أمثال منذ 2021

قالت الحكومة ⁠إن طلبات اللجوء المقدمة بعد الدخول بتأشيرات قانونية ‌زادت أكثر من ثلاثة أمثال ‌منذ عام 2021 وشكلت 39 في المائة ​من 100 ألف شخص تقدموا بطلبات ‌العام الماضي.

وأضافت أن ما يقرب من 16 ألف مواطن ‌من الدول الأربع المذكورة يتلقون حاليا الدعم على نفقة الدولة، منهم أكثر من ستة آلاف يقيمون في فنادق، مما يزيد الضغط على تكلفة إقامة طالبي اللجوء، التي تقدر بأربعة مليارات جنيه إسترليني (5.34 مليار دولار) سنويا.

وأوضحت ‌الحكومة أن التغييرات ستدخل حيز التنفيذ في 26 مارس (آذار)، مضيفة أنها تعتزم إنشاء «طرق آمنة وقانونية» ⁠جديدة محددة السقف ⁠بمجرد استقرار نظام اللجوء.

منحت بريطانيا حق اللجوء لأكثر من 37 ألف أفغاني من خلال برامج إعادة التوطين منذ عام 2021 وأصدرت حوالي 190 ألف تأشيرة لظروف إنسانية العام الماضي.

وقالت إنها حصلت على تعاون أنغولا وناميبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية بشأن إعادة طالبي اللجوء، بعد أن حذرت في نوفمبر (تشرين الثاني) من أن مواطني الدول الثلاث قد يفقدون حقهم في الحصول على تأشيرات الدخول إلى بريطانيا.

وكان ستارمر قد قال سابقا إن قواعد اللجوء في بريطانيا أكثر تساهلا مقارنة بدول أوروبية أخرى، وتعد «عامل جذب» ​للساعين لدخول البلاد.

وأعلنت الحكومة في ​نوفمبر (تشرين الثاني) عن خطط لجعل وضع اللاجئ مؤقتا وتسريع ترحيل من يصلون إلى بريطانيا بشكل غير قانوني.