إسلام آباد تقصف مخابئ لطالبان بعد غارة على قاعدة عسكرية

مقتل 42 في هجوم للمتمردين على قاعدة جوية باكستانية

جندي باكستاني يقف في الطريق الممتد أمام القاعدة الجوية التي تعرضت لاعتداء مسلح من قبل طالبان أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى أول من أمس (أ.ف.ب)
جندي باكستاني يقف في الطريق الممتد أمام القاعدة الجوية التي تعرضت لاعتداء مسلح من قبل طالبان أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد تقصف مخابئ لطالبان بعد غارة على قاعدة عسكرية

جندي باكستاني يقف في الطريق الممتد أمام القاعدة الجوية التي تعرضت لاعتداء مسلح من قبل طالبان أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى أول من أمس (أ.ف.ب)
جندي باكستاني يقف في الطريق الممتد أمام القاعدة الجوية التي تعرضت لاعتداء مسلح من قبل طالبان أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى أول من أمس (أ.ف.ب)

قال مسؤولون أمنيون إن «طائرات باكستانية قتلت 16 يشتبه أنهم من المتشددين في غارات جوية قرب الحدود الأفغانية أمس، واعتقلت الشرطة عشرات الأشخاص بعد يوم من قتل متشددين من حركة طالبان 29 شخصًا في هجوم على قاعدة جوية».
وكان الهجوم على القاعدة، أول من أمس، أعنف هجوم للمتشددين على منشأة عسكرية باكستانية ومن المرجح أن يقوض العلاقات المضطربة بالفعل مع أفغانستان. وبعد ساعات من الهجوم أشار متحدث عسكري باكستاني إلى أنه «جرى تعقب اتصالات أوضحت أن مسلحين من حركة طالبان الباكستانية تلقوا توجيهات من أشخاص في أفغانستان». وقال مسؤولان أمنيان باكستانيان إن «غارات السلاح الجوي، أمس (السبت)، استهدفت قواعد للمتشددين في وادي تيراه الممتد على الحدود الأفغانية وهو طريق تهريب رئيسي بين باكستان وأفغانستان». وقال مسؤول أمني في مدينة بيشاور بشمال غربي البلاد: «كل من قتلوا في القصف كانوا متشددين باكستانيين».
وكان 13 مسلحًا اقتحموا أمس الجمعة قاعدة بأدابير الجوية على بعد نحو عشرة كيلومترات جنوب بيشاور في هجوم، قال متحدث باسم حركة طالبان الباكستانية إنه «يأتي ردًا على قصف لقواعد الحركة على طول الحدود الأفغانية». وذكرت الشرطة أنها ألقت القبض على نحو 50 من السكان المقيمين قرب القاعدة للاشتباه في مساعدتهم المتشددين في التدبير للهجوم. وقال شوكت مالك، رئيس فريق المفرقعات في بيشاور إن «المهاجمين كانوا يحملون ما يكفي من أسلحة لاحتلال القاعدة، لكن بعض أسلحتهم أصابها عطب». وتابع أن «كل مهاجم كان يحمل بندقية وعبوتين ناسفتين بدائيتي الصنع وعدة قذائف صاروخية، ولكن بعض القذائف أخطأت أهدافها». واستطرد: «كانت مهمتهم احتلال القاعدة الجوية».
من جهته، قال متحدث عسكري إن «مسلحين من حركة طالبان هاجموا قاعدة لسلاح الجو الباكستاني في مدينة بيشاور وقتلوا 29 شخصًا بينهم 16 كانوا يؤدون الصلاة في مسجد في أعنف هجوم على منشأة عسكرية هذا العام».
وصرح الميجر جنرال عاصم باجوا في مؤتمر صحافي: «سقط 29 قتيلاً، وتابع 23 من القوات الجوية 16 في المسجد وسبعة في الثكنات بجوار المسجد أثناء توضؤهم». كما استشهد ضابط وجنديان وهم يقاتلون المهاجمين بالإضافة إلى أربعة مدنيين يعملون في القاعدة، مضيفًا أن «26 شخصًا أصيبوا». وقتل المسلحون الثلاثة عشر في الهجوم على قاعدة بأدابير الجوية، أول من أمس 18 سبتمبر (أيلول)». وقال باجوا إن «قوة التدخل السريع وصلت خلال عشر دقائق وتم احتواء المهاجمين بالقرب من المناطق التي دخلوا إليها لكنهم تمكنوا من دخول المسجد وقتلوا 16 ممن كانوا بداخله». وتابع قائلاً: «استمعنا للاتصالات والمحادثات فيما بينهم النتيجة التي توصلنا إليها أنهم جاءوا من أفغانستان. تم التخطيط للهجوم في أفغانستان ونفذ من أفغانستان والتحكم من أفغانستان». وقد يؤدي الهجوم إلى تدهور العلاقات الفاترة بالفعل بين أفغانستان وباكستان. وأضاف: «لا يمكن أن يقول أحد إن الدولة الأفغانية شجعت هذا لكن الحقيقة هي أنها نفذت من أفغانستان».
ونشر باجوا صورًا لبعض جثث المهاجمين الذين كانوا يرتدون زي قوات حرس الحدود والملابس الباكستانية التقليدية باللون الأسود.
ونشرت طالبان تسجيل فيديو بشأن الهجوم يصور عمر منصور نفس القائد الذي أعلن المسؤولية عن مذبحة مدرسة بيشاور التي راح ضحيتها 150 شخصًا معظمهم من الأطفال.
وتراجعت هجمات طالبان في باكستان بنسبة نحو 70 في المائة هذا العام بفضل حملة تجمع بين حملة للجيش على قواعد المتشددين على الحدود مع أفغانستان بدأت في يونيو (حزيران) 2014 ومضاعفة جهود الحكومة لمكافحتهم بعد هجوم مدرسة بيشاور.



كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
TT

كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

ترتبط الصين بعلاقات اقتصادية قوية بإيران، ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني، ثارت تساؤلات بشأن انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الصيني.

وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية إنه بعد إنفاق مليارات الدولارات من قبل الدولة، راكمت الصين ما يعتقد الخبراء أنه من أكبر مخزونات النفط والسلع الحيوية الأخرى في العالم، والآن، يُمثل الصراع في الشرق الأوسط، الذي يعوق أحد أهم طرقها التجارية، أكبر اختبار حتى الآن لمدى استعداد بكين لمواجهة صدمات إمدادات الموارد.

ويمرّ نحو ثلث واردات الصين من النفط و25 في المائة من وارداتها من الغاز عبر مضيق هرمز، حيث توقفت حركة الملاحة فيه بشكل شبه كامل منذ أن أغرقت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران المنطقة في أزمة.

وطرحت أسئلة حول ما إذا كانت بكين ستلجأ إلى استخدام الاحتياطات للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار السلع، مثل الارتفاع الحاد في أسعار النفط.

ولفتت الصحيفة إلى تصريح سابق للرئيس الصيني شي جينبينغ عندما فاز بولاية ثالثة مدتها خمس سنوات كزعيم للصين في أواخر عام 2022، بدأ بتحذير كبار المسؤولين من الاستعداد لـ«الظروف الصعبة» و«أسوأ السيناريوهات» التي تنتظر الدولة التي يبلغ تعداد سكانها 1.4 مليار نسمة.

وقالت إيفن باي، مديرة مجموعة «تريفيوم تشاينا» للاستشارات الاستراتيجية، مشيرةً إلى المخاطر الواضحة التي لم يتم الاستعداد لها بالشكل الكافي: «إن قيادة الحزب مهووسة بأزمات وحيد القرن الرمادي، تماماً كما هو الحال الآن»، وذلك في إشارة إلى مصطلح اقتصادي يشير إلى تهديد مالي محتمل بدرجة عالية له تأثير كبير ويتم في الغالب تجاهله.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وأضافت: «الأمن الغذائي والطاقي ليس مجرد موضوع روتيني للنقاش بين القادة، فالحكومة الصينية تُنفق مبالغ طائلة من الموارد المالية على الاستعداد للأزمات والأمن الاقتصادي».

وتُبقي الصين حجم مخزوناتها من الموارد سراً شديد السرية، ويستخلص الخبراء تقديرات متباينة على نطاق واسع من تحليلاتهم لوثائق الميزانية وبيانات التجارة وصور الأقمار الاصطناعية، لكن معظمهم يُرجّح أن احتياطيات الصين من النفط - بما في ذلك الاحتياطي الاستراتيجي الرسمي وبعض المخزونات التجارية - قد زادت بشكل حاد خلال العام الماضي لتتراوح بين 1.1 مليار و1.4 مليار برميل.

وتشير تقديرات «بيرنشتاين للأبحاث» إلى أن حوالي 1.4 مليار برميل تكفي لتغطية واردات النفط لمدة 112 يوماً.

ويقول بعض المحللين إن الاحتياطات أكبر من ذلك، إذ تُقدّرها مؤسسة «جافيكال للأبحاث» في بكين بأكثر من ملياري برميل.

وأظهرت بيانات الجمارك هذا الأسبوع ارتفاعاً بنسبة 16في المائة في واردات النفط الخام خلال أول شهرين من هذا العام، وهي زيادة لم تُقابلها زيادة مماثلة في الطلب المحلي.

وتعكس هذه الزيادات الأولويات التي حددها شي جينبينغ، الذي طالب في عام 2023 المسؤولين بتسريع بناء الاحتياطات، قائلاً إنه يجب جعلها «أكثر قدرة على حماية الأمن القومي».

وقال أندريا غيسيللي، الخبير في سياسة الصين تجاه الشرق الأوسط بجامعة إكستر البريطانية: «يمكن القول إنهم ربما لم يتوقعوا تاريخ الهجوم على إيران، لكنهم توقعوا وقوع شيء ما».

وذكر داي جياكوان، كبير الاقتصاديين في معهد البحوث الاقتصادية والتكنولوجية التابع لمجموعة النفط الحكومية الصينية، لصحيفة «فايننشال تايمز» بأنه يتوقع أن تستخدم الحكومة الاحتياطات الاستراتيجية فقط لمعالجة اضطرابات الإمداد.

وأضاف داي: «حسب فهمي الشخصي، لا يرتبط الأمر بأسعار النفط»، مؤكداً أن احتياطات الصين «بالتأكيد» تتجاوز متطلبات وكالة الطاقة الدولية لتغطية واردات تكفي لمدة 90 يوماً.

وأشار خبراء صينيون إلى أن بلادهم اكتسبت مرونة ملحوظة مقارنةً بالعديد من الدول المتقدمة الكبرى.


قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها» مؤكدا مقتل «نساء وأطفال» في الهجوم.

من جهته، قال الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون جراء هجوم باكستاني استهدف «منازل مدنية» في شرق المدينة.

وكتب على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابول، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحا أن نساء وأطفالا كانوا بين الضحايا.

وفي قندهار، وهي مدينة تقع في جنوب البلاد ويقيم فيها زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده، استهدفت غارات باكستانية مستودع النفط التابع لشركة طيران «كام إير» قرب المطار، وفقا للحكومة الأفغانية.


وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.