ملك البحرين يوجه بتشكيل حكومة مصغرة لإدارة تراجع إيرادات النفط

الحمادي لـ {الشرق الأوسط} لم يجرِ حتى الآن تحديد عدد الوزارات المكونة لها

الملك حمد بن عيسى آل خليفة
الملك حمد بن عيسى آل خليفة
TT

ملك البحرين يوجه بتشكيل حكومة مصغرة لإدارة تراجع إيرادات النفط

الملك حمد بن عيسى آل خليفة
الملك حمد بن عيسى آل خليفة

أصدر الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين أمس قرارًا بتشكيل حكومة مصغرة تعنى بحل المشكلات المالية في ظل تراجع عائدات النفط بسبب تراجع أسعارها عالميًا والتي تعتمد عليها مملكة البحرين بشكل كبير في دعم الخزينة العامة وتمويل المشاريع الحكومية.
وتتخذ البحرين عدة خطوات لمواجهة تراجع عائدات النفط حيث ينتظر أن تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل رفع الدعم عن بعض المواد الغذائية «اللحوم» وسيتبع هذا القرار قرارات تتعلق برفع الدعم عن المشتقات النفطية التي تكلف الخزينة البحرينية نحو 3.2 مليار دولار (1.2 مليار دينار).
من جهة أخرى، أوضح عيسى عبد الرحمن الحمادي وزير شؤون الإعلام لـ«الشرق الأوسط»، أن المشاورات جارية لتشكيل الحكومة المصغرة، ولم يجرِ حتى الآن تحديد عدد الوزارات المكونة ضمن الحكومة الذي أمر بتشكيلها الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين.
وتعتبر هذه الحكومة حكومة موازية للحكومة الحالية، إلا أنها ستكون معنية بملفات الاقتصاد والأزمة والمالية، فيما لم يحدد حتى الآن من سيتولى إدارة هذه الحكومة وسط توقعات بأنها سيتولاها ولي العهد الأمير سلمان بن حمد.
يُشار إلى أن الحكومة البحرينية التي تشكلت أواخر عام 2014 صادق مجلس النواب على برنامج العمل الذي تقدمت به، كأول حكومة بحرينية تخضع لهذا الإجراء ستستمر في أداء أعمالها حتى نهاية عام 2018.
وتتكون الحكومة التي يرأسها الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة من 18 وزيرًا، بالإضافة إلى أربعة نواب لرئيس مجلس الوزراء، بالإضافة إلى الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء.
وقال مسؤول بحريني رفيع بأن الرسالة واضحة وهي أن الحكومة ستبدأ من نفسها فيما يتعلق بالتشكيل وفيما يتعلق بالمشاريع بسبب تراجع أسعار النفط إلى ما دون الـ50 دولارا التي تمثل المصدر الأساسي للحكومة.
ويوم أمس اجتمع الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء في مبنى القيادة العامة، حيث قدم ولي العهد تقريرا للملك حول تأثر الأوضاع المالية الحالية في المملكة بسبب تدني أسعار النفط والالتزامات الأخرى.
وقد وجه الملك حمد بن عيسى آل خليفة بتشكيل حكومة مصغرة تُعنى بحل تلك المشكلات المالية وبالسرعة الممكنة وبالتشاور مع الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء في هذا الشأن.
بدوره أكد أحمد الملا رئيس مجلس النواب دعم المجلس للتوجيهات الملكية، واستعداد المجلس التام للتعاون مع الحكومة المصغرة، وتقديم كل ما يلزم من جانب السلطة التشريعية لتيسير العمل، وتجاوز كافة التحديات حول تأثر الأوضاع المالية الحالية في المملكة بسبب تدني أسعار النفط والالتزامات الأخرى.
وفي هذا الصدد قال عيسى عبد الرحمن الحمادي وزير الدولة لشؤون الإعلام في الحكومة البحرينية بأن الهدف الأساسي للحكومة المصغرة هو التعامل مع التحديات التي ألقت بظلالها على الأوضاع المالية، والتي جاءت نتيجة لتقلبات أسعار النفط.
وبين الحمادي لـ«الشرق الأوسط»، أن المشاورات جارية لتشكيل الحكومة المصغرة، ولم يجرِ حتى الآن تحديد عدد الوزارات المكونة لها ضمن الحكومة التي أمر بتشكيلها، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين.
وأضاف أن هناك رسالة واضحة بأن الحكومة ستبدأ بنفسها فيما يتعلق بتشكيل الوزارة المصغرة، حيث سيكون هناك عدد أقل من الوزراء ممثلين بها، وسيكون الهدف الأساسي التعامل مع التحديات المالية، في حين أرجأ الحديث عن تفاصيل الحكومة المصغرة إلى وقت لاحق بعد الانتهاء من المشاورات حول تشكيلها.
وقال الحمادي بأن «البحرين ليست بمعزل عما تمر به المنطقة، وهناك عدة قرارات اتخذتها الدول المجاورة للتعامل مع تطورات الأوضاع المالية بسبب تقلبات أسعار النفط»، مجددا التأكيد على أن «مهام الوزارة المصغرة تتعلق بالتعامل مع التحديات المالية القائمة، حيث تراجع سعر برميل النفط إلى ما دون 50 دولارا حاليا».
ولفت الوزير إلى أن مملكة البحرين تمتلك اقتصادا يعد الأكثر تنوعا في المنطقة، إلا أن الإيرادات الحكومية تعتمد في معظمها على المداخيل التي تأتي من النفط.
وقال الحمادي كان هناك حديث حول ضرورة تبني سياسة مالية مستدامة في هذا الاتجاه، خاصة أن البحرين مرت في السابق بتحديات مماثلة، والكل يتذكر فترة نهاية التسعينات من القرن الماضي، موضحًا أن الحكومة «ستستمر في خطط وبرامج التنمية في مملكة البحرين رغم التحديات الموجودة، من خلال مشاريع تنموية كبرى يتم تمويلها من خلال برنامج التنمية الخليجي ومن خلال القطاع الخاص، وأيضا ما رصدته الحكومة من ضمن الميزانية الخاصة بالمشاريع».
وقال وزير شؤون الإعلام ما زالت الفرص قائمة، والمستقبل سيكون أفضل، ولكن يجب أن نكون أيضا مدركين الواقع، وأن نتبنى سياسات مالية مستدامة تكون نتيجتها لصالح الوطن والمواطنين.
يشار إلى أن الحكومة البحرينية التي تشكلت أواخر عام 2014 صادق مجلس النواب على برنامج العمل الذي تقدمت به كأول حكومة بحرينية تخضع لهذا الإجراء ستستمر في أداء أعمالها حتى نهاية العام 2018.
وتتكون الحكومة التي يرأسها الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة من 18 وزيرًا بالإضافة إلى أربعة نواب لرئيس مجلس الوزراء، بالإضافة إلى الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء.



سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان تطورات الأوضاع وجهود احتواء التصعيد

السلطان هيثم بن طارق  والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان تطورات الأوضاع وجهود احتواء التصعيد

السلطان هيثم بن طارق  والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، الخميس، تطورات الأوضاع بالمنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

ووصل أمير قطر إلى مسقط في زيارة لسلطنة عُمان، حيث أجرى مع السلطان هيثم بن طارق في قصر البركة مباحثات تبادلا خلالها وجهات النظر بشأن المستجدّات الراهنة، ولا سيما ما يتعلق بتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، وانعكاساتها على إمدادات الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

بحث السلطان هيثم والشيخ تميم تطورات الأوضاع بالمنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية (العمانية)

وقال الديوان الأميري القطري إن الجانبين أكد أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لتسوية النزاعات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

كما شددا على أهمية التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين، وسُبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.

عقب ذلك، عقد سلطان عُمان وأمير قطر لقاء ثنائياً تبادلا فيه وجهات النظر حول تعزيز التعاون بين البلدين، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
TT

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم في الديوان الأميري.

وفي بداية الاجتماع، رحب الشيخ تميم برئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، مؤكداً تقديره للدور الذي تقوم به باكستان في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية (قنا)

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها، وبما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

,عقد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان لقاء ثنائياً، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة، واستقرارها.

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة اليوم الخميس في زيارة عمل للبلاد، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.


20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً
TT

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهرياً. ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار. و تُدرج بعض التكاليف ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.

تكاليف الحصار البحري لمضيق «هرمز»

وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة - وهي مبلغ موجود بالفعل - قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك (مقرها في الولايات المتحدة).

«كما ستظلُّ هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يومياً، إن صح التعبير»، كما قال ساندرز.

القوات الجوية

وأضاف أن «الجناح الجوي، وإعداد الصواريخ المُستخدَمة، وكمية وقود الطائرات - بالطبع - تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصاً مع امتداد زمن الحرب. لذا أعتقد أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهرياً لهذه الفترة».

الاستخبارات والاستطلاع

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف «مرتفعة جداً» للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع «نظراً للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة» والدعم الجوي.

صور «أساطيل الظل»

وقد أعادت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب به، مما يُصعّب تتبع السفن بدقة. لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني، على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.

و صرَّح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، لموقع «ديفنس وان»: «لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة، لمراقبة السفن، لأنَّها لا تُقدِّم أي معلومات. إنّها تُخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط)».

وأضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة، وما كانت تفعله، وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار، وعلينا اتخاذ القرار الآن. أعتقد أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».

رصد «بصمة» السفينة

من جهته صرَّح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تُضيف تقنية «ويندوارد» سياقاً إضافياً. وأضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول، من منظور عسكري، أو هيكل ملكيته، خصوصاً في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تُعطِّل بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) عمداً لإخفاء موقعها.

ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يُمكن تصوير سفينة ومنحها بصمةً مميزة؟ ثمّ نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة، ومَن يقودها، وما هي أنماطها، وما تميل إلى فعله – وهذا ما يُضيف بُعداً تنبؤياً أكبر».

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».