وزير الداخلية الفرنسي: لا نمنح اللجوء للذين نعرف أن لديهم أنشطة إرهابية

خبراء: المتطرفون لا يحتاجون إلى التسلل بين المهاجرين للوصول إلى أوروبا

عناصر من الشرطة والجيش الهنغاري يقفون بجوار سياج الأسلاك الشائكة بالقرب من الحدود مع صربيا أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة والجيش الهنغاري يقفون بجوار سياج الأسلاك الشائكة بالقرب من الحدود مع صربيا أمس (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الفرنسي: لا نمنح اللجوء للذين نعرف أن لديهم أنشطة إرهابية

عناصر من الشرطة والجيش الهنغاري يقفون بجوار سياج الأسلاك الشائكة بالقرب من الحدود مع صربيا أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة والجيش الهنغاري يقفون بجوار سياج الأسلاك الشائكة بالقرب من الحدود مع صربيا أمس (أ.ف.ب)

لا يحتاج عناصر تنظيم داعش أو «القاعدة» إلى التسلل بين مجموعات المهاجرين غير الشرعيين للوصول إلى أوروبا، نظرًا للشبكات الآمنة المتوفرة لهم، بحسب مسؤولين أمنيين وخبراء.
ويقول مسؤول فرنسي رفيع في مكافحة الإرهاب لوكالة الصحافة الفرنسية، طالبا عدم الكشف عن اسمه: «في هذه المرحلة، ليس لدينا أي دليل على أن المتطرفين يختلطون باللاجئين».
وأضاف: «صحيح أن المتطرفين يميلون أكثر إلى استخدام المزيد من الطرق البرية، تجنبًا لكشفهم من قبل أجهزة الاستخبارات»، لكنهم لا يختلطون باللاجئين «لأن لديهم القدرات المالية للقيام بخلاف ذلك، ولأن لديهم أوراقا ثبوتية، وكثيرا من المقاتلين الأوروبيين»، مثل الفرنسي مهدي نموش الذي قاتل في سوريا قبل أن يهاجم المتحف اليهودي في بروكسل في مايو (أيار) 2014.
والمخاوف من تهديدات بتسلل الجهاديين بين حشود المهاجرين أشار إليها منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيل دي كيرشوف. فقد صرح في مارس (آذار): «يجب أن نتحلى باليقظة، فمن السهل نسبيا دخول الاتحاد الأوروبي عندما نختلط مع جموع المهاجرين».
ومع وصول أكثر من 430 ألفا من المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي منذ مطلع العام الحالي، ارتفعت كثير من الأصوات من اليمين واليمين المتطرف، وخصوصا في فرنسا، معربة عن القلق حيال ذلك».
من جهته، يقول آلان شويه الذي تولى بين عامي 2000 و2002 قسم المعلومات الأمنية في جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسي إن هذا التهديد «غير مقنع، ولا يوجد أي معنى لقيام شبكة بهذه المجازفات على المستوى العملاني. هذا الأمر لا معنى له ولا فائدة ترجى منه».
وأضاف: «إذا تراجع تنظيم داعش ميدانيا، وأراد شن هجمات إرهابية على المستوى الدولي، فإنه لن يرسل غواصين بين اللاجئين: سيحتاجون لشهر للوصول، مع احتمال غرقهم بنسبة خمسين في المائة وسوف تغرق المهمة معهم».
واعتبر أنه يمكن للتنظيم المتطرف إرسال فرق إلى أوروبا عن طريق الجو، بواسطة بطاقة سفر وجواز سفر وكل ما يلزم. لديهم كل الموارد اللازمة. وبوسعهم أن يجدوا في مدننا ثلاثة من الحمقى للانتقال إلى العمل أو أن يرسلوا شبانا من هناك مع جميع المعدات، وعناوين للدعم في فرنسا. هذا يسمى القيام بعملية».
ونظرا للمخاوف، قال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إن تسلل المتشددين بين اللاجئين «يمكن أن يحدث دائمًا». لكنه أضاف: «نعمل مع أجهزة استخباراتنا ولا نمنح اللجوء للذين نعرف أن لديهم أنشطة إرهابية».
وهنا يكمن الخطر الأكبر، بحسب إريك دينيسيه الذي يرأس المركز الفرنسي لأبحاث الاستخبارات.
وأضاف أن «المشكلة الحقيقية هي ازدياد عدد الذين يجب مراقبتهم من قبل جهاز ينوء بالفعل بعدد الأهداف التي يراقبها. وبالنسبة لهم، فإنه الرعب بحد ذاته».
وتابع دينيسيه أن «تضخيم التهديد سيكون سخيفا تماما لكن إنكاره سيكون خطأ كذلك».
وأكد: «يجب علينا عدم المبالغة في شائعات تسلل الإرهابيين بين اللاجئين لأنه يمكن استغلالها من قبل الذين يعارضون الهجرة، ويريدون إقامة متاريس في أوروبا، مؤكدين أن الإسلاميين فقط سيصلون. لكن لا يمكننا تأكيد أن هؤلاء لن يصلوا».



تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
TT

تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

أصيبت تلميذة بجروح خطيرة، الجمعة، بعدما طعنها زميلها بسكين داخل مدرسة ثانوية في أنسيني (لوار أتلانتيك) في غرب فرنسا، وقد نُقلت إلى المستشفى، بحسب ما أعلنت السلطات، التي أشارت إلى «خلاف شخصي».

وتمكّن أعضاء من الأطر التعليمية في المدرسة من عزل المهاجم إلى أن وصلت الشرطة واعتقلته، وفق ما أفادت السلطات المحلية، دون إعطاء أي تفاصيل على صلة بحال الضحية.

وقال مصدر مطلع على القضية إن الفتى طعن الفتاة البالغة 15 عاماً بسكين مطبخ عند سلالم في المدرسة، وأصابها بجروح خطيرة في البطن، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأغلقت الشرطة المدرسة عند تدخّلها لاعتقال المهاجم.

وبحسب المصدر المتابع للقضية، تم احتجاز نحو 700 تلميذ داخل الصفوف، و150 آخرين في صالة الألعاب الرياضية.

وشهدت فرنسا في الأشهر الأخيرة حوادث طعن عدة في المدارس.


جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
TT

جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت ‌سجلات محكمة، اليوم (الجمعة)، أن جمعية خيرية شارك الأمير هاري في تأسيسها تكريماً لذكرى والدته الراحلة ​الأميرة ديانا، واستقال منها عقب خلاف علني، أقامت دعوى عليه بتهمة التشهير في المحكمة العليا بلندن.

وشارك الأمير هاري، الابن الأصغر للملك تشارلز، في إنشاء مؤسسة «سينتيبال» عام 2006 لمساعدة الأطفال المتأثرين بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) في ‌ليسوتو وبوتسوانا، ‌لكنه استقال من ​منصب الراعي ‌للمؤسسة ⁠في مارس (​آذار) ⁠2025، بعد خلاف علني مع رئيسة مجلس إدارتها صوفي تشاندوكا.

ووفقاً للسجل الذي نُشر اليوم (الجمعة)، أقامت «سينتيبال» دعوى تشهير الشهر الماضي أمام المحكمة العليا على الأمير هاري ومارك داير أحد أصدقائه المقربين، الذي كان ⁠أيضاً عضواً في مجلس أمناء ‌المنظمة الخيرية.

ولم ترد أي ‌تفاصيل حول مضمون الدعوى. ​ولم يرد متحدث ‌باسم الأمير هاري ولا المؤسسة الخيرية بعد ‌على طلب للتعليق.

وانضم المؤسس المشارك في الجمعية الخيرية الأمير سيسو من ليسوتو ومجلس الأمناء إلى الأمير هاري في مغادرة «سينتيبال» التي تأسست بعد ‌تسع سنوات من مقتل الأميرة ديانا في حادث سيارة بباريس. ويعني ⁠اسم ⁠الجمعية «لا تنسني» باللغة المحلية في ليسوتو.

ووصف الأمير، البالغ من العمر 41 عاماً، انهيار العلاقة مع تشاندوكا بأنه مؤلم، في حين قامت هي بالإبلاغ عنه وعن أمناء المؤسسة إلى هيئة تنظيم المؤسسات الخيرية البريطانية بتهمة التنمر.

وبعد المراجعة، أفادت لجنة المؤسسات الخيرية بأنها لم تجد أي دليل على التنمر، لكنها قالت إن الإدارة كانت ​ضعيفة وانتقدت ​جميع الأطراف بسبب السماح بخروج الخلاف الداخلي إلى العلن، وفق ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء.


دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
TT

دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بزيارة للفاتيكان التقى خلالها البابا لاوون الرابع عشر للمرة الأولى بعد عام تقريباً على انتخاب الحبر الأعظم الأميركي، وطغى عليها الصراع في الشرق الأوسط ودعوة مشتركة للسلام.

ووصل الرئيس الفرنسي وزوجته بريجيت قبيل الساعة العاشرة (8:00 بتوقيت غرينتش) إلى القصر الرسولي، واجتمع مع البابا على انفراد لنحو ساعة، وهي مدة أطول كثيراً من المعتاد لمقابلة بابوية.

وقال ماكرون على منصة «إكس» بعد المحادثات: «نتشارك الاقتناع نفسه: في مواجهة الانقسامات التي يشهدها العالم، يُعد العمل من أجل السلام واجباً وضرورة. وستواصل فرنسا العمل من أجل الحوار والعدالة والأخوة بين الشعوب».

وقال الكرسي الرسولي في بيان إنه في مواجهة «الصراعات في العالم يمكن استعادة التعايش السلمي من خلال الحوار والتفاوض».

وشغل لبنان حيّزاً خاصاً في المداولات، خصوصاً بعد الغارات الإسرائيلية التي طالته، الأربعاء، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية، رغم وقف إطلاق النار على بقية جبهات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان لاوون الرابع عشر قد زار لبنان في الخريف ضمن أول جولة خارجية له.

البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت في الفاتيكان (إ.ب.أ)

ويكثّف الرئيس الفرنسي دعواته لأن يكون لبنان مشمولاً باتفاق وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين الذي يسري بين طهران وواشنطن منذ ليل الثلاثاء الأربعاء، ومن المقرر أن يمهّد لمحادثات بينهما في باكستان.

وقد ناقش ماكرون النزاع، مساء الخميس، مع ممثلين لجمعية سانت إيجيديو، وهي قناة دبلوماسية غير رسمية تابعة للفاتيكان، وتنشط بشكل كبير في قضايا الشرق الأوسط والقضايا الإنسانية.

وصرح لاحقاً مؤسسها أندريا ريكاردي أن «ماكرون رجل سلام» و«بإمكانه فعل الكثير» من أجل «دعم» السلطات اللبنانية التي «يجب ألا تُترك وحدها».

في الأيام الأخيرة، رفع كل من الرئيس الفرنسي والبابا صوتيهما إزاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون إن نظيره «يتحدث كثيراً»، ويناقض نفسه باستمرار، بينما أكد البابا لاوون الرابع عشر أنّ تهديد ترمب بمحو الحضارة الإيرانية «غير مقبول».

وكرر البابا لاوون الرابع عشر، الجمعة، خلال استقبالة ممثلين لكنيسة بغداد للكلدان أن «الله لا يبارك أي صراع. من كان تلميذاً للمسيح، رئيس السلام، لا يقف أبداً إلى جانب من حمل السيف بالأمس، ويلقي القنابل اليوم».

لبنان كان في صلب المحادثات بين البابا وماكرون (د.ب.أ)

بعد لقاء البابا، استقبل أمين سر الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين ماكرون الذي زار في فترة بعد الظهر فيلا ميديشي (الأكاديمية الفرنسية في روما)، ثم كاتدرائية القديس يوحنا اللاتيراني في قلب العاصمة الإيطالية.

ومن المرجح أن الرئيس الفرنسي قد اغتنم فرصة لقاء البابا المولود في شيكاغو، والمحب للثقافة واللغة الفرنسية التي يتقنها، لدعوته لزيارة فرنسا قريباً. وكان قد فشل في إقناع سلفه فرنسيس بالقيام بزيارة دولة، أو حتى حضور إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس عام 2024، بعد 5 سنوات من الحريق المدمر.

تأتي زيارة الفاتيكان في توقيت كان من المفترض أن تعقد قمة فرنسية إيطالية في مدينة تولوز بين ماكرون ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اللذين تتسم علاقاتهما بالتوتر الشديد، قبل تأجيلها إلى موعد لم يتم تحديده بعد في بداية الصيف.

كما تأتي قبل 3 أيام من الزيارة التاريخية للاوون الرابع عشر إلى الجزائر، وهي الأولى من نوعها. ولم ينفِ قصر الإليزيه احتمال أن يحمّل الرئيس الفرنسي مضيفه «رسالة» للإفراج عن الصحافي الفرنسي كريستوف غليز المسجون منذ يونيو (حزيران) 2025.