ميركل تعد إيران تهديدا لأوروبا لكنها تختلف مع نتنياهو بشأن «بعض» التخصيب

المستشارة الألمانية انتقدت الاستيطان ورفضت المقاطعة

الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس يقلد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وسام رئيس الدولة في القدس أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس يقلد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وسام رئيس الدولة في القدس أمس (إ.ب.أ)
TT

ميركل تعد إيران تهديدا لأوروبا لكنها تختلف مع نتنياهو بشأن «بعض» التخصيب

الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس يقلد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وسام رئيس الدولة في القدس أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس يقلد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وسام رئيس الدولة في القدس أمس (إ.ب.أ)

اتفقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ضرورة اعتراف الفلسطينيين بيهودية دولة إسرائيل، لكنها اختلفت معه فيما يخص موضوع المستوطنات والمفاوضات مع إيران.
وعدَّت ميركل التي وصلت مساء أول من أمس إلى إسرائيل في زيارة تستغرق يومين، أن إيران تمثل تهديدا للدول الأوروبية. وقالت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نتنياهو في القدس أمس: «لا ننظر للتهديد على أنه لدولة إسرائيل ولكنه تهديد عام لأوروبا أيضا».
لكنها أبدت في الوقت نفسه تحفظات من طلب نتنياهو وقفا كاملا للتخصيب في إيران. وتابعت: «من الواضح أن هناك اختلافا في الرأي هنا فيما يتعلق بالمفاوضات وما إذا كان يجب أن تحدث». وأضافت: «بإمكاننا توقع إقامة درع من نوع ما من أجل التأكد ألا تحقق إيران قدرة (عسكرية) نووية في المستقبل القريب». وزادت: «السؤال هو إذا ما كنا سنستطيع تحقيق نتيجة أفضل من الوضع الراهن أو لا». ولم يوافق نتنياهو على فكرة «مواصلة إيران بعض التخصيب»، قائلا: «أعتقد أنه خطأ». وأضاف: «كل الزعماء الذين تحدثت معهم في الشرق الأوسط وافقوا على هذا الموقف سواء قالوا ذلك علانية أم لا؛ لأنه إذا كانت إيران تريد فعلا الطاقة النووية المدنية فقط، فإنها لا تحتاج إلى أي تخصيب، ولا إلى أجهزة طرد مركزي».
ووصف نتنياهو البرنامج النووي الإيراني بأنه يمثل أكبر تهديد للأمن في العالم. وأضاف: «تحول إيران إلى دولة نووية سيجعل دولا أخرى تتحول إلى نووية وسيقود ذلك إلى 50 كوريا شمالية». وكانت ميركل وصلت إلى إسرائيل مساء الاثنين مع 16 من وزراء حكومتها، إحياء لذكرى مرور 50 سنة على إقامة علاقات مع إسرائيل.
وقالت ميركل إنها جاءت إلى الدولة العبرية لبحث مواضيع سياسية واقتصادية، وكي تسنح لها الفرصة «للحديث عن الاستعدادات الجارية تمهيدا لحلول العام المقبل الذي يصادف اليوبيل الذهبي لإنشاء العلاقات الدبلوماسية بين ألمانيا وإسرائيل».
وبشأن مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أكدت ميركل أن حل الدولتين، إسرائيلية وفلسطينية، يعد «جزءا لا يتجزأ من مستقبل إسرائيل الآمن». وقالت إنها تؤمن وتدفع نحو حل ينص على وجود دولة إسرائيل اليهودية إلى جانب الدولة الفلسطينية.
ورد نتنياهو على ميركل بقوله: «أستطيع أن أتعهد لك بأن الشعب في إسرائيل يريد السلام. إن أبناءه يريدون السلام الحقيقي الذي ينهي النزاع ويجعل الفلسطينيين يعترفون بالدولة اليهودية، بالإضافة إلى حصولنا في هذا الإطار على الوسائل المطلوبة لحماية أنفسنا إزاء أي حدث محتمل في الشرق الأوسط الهائج».
واشترط نتنياهو مجددا اعتراف الفلسطينيين بيهودية إسرائيل، وقال إنه من دون ذلك لن تكون هناك اتفاقات سلام ومصالحة مع الفلسطينيين.
وأبدى نتنياهو وميركل اعتراضهما على دعوات لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية تضامنا مع الفلسطينيين، وقالا إن مثل هذه الإجراءات «تعرقل عملية إحلال السلام». وأكد نتنياهو أن محاولات مقاطعة إسرائيل «تبعد تحقيق السلام ولا تساعد الاقتصاد الفلسطيني». وأعرب عن أمله أن يحذو زعماء أجانب آخرون حذو ميركل ووزير الخارجية الأميركي جون كيري في مساعيهما لإنهاء النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي.
وأكدت ميركل بدورها أن محاولات المقاطعة لا تساعد عملية السلام، لكنها في الوقت نفسه عبرت عن اعتراضها على مواصلة البناء في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة التي يجب قيام الدولة الفلسطينية عليها.
وألمانيا أهم حليف لإسرائيل في أوروبا حيث تشعر حكومة نتنياهو بقلق من فقدها التأييد في ضوء محادثات السلام المضطربة مع الفلسطينيين.
وترأست ميركل ونتنياهو، أمس، اجتماعا مشتركا للحكومتين الألمانية والإسرائيلية، تخلله توقيع عدة اتفاقيات سياسية واقتصادية وأمنية.
كما التقت المستشارة الألمانية عددا من النشطاء الحقوقيين وممثلي منظمات غير حكومية، من بينهم المنتج السينمائي «ريجيف كونتيس»، الذي شارك في تنظيم الاحتجاجات الاجتماعية عام 2011، ضد غلاء أسعار الإسكان. كما التقت مديرة منظمة ناتال «أورلي جال»، التي تعنى بضحايا الحروب، بالإضافة إلى الناشطة «أيليت فيدر كوهين»، المعروفة بالدفاع عن الحقوق النسائية.



باكستان تقترح استضافة جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان تقترح استضافة جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

أفاد مسؤولون باكستانيون، اليوم (الثلاثاء)، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».


نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في افتتاح فعاليات إحياء ذكرى ضحايا المحرقة مساء الاثنين، إن بلاده، بدعم من حليفتها واشنطن، وجّهت للنظام الإيراني «أقوى ضربة» في تاريخه.

وقال نتانياهو خلال حفل متلفز أقيم في متحف ياد فاشيم الذي يخلد ذكرى الضحايا اليهود لألمانيا النازية في القدس «وجّهنا للنظام الإيراني الإرهابي أقوى ضربة في تاريخه». وأضاف «لو لم نتحرك، لكانت أسماء مثل نطنز، وفوردو، وأصفهان... ارتبطت إلى الأبد بالعار، مثل أوشفيتز، وتريبلينكا، ومايدانيك، وسوبيبور»، مُشبها المواقع النووية الإيرانية بمعسكرات الاعتقال النازية.

وتحيي إسرائيل ذكرى المحرقة من مساء الاثنين إلى الثلاثاء، تكريما لستة ملايين يهودي قتلهم النازيون خلال الحرب العالمية الثانية. بدأت المراسم الرسمية التي تُقام سنويا في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) بحسب التقويم العبري، في ظل هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وتزامنا تواصل إسرائيل حربها مع «حزب الله» المدعوم من طهران، في لبنان.