هولاند في المغرب للمرة الثانية لدعم أجواء الثقة

زيارة الرئيس الفرنسي تكتسي بطابع اقتصادي.. ويرافقه 5 وزراء ضمنهم وزيرتان من أصول مغربية

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال استقباله الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في مطار طنجة أمس (أ.ب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال استقباله الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في مطار طنجة أمس (أ.ب)
TT

هولاند في المغرب للمرة الثانية لدعم أجواء الثقة

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال استقباله الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في مطار طنجة أمس (أ.ب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال استقباله الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في مطار طنجة أمس (أ.ب)

بدأ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند زيارة صداقة وعمل للمغرب تدوم يومين، لتكون ثاني زيارة له لهذا البلد المغاربي منذ وصوله إلى قصر الإليزيه. وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية مطلعة إن هذه الزيارة تأتي لدعم أجواء الثقة التي عادت بين البلدين بعد قطيعة دامت عاما كاملا.
وحطت طائرة الرئيس الفرنسي في مطار ابن بطوطة بمدينة طنجة، حيث كان في استقباله العاهل المغربي الملك محمد السادس، وولي عهده الأمير مولاي الحسن، وشقيق الملك الأمير مولاي رشيد، ومنه توجهوا إلى قصر مرشان حيث أجرى العاهل المغربي والرئيس الفرنسي محادثات على انفراد.
وقال الرئيس هولاند في تصريحات للصحافيين في المطار «أريد أن تدخل فرنسا والمغرب في مرحلة جديدة من الشراكة»، آملا أن يكون مستقبل البلدين «مثمرا إلى حد كبير». وأضاف «لدينا إرادة مشتركة للتحرك في أفريقيا وكذلك لمكافحة الإرهاب الذي يظل أهم أولوية لدينا».
ويرافق الرئيس هولاند في زيارته للمغرب خمسة وزراء ضمنهم وزير الخارجية لوران فابيوس، ووزيرتان من أصل مغربي هما نجاة فالو بلقاسم وزيرة التربية الوطنية، ومريم الخمري وزيرة العمل التي عاشت بطنجة حتى بلوغها سن التاسعة من عمرها، إضافة إلى مسؤولين في الإليزيه ورؤساء شركات فرنسية، والكاتب الفرنسي من أصل مغربي الطاهر بن جلون، والكوميدي الفرنسي من أصل مغربي جمال دربوز. وأشرف العاهل المغربي والرئيس الفرنسي مساء أمس على افتتاح مركز لصيانة عربات القطار السريع (تي جي في) الذي سيربط بين طنجة والدار البيضاء.
بعد ذلك، التقى الرئيس الفرنسي عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة المغربية، كما استقبل رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، وأيضا محمد الشيخ بيد الله رئيس مجلس المستشارين (رئيس الغرفة الثانية في البرلمان)، وأجرى محادثات مع كل واحد منهم على حدة.
وأقام الملك محمد السادس ليلة أمس مأدبة عشاء رسمية على شرف الرئيس الفرنسي، حضرها أعضاء الوفد الرسمي المرافق للرئيس هولاند وأعضاء الحكومة المغربية وكبار الشخصيات المدنية والعسكرية.
ويجري الرئيس الفرنسي صباح اليوم لقاء مع رؤساء الشركات الفرنسية في المغرب، كما سيحضر حفل استقبال في القنصلية الفرنسية في طنجة يلتقي خلاله مع أفراد من الجالية الفرنسية، ويلقي كلمة بالمناسبة. وسيعطي العاهل المغربي والرئيس الفرنسي اليوم إشارة انطلاق بناء معهد التكوين في مجال مهن الطاقات المتجددة. وسيكون المناخ أيضا على جدول أعمال المحادثات المغربية - الفرنسية، إذ إن الرئيس هولاند سيوقع مع الملك محمد السادس «نداء طنجة» تمهيدا لمؤتمر المناخ الذي سيعقد في باريس في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وسيحتضن المغرب المؤتمر الثاني للمناخ. وهو أول دولة في المغرب العربي تقدم مساهمتها مع هدف الاعتماد بنسبة 42 في المائة على الطاقات المتجددة بحلول 2020. وبعد التوقيع على «نداء طنجة»، سيتناول الملك محمد السادس غداء خاصا مع الرئيس هولاند في فندق «ميراج» الواقع بضواحي طنجة، وبعدها يتوجهان إلى ميناء طنجة المتوسطي عبر القطار، حيث سيطلعان على التصاميم المتعلقة بالتجهيزات المينائية لـ«طنجة المتوسط 1» و«طنجة المتوسط 2». ويختم الرئيس الفرنسي زيارته بعقد مؤتمر صحافي قبل أن يتوجه إلى المطار للعودة إلى باريس.
ويبدو من خلال برنامج الزيارة أنها تكتسي حمولة اقتصادية ومناخية أيضا، كما أن اختيار طنجة كمكان للقاء العاهل المغربي والرئيس الفرنسي يحمل دلالة رمزية نظرا لكونها مدينة تعد الواجهة المثالية لتجسيد الشراكة الاستثنائية للمغرب مع فرنسا، ففيها يوجد مصنع سيارات «رينو»، بالإضافة إلى كونها ستشكل محطة انطلاق الخط السككي فائق السرعة.
وكان الملك محمد السادس قد التقى هولاند في قصر الإليزيه يوم 9 فبراير (شباط) الماضي خلال زيارة خاصة لباريس، وذلك لوضع حد للأزمة بين البلدين، حيث قرر قائدا البلدين «عزم فرنسا والمغرب على مكافحة الإرهاب معا، وعلى التعاون التام في مجال الأمن». وسبقت الزيارة محادثات هاتفية أجراها قائدا البلدين قررا على أثرها الاستئناف الفوري لتعاونهما القضائي، كما قررا تعديل الاتفاقية المبرمة في هذا المجال، وذلك بعد زيارة مصطفى الرميد وزير العدل والحريات المغربي لباريس ولقائه نظيرته الفرنسية كريستيان توبيرا. واستأنف البلدان تبادل الزيارات في 13 فبراير الماضي، حيث زار الرباط برنار كازنوف وزير الداخلية الفرنسي، وأجرى مباحثات مع نظيره المغربي محمد حصاد تناولت تعزيز التعاون في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب، تلتها زيارة رولان فابيوس وزير الخارجية في 9 مارس (آذار) الماضي. ثم زيارة لمانويل فالس رئيس الوزراء الفرنسي الذي أجرى مباحثات مع نظيره المغربي عبد الإله ابن كيران ركزت على طي صفحة الخلافات بين البلدين وتعزيز التعاون الأمني بينهما. وأكد فالس خلال زيارة الرباط أن «العلاقات بين فرنسا والمغرب «استعادت مسارها الطبيعي».
وكانت علاقة الرباط وباريس قد عرفت توترا غير مسبوق وذلك على خلفية مزاعم بممارسة التعذيب وجهها القضاء الفرنسي لعبد اللطيف الحموشي، مدير المخابرات الداخلية المغربية في فبراير من العام الماضي، على خلفية دعوى رفعت ضده في فرنسا من قبل منظمة غير حكومية، وتوجهت على أثرها الشرطة الفرنسية إلى مقر سفارة المغرب بباريس لتسليم استدعاء مثوله أمام القضاء، ثم توالت بعد ذلك أحداث مسيئة استهدفت النيل من مسؤولين مغاربة كبار أثناء وجودهم بباريس. وسعيا إلى رد الاعتبار لمدير المخابرات المغربية، أكد وزير الداخلية الفرنسي خلال زيارته الرباط أن باريس تعتزم منح الحموشي وساما رفيعا تقديرا لجهود بلاده في محاربة الإرهاب.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.