الإبراهيمي.. {الحكيم} في المستنقع السوري

تاريخه ومستقبله باتا على المحك

الإبراهيمي.. {الحكيم} في المستنقع السوري
TT

الإبراهيمي.. {الحكيم} في المستنقع السوري

الإبراهيمي.. {الحكيم} في المستنقع السوري

دخل الحكيم الإبراهيمي، 79 عاما، صراعا مع الخيوط المتشابكة داخل الأزمة السورية معتقدا أنه سينجح في فك التشابكات وصياغة نسيج جديد لسوريا، لكنه بعد أقل من عام وجد نفسه عاجزا عن إيجاد حل سياسي للأزمة، وأصبح الإبراهيمي بكل تاريخه السياسي مهددا بالفشل في هذا الملف، فهل يطيح هذا الفشل بتاريخه ويلصق وصمة الفشل والإخفاق باسمه، أم سيراه التاريخ مقاتلا شرسا حاول بأقصى طاقاته إيجاد حل للأزمة السورية وما على المرء إلا شرف المحاولة.
عندما تم اختيار الإبراهيمي لمنصب المبعوث الأممي إلى سوريا خلفا لكوفي أنان في أغسطس (آب) 2012، رحب المجتمع الدولي به، وأبدى قادة بعض الدول بعض الإشفاق عليه لتحمله مهمة شاقة، من هنا، جاءت نقطة انطلاق الإبراهيمي أقل طموحا من انطلاقة كوفي أنان، كما عبرت عنها تصريحات الإبراهيمي غير المتفائلة في بداية عمله. وقد كانت هذه التصريحات كفيلة بأن تشي باعتماد الإبراهيمي خطوات يمكن وصفها بالحذرة والبطيئة في التعاطي مع الأزمة، رغم تصاعد التكلفة البشرية لكل يوم يمر، ونظام الأسد يعتلي سدة الحكم.
وخلال مباحثاته وجولاته بين الدول العربية والغربية ولقاءاته بالرئيس الأسد وحكومته واجتماعات برموز المعارضة السورية لم يجد الرجل سوى الانتقادات اللاذعة من طرفي الأزمة السورية فلا الحكومة السورية رضيت بجهوده ولا استمعت لكلامه بل واتهمته بعدم الحيادية والتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا، ولا المعارضة السورية وجدت فيه النصير والمعين، بل نظرت بريبة إلى مواقفه واعتبرت سلوكه معرقلا لتقدم الحل في مجلس الأمن وطالبت باستقالته.
وفي مقابلة مع «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» قال الإبراهيمي: «ربما
أفشل ولكن أحيانا يسعفنا الحظ ونتقدم». وفي تصريح لصحيفة «النهار» اللبنانية، قال الإبراهيمي، الذي كان مبعوثا للجنة الثلاثية العربية إلى لبنان في أواخر فترة الحرب الأهلية (1975 - 1990) «عندما كنت وسيطا لإنهاء الحرب في لبنان، لم تكن إمكانات النجاح فيه آنذاك أكبر مما هي الآن في سوريا. وإذا كان مكتوبا لي الفشل فليأت غيري من بعدي وينجح إن شاء الله»، مؤكدا أنه «متسلح بالأمل» على رغم من كل شيء.
وشدد فرحان الحاج المتحدث باسم الأخضر الإبراهيمي لـ { الشرق الأوسط} على أن الإبراهيمي أعلن قبل بضعة أسابيع نيته تقديم استقالته لكنه مستمر في عمله حتى يقرر خلاف ذلك. ويؤكد الحاج إحباط الإبراهيمي من فشل الحكومات في المنطقة العربية وفشل المجتمع الدولي في التوحد لإيجاد حل للازمة، وقال: «لقد اعتذر الإبراهيمي للشعب السوري للفشل الجماعي في مساعدتهم، ومع ذلك فهو حتى الآن يواصل العمل للتوصل إلى حل دبلوماسي».
ونفي الحاج أن يكون للأزمة السورية تأثير على سجل وتاريخ الإبراهيمي وقال: «كما يظهر في سجل تاريخه فهو رجل لديه إيمان راسخ بالدبلوماسية والحلول التفاوضية للأزمات وأظهر قدرا كبيرا من المثابرة والصبر لتحقيق النتائج المرجوة».
ويقول أحد الدبلوماسيين البارزين في البعثة البريطانية للأمم المتحدة لـ { الشرق الأوسط} (رفض نشر اسمه)، «عندما تم اختيار الإبراهيمي كنت متشككا من فرص نجاحه بشدة، وهذا ليس شيئا ضد قدرات الإبراهيمي فهو رجل له نجاحات كدبلوماسي وصانع سلام في بعض من أصعب القضايا لكني تشككت في قدراته على النجاح في الأزمة السورية لأن المشكلة هنا هيكلية فالإبراهيمي لا توجد لديه سلطة، وقدرته على إحكام الخناق على الحكومة السورية وإجبار الرئيس بشار الأسد على الجلوس على مائدة المفاوضات مرتبطة بدعم مجلس الأمن والمجلس منقسم لذا فإن مهمة الإبراهيمي كانت أمرا مستحيلا من البداية».
ويضيف الدبلوماسي البريطاني، أعلن الإبراهيمي عن تفكيره في الاستقالة والسؤال ما الذي يجب أن يفعله بان كي مون والجامعة العربية، هل يعينون بديلا جديدا؟ لست متأكدا من أنها خطوة جيدة يمكن اتخاذها في الوقت الحاضر، لأن العملية السياسية ستبقى متوقفة طالما ظل مجلس الأمن منقسما، وأي مبعوث جديد لن يتمكن من تحقيق أي إنجاز».
وأشار الدبلوماسي ضرورة توحد أعضاء مجلس الأمن على نفس الصفحة خاصة روسيا والصين وقال: «إذا ما قررت روسيا أن الوقت قد حان للتخلي عن الأسد فإنه قد تكون هناك مساحة للمبعوث الدولي للعمل لكن لا يبدو أن ذلك سيحدث في وقت قريب».
ويحظى الإبراهيمي باحترام واسع بين الدبلوماسيين في الأمم المتحدة، وله مكانة خاصة لدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي يشيد به وبتحمله للمسؤولية عند الرد على الأسئلة الخاصة بمهمة الإبراهيمي في سوريا، والشائعات بتفكيره في الاستقالة من منصبه. ويصفه مون بكلمات إطراء كثيرة ويشيد بتواضعه. وقد وصفته مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس، أنه شخص مقاتل وليس انهزاميا وأن لديه إصرارا على الاستمرار في تأدية مهمته. فيما وصفته كاترين آشتون وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي بأنه دبلوماسي محنك يملك فهما عميقا للمنطقة.
وقلل الدكتور ناصر القدوة نائب المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة في تصريحات صحافية من الانتقادات الموجهة للدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي مشيرا إلى أن الحل السياسي يتطلب توافقا بين كل من الولايات المتحدة وروسيا. وقال القدوة، إن الانتقادات التي توجه للإبراهيمي وجهت من قبل للمبعوث المشترك الأولي كوفي أنان، وهي ليس لها أساس من الصحة وتلك الانتقادات تأتي من أشخاص ترى في التدخل العسكري حلا لوقف سفك الدماء في سوريا، لكن من يريد مصلحة السوريين وتسوية سلمية لهذا النوع عليه دعم الجهود السياسية والدبلوماسية التي يبذلها السيد الأخضر الإبراهيمي.
وشدد القدوة على أن الانتقادات التي توجهها كل من الحكومة والمعارضة للإبراهيمي هي أمر غير مستغرب في حالات الصراع، والنزاعات حيث تقوم الأطراف بالهجوم على الوسيط. وحول تقييمه لنجاح أو فشل الإبراهيمي قال القدوة: «الوضع في سوريا سيئ للغاية، ونحن نحاول بكل ما لدينا من إمكانات وقدرات لكن الأمر في النهاية متروك للشعب السوري، وهو الذي سيفرض موقفه على كل الأطراف في النهاية. وقد قال الإبراهيمي، إن الحل في سوريا لن يكون إلا بتوافق أميركي روسي يليه تفاهمات بين الدول الإقليمية والأطراف السورية التي يجب أن تتفاوض وتتباحث في كل التفاصيل التي يشملها الحل السياسي.
وأبدى القدوة تفاؤله بإمكانية الوصول إلى حل سياسي رغم الوضع القائم.
ويشيد بيتر هورسفيل - أحد الدبلوماسيين بالأمم المتحدة الذي عمل مع الإبراهيمي لعدة سنوات لـ { الشرق الأوسط}, بخبرة الإبراهيمي وتاريخه الطويل ومواقفه التي أكسبته احترام الكثير من قادة الدول، ويقول، إن «تاريخه يشهد بتوليه ملفات دولية مهمة ونجاحه في تحقيق نتائج إيجابية فقد قاد الإبراهيمي بعثة المراقبين في الأمم المتحدة خلال الانتخابات في جنوب أفريقيا عام 1994 حيث تم التصويت لصالح نيلسون مانديلا كأول رئيس لجنوب أفريقيا وشارك أيضا في المفاوضات التي ساعدت في إنهاء الحرب الأهلية بين شمال وجنوب اليمن». ويضيف: «إذا نظرنا إلى عمله في الأمم المتحدة وتوليه وظيفتين الأولى كمبعوث خاص للأمين العام (عين من 1997 إلى 1999) والثانية الممثل الخاص للأمين العام من (2001 إلى 2004) تولى مسؤولية أنشطة الأمم المتحدة في أفغانستان وكان أمامه تحد كبير لإعادة بناء أفغانستان ورغم الصعاب نحج في تلك المهمة».
