مجموعة سعد تحذو حذو القصيبي وتدعو الدائنين لاجتماع

أزمة الديون تلاحق المجموعة منذ 2009

مجموعة سعد تحذو حذو القصيبي وتدعو الدائنين لاجتماع
TT

مجموعة سعد تحذو حذو القصيبي وتدعو الدائنين لاجتماع

مجموعة سعد تحذو حذو القصيبي وتدعو الدائنين لاجتماع

في يونيو (حزيران) تقدمت شركة سعد للاستثمار بطلب إفلاس إلى محكمة أميركية، وها هي الآن تدعو الدائنين إلى اجتماع، لتحذو بذلك حذو مجموعة أحمد حمد القصيبي وإخوانه التي تخوض مفاوضات مكثفة مع الدائنين من أجل حل أكبر أزمة ديون عائلية في تاريخ المنطقة تقدر بما يقارب 20 مليار دولار.
وأعلنت شركة سعد للتجارة والمقاولات والخدمات المالية في إعلان منشور في الصحيفة، أنها تدعو المؤسسات المالية التي لديها مطالبات ضد الشركة بإرسال تفاصيل مطالبتها المالية على البريد الإلكتروني المخصص لهذا.
وأضافت الشركة في الإعلان: «وعلى ضوء ذلك سيتم إخطار الدائنين بعقد اجتماع معهم في أقرب وقت ممكن لمناقشة المطالبات المذكورة».
وبدأت أزمة الديون بين مجموعتي سعد والقصيبي في عام 2009 بعد انهيار مصرف المؤسسة المصرفية العالمية التي تتخذ من المنامة مقرًا لها. ومنذ ذلك الحين انكشفت المصارف المحلية والأجنبية على أكبر أزمة ديون في المنطقة.
وفي يونيو تقدمت سعد للاستثمار التي تدير أموال الملياردير السعودي معن الصانع، بطلب إفلاس في محكمة مانهاتن في الولايات المتحدة لحمايتها من الدائنين التي قدرتهم بأنهم يطالبونها بنحو مليار دولار. وقالت شركة سعد بحسب ما أظهرته أوراق المحكمة إنها تمتلك أصولاً بنحو 9 مليار دولار. وكانت مؤسسة النقد العربي السعودي قد جمدت أصول الصانع في مايو (أيار) من عام 2009 وهو ما أدى إلى تدهور التصنيف الائتماني لشركة سعد للاستثمار، وبالتالي إلى إصدار المصارف المنكشفة على الشركة إلى اعتبار الديون المقدمة للشركة معدومة. ودخلت «سعد» و«القصيبي» في سجال قانوني شهدته محاكم الولايات المتحدة ومحاكم جزر الكايمن بعد أن اتهمت القصيبي مجموعة سعد بأنها السبب في الأزمة، وأن أسرة القصيبي لا علاقة لهم بالديون المتراكمة على الشركة التي بحسب الادعاء هي ناتجة عن الفترة التي أدار فيها الصانع الأعمال المالية لمجموعة القصيبي. ويرتبط معن الصانع بعلاقة نسب مع أسرة أحمد حمد القصيبي وكان الصانع والقصيبي من كبار ملاك الأسهم في مجموعة سامبا المالية قبل تطور أزمة الديون. وقدمت مجموعة القصيبي عرضا للدائنين في يونيو على أساسه ستدفع الشركة نحو 40 في المائة من المطالبات عليها والمقدرة بنحو 6 مليار دولار. وهذا هو العرض المحسن الذي قدمته المجموعة للدائنين في الثاني من يونيو في إطار واحدة من أكبر عمليات إعادة الهيكلة في منطقة الشرق الأوسط.
وستدفع «القصيبي» للدائنين بواسطة محفظة أسهم تمتلكها بقيمة 2.7 مليار ريال إضافة إلى أصول عقارية قيمتها 3.4 مليار ريال وحصة في أعمال تجارية قائمة تقدر بنحو 300 مليون ريال، كما أوضح المسؤول عن عملية إعادة الهيكلة في المجموعة، سيمون تشارلتون.
وقالت «القصيبي» في بيان إنها اتفقت على عرض أفضل من ذلك مع لجنة من خمسة أعضاء تمثل الدائنين في المفاوضات معها.
وبموجب العرض الأولي كان الدائنون سيتلقون مدفوعات نقدية مبدئية بواقع عشرة في المائة من إجمالي الاستحقاقات كانت «القصيبي» تعتزم دفعها من عائدات بيع محفظتها للأوراق المالية.
وقالت «القصيبي» إنه بموجب الاقتراح الجديد سيتقاسم الدائنون القيمة الإجمالية للمحفظة.
وفي الاقتراح الأولي كانت الأصول العقارية لـ«القصيبي» ستستخدم كضمان للحد الأدنى من استردادات الديون. لكن الدائنين سيكون لهم الآن حصة في قيمة تلك الأصول العقارية تتجاوز الحد الأدنى.
وقالت الشركة إنها لا تزال تعمل على بلورة المزيد من التفاصيل في المقترح من بينها الوثائق والإطار الزمني.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».