وزير سلوفاكي لـ {الشرق الأوسط}: الحصص الإلزامية لن تحل أزمة الهجرة

دعوات دولية لتعزيز الدعم المالي للدول المجاورة لسوريا

وزير سلوفاكي لـ {الشرق الأوسط}: الحصص الإلزامية لن تحل أزمة الهجرة
TT

وزير سلوفاكي لـ {الشرق الأوسط}: الحصص الإلزامية لن تحل أزمة الهجرة

وزير سلوفاكي لـ {الشرق الأوسط}: الحصص الإلزامية لن تحل أزمة الهجرة

قال رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك إنه «سيعلن اليوم عن نتائج مشاورات يقوم بها حاليا مع قادة في الدول الأعضاء بشأن الدعوة لعقد قمة طارئة في بروكسل حول ملف الهجرة واللجوء، وذلك بعد فشل اجتماع وزراء داخلية الدول الأعضاء قبل يومين».
وصرّح تاسك في تغريدة على موقع «تويتر» بأنه سيعلن موقف الاتحاد النهائي ونتائج المشاورات يوم الخميس، ومن المنتظر أن تنعقد القمة الاعتيادية لقادة أوروبا في منتصف الشهر القادم.
وجاء ذلك بعد ساعات من مناقشات في مقر البرلمان الأوروبي حول ملف أزمة الهجرة واللجوء، والنتائج التي تمخضت عن الاجتماع الوزاري الأخير. وفي تعليق على هذا الأمر، قال البرلماني البريطاني كلود مورايس، من كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين، إن «الدول الأعضاء فشلت مرة أخرى في اتخاذ قرارات صعبة وتقديم رد رحيم لأزمة اللاجئين»، مضيفا أن «الاجتماع الوزاري القادم في الثامن من الشهر المقبل هو الفرصة الأخيرة للاتحاد الأوروبي من أجل التوصل لاتفاق والاستجابة لأكبر أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية تواجهها أوروبا». ووردت هذه التعليقات خلال جلسة نقاش في لجنة الحريات المدنية شارك فيها ممثلون عن الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة وعدد من البرلمانيين، من المغرب وليبيا وتونس والأردن ولبنان وتركيا، وبحضور فيدريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية الأوروبية وديمتري افراموبولوس المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة.
وانتقد مورايس عدم قدرة بعض الدول الغنية في الاتحاد الأوروبي على دعم الفارين من الحرب والاضطهاد في سوريا وغيرها، ووصف الوضع بـ«المخجل». وفي تعليق على إعادة التفتيش على بعض نقاط الحدود بين دول الاتحاد، قال مورايس إن «هذا الأمر يظهر حاجة الدول الأعضاء إلى إعادة توحيد صفوفها وإيجاد حلول مشتركة، كما شدد على أن البرلمان الأوروبي مستمر في دعم فتح الحدود وفق اتفاقية «شنغن» التي قدمت فوائد كبيرة للمواطنين الأوروبيين.
وفي سياق متصل، أكد المشاركون في نقاش الثلاثاء على ضرورة زيادة الاتحاد الأوروبي من الدعم المالي لدول الجوار التي تستقبل اللاجئين السوريين، مثل تركيا ولبنان والأردن. وشدد البرلمان الأوروبي على أهمية إقرار تدابير لمعالجة نقل وإعادة التوطين، فضلا عن عمليات البحث والإنقاذ، وإنشاء مراكز الاستقبال، ومساعدات التنمية والشراكة.
ومن جانبه، أفاد بيترو ماتايس، رئيس الحزب الفيدرالي الأوروبي، أن الأزمة الحالية بشأن اللاجئين أظهرت مرة أخرى أن الهيكل الحالي للاتحاد الأوروبي غير قادر على مواجهة تحديات اليوم، بطريقة فعالة وفي الوقت المناسب.. وهذا ما سبق أن حدث في أزمة الديون في منطقة اليورو، وتبقى الأنانية وقصر نظر حكومات بعض الدول الأعضاء (أهم الأسباب).
وفي تعليق له على نتائج اجتماعات وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، قال متاياس إن التضامن مطلوب الآن لاتخاذ القرارات، ولا بد أن يحدث ذلك بشكل سريع ومن خلال تصويت الأغلبية. وأضاف في بيانه من بروكسل أن «حفنة من البلدان، وهي المجر وبولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا، تستمر في منع الاتحاد الأوروبي من اتخاذ خطوات لازمة لإنهاء حالة الطوارئ للاجئين، ويجب أن يتم وضع خطة لتعزيز التعاون بين من هم على استعداد لتحمل مسؤولياتهم، وأيضا الحفاظ على ضمان حرية تنقل المواطنين وتعزيز التضامن».
إلى ذلك، كانت الرئاسة اللوكسمبورغية للاتحاد الأوروبي قد أكدت، في بداية الأسبوع الحالي، أن غالبية الدول الأعضاء التزمت بمبدأ إعادة توزيع 120 ألف لاجئ، ولكن لم يتم التوصل إلى موافقة جماعية. وتوقعت الرئاسة الدورية للاتحاد أن يجري إقرار اتفاق في هذا الصدد في شهر أكتوبر (تشرين الأول) القادم. ومن جانبها، قالت المفوضية الأوروبية إن «الدول الأعضاء وافقت على إعادة توطين 40 ألفا بناء على مقترح طرحته في شهر مايو (أيار) الماضي».
واعتمد مجلس وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل في وقت متأخر من مساء الاثنين قرارا ينص على إنشاء آلية نقل مؤقتة واستثنائية للمهاجرين من اليونان وإيطاليا إلى الدول الأعضاء الأخرى. وأكد البيان الختامي للاجتماعات أن أغلبية كبيرة من الدول الأعضاء وافقت على عدة قضايا، أهمها مواصلة تطوير إمكانيات إعادة توطين اللاجئين في أعقاب الحصول على توضيحات من المنسق الأممي لشؤون اللاجئين، ومن المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة. ذلك بالإضافة إلى زيادة الدعم المقدم من موازنة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء للاستجابة للاحتياجات الإنسانية للاجئين في المخيمات التي خصصت لهم بالقرب من مناطقهم، وخصوصا في العراق والأردن ولبنان وتركيا. وفي هذا الصدد وافق المجلس على زيادة مخصصات الصندوق الاستئماني الإقليمي «مداد»، المخصص لدول جوار سوريا، وأيضا الدعم المخصص لدول العبور والمنشأ. كما رحب المجلس بمقترح النرويج لاستضافة مؤتمر دولي للمانحين لمساعدة النازحين السوريين الفارين من الحرب.
وأكد الوزراء على أن مراقبة الحدود الأوروبية بشكل فعال أمر حتمي لإدارة تدفقات الهجرة. وتعهد المجلس الوزاري بمواصلة تعزيز العمليات البحرية ومنها العملية المشتركة «فرونتكس» وعملية «يونافور» المتوسطية. ورحب المجلس باقتراح المفوضية بتعزيز وزيادة تطوير «فرونتكس» قبل نهاية العام.
وبهذا الصدد، وافق المجلس على تعزيز القدرة على الاستجابة الأوروبية للأوضاع على الحدود الخارجية بالتشاور مع الدول الأعضاء، ودعم البلدان الموجودة في الخطوط الأمامية والتي تمثل دول عبور للمهاجرين، مع إعطاء أهمية لدعم اليونان وإيطاليا ومواصلة دعم قدرات دول البلقان لإدارة حدودها. كما وصف البيان الختامي تركيا بأنها شريك رئيسي في مواجهة تدفقات المهاجرين، وأبدى الأوروبيون الاستعداد لزيادة التعاون مع أنقرة في مجال مراقبة الحدود، ومكافحة التهريب، والاتجار بالبشر.
وكانت الانقسامات في المواقف بشأن التعامل مع ملف الهجرة واللجوء وراء انعقاد الاجتماع الاستثنائي لوزراء الداخلية لبحث إمكانية إيجاد رد أوروبي موحد وقوي لمواجهة الأزمة. وفي بداية الاجتماعات، وردا على سؤال «الشرق الأوسط» حول توقعاته من نتيجة المحادثات الأوروبية، قال فرانس تيمرمانس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية: «أتمنى أن نصل إلى استنتاجات مهمة تسهل فتح الطريق أمام حلول للأزمة».
ويأتي ذلك في ظل تباين المواقف بين تحفظ بعض الدول على استقبال اللاجئين وترحيب البعض الآخر بهم. وتظل المشكلة الأساسية متمثلة في الحصص الإلزامية التي اقترحتها المفوضية لاستيعاب الفارين من مناطق الحروب، وخصوصا منهم السوريون.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال وزير الهجرة في سلوفاكيا، روبرت كاليناك إن: «الحصص الإلزامية لن تحل المشكلة، ولا أعتقد أننا سنصل إلى حلول.. ولكن دعنا نرى ما سيحدث لأنه إذا أردنا أن نصل إلى قرارات لا بد من معالجة المشكلة بشكل واقعي».
وبدوره قال جان اسيلبورن، وزير الهجرة في لوكسمبورغ: «لسنا هنا لإعادة التأكيد على قيمنا ومبادئنا، إنما للبحث عن حلول عملية وفعالة لمعالجة ملف اللاجئين. وأرى أن الحل الأمثل والأنجع يكمن في إقامة مراكز استقبال وتسجيل للاجئين على الحدود الخارجية للاتحاد لمعرفة وتحديد هويات طالبي اللجوء. ولقد تبين لنا لحد الآن أن الوافدين قدموا من مخيمات لجوء في الأردن ولبنان وتركيا».
وتزامنت الاجتماعات مع إجراءات من دول أعضاء لتدقيق عمليات التفتيش على الحدود، ومنها ألمانيا وهولندا، كما أعلمت دول أخرى عن نيتها اتخاذ خطوات مماثلة وهو أمر تفهمته المفوضية الأوروبية باعتباره إجراء وقتيا لا يتعارض مع بنود اتفاقية «شينغن» التي تعطي الحق باتخاذ إجراءات لمنع حرية التنقل بين الدول الأعضاء.
وشاركت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، في مناقشات وزراء الداخلية، وقدمت إيضاحات بشأن الشق الخارجي من عمل الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة واللجوء.



40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.


روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
TT

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد (شمال غرب) على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية على منشآت محلية للطاقة والموانئ.

وقال ألكسندر دروزدنكو في منشور على «تلغرام» في ختام اجتماع ضم الهيئات المعنية بالبنى التحتية الرئيسية: «تقرّر تعزيز حماية المجال الجوي للمنطقة من هجمات المسيّرات».

وأشار إلى نشر فرق متنقّلة إضافية في محيط مؤسسات ومنشآت، تضم عناصر احتياط متطوّعين تعرض عليهم عقود عمل مدّتها ثلاث سنوات.

وتعرّض مرفآن كبيران لتصدير السماد والنفط والفحم خصوصاً في منطقة لينينغراد، هما أوست-لوغا وبريمورسك، لضربات متعدّدة من مسيّرات أوكرانية في الآونة الأخيرة.

وبالمقارنة مع الفترة عينها من 2025، انخفضت شحنات النفط إلى النصف في الأسبوع الذي أعقب هجوماً بمسيّرات نفّذ في 23 مارس (آذار)، بحسب تحليل مركز الأبحاث حول الطاقة والهواء النقيّ (Crea)، وهو مجموعة بحثية مستقلّة مقرّها هلسنكي.

وتسعى كييف إلى تجفيف عائدات موسكو من المحروقات، والتي تموّل مجهودها الحربي في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.

وكثّفت هجماتها على منشآت الطاقة الروسية في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط التي أدّت إلى ارتفاع أسعار المحروقات، ما انعكس إيجاباً على خزينة الدولة الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعت عدة أحزاب بريطانية معارضة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى الاستقالة، عقب تقارير جديدة بشأن تعيين السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت صحيفة «ذي غارديان» الخميس، بأنّ وزارة الخارجية منحت بيتر ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب، في يناير (كانون الثاني) 2025. على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة يغادر منزله في لندن - 10 مارس 2026 (أ.ب)

وقال متحدث باسم ستارمر إنّ مسؤولين في وزارة الخارجية قرروا مخالفة توصية هذه الهيئة، مشيراً إلى أنّ رئيس الوزراء أو أي عضو في حكومته «لم يكونوا على علم» بهذه المعلومات «قبل بداية الأسبوع».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الخميس، إنّها «تعمل بشكل عاجل» لتقديم إجابات بشأن الحصول على هذا التصريح.

في هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن الحكومة قررت إقالة مسؤول رفيع المستوى في السلك الدبلوماسي.

وبحسب وسائل إعلام عدة، من بينها وكالة «بريس أسوشييشن» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن أولي روبينز سيغادر منصبه، بعدما فقد ثقة رئيس الوزراء كير ستارمر، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر.

وكانت هذه القضية أدت، في فبراير (شباط)، إلى استقالة مورغن ماكسويني مدير مكتب ستارمر، الذي كان قد مارس ضغوطاً من أجل تعيين ماندلسون في واشنطن.

وفي بداية فبراير، قال ستارمر للصحافيين إنّ «تحقيقاً أجرته الأجهزة الأمنية بشكل مستقل» مكّن بيتر ماندلسون من الحصول على «التصريح الأمني اللازم لشغل المنصب».

من جانبها، قالت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك، الخميس، في منشور على منصة «إكس»، إنّ «ستارمر خان الأمن القومي»، مضيفة أنّه يجب أن «يستقيل».

كذلك، قال زعيم الديمقراطيين اللبيراليين إد ديفي: «إذا ضلّل كير ستارمر البرلمان وكذب على الشعب البريطاني، فيجب أن يرحل».

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون، في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

صورة التُقطت في 28 مارس 2017 تظهر جيفري إبستين وهي مقدَّمة من سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في ولاية نيويورك (أ.ب)

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق إبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة بالدبلوماسية البريطانية.

وأكد المتحدث باسم ستارمر، الخميس، تصميم الحكومة على نشر الوثائق المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون، التي نُشر الجزء الأول منها في مارس.

وكشفت أنّه جرى تحذير ستارمر من «المخاطر المتعلّقة بسمعة» صلات ماندلسون بإبستين قبل تعيينه.