وأكد هورسفيل أن قبول الإبراهيمي لمنصب المبعوث الأممي لسوريا هي شجاعة كبيرة وأن الفترة الماضية بذل الإبراهيمي جهودا مضنية للتقريب بين النظام والمعارضة وحشد التأييد الدولي لمساعدة الشعب السوري موضحا أن الإخفاق هو صفة ستلصق بالمجتمع الدولي العاجز عن التوصل لحل وليس صفة تلصق بالأخضر الإبراهيمي.
وفي كتابه: «تدخلات حياة في الحرب والسلام» قال المبعوث السابق كوفي أنان، إن «الإبراهيمي لا يلقى الدعم الذي يحتاجه من المجتمع الدولي، وهناك أناس لا يؤمنون بالوساطة والعملية السياسية ويقولون، إن الوساطة مضيعة للوقت ولم يقدموا أي بديل ولم يتدخلوا لحل الأزمة السورية». وأكد أنان في كتابه أنه يشاطر الإبراهيمي رأيه بأنه لا يوجد حل عسكري للصراع ويقول: «سوريا ليست الحالة التي يكون فيها جانب واحد فائز والآخر ميتا إنه صراع ينذر بحرب طائفية قادمة».
ودعا عنان كل من يريد أن يرى نهاية لإراقة الدماء في سوريا لرفع صوته، مضيفا أن «هناك نقص في القيادة بخصوص المجتمع الدولي، نحن بحاجة إلى قيادة من أوباما وبوتين».
وأشار إلى أن «خطة النقاط الست التي عمل عليها كانت بداية جدية للحل، لكن دولا كثيرة في المنطقة لم تكن جدية وقد خذلتنا، فكانت تعطينا الدعم الكلامي من جهة وتبيع لسوريا السلاح من جهة أخرى»، مبينا أن «هذه الدول راهنت على أن المعارضة ستحسم المعارك عسكريا على الأرض خلال سنة، لكن مضت أكثر من سنة حتى الآن ولم تحسمها، وعندما تدخلنا بشكل جدي لم تتبن هذه الدول خطة الحل بشكل صادق، فأطالت أمد المعارك والصراع وغشت الشعب السوري والقوى المتصارعة».
ويصف أحد العاملين بمكتب الإبراهيمي بالقاهرة أسلوب عمله بأنه شخص هادئ يتجنب التصريحات الساخنة ويميل للدبلوماسية الهادئة والتحدث بهدوء مستخدما عبارات بلاغية عميقة وبعض الفكاهة، ويقول: «حاول الإبراهيمي البحث عن بدائل لخطة سلفه كوفي أنان ونجح جزئيا في التوصل مع الحكومة السورية على وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) 2012 بحيث تليها محادثات، لكن وقف إطلاق النار فشل». وأشار إلى أن الإبراهيمي يعمل على استخدام شبكته من الاتصالات لعمل دبلوماسية منسقة لتجنب حرب أهلية تهدد سوريا وجيرانها، رافضا وصف مهمة الإبراهيمي بالفاشلة، وقال: «إعلان فشل مهمة الإبراهيمي في سوريا سيكون إعلانا بسقوط سوريا إلى حرب أهلية لا يعلم أحد مداها»
لكن مسؤول دبلوماسي عربي بالأمم المتحدة يؤكد لـ { الشرق الأوسط} أن الإبراهيمي هو «دمية» في يد الغرب لإضفاء مظهر سلمي وشرعي لمطامحهم الإمبريالية، مشيرا إلى أن الإبراهيمي طلب منه توظيف موهبته وخبراته في الدفع بسوريا نحو انتقال سياسي يلبي الطموحات المشروعة للشعب السوري ولم يسند إليه تطبيق خطة كوفي أنان ذات النقاط الست.
وشكك الدبلوماسي العرب في قيام الإبراهيمي بتحقيق نجاحات في المهام التي أوكلت إليه، مؤكدا أن مشاركته في لجنة الأمم المتحدة لعلميات حفظ السلام ساعدت في فرض حلول سياسية ضد إرادة الأطراف المتحاربة بدلا من الإشراف على تنفيذ اتفاقات السلام المبرمة بصورة منصفة لهم، ولا يمكن إنكار دوره في إبطال نتائج الانتخابات التشريعية في الجزائر عام 1992 وإجبار الرئيس الشاذلي بن جديد على الاستقالة وتسهيل استيلاء قادة الجيش على السلطة مما أدى إلى اندلاع العنف بصورة كبيرة في الجزائر. ويبقى الآن.. السؤال القائم.. هل تطيح الأزمة السورية بتاريخ هذا الدبلوماسي المخضرم.. والإجابة لا تزال في رحم الغيب.



«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.


«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تجاوز مؤشر نيكي للأسهم حاجز 58 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مسجلاً ارتفاعاً ثلاثياً نادراً شمل سندات الحكومة اليابانية والين، وذلك في ظل استيعاب الأسواق لتداعيات فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التاريخي في الانتخابات.

وبعد استئناف التداول عقب عطلة رسمية في اليابان، سجل مؤشر نيكي 225 القياسي رقماً قياسياً خلال اليوم بلغ 58015.08 نقطة قبل أن يفقد زخمه ويغلق على انخفاض طفيف عند 57639.84 نقطة. ومنذ بداية عام 2026، ارتفع مؤشر نيكي بنسبة تقارب 15 في المائة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 3882.16 نقطة. وبدأ موسم إعلان الأرباح في رابع أكبر اقتصاد في العالم، وقد انتعشت أسواق الأسهم المحلية بفضل التوقعات بأن فوزاً حاسماً لحزب تاكايتشي الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات الوطنية يوم الأحد سيمكنها من تمرير إجراءات الإنفاق والإعفاءات الضريبية. ومنذ أن بدأت تاكايتشي صعودها لتصبح أول رئيسة وزراء في اليابان في أكتوبر (تشرين الأول)، دفع ما بات يعرف باسم «صفقة تاكايتشي» الأسهم المحلية إلى مستويات قياسية متتالية، بينما تسببت في انخفاض سندات الحكومة اليابانية والين.

وأكدت تاكايتشي، يوم الاثنين، التزامها بـ«سياسة مالية مسؤولة واستباقية».

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في شركة نومورا للأوراق المالية، معلقاً على الأسهم المحلية: «بعد نتائج الأرباح القوية الأخيرة والفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة تاكايتشي، تشهد السوق اتجاهاً تصاعدياً ملحوظاً». ويبدو أن الشعور بارتفاع الأسعار المفرط يتزايد، لذا قد تظهر تحركات لجني الأرباح من الآن فصاعداً. وبلغ مؤشر القوة النسبية لمؤشر نيكي، خلال 14 يوماً، 72 نقطة يوم الخميس، متجاوزاً مستوى 70 الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك التراجع. وأفاد مصدران لوكالة «رويترز» بأن رئيسة الوزراء تاكايتشي تراقب من كثب ردود فعل الأسواق تجاه قراراتها، لا سيما تحركات الين وعائدات سندات الحكومة اليابانية. وارتفع الين، يوم الخميس، بعد أن أصدر كبير مسؤولي السياسة النقدية، أتسوكي ميمورا، تحذيراً جديداً من تقلبات العملة، وأشار إلى تكهنات حول مراجعة أسعار الفائدة، وهو مؤشر نموذجي على التدخل الفعلي في السوق.

وقادت الأوراق المالية طويلة الأجل ارتفاعاً في سندات الحكومة اليابانية خلال اليوم، بينما لامس الين أعلى مستوى له في أسبوعين عند 152.28 ين للدولار.

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي صرف العملات الأجنبية في بنك «إس إم بي سي»، إن القوة المفاجئة للين نابعة من قدرة تاكايتشي على تأمين أغلبية قوية في مجلس النواب، وإنهاء المخاوف بشأن عدم الاستقرار السياسي التي استمرت منذ يوليو (تموز) من العام الماضي. وأضاف سوزوكي: «يشير هذا إلى تصفية مراكز البيع على المكشوف في الين». وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 142 سهماً مقابل انخفاض 82 سهماً. وقفز سهم شركة شيسيدو لمستحضرات التجميل بنسبة 15.8 في المائة، وهي أعلى نسبة ارتفاع منذ أكتوبر 2008، بعد أن توقعت تحقيق أول ربح لها منذ 3 سنوات. وكانت شركة هوندا موتور من بين أكبر الخاسرين؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 3.5 في المائة بعد أن نشرت الشركة المصنعة للسيارات نتائج مخيبة للآمال.


لتحمي عقلك من ألزهايمر: اقرأ واكتب وتعلم اللغات

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
TT

لتحمي عقلك من ألزهايمر: اقرأ واكتب وتعلم اللغات

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

توصَّلت دراسة جديدة إلى أن بعض الأنشطة، مثل القراءة والكتابة وتعلم لغات جديدة، قد تقلّل من خطر الإصابة بألزهايمر بنسبة تصل إلى 38 في المائة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية؛ فقد شملت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة راش في شيكاغو، 1939 شخصاً بمتوسط ​​عمر 80 عاماً، لم يكونوا مصابين بأي شكل من أشكال الخرف عند بدء الدراسة، وتمت متابعتهم لمدة 8 سنوات.

وأكمل المشاركون استبيانات حول الأنشطة المعرفية التي مارسوها خلال ثلاث مراحل، مرحلة ما قبل سن 18 عاما، ومرحلة منتصف العمر، ومرحلة ما بعد ​​عمر 80 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 551 منهم بمرض ألزهايمر، فيما طوّر 719 حالة من التدهور المعرفي البسيط.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين كانوا الأكثر انخراطاً طوال حياتهم في أنشطة ذهنية محفزة، مثل القراءة المنتظمة، والكتابة، وتعلّم لغة جديدة، وزيارة المكتبات والمتاحف، وممارسة الألعاب الذهنية، كانوا أقل عرضة للإصابة بألزهايمر بنسبة 38 في المائة، وأقل عرضة للتدهور المعرفي البسيط بنسبة 36 في المائة، مقارنةً بالأشخاص الذين لم يمارسوا هذه الأنشطة.

وأُصيب الأشخاص الذين حصلوا على أعلى مستوى من الإثراء المعرفي طوال حياتهم بمرض ألزهايمر في سن 94 عاماً في المتوسط، مقارنةً بـ88 عاماً لمن حصلوا على أدنى مستوى من الإثراء المعرفي - أي بتأخير يزيد على 5 سنوات.

وقالت أندريا زاميت، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إن الاكتشاف يشير إلى أن الصحة الإدراكية في مراحل العمر المتقدمة تتأثر بشكل كبير بالتعرض المستمر لبيئات محفزة فكرياً طوال الحياة.

وأضافت: «نتائجنا مشجعة؛ إذ تشير إلى أن الانخراط المستمر في أنشطة متنوعة تحفز العقل طوال الحياة قد يُحدث فرقاً في الإدراك. وقد تُسهم الاستثمارات في المكتبات وبرامج التعليم المبكر المصممة لغرس حب التعلم مدى الحياة، في الحد من انتشار الخرف».

إلا أن الدراسة واجهت بعض القيود، من بينها أن المشاركين أبلغوا عن تفاصيل تجاربهم في بداية ومنتصف حياتهم في وقت لاحق من حياتهم، لذا ربما لم يتذكروا كل شيء بدقة.

ومرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يؤدي إلى التدهور التدريجي للوظائف المعرفية، مثل الذاكرة، واللغة، والتفكير، والسلوك، والقدرات على حل المشكلات. وهو الشكل الأكثر شيوعاً للخرف، حيث يمثل 60 - 80 في المائة من الحالات.

وتُشير التقديرات إلى أن أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم يُصابون بمرض ألزهايمر سنوياً.