البنوك الإسلامية تتجه لرفع مساهمتها في تمويل مشاريع البنية التحتية والأنشطة التجارية

بينما بلغ حجم التمويل 1.94 تريليون دولار خلال 3 سنوات

البنوك الإسلامية تتجه لرفع مساهمتها في تمويل مشاريع البنية التحتية والأنشطة التجارية
TT

البنوك الإسلامية تتجه لرفع مساهمتها في تمويل مشاريع البنية التحتية والأنشطة التجارية

البنوك الإسلامية تتجه لرفع مساهمتها في تمويل مشاريع البنية التحتية والأنشطة التجارية

يبحث خبراء البنوك الإسلامية آلية جديدة لتطوير التزامها بالمعايير التحوطية لزيادة قدرتها على تمويل مشاريع البنية التحتية ودعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى جانب التركيز على الأصالة الإسلامية والقيم الاجتماعية والاقتصادية عند تقديم التمويل المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامي.
وقال نور عابد مستشار صناعة المال الإسلامي عضو مجلس إدارة مجموعة بيت التمويل الكويتي إن «المؤسسات المالية الإسلامية (المؤسسات المالية الدولية) في حاجة إلى هيكلة نماذج الأعمال الخاصة بها لتتوافق مع الأهداف الاجتماعية والاقتصادية إضافة إلى الأهداف التجارية والربحية»، مشيرا إلى أن هناك دراسات تؤكد أن دعم المجتمع وفعل الخير لديه القدرة على توليد أداء اقتصادي إيجابي على المدى الطويل. وأضاف أن مؤسسات المصرفية الإسلامية يجب عليها أن تعمل على تحقيق تلك الأهداف من خلال معايير ومقاييس الأداء لتكون قادرة على تحقيق خدمة المجتمع بطريقة إيجابية للحصول على عوائد عالية الجودة، مشيرا إلى أن هناك طريقة لتطوير التمويل الإسلامي من خلال التركيز على المبادئ الحقيقية واعتماد بعض الممارسات المؤدية إلى خلق المجتمعات الاستثمارية التي تحقق التكامل.
من جانبه أوضح الدكتور عبد الرحمن طه خبير الاقتصاد الإسلامي لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك اهتماما عالميا بالمصرفية الإسلامية نظرا للنتائج الإيجابية التي أظهرتها في ظل الأزمات الاقتصادية وقدرتها على الصمود بفضل المعايير التي تطبقها في أدائها المالي والتشغيلي، مشير إلى أن نجاح صناعة المال الإسلامي دفع بالكثير من دول العالم إلى رعايتها وتطويرها والاستفادة منها وهناك الكثير من الدول المتقدمة تتنافس لكسب عاصمة صناعة البنوك الإسلامية في العالم.
وتشير الإحصاءات إلى أن عدد المؤسسات المالية الإسلامية العاملة في مختلف أنحاء العالم بلغ 1143 مؤسسة، منها 436 مصرفًا إسلاميًا أو نافذة للخدمات المصرفية الإسلامية في البنوك التقليدية، و308 شركات تكافل و399 مؤسسة مالية إسلامية أخرى مثل شركات التمويل والاستثمار.
تجدر الإشارة إلى أن معظم هذه المؤسسات يوجد في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وجنوب شرقي آسيا، بينما يتوزع العدد الآخر بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا ومناطق أخرى، علما بأن السعودية وإيران وماليزيا والإمارات تستحوذ على معظم الأصول المالية الإسلامية في العالم.
وبالعودة إلى الدكتور داتوك عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لإدارة السيولة، قال إن التمويل الإسلامي حقق نموًا على مدى أربعة عقود من الزمن، مشيرا إلى أن هناك اعتقادا من المهتمين بالصناعة بضرورة البعد عن تقييمها على نمو الأصول والأرباح ليتم العمل بالتوازي مع الالتزام بالمعايير العالمية مثل (بازل).
ومن المقرر أن يناقش المؤتمر العالمي الثاني والعشرين للمصارف الإسلامية لهذا العام دور التكنولوجيا والابتكار في تطور القطاع، والتركيز على التكنولوجيا والابتكار. والذي سيعقد في الأول من ديسمبر (كانون الأول) المقبل في البحرين وسط مشاركة ممثلي الحكومات والهيئات التنظيمية والمصارف المركزية والمصارف الإسلامية والمؤسسات المالية الدولية والهيئات المتعددة الأطراف بهدف الوصول إلى فهم أفضل طريقة لضمان الامتثال العالمي مع التمسك بالقيم الأساسية.
وكانت صناعة المصرفية الإسلامية حققت نموا سريعا خلال السنوات الثلاثة الماضية، وبلغ إجمالي التمويل بنهاية العام الماضي 1.94 تريليون دولار، وهو ما يمثل زيادة للنمو بنسبة 17 في المائة خلال تلك الفترة وتشير دراسات اقتصادية إلى التمويل الإسلامي من شأنه أن يلعب دورًا محوريًا ومتزايد الأهمية في رسم السياسات الاقتصادية لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب شرقي آسيا بالتزامن مع سعي حكومات المنطقة لتحقيق التكامل الاقتصادي والإدماج المالي وتطوير البنى التحتية من خلال استهداف القدرة التمويلية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، إضافة إلى آليات تمويل أخرى متوافقة مع الشريعة مثل الصكوك.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.