الاحتكار يطغى على سوق المقاولات السعودية بسبب غياب الرقابة والتنظيم

خطوة الحكومة لمتابعة عمل الشركات تساعد القطاع في أداء دوره الاقتصادي

الاحتكار يطغى على سوق المقاولات السعودية  بسبب غياب الرقابة والتنظيم
TT

الاحتكار يطغى على سوق المقاولات السعودية بسبب غياب الرقابة والتنظيم

الاحتكار يطغى على سوق المقاولات السعودية  بسبب غياب الرقابة والتنظيم

أكد عدد من المقاولين السعوديين أن قرار الحكومة السعودية بإعادة النظر في قطاع المقاولات ودراسته ستصب في مصلحة الصناعة من حيث توفير المرجعية التشريعية في كل ما يخص المشاكل والتحديات التي تواجه القطاع. وقال فهد الحمادي رئيس لجنة المقاولين في مجلس الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط» إن قرار خادم الحرمين الشريفين بمتابعة شركات المقاولات سيفتح المجال أمام إعادة تصحيح أوضاعها ومساعدتها في القيام بدورها في التنمية الاقتصادية باعتبارها من الصناعات المهمة في تنمية الناتج المحلي، مشيرا إلى أن جميع شركات المقاولات تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالجوانب التنظيمية.
وبين أن حكومة السعودية ضخت مشروعات ضخمة في جميع أنحاء البلاد بنحو 600 مليار دولار خلال العشرة أعوام الماضية، مشيرا إلى أن الحكومة مستمرة في ضخ مشاريع جديدة في البنية التحتية، وفي الإنشاءات وفي جميع المرافق وفي المدن الصناعية، ناهيك عن القطاع الخاص وقطاع أرامكو، وقطاع الكهرباء، إضافة إلى أن القطاعات الأخرى جميعها لديها مشروعات ضخمة.
وبين الحمادي أن قطاع الإنشاءات من أكبر القطاعات في السعودية، مبينا أن المقاول السعودي نفذ نحو 80 في المائة من المشاريع الحكومية أما بشكل مباشر أو عن طريق التعاقد مع المقاول الرئيسي للمشروع.
واكتسبت سوق المقاولات في السعودية سمة الاحتكارية نتيجة انحصار المشاريع على شركات محدودة في البلاد في ظل غياب البيئة التنظيمية والتشريعية للقطاع على مر العقود الماضية. واستطاع عدد من الشركات التربع على قمة صناعة المقاولات وأصبحت تستحوذ على المنافسات الحكومية بفضل قدرتها على تجاوز التحديات المصاحبة للمشاريع الحكومية. وقال عدد من المقاولين إن القطاع شهد طوال السنوات الماضية نموا في المشاريع المطروحة خاصة التي تزامنت مع ارتفاع الإنفاق على مشاريع البنية التحتية في السعودية إلا أن نسبة كبيرة من تلك المشاريع تسلمها مقاولون يحملون درجة تصنيف عالية وحولها إلى ما يعرف بمقاول «الباطن» وهو الذي يتولى تنفيذ جزء من المشروع.
من جانبه قال عبد الله رضوان رئيس لجنة الإنشاءات في غرفة جدة (غرب السعودية)، إن قطاع المقاولات يواجه الكثير من المشاكل سواء فيما يتعلق بعدم توفر البيئة التنظيمية أو فيما يتعلق بتوفير العمالة ونظام صرف الاستحقاقات، مشيرا إلى أن ذلك أدى إلى عدم صمود الشركات الصغيرة في القطاع بسبب حجم المنافسة والتحديات من الشركات الكبيرة التي تملك الخبرة والقدرة على تنفيذ المشاريع حسب المواصفات التي يتطلبها تنفيذ المشاريع الضخمة، موضحا أن اختلاف العقود وعدم توحيدها في عقد موحد وهو ما يعرف بعقد «فيدك».
وأشار إلى أن قرار الملك سلمان بإعادة النظر في بعض شركات المقاولات سيسهم في تعديل وضع الشركات الأخرى وتقديم الدعم من قبل الحكومة فيما يخص مساعدتها على تجاوز التحديات.
وأشار إلى قرار مجلس الوزراء بتشكيل هيئة للمقاولات الذي جاء بناء على دعم من وزير التجارة بحيث تتولى الهيئة الإشراف الكامل على قطاع المقاولات وتعد له بيئة تنظيمية وتشريعية وهي التي بدورها سترفع من الأداء وتساند المقاولين في معرفة مرجعيتهم الإدارية في حال الشكاوى والمشاكل التي يتعرضون لها خلال تنفيذ المشاريع.
وبحسب المقاولين فإن تعثر مشاريع المقاولات أثر سلبا على تطوير هذه الصناعة، وأسهم في خروج نسبة كبيرة من سوق المقاولات في البلاد، إذ تشير التقديرات الأولية إلى أن عدد المشاريع المتعثرة يتجاوز سقف الـ7 آلاف مشروع.
وصنف المقاولون تأخر تطبيق نظام العقد الموحد للمقاولات في السعودية (فيدك) كأبرز الأسباب التي أدت إلى تعثر المشاريع، وذلك بسبب عجز العقود المطبقة حاليا عن الإلمام بجميع الشروط الواجب توفرها بين الطرفين المتعاقدين، مما يخلق فجوة كبيرة بين المقاول ومنفذ المشروع.
وقال المهندس حمد الشقاوي رئيس جمعية المهندسين السعودية، إن «عقد فيدك» عالمي ومعترف به في جميع الدول، مشيرا إلى أنه ينظم العلاقة بين المقاولين والجهات التي تملك المشاريع، سواء من الشركات أو القطاع أو القطاع الحكومي. وهذا الأمر سيعالج كثيرا من الإشكاليات التي تقع نتيجة عدم وضوح الطبيعة التعاقدية في المشاريع، حيث تعتمد على عقود تم بناؤها اعتمادا على بنود من عدة عقود.
وأشار الشقاوي إلى أن الهيئة سعت منذ فترة طويلة إلى توضيح أهمية العقد الموحد، وما ينعكس على قطاع المقاولات عند اعتماد تطبيقه، ومن ذلك العمل على عقد الملتقيات والندوات والمؤتمرات التي يحضرها كثير من الخبراء والمختصين، وتم من خلالها المطالبة الجادة بالتسريع في اعتماد هذا النوع من العقد الدولي الذي سيحل الكثير من مشاكل القطاع، لاحتوائه على بنود واضحة وصريحة ولا تعد مجالا للاجتهاد من الأطراف المتعاقدة، واعتبر أن العقود الحالية أشبه بعقود إذعان، مما يستلزم سرعة تطبيق عقد «فيدك»، والاستفادة من تجارب الدول المجاورة.
وأضاف أن قطاع المقاولات يترقب منذ سنوات تطبيق هذا العقد الدولي، مشيرا إلى أن المقاولين تلقوا تأكيدات من الجهات المختصة بأن لديها جدية في البدء في تطبيق العقد مع العام الحالي إلا أنه لم يتم هذا الأمر حتى الآن، لافتا إلى أن المقاولين يواجهون خسائر مالية بسبب الخلل في العقود.



قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
TT

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم الإثنين بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، حيث أدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى إطالة أمد اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط. وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق لدى الأسواق وصناع السياسات قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بأكثر من 2 في المائة لتلمس أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 107.97 دولار للبرميل في أوائل التعاملات الآسيوية. وقد أدى ذلك إلى إثارة مخاوف التضخم التي دفعت التجار إلى استبعاد احتمالات خفض أسعار الفائدة تقريباً لهذا العام.

وفي سوق الغاز، بلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال لتسليم يونيو (حزيران) في شمال شرق آسيا 16.70 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية الأسبوع الماضي، وهو ما يزيد بنسبة 61 في المائة تقريباً عن مستويات ما قبل الحرب.

أداء أسواق الأسهم والعملات

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.3 في المائة، وهي حركة طفيفة بعد أن سجلت السوق النقدية إغلاقاً قياسياً مرتفعاً يوم الجمعة مع إقبال المستثمرين على شراء أسهم الشركات الرابحة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار بشكل طفيف، مما ترك اليورو منخفضاً بنسبة 0.15 في المائة عند 1.1706 دولار، بينما ضعف الين الهامشي ليصل إلى 159.53 للدولار.

وفي آسيا، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي ومؤشر «نيكي» الياباني إلى مستويات قياسية، بينما تراجعت الأسهم الأسترالية في تداولات خفيفة بسبب العطلة.

التوترات السياسية ومضيق هرمز

على الرغم من أن وقف إطلاق النار قد جمد معظم القتال في الحرب التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل شهرين، إلا أن الأسواق تركز الآن على إغلاق مضيق هرمز، وهو النقطة الرئيسية الخانقة وراء ارتفاع أسعار الطاقة.

وفيما يخص المساعي الدبلوماسية، ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلة لمبعوثين أميركيين إلى إسلام أباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين استمر وزير الخارجية الإيراني في التنقل بين الدول الوسيطة.

توقعات المحللين وأسعار النفط

رفع محللو «غولدمان ساكس» توقعاتهم لأسعار النفط بنهاية العام بشكل حاد من 80 دولاراً إلى 90 دولاراً لبرميل برنت، وحتى هذا التوقع يعتمد على عودة صادرات الخليج إلى طبيعتها بحلول نهاية يونيو (حزيران). وحذروا في مذكرة قائلين: «من المرجح حدوث زيادات غير خطية في الأسعار إذا انخفضت المخزونات إلى مستويات منخفضة حرجة، وهو أمر لم نشهده في العقود القليلة الماضية».

اجتماعات البنوك المركزية وأسعار الفائدة

يرى المتداولون أن صدمة الإمدادات ستدفع معظم البنوك المركزية إلى الإبقاء على السياسات الحالية دون تغيير هذا الأسبوع.

  • بنك اليابان: من المتوقع أن يبقي سعر سياسته قصير الأجل ثابتاً عند 0.75 في المائة يوم الثلاثاء.
  • الاحتياطي الفيدرالي: من المتوقع أن يترك الأسعار كما هي فيما يُرجح أن يكون الاجتماع الأخير لجيروم باول في منصبه كرئيس.
  • البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا: من المتوقع أيضاً أن يثبتا الأسعار، لكن لهجتهما وتوقعاتهما قد تتحدى تسعير السوق الذي يتوقع رفعتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما في وقت لاحق من العام.

وصرح بوب سافاج، رئيس استراتيجية الماكرو للأسواق في «بي أن واي»: «باختصار، لا ينبغي لأي بنك مركزي أن يشدد سياسته الآن لمجرد إثبات أنه ليس متأخراً عن الركب».

نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى

يتصدر أسبوع التداول أيضاً نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الأميركية، حيث من المقرر أن تعلن شركات تمثل 44 في المائة من القيمة السوقية لمؤشر «ستاندرد آند بورز» عن نتائجها. ويشمل ذلك «مايكروسوفت»، «ألفابت»، «أمازون» و«ميتا بلاتفورمز» يوم الأربعاء، تليها «أبل» يوم الخميس.

وقال مايك سيدنبرغ، مدير المحافظ في «أليانز تكنولوجي»: «الذكاء الاصطناعي هو أمر يشعر الناس بتفاؤل كبير تجاهه ويعتبرونه رابحاً حقيقياً، إنه يتصدر قمة المحفظة الاستثمارية».


أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الإثنين، معوضةً الخسائر التي تكبدتها في بداية الجلسة. وجاء هذا الاستقرار مدعوماً بتراجع طفيف في قيمة الدولار، بينما يترقب المستثمرون أي تقدم ملموس في محادثات السلام المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران.

بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 4707.75 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن كان قد هبط بنسبة 0.8 في المائة في وقت سابق من الجلسة. ويأتي هذا الثبات بعد أسبوع شهد فيه المعدن الأصفر تراجعاً بنسبة 2.5 في المائة، كاسراً بذلك سلسلة مكاسب استمرت لأربعة أسابيع متتالية. أما العقود الأميركية الآجلة للذهب فبلغت 4720.50 دولار.

وساطة باكستانية ومقترح جديد

تلقى المعدن النفيس دعماً إثر تقارير أشارت إلى أن إيران قدمت للولايات المتحدة، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً جديداً يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين. وفي هذا السياق، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يمكن لإيران الاتصال هاتفياً إذا رغبت في التفاوض، مشدداً في الوقت نفسه على منعها من امتلاك سلاح نووي.

أدى تعثر محادثات السلام إلى استمرار اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط. ومن المعروف أن ارتفاع تكاليف الوقود قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يعزز بدوره من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء المقبل. وسيعتمد اتجاه الذهب القادم على ما إذا كان البنك سيثبت سياسته النقدية أو سيغيرها لمواجهة الآثار التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة الحالية.

وبالنسبة إلى أسعار المعادن الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 75.44 دولار للأوقية. فيما ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2013.15 دولار. أما البلاديوم فانخفض بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 1487.45 دولار.


الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
TT

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، الذي كان قد عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الأحد، أنه سيتخلّى عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي.

ويزيل هذا الإعلان الصادر عن تيليس (من ولاية كارولاينا الشمالية) عقبة كبرى أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في «الفيدرالي»، في المنصب بدلاً من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يُسيطر عليها الجمهوريون، مع اقتراب نهاية ولاية باول المقررة في 15 مايو (أيار).

وقال تيليس لبرنامج لقناة «إن بي سي»: «أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش، وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً لـ(الفيدرالي)».

وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر «الفيدرالي» التي تكلفت مليارات الدولارات، والتي شملت مراجعة شهادة باول المقتضبة أمام الكونغرس الصيف الماضي.

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

مخالفات أم «استخدام سياسي»؟

يدقق المفتش الداخلي لـ«الفيدرالي» في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، بعد تقديرات سابقة كانت تضعه عند 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف. وكان باول نفسه قد طلب مراجعة المفتش العام في يوليو (تموز).

وعلّق تيليس قائلاً: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكراً». وأضاف أنه تلقّى تأكيدات من وزارة العدل بأن «القضية سُوّيت تماماً وبالكامل».

لجنة الشيوخ تُحدد موعد التصويت

وأعلنت اللجنة، يوم السبت، أنها تُخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: «لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية (الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش، الذي أثبت في جلسة استماعه أنه ليس أكثر من دمية في يد الرئيس ترمب».

وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون «لاعباً مستقلاً» إذا جرى تثبيته. وقبل ساعات من ذلك، سُئل ترمب في مقابلة مع «سي إن بي سي» عما إذا كان سيُصاب بخيبة أمل إذا لم يقم وارش بخفض الفائدة فوراً، فأجاب الرئيس: «نعم، سأصاب بخيبة أمل».

خلفية الصراع: ترمب وباول

وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة. وفي يوليو (تموز) الماضي، زار ترمب مبنى «الفيدرالي»، وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستُكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فوراً، مشيراً إلى أن أرقام الرئيس غير دقيقة.

وتُعد التحقيقات مع باول واحدة من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل ضد من يُعدّون خصوماً لترمب، بمن في ذلك مدعية عام نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وهي تحقيقات لم تنجح في إثبات سلوك إجرامي حتى الآن.

المسار المقبل

حتى بعد تعيين رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير (كانون الثاني) 2028، وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.

يُذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.