رئيس الوزراء الإسباني لترمب: لا للحرب ولا يمكن التلاعب بمصير الملايين

مدريد ترفض السماح للطائرات الأميركية باستخدام قواعدها لضرب طهران

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)
TT

رئيس الوزراء الإسباني لترمب: لا للحرب ولا يمكن التلاعب بمصير الملايين

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

ردّ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأربعاء، على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمدريد، لرفضها السماح للطائرات الأميركية باستخدام قواعدها لضرب إيران، ملخِّصاً موقف حكومته بعبارة «لا للحرب».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال سانشيز، في خطاب مُتَلفز رداً على تهديد ترمب بقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا: «لن نتواطأ في عمل يضرّ العالم ويتعارض مع قِيمنا ومصالحنا، فقط خوفاً من الانتقام».

وعبّر ​سانشير عن معارضة بلاده لما وصفه «كارثة» الحرب الدائرة بالشرق الأوسط. وقال: «هكذا تبدأ ‌الكوارث الكبرى ‌للبشرية... ​لا ‌يمكن التلاعب بمصائر ‌الملايين».

وأشار رئيس الوزراء الإسباني إلى أن الحرب على إيران «لن تؤدي إلى نظام دولي أكثر عدلاً، ولا إلى رواتب أعلى أو خدمات عامة أفضل أو بيئة أكثر صحة». وأكد أن بلاده ستتعاون مع دول المنطقة الساعية إلى السلام بالإمكانات الدبلوماسية والمادية.

وتصاعدت حِدة التوتر بين البلديْن العضوين بحلف ‌شمال الأطلسي «ناتو»، بعد أن ندَّد سانشيز بالقصف الأميركي والإسرائيلي لإيران، ووصفه بأنه متهوِّر وغير قانوني، ثم حظر لاحقاً استخدام الطائرات الأميركية القواعد البحرية والجوية في جنوب إسبانيا ​لشنّ ​هجمات على طهران.

وهدَّد الرئيس الأميركي، الثلاثاء، بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للطائرات الأميركية باستخدام قواعدها العسكرية لمهاجمة إيران. وقال، للصحافيين: «إسبانيا كانت مُريعة».

وأشار أيضاً إلى رفض سانشيز زيادة الإنفاق الدفاعي للدول المنضوية في حلف «الناتو» إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى طالب به ترمب الذي يقول إن الولايات المتحدة تتحمل عبئاً كبيراً.

وأضاف: «سنُوقف التجارة بأكملها مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة مع إسبانيا»، مضيفاً أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «قطع جميع التعاملات مع إسبانيا».


مقالات ذات صلة

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الاقتصاد الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

خفّض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد عمال على خط إنتاج سيارات في مصنع «نيسان» بسندرلاند (رويترز)

أزمة مضيق هرمز ترفع تكاليف المصنعين البريطانيين وتطيل فترات التسليم

أظهر مسح اقتصادي ارتفاعاً ملحوظاً في ضغوط التكاليف على المصنّعين البريطانيين خلال شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت قبيل مؤتمر السياسة النقدية لمنطقة اليورو يوم 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

صناع سياسة «المركزي الأوروبي» يلوحون بتشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم

قال عدد من صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، يوم الجمعة، إن البنك قد يضطر إلى تشديد سياسته النقدية، وربما في يونيو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت، لندن )
الاقتصاد محطة وقود في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من دولار وسط غياب المؤشرات على انتهاء حرب إيران

ارتفعت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع وصول جهود حل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موظف في شركة للصرافة أمام شاشة تعرض أسعار العملات في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

ارتفاع الين الياباني مقابل الدولار بعد ساعات من التدخل الحكومي

ارتفع الين بشكل مفاجئ مقابل الدولار، يوم الجمعة، بعد يوم من اعتقاد واسع النطاق بأن سلطات طوكيو تدخلت لدعم العملة اليابانية

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.