أعلن مسؤولون أتراك وعراقيون أمس الأربعاء الإفراج عن عاملين تركيين في مدينة البصرة في جنوب العراق، من أصل 18 تركيا خطفوا مطلع سبتمبر (أيلول) في بغداد، بعد أن تبنت جهة شيعية اختطافهم وتدعو نفسها «فرق الموت».
وعثر على العاملين التركيين فجر أمس الأربعاء قرب منشأة تركية غرب البصرة (450 كلم جنوب بغداد)، بعد مرور نحو أسبوعين على خطفهم من ورشة لبناء ملعب لكرة القدم في شمال العاصمة العراقية، ويأتي ذلك بعد أكثر من أسبوع على ظهور المخطوفين في شريط مصور لمجموعة غير معروفة تدعو نفسها «فرق الموت» تبنت العملية ووضعت شروطا لإطلاق العمال الذين طالب المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني بالإفراج عنهم.
وقالت شرطة البصرة على لسان العميد كريم الزيدي بأنه تم «إخلاء سبيل اثنين من المخطوفين الأتراك قرب المستشفى التركي في محافظة البصرة»، مؤكدا أن المفرج عنهما «بحالة صحية جيدة»، وهو الأمر الذي أكده السفير التركي في بغداد فاروق قايمقجي.
وقال السفير التركي لوكالة «الصحافة الفرنسية» بأن العاملين التركيين «في صحة جيدة»، ناقلا عنهما القول: إن «الـ16 الآخرين هم في صحة جيدة حتى الأمس»، فيما نقلت وكالة دوغان التركية عن متحدث باسم وزارة الخارجية التركية قوله «تم إطلاق اثنين من مواطنينا الـ18 المخطوفين في بغداد».
يذكر أنه تعرض عشرات الأتراك للخطف في العراق خلال الأشهر الـ18 الماضية على يد تنظيم داعش، إثر سيطرته على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه في يونيو (حزيران) 2014. وأطلق سراحهم بعد أشهر، إلا هذه الأخيرة سجلت ضد فرقة شيعية والتي يبدو أن لها علاقات مع طهران، وفق ما ذكرته مصادر عراقية، لتكون المرة الأولى التي يخطف فيها أتراك على يد مسلحين مجهولين في منطقة تتمتع فيها الفصائل الشيعية المسلحة التي تقاتل إلى جانب القوات الأمنية ضد تنظيم داعش بنفوذ واسع.
وتزامن خطف العمال الأتراك أن أعلنت قيادة عمليات بغداد عن مقتل جندي في مواجهات مع مسلحين أثناء مداهمة بحثا عن أحد المشتبه بتورطهم في العملية، ولم يحدد البيان هوية المسلحين الذين جرى الاشتباك معهم في شارع فلسطين بشرق بغداد، إلا أن كتائب حزب الله، أحد أبرز الفصائل الشيعية المسلحة، قالت: إن مقرا لها في الشارع نفسه تعرض للمداهمة.
وتنتشر على نطاق عريض عمليات الخطف في بغداد ومناطق عراقية أخرى، وقد تكون لطلب المال والفدية، أو لخلفيات سياسية أو طائفية، ولجأت بغداد بشكل مكثف إلى الفصائل المسلحة لدعم قواتها ضد تنظيم داعش، بعد انهيار الكثير من قطاعات الجيش والشرطة في وجه هجوم العام الماضي. إلا أن تزايد نفوذ الفصائل يثير حفيظة أطراف عدة منها واشنطن ومنظمات حقوقية دولية تتهم بعض هذه الفصائل بالتورط في عمليات خطف وسرقة، وأخرى ذات طبيعة مذهبية، والبقاء دون محاسبة.
10:21 دقيقه
إخلاء سبيل عاملين تركيين من أصل 18 في البصرة بعد خطفهم قبل أسبوعين
https://aawsat.com/home/article/454481/%D8%A5%D8%AE%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%B5%D9%84-18-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AE%D8%B7%D9%81%D9%87%D9%85-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9%D9%8A%D9%86
إخلاء سبيل عاملين تركيين من أصل 18 في البصرة بعد خطفهم قبل أسبوعين
غموض يكتنف العملية والاتهامات تشير لطهران
رجل شرطة عراقي يحرس مدخل مستشفى حيث يرقد العاملين التركيين المفرج عنهما (أ.ب)
إخلاء سبيل عاملين تركيين من أصل 18 في البصرة بعد خطفهم قبل أسبوعين
رجل شرطة عراقي يحرس مدخل مستشفى حيث يرقد العاملين التركيين المفرج عنهما (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة











