الكرملين جاهزة لإرسال قوات إلى سوريا إذا طلب الأسد

المعارضة السورية تعتبره تقويضًا للحل السياسي.. وخبراء يرون فيه تكريسًا لتقسيم البلاد إلى كيانات

سوريون في شارع دمرته غارات جوية لطيران النظام في حي الأنصاري بحلب أمس (رويترز)
سوريون في شارع دمرته غارات جوية لطيران النظام في حي الأنصاري بحلب أمس (رويترز)
TT

الكرملين جاهزة لإرسال قوات إلى سوريا إذا طلب الأسد

سوريون في شارع دمرته غارات جوية لطيران النظام في حي الأنصاري بحلب أمس (رويترز)
سوريون في شارع دمرته غارات جوية لطيران النظام في حي الأنصاري بحلب أمس (رويترز)

جاء الردّ الروسي «الإيجابي» سريعًا على وزير الخارجية السوري وليد المعلم بشأن إمكانية طلب نشر قوات روسية على أرض بلاده إذا دعت الضرورة إلى ذلك. إذ صرّح الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأن روسيا سوف تبحث إرسال قوات إلى سوريا إذا تقدمت الأخيرة بطلب بهذا الشأن، بينما ذكرت وكالة وزارة الدفاع الروسية أنّ المباحثات مع الولايات المتحدة الأميركية بشأن سوريا «أظهرت وجود أرضية مشتركة إزاء معظم القضايا محل النقاش». وفي غضون ذلك، أعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري يوم أمس عن أمله بإجراء مفاوضات عسكرية وشيكة مع روسيا حول النزاع في سوريا، في وقت بات فيه الحضور والتعزيزات العسكرية الروسية في الساحل السوري مؤكدًا، وهو ما يراه وجوه في المعارضة السورية ومراقبون تقويضًا للحل السياسي وتكريسًا لتقسيم سوريا إلى كيانات.
وكالة الأنباء الروسية العامة «ريا نوفوستي» نقلت عن بيسكوف تصريحات جاء فيها قوله: «إذا كان هناك طلب (من دمشق)، فسيناقش بطبيعة الحال وسيتم تقييمه في إطار اتصالاتنا الثنائية». وعلى هذا علق عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري فايز سارة معتبرًا أن تدخل روسيا العسكري المباشر في سوريا هو «تقويض لعملية الحل السياسي ويصبُّ في مصلحة القوى الإرهابية التي تعتاش على استمرار الفوضى». وتابع سارة: «إن دعم روسيا لنظام فقد شرعيته نتيجة ارتكابه للمجازر بحق مدنيين خرجوا يناشدون الحرية والكرامة، واستخدامه الأسلحة المحرمة دوليًا والغازات السامة؛ هو مخالفة للقوانين والأعراف الدولية، ولا يجوز لها ذلك كونها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن والمطلوب منها أن تلعب دورًا إيجابيًا ولا تساهم بمزيد من الدمار ونزف الدماء في سوريا». ومن ثم أشار إلى أن «القوات الروسية ينتظرها الكثير في سوريا، ولن يكون سهلاً لها أن تصمد أمام ضربات الثوار المستمدين قوتهم وطاقتهم من ثورة قهرت الحرس الثوري الإيراني وميليشيا حزب الله الإرهابي والمرتزقة من الأفغان الذين جلبهم نظام الملالي في إيران».
أما الباحث السياسي وأستاذ العلاقات الدولية اللبناني الدكتور سامي نادر، فرأى أن الحضور العسكري الروسي في سوريا «فرض قواعد اشتباك جديدة وتكريس لواقع تقسيمها إلى مناطق وكيانات»، رأى في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن كلام المعلم الأخير وما تبعه من موقف روسي، «قد يكون في سياق محاولة موسكو، التي أصبحت اللاعب الأول من داعمي النظام السوري، القول إنها لن تدخل في حرب هجومية داخل الأراضي السورية بل تكتفي بآخر معقل للنظام من خلال إنشاء المنطقة العسكرية في الساحل السوري». وأردف: «هذا يأتي بعد غض النظر الأميركي والدولي في ظل غياب أي اعتراض واضح أو مواقف شاجبة». واعتبر نادر أن «الدخول الروسي العسكري بهذا الحجم في سوريا يعني الاتجاه نحو التقسيم إلى 4 مناطق نفوذ عسكرية: منطقة لتركيا في الشمال حيث سيتم إقامة المنطقة الآمنة بمباركة أميركية، ومنطقة للروس في الساحل، ومنطقة لإيران في الجنوب الغربي، بينما تقود الولايات المتحدة تحالفًا في المناطق الأخرى». وأضاف: «السبب الذي يقف خلفه كل اللاعبين في سوريا، ولا سيّما الكبار منهم للتدخل، وهو محاربة (داعش)، لا يعدو كونه حجة يتسلحون بها لتكريس هذا التقسيم، بينما يبدو واضحًا أن حضور التنظيم ما زال كما هو».
من ناحية ثانية، رأى نادر أنّ كل هذه المعطيات تظهر أن «انتصار الدبلوماسية» الذي أعلن عنه عند توقيع الاتفاق النووي، انهزم على حساب المسار العسكري بدخول اللاعبين المفاوضين في جنيف عسكريًا في سوريا، إضافة إلى تقدّم الدور الروسي على الدور الإيراني وتحوّلها إلى لاعب أول في سوريا، مضيفًا: «كذلك، فإن التدخل العسكري الروسي بهذا الحجم يشكل تطورًا خطيرًا قد يأخذ في ما بعد بعدًا مذهبيًا آخر سيقرأ كـ(حرب صليبية) من شأنها تعميق صراع الحضارات».
جدير بالذكر، أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم صرح في مقابلة مع التلفزيون السوري مساء الأربعاء بأنه «حتى الآن لا يوجد قتال على الأرض مشترك مع القوات الروسية، لكننا إذا لمسنا وجود حاجة فسندرس ونطلب». وردًا على سؤال حول ما إذا كانت روسيا أرسلت تعزيزات عسكرية إلى سوريا، امتنع المعلم عن تأكيد الخبر لكنه شدد على أن «التعامل بين قواتنا والقوات الروسية تعاون استراتيجي عميق». وتابع المعلم أن «روسيا بقيادة بوتين تقف إلى جانب الدولة السورية والحكومة الشرعية في دمشق، وهي جاهزة لتقديم كل ما يمكن تقديمه عندما تقتضي الضرورة ذلك لمكافحة الإرهاب».
وكان مسؤول أميركي قد ذكر الاثنين أن روسيا أرسلت مدفعية وسبع دبابات إلى قاعدة جوية في سوريا كجزء من تعزيزاتها العسكرية هناك. ولبعض الوقت أثارت التعزيزات الروسية في سوريا المخاوف في الغرب بشأن الآثار المترتبة على مساعدة موسكو عسكريًا حليفها الرئيس بشار الأسد. وفي اليوم التالي أعلنت واشنطن أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أجرى اتصالاً هاتفيًا بنظيره الروسي سيرغي لافروف ليبلغه بالموقف الأميركي.
غير أن البيت الأبيض أعلن الخميس أنه «منفتح على محادثات مع روسيا بشأن سوريا بعد نشر موسكو تعزيزات في هذا البلد الذي يشهد نزاعًا مدمرًا». وقال الناطق باسم الرئاسة الأميركية جوش إيرنست إن الولايات المتحدة «تبقى منفتحة على مناقشات تكتيكية وعملية مع الروس بهدف تعزيز أهداف التحالف ضد تنظيم داعش وضمان سلامة عمليات التحالف».
من جهة أخرى، ذكر موقع «غازيتا» الإخباري الروسي أمس أن جنودًا روسًا يحتجون على أوامر بإمكان إرسالهم إلى سوريا. ونقل الموقع عن جندي يدعى أليكسي أن قوات أرسلت إلى مرفأ في جنوب روسيا من دون إبلاغها بوجهتها الأخيرة، وهي تخشى أن تكون دمشق. وأشارت فالنتيتنا ملنيكوفا، الناشطة دفاعًا عن حقوق الجنود أن بعض أفراد الأسر القلقين بدأوا بالاتصال بمجموعات حقوق الإنسان، لافتة إلى أن «هناك أقارب يخشون أن يصار إلى إرسال الجنود إلى أوكرانيا أو سوريا».



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.