مكة المكرمة تستقبل 1.3 مليون حاج من الخارج يستعدون لـ«التروية» بعد غد

اكتمال وصول ضيوف خادم الحرمين الشريفين من أسر شهداء فلسطين

حاجّة تطل على الكعبة المشرفة من جسر المطاف بينما امتلأ الصحن بالطائفين (أ.ب)، حجاج يؤدون ركن الطواف حول الكعبة يوم أمس من على جسر المطاف العلوي (أ.ب)
حاجّة تطل على الكعبة المشرفة من جسر المطاف بينما امتلأ الصحن بالطائفين (أ.ب)، حجاج يؤدون ركن الطواف حول الكعبة يوم أمس من على جسر المطاف العلوي (أ.ب)
TT

مكة المكرمة تستقبل 1.3 مليون حاج من الخارج يستعدون لـ«التروية» بعد غد

حاجّة تطل على الكعبة المشرفة من جسر المطاف بينما امتلأ الصحن بالطائفين (أ.ب)، حجاج يؤدون ركن الطواف حول الكعبة يوم أمس من على جسر المطاف العلوي (أ.ب)
حاجّة تطل على الكعبة المشرفة من جسر المطاف بينما امتلأ الصحن بالطائفين (أ.ب)، حجاج يؤدون ركن الطواف حول الكعبة يوم أمس من على جسر المطاف العلوي (أ.ب)

أعلنت السعودية، أمس، عن اكتمال وصول الحجاج، القادمين من الخارج، البالغ عددهم مليونًا و374 ألفًا و206 حجاج، في الوقت الذي يتوالى فيه وصول أعداد كبيرة من حجاج بيت الله الحرام من خارج وداخل السعودية إلى مكة المكرمة، الذين يستعدون للصعود لقضاء يوم التروية في مشعر منى المصادف يوم الثامن من ذي الحجة لموسم هذا العام الهجري 1436، بينما يؤدي مئات الآلاف من ضيوف الرحمن طواف القدوم والسعي بين الصفا والمروة لمن لم يؤدِّ العمرة من الحجاج، في الوقت الذي استعدت فيه الجهات التنفيذية المعنية بالحج لهذا العام، لاستقبال وتفويج الحجاج في مدينة مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتصعيدهم لاحقًا إلى المشاعر المقدسة ونفرتهم من عرفات إلى منى مرورًا بمزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة، وذلك بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونائبيه، ومتابعة وإشراف من الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج بالمنطقة.
وكان الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، وقف الخميس الماضي ميدانيًا في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، على استعدادات الجهات الأمنية والخدمية والأجهزة المعنية بشؤون الحج والحجاج المشاركة في تنفيذ الخطة العامة لهذا الموسم، وشهد الحفل السنوي لاستعراض قوات أمن الحج، ويشارك في تنفيذ الخطة الأمنية أكثر من 30 ألف ضابط وفرد من قوات أمن الحج بالإضافة إلى القوات الأخرى المساندة بكافة قطاعاتها الأمنية والمرورية وفرق الدفاع المدني «بمساندة أكثر من 3800 آلية ومعدة متطورة»، وطيران الأمن العام، بالإضافة إلى المساندة الملحوظة من القوات المسلحة والحرس الوطني.
فيما اكتملت أعداد ضيوف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من أسر شهداء فلسطين مع قدوم الدفعة الثانية البالغ عددهم 500 حاج وحاجة الذين قدموا على متن طائرتين خاصتين أمر بهما خادم الحرمين الشريفين ليكتمل عدد الحجاج المستضافين إلى ألف حاج و حاجة من قطاع غزة و الضفة الغربية.
وتفقد الفريق سليمان بن عبد الله العمرو مدير عام الدفاع المدني استعدادات القوات المشاركة في تنفيذ خطة الدفاع المدني لمواجهة الطوارئ بمشعر مزدلفة، ووقف على جاهزيتها للحفاظ على سلامة الحجاج أثناء مبيتهم بمزدلفة، وعلى استعدادات الوحدات والفرق ومستويات تجهيزها من الآليات والمعدات وخطط انتشارها، والتقى قيادات وأفراد الوحدات الميدانية المنتشرة في مشعر مزدلفة والتأكد من جاهزيتهم لأداء مهامهم.
وكان الدكتور بندر حجّار وزير الحج السعودي، أعلن أن خادم الحرمين الشريفين أوصى ببذل كل جهد وتقديم كل عون لخدمة الحجاج، لتمكينهم من أداء فريضتهم في يسر وسهولة، مؤكدًا أن خدمة الحجاج «مسؤولية من منطلق ديني وإنساني، وشرف خدمة الحاج يتسابق الجميع لأدائه، قيادة وشعبًا».
وفي مكة المكرمة والمدينة المنورة، استعدت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي إلى تنفيذ خطة لموسم حج هذا العام، وجندت 15 ألف من القوى العاملة لتنفيذها على مدار الساعة، بينما تفقد المهندس عبد الله الحصين وزير المياه والكهرباء رئيس مجلس إدارة شركة المياه الوطنية، مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لسقيا زمزم، ومرافق المياه والخدمات الب يئية بالمشاعر المقدسة، واطلع خلال الزيارة على ما يقدمه المشروع الذي من خلاله تم توزيع أكثر من 3 ملايين عبوة من ماء زمزم، فيما يصل المخزون الاستراتيجي للمشروع إلى 1.8 مليون عبوة سعة 10 لترات.
صحيًا، تبذل وزارة الصحة بتقديم خدمات صحية وعلاجية ووقائية للحجاج عبر منظومة من المستشفيات والمراكز الصحية خلال أيام التروية وعرفة والنفرة والعيد وأيام التشريق في المشاعر المقدسة، ويحظى الحجاج بالرعاية الصحية من خلال 8 مستشفيات تتسع لـ1316 سريرًا منها 212 سريرًا للعناية المركزة و145 للطوارئ، مجهزة بأحدث المستلزمات الطبية، إلى جانب 78 مركزًا صحيًّا موزعة على مشعر منى، و16 مركزًا صحيًّا على طول جسر الجمرات.
وفي سياق متصل، وفرت الشؤون الصحية بمنطقة مكة المكرمة أطقم طبية وسيارات مخصصة للحجاج المصابين بحادثة الرافعة بالحرم ليؤدوا مناسك حجهم إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأشار الدكتور مصطفى بلجون مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة مكة المكرمة إلى اتخاذ استعدادات لازمة لإكمال الحجاج المصابين مناسكهم بكل يسر وسهولة، بعد السماح لهم من قبل اللجان الطبية بالمستشفيات حيث يتم تصعيد الحالات المستقرة وذلك حرصًا على صحتهم وسلامتهم.
وجندت أمانة العاصمة المقدسة «مكة المكرمة» 23050 فردًا، لتنفيذ أعمالها التشغيلية الخاصة المعتمدة في المشاعر المقدسة لموسم الحج الحالي، التي تشمل جميع المجالات والعمل على مدار 24 ساعة في المناطق المزدحمة بنظام الدوريات المتداخلة، بالإضافة إلى تجهيز جميع الآليات والمعدات بما يكفل إنجاح خطتها وأداء خدماتها في الحج، بتقديم أعلى مستويات الخدمات البلدية لحجاج بيت الله الحرام.
إلى ذلك رصدت الجوازات السعودية، 534 حالة تزوير في التأشيرات المخصصة للحجاج القادمين من الخارج، منها 67 حالة في المنافذ الجوية و467 أخرى في المنافذ البرية، أوضح ذلك اللواء سليمان اليحيى مدير عام الجوازات في السعودية، لافتًا إلى أن العدد الإجمالي للحجاج لقادمين لأداء فريضة الحج لهذا العام بلغ أكثر من 1.3 مليون حاج حتى أمس.
وأوضح اللواء اليحيى لـ«الشرق الأوسط»، أن حالات التزوير والمخالفات المكتشفة في المنافذ البرية والجوية تمت إعادة حامليها من حيث أتوا، وقد استعانت الجوازات السعودية بنظام جديد اسمه نظام «عين الصقر» وهو نظام متطور بإمكانه كشف حالات التزوير معقدة للغاية، وهو ابتكار روسي خاص للجوازات السعودية فقط، وهو جهاز دقيق لا يسمح بمرور أي عملية تزوير على حد وصفه.
وأضاف اللواء اليحيى، «المطارات الجوية الآن تعيش ذروتها وتستقبل أعدادا هائلة على مدار الساعة، وأن مطار الملك عبد العزيز في جدة يستقبل هذه الأيام أكثر من 73 ألف حاج يوميًا، حيث يخضع القادمين لإجراء البصمات للتأكد من هوية الزائر أو الحاج، مؤكدًا إعادة بعض القادمين للحج إلى بلدانهم مباشرة لوجود حالات تزوير سواء في الجواز أو التأشيرة الخاصة بهم»، مبينًا أن عدد الحجاج القادمين جوًا حتى اللحظة جوًا بلغ نحو 1.3 مليون حاج والقادمين برًا 36094 حاجا، في حين بلغ عدد القادمين بحرًا حتى أمس 12923 حاجا.
وكان مدير عام الجوازات في السعودية، أجرى أخيرا جولة تفتيشية على مطار الملك خالد للوقوف على أعمال «الكاونترات» التابعة للجوازات السعودية باعتبارها منفذا جويا مهما في العاصمة السعودية الرياض، ودشن عدد من مواقع الجوازات المستحدثة لتسهيل مرور المسافرين، وأكد على العاملين في الجوازات ضرورة أن تكون الحفاوة والبشاشة من أولويات جهازه.
وقال، «يهمنا خروج المسافر من (الكاونتر) إلى الطائرة مباشرة وبتعامل سليم مع مراعاة ظروف الناس، وبما لا يتعارض مع تعليمات الضبط والسيطرة، وهذا جزء من مرحلة التطوير، خاصة مع وجود البوابات الإلكترونية التي تعمل على البصمة أو ملامح الوجه والعين»، ويضيف «سيتم قريبًا تشغيلها حتى تساعد على سرعة انتهاء الإجراءات، وأيضًا هناك تحركات جادة من مركز المعلومات الوطنية الذي يعمل على توريد أحدث البوابات الإلكترونية وسنعتمدها قريبًا والتي تشمل السعوديين والمقيمين على حد سواء في المرحلة الأولية، يليها البوابات الإلكترونية التي ستلغي تدخل الموظفين من خلال اعتماد البصمة».



ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.