ابن كيران يسخر من ترشح قيادي في «الأصالة والمعاصرة» داخل قرية

«الاستقلال» يطالب وزير الداخلية بالكشف عن حجج ابتزاز أمينه العام للدولة

ابن كيران يسخر من ترشح قيادي في «الأصالة والمعاصرة» داخل قرية
TT

ابن كيران يسخر من ترشح قيادي في «الأصالة والمعاصرة» داخل قرية

ابن كيران يسخر من ترشح قيادي في «الأصالة والمعاصرة» داخل قرية

هاجم عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة المغربية والأمين العام لحزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية، حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، الذي فاز برئاسة خمس جهات (مناطق)، رغم أنه لم يحصل فيها على مقاعد كافية في الانتخابات الجهوية والبلدية، التي جرت في الرابع من سبتمبر (أيلول) الحالي، وسخر من قيادييه الذين ترشحوا في مدن صغيرة، أو في قرى نائية.
وقال ابن كيران، الذي كان يتحدث مساء أول من أمس في لقاء مع رؤساء الجهات والبلديات المنتمين لحزبه بمجمع مولاي رشيد الرياضي في سلا، إن «انتخابات رؤساء الجهات لم يحترم فيها المنطق، وحدثت فيها أشياء غير معقولة، ومنها تصويت البعض ضد حزبه، أو عدم الوفاء بالتزاماته، أو محاولة التسلط على اختيار الناس»، مشيرا إلى أن «بعض الأحزاب لم تكن في الموعد»، في إشارة إلى تصويت مرشحين من حزب التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية المنتمين للتحالف الحكومي لصالح مرشحي حزب الأصالة والمعاصرة، وهي العملية التي أدت إلى خسارة حزب العدالة والتنمية لرئاسة جهة الدار البيضاء، التي فاز بها مصطفى الباكوري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، ولجهة طنجة تطوان الحسيمة التي فاز بها إلياس العماري، نائب الأمين العام للحزب.
وسخر ابن كيران من الباكوري، الذي خسر في الانتخابات بعد ترشحه في مدينة صغيرة هي المحمدية القريبة من الدار البيضاء، ثم قفز إلى رئاسة جهة الدار البيضاء الكبرى، كما شكك في قدرة غريمه السياسي العماري على تسيير جهة طنجة تطوان الحسيمة، منتقدا ترشحه في قرية صغيرة في منطقة الريف، وليس في العاصمة الرباط التي يقطن فيها، وخاطبه قائلا: «إذا كنتَ فعلا زعيما سياسيا فلماذا لم تترشح في الرباط؟ لماذا اخترت أن تترشح في دوار (كفر) وتزيح مرشحا كان يترشح فيها لأزيد من 20 سنة؟»، كما حذر ابن كيران من أن حزب العدالة والتنمية «مصرّ على مقاومة التحكم مهما كلفه ذلك»، لافتا إلى أن سلطة المال تراجعت في المدن، وستنتقل العدوى إلى البوادي في تلميحات مبطنة إلى اكتساح حزبه المدن الكبرى، مقابل نجاح الأصالة والمعاصرة في القرى.
سخرية رئيس الحكومة من العماري لم تمر بسلام، حيث ردت سهيلة الريكي، الناطقة الرسمية باسم الحزب، على ابن كيران قائلة: «أن يترشح العماري في قرية فهو وسام على صدره، لأن من يولد في قرية وينتمي للمغرب العميق يدرك سر تتويج العماري، ابن القرية التي لا تتوفر على طريق معبدة، من قبل أهل منطقته رئيسا للجهة»، مضيفة أن «رجلا كابن كيران ينتمي لعائلة فاسية كبيرة وولد بالعاصمة الرباط يشعر بالانزعاج من رجل أمازيغي عصامي، يزداد قوة كلما انهالت عليه الضربات».
من جهة أخرى، عزا ابن كيران فوز حزبه في الانتخابات وتصدره النتائج في المدن الكبرى إلى المرجعية الإسلامية للحزب و«نظافة اليد»، موضحا أن هذه «المرجعية التي تشكل عمق الخط السياسي للحزب ليست بالضرورة مرجعية لإكراه الناس على نمط من العيش، بل هي مرجعية للاستقامة والدعوة إلى الخير».
وقال مخاطبا منتخبي حزبه بهذا الخصوص: «ليست مهمتكم مراقبة دين الناس، فهذا أمر شخصي، بل مهمتكم هي توفير الخدمات للمواطنين»، وحذرهم من أن ينصب لهم فخ بهذا الشأن، مذكرا بالقضايا التي أثيرت قبل أشهر في المغرب والمتعلقة بالحريات الفردية، ومنها «قضية التنورة». كما حث ابن كيران منتخبي حزبه على التشبث بمرجعيتهم الدينية، ووعدهم بالنصر قائلا: «إذا استحضرتم هذه المرجعية في كل أعمالكم فاستبشروا بنصر مبين لا يتوقف».
من جانبه، قال مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات ورئيس قسم النزاهة والشفافية بحزب العدالة والتنمية، في أول تعليق له على الانتخابات المحلية والجهوية التي أشرفت عليها وزارته إلى جانب وزارة الداخلية، إن الانتخابات «اتسمت بالنزاهة بشكل كبير، رغم كيد الكائدين ومحاولات المفسدين»، منبها في المقابل إلى أنه «ليست هناك نزاهة مطلقة ولا شفافية مطلقة، لكنني أتحدث عن الحالة العامة وما كنت شاهدًا عليه».
في سياق متصل، عقد أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال المعارض مساء أول من أمس اجتماعا بمقر الحزب في مدينة الرباط، خصص لمناقشة الاتهامات التي وجهها محمد حصاد، وزير الداخلية لأمينه العام حميد شباط، بابتزاز الدولة، ومطالبته له بالتدخل للفوز برئاسة جهة فاس - مكناس. وكشف عبد الله البقالي لوسائل الإعلام عقب انتهاء الاجتماع أن أعضاء اللجنة طالبوا وزير الداخلية بإطلاع الرأي العام على الحجج والأدلة التي تثبت طبيعة الابتزاز الذي تعرضت له الدولة من قبل حزب الاستقلال.
وأوضح البقالي أن اللجنة التنفيذية للحزب قررت عقد دورة للمجلس الوطني للحزب (برلمان الحزب) في 17 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وذلك لاتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات تخدم المصالح الاستراتيجية للحزب، وحسب مصادر من الحزب، فإنه من المرجح أن يعرض شباط تقديم استقالته كما وعد بذلك إذا ما خسر في الانتخابات. بيد أن أعضاء المجلس المساندين له قد يصوتون على بقائه في منصبه.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.