مقاتلون روس يقايضون الحرب بحياة البذخ في موسكو

رئيس وزراء الانفصاليين ترك السلاح.. ومنشغل بأطروحته للدكتوراه في روسيا

مقاتلون روس يقايضون الحرب بحياة البذخ في موسكو
TT

مقاتلون روس يقايضون الحرب بحياة البذخ في موسكو

مقاتلون روس يقايضون الحرب بحياة البذخ في موسكو

في وقت مضى، كان ظهور ألكسندر بوروداي وحاشيته المسلحة كفيل بإخلاء مطعم من زواره في دقائق معدودة.
إلا أن ذلك كان في دونتسك بأوكرانيا عام 2014، عندما كان بوروداي رئيسًا لوزراء الحكومة الانفصالية الموالية لروسيا. أما الآن، فقد عاد إلى موطنه موسكو، واستأنف عمله القديم كمستشار علاقات عامة، حسبما قال.
وأكد بوروداي: «عندما تختفي من شاشات التلفزيون، يبدأ الناس في نسيان شكلك. وأنا أحمد الله على ذلك، فقد كان من الصعب علي الخروج إلى الشارع بادئ الأمر»،
ويعد هذا تحولاً غير محتمل، وربما يتعذر تصديقه، في حياة أبرز مواطن روسي في إطار الحرب الدائرة بأوكرانيا، والذي ربما يصبح هدفًا لتحقيق هولندي جار حول احتمالات تعرض طائرة ركاب ماليزية لهجوم صاروخي في يوليو (تموز) 2014، ما أسقط 298 قتيلاً.
ولا يعد بوروداي المقاتل المتطوع الوحيد الذي عاود الظهور هنا، فمع وصول الصراع في شرق أوكرانيا لحالة جمود، عاد مئات المتطوعين إلى روسيا، واستأنف القادة الأوائل للمقاتلين، الذين ينتمي الكثيرون منهم إلى روسيا، حياتهم الرغدة في موسكو، والتي بدأت تتسلط عليها الأضواء على نحو متزايد.
من جهته، قال بوروداي إنه لم يتوجه إلى دونتسك منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وإن اهتمامه حاليًا ينصب على إحياء شركته الاستشارية. وأوضح أن شركته تواجه ظروفًا تجارية صعبة بسبب قطع الكثير من الشركات الدولية، رفض ذكر اسمها، علاقاتها به بسبب فرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات ضده، وقال: «إن تقديم الاستشارات مجال حميمي يحتاج للمسة شخصية»، الأمر الذي افتقر إليه عندما كان خارج البلاد.
وربما يكون غياب بوروداي عن دائرة الضوء مؤقتًا بالنظر إلى أن روسيا والغرب في طريقهما للصدام حول التحقيق الحالي بخصوص طائرة الركاب الماليزية. من جهته، ألقى الغرب باللوم على المسلحين الموالين لموسكو عن إسقاط الطائرة، الذين كان بوروداي أبرز قادتهم، وكذلك على روسيا لإمدادها المسلحين بأسلحة متطورة مضادة للطائرات.
من جانبها، تنفي روسيا هذه الاتهامات، واستخدمت حق النقض (الفيتو) ضد تشكيل محكمة تابعة للأمم المتحدة بهذا الخصوص، وانتقدت التحقيق الهولندي الحالي حول الحادث باعتباره محاطا بالغموض. ومن المتوقع توجيه اتهامات في القضية قرب نهاية العام.
ولدى سؤاله حول ما إذا كان سيتوجه إلى هولندا حال توجيه اتهامات إليه، قال بوروداي: «لا أملك إجابة على هذا. دعونا ننتظر ونرى ما سيحدث». وحتى حال توجيه اتهام رسمي إلى قادة انفصاليين، فإنه ليس هناك مؤشرات تذكر توحي بأن موسكو ستذعن للتحقيق أو طلب ترحيل لأي من مواطنيها.
في تلك الأثناء، يوجد جميع الانفصاليين البارزين في موسكو، على سبيل المثال، كان يمكن أن تصادف مارات باشيروف، رئيس وزراء جمهورية لوغانسك الشعبية سابقًا، في كواليس منتدى موسكو الاقتصادي، حيث ألقى محاضرة بعنوان «المخاطر والعقوبات وجهود الضغط».
وقد خضع باشيروف، مستشار علاقات عامة لدى حكومة موسكو وسبق له العمل لدى شركة قابضة يملكها رجل الأعمال البارز فيكتور فيكسلبرغ، لعقوبات من جانب الاتحاد الأوروبي في يوليو (تموز) 2014، بجانب بوروداي.
هناك أيضًا إغور غيركين، القائد الميداني الذي تباهى يومًا بأنه لولا هجماته ضد مراكز الشرطة في أبريل (نيسان) من العام الماضي، لم تكن الحرب لتندلع في أوكرانيا. الآن، يظهر غيركين في محاضرات برفقة قوميين ينتمون لليمين المتطرف، لكنه اتهم روسيا بالتخلي عن الجمهوريات الانفصالية في أوكرانيا التي سبق وأن ساعدت في ظهورها.
يذكر أن بوروداي وغيركين قاتلا في الصراعات العرقية التي اندلعت في أعقاب انهيار الاتحاد السوفياتي. وقد حارب بوروداي إلى جانب أبناء العرق الروسي في ترانسنيستريا والشيشان وطاجكيستان في تسعينات القرن الماضي. وبعد كل حرب، كان يعود لموسكو.
في هذا الصدد، قال ألكسي ماكاركين، معلق على الشؤون السياسية درس إلى جانب غيركين في إحدى جامعات موسكو في تسعينات القرن الماضي: «بالنسبة لهم، هذه مجرد حرب أخرى، وليس بها أي أمر غير عادي لهم فقد سبق وأن قاتلوا في التسعينات».
إلا أن هناك متشككين كثيرين يعتقدون أن بوروداي حصل على مال من روسيا أو أنه يعمل لدى جهات أمنية روسية. أما بوروداي فينفي الأمرين، لكنه اعترف بتمريره معلومات من دونتسك إلى فلاديسلاف سوركوف، مسؤول الكرملين الذي يقال إنه يتولى الإشراف على السياسة الروسية تجاه أوكرانيا.
غير أن هناك بعض المواقف التي توحي بسيطرة روسيا على هؤلاء المقاتلين السابقين، مثل وصول بوروداي وباشيروف المفاجئ في وقت يعاني فيه الانفصاليون فوضى سياسية. بيد أن هناك مواقف أخرى توحي بضعف مستوى التواصل بين الجانبين. مثلاً، عندما أجرى الانفصاليون استفتاءً عامًا في مايو (أيار) من العام الماضي، الذي جرى النظر إليه باعتباره مقدمة للانضمام إلى روسيا، تجