خادم الحرمين: الإعلام الجديد تسيد الموقف وأصبح الأخطر على الشباب

خلال الكلمة التي ألقاها نيابة عنه خالد الفيصل في افتتاح مؤتمر مكة 16

خادم الحرمين: الإعلام الجديد تسيد الموقف وأصبح الأخطر على الشباب
TT

خادم الحرمين: الإعلام الجديد تسيد الموقف وأصبح الأخطر على الشباب

خادم الحرمين: الإعلام الجديد تسيد الموقف وأصبح الأخطر على الشباب

قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إن الشباب هم الثروة الحقيقية في كل أمة، فهم الأغلبية عدداً، والطاقة الناشطة المتجددة دوماً، التي تمثل عصب التنمية وذخيرتها، في عالم يشتد وطيس التنافس بين الأمم، لبناء حضارتها على اقتصاد المعرفة الذي أصبح لغة العصر بلا منازع، ومن يتخلف فقد حكم على نفسه بالقعود خلف مسيرة القافلة، وأضاف "إذا كان الإعلام التقليدي القديم، قد لعب دوراً في توجيه الرأي العام، والتأثير في المكون الفكري للإنسان، فإن الإعلام الجديد بأنماطه وقنواته المتعددة، وسيولة حركته وانتشارها عبر البث الفضائي الواسع المدى، والهواتف وأجهزة الاتصالات الذكية المتطورة التي أصبحت في متناول الجميع، قد تسيد الموقف حتى أصبح اللاعب الأول والأخطر تأثيرا في ترسيخ ما يبثه من قيم وقناعات لدى الشباب خاصة، باعتبارهم الشريحة الأكبر تعاملاً معه، والأكثر تأثيراً وتأثراً به".
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، اليوم (الأربعاء)، في حفل افتتاح مؤتمر مكة المكرمة السادس عشر الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي تحت عنوان "الشباب المسلم والإعلام الجديد" في مقر الرابطة بمكة المكرمة، وفيما يلي نصها :
أصحاب السماحة.. والفضيلة.. والسعادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شرفني خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بأن أكون معكم اليوم نيابة عنه في مؤتمركم الموقر المنعقد تحت رعايته، وأن أنقل إليكم أطيب تحياته، وخالص دعائه لكم بالتوفيق والسداد في مهمتكم الجليلة.
وقد كلفني أن أنقل تعازي السعودية - ملكاً وحكومة وشعباً - من خلال هذا الجمع المبارك، إلى ذوي ضحايا حادث الحرم المكي الشريف، ونحسبهم عند الله في أعالي الجنان شهداء، ودعاء خالصاً أن يجبر - جل وعلا - كسر المصابين، ويردهم إلى أهلهم سالمين غانمين.
ويسعدني أن أرحب بكم في اجتماع الجلال للزمان والمكان، حيث تتوافد حشود المسلمين - على الرحب والسعة - في هذه الأيام المباركة، لأداء نسكهم، تحتضنهم قلوبنا بالحفاوة، ويتفيأون الراحة واليسر فيما تشهدون من هذه المشاريع العملاقة، التي تواصل بها المملكة العربية السعودية ديدنها في تطوير الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وتبذل لها قصارى الجهد والمال طاعة وامتثالاً لله وأداء لأمانتها التي شرفها بها - جل وعلا - في خدمة الحرمين الشريفين وتذليل السبل للحجاج والزوار والمعتمرين.
أيها الأخوة.. لا مراء في أن الشباب هم الثروة الحقيقية في كل أمة، فهم الأغلبية عدداً، والطاقة الناشطة المتجددة دوماً، التي تمثل عصب التنمية وذخيرتها، في عالم يشتد وطيس التنافس بين الأمم، لبناء حضارتها على اقتصاد المعرفة الذي أصبح لغة العصر بلا منازع، ومن يتخلف فقد حكم على نفسه بالقعود خلف مسيرة القافلة. وفي خضم هذا السباق المحموم، يتوجب على أمة الإسلام أن تؤهل شبابها: علماً وتقنية وفكراً، بما يمكنها من تحرير موقعها الريادي في عالم اليوم، استئنافاً لدورها التاريخي في سالف عهدها. وبموازاة ذلك، عليها تحصين مسيرتهم عقائدياً، بالتزام منهج صحيح الإسلام، القائم على الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف والغلو والمغالاة، وما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة على الأمة، ويشوه صورة ديننا الإسلامي القويم في عيون الآخرين.
كما عليها تحصينهم وتحذيرهم - في الوقت ذاته - من الانصياع لدعاوى الانسلاخ عن الدين، والطعن فيه واتهامه بالتطرف والجمود والتخلف.
إذا كان الإعلام التقليدي القديم، قد لعب دوراً في توجيه الرأي العام، والتأثير في المكون الفكري للإنسان، فإن الإعلام الجديد بأنماطه وقنواته المتعددة، وسيولة حركته وانتشارها عبر البث الفضائي الواسع المدى، والهواتف وأجهزة الاتصالات الذكية المتطورة التي أصبحت في متناول الجميع، قد تسيد الموقف حتى أصبح اللاعب الأول والأخطر تأثيرا في ترسيخ ما يبثه من قيم وقناعات لدى الشباب خاصة، باعتبارهم الشريحة الأكبر تعاملاً معه، والأكثر تأثيراً وتأثراً به.
ومع التسليم بأن التوجه الصحيح لهذا الإعلام المنضبط بالصدقية والشفافية والحقائق الموثقة، يحقق انتشار المعرفة الإيجابية المفيدة للإنسانية جمعاء، بالتواصل بين الأمم مع مستجدات العصر، وتحرير انتقال المعلومة النافعة بين أرجاء الأرض، إلا أن تأثيراته السلبية الخطيرة وعواقبه الوخيمة، في توجهه التآمري الخاطئ والمتعمد ضد الإسلام والمسلمين (خاصة) ليست بالهينة، لأنه تيار (عولمي) يعج بالغث والسمين ممزوجين معاً، بحيث يصعب على العامة وقليلي العلم والخبرة من الشباب (خاصة) التمييز بينهما. لذا فقد وجد الضالون والمضللون وكذا الحاقدون المغرضون على الإسلام والمسلمين غاياتهم في استقطاب الشباب واختطاف عقولهم والتغرير بهم عبر هذا الإعلام الجديد، إما لانتهاج التطرف في دينهم أو الانسلاخ عنه، حتى رأينا - بعين الأسى - بعض شبابنا - في عمر الزهور - يساقون إلى تفجير أنفسهم في أكثر من موقع لبيوت الله ويقتلون الركع السجود، وفي المقابل رأينا بعض الأقلام المأجورة الموتورة تركب الموجة فتتهم الإسلام بأفعال هؤلاء وتدعو إلى الانسلاخ عنه.
أيها الأخوة : لقد أدركت رابطة العالم الإسلامي هذا الخطر المحدق بالأمة ودينها الحنيف، فعقدت الدورة العاشرة لمؤتمركم الموقر على عنوان «مشكلات الشباب المسلم في عصر العولمة»، ثم تابعت الطرق بعقد دورتها الحادية عشرة على موضوع «التحديات الإعلامية في عصر العولمة» وها هي اليوم تنفذ إلى عمق معالجة المشكلة بانعقاد مؤتمركم الآني لبحث موضوع «الشباب المسلم والإعلام الجديد» وتجمع له هذه النخبة من العلماء الأجلاء المتخصصين وتنتقي المحاور الكفيلة بتسخير جهودهم في مجابهة هذا التحدي الخطير الذي يواجهنا جراء الغزو الفكري الذي يتربص بنا في منابر هذا الإعلام الجديد، سواء من داخلنا، أو بفعل أعدائنا في الخارج، الذين يخططون لهزيمة مشاريعنا الحضارية.
وها هي أمتكم تتطلع إلى القول الفصل منك بوضع استراتيجية شاملة ملزمة لنا جميعاً، دولاً وحكومات وأفراداً، في مواجهة هذه الفتنة الكبرى.
وفقكم الله وسدد خطاكم وأثابكم خير الجزاء على ما تقدمون لأمتكم من جهد مخلص فاعل وأمين يخلص مسيرتها مما يحاك لها ولأبنائها في هذا الظرف الدقيق.
وختاماً .. أتوجه بخالص الشكر والتقدير لسماحة رئيس المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي، ولمعالي أمينها العام، على الجهود المميزة التي تبذلها الرابطة في خدمة الإسلام والمسلمين، ولكم جميعاً معاشر علمائنا الأفاضل.. ولكل الحضور الكريم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وقد ألقيت كلمة المشاركين في المؤتمر ألقاها نيابة عنهم رئيس جامعة الأزهر الدكتور عبد الحي عزب عبد العال، عبّر فيها عن الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر الذي يضم نخبة طيبة من علماء الأمة.



«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهما، إلى جانب سقوط 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، بينما بلغ عدد المصابين 161 شخصاً، بإصابات تراوحت بين «البسيطة» و«المتوسطة» و«البليغة»، شملت عدداً من الجنسيات.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.


جلسة عاجلة لـ«مجلس حقوق الإنسان» لبحث الهجمات الإيرانية على دول الخليج

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

جلسة عاجلة لـ«مجلس حقوق الإنسان» لبحث الهجمات الإيرانية على دول الخليج

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسة عاجلة لبحث تداعيات الضربات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج.

وأوضح المجلس، في بيان، الثلاثاء، أن مجموعة من الدول ستعرض مشروع قرار «بشأن الاعتداء العسكري الإيراني الأخير» على كل من البحرين، والأردن، والكويت، وسلطنة عُمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وأشار البيان إلى أن الهجمات «استهدفت مدنيين وبنى تحتية مدنية، وأدت إلى سقوط قتلى من الأبرياء»، في خطوة يتوقع أن تثير نقاشاً واسعاً داخل المجلس بشأن سبل التعامل مع التصعيد وتداعياته الإنسانية.


تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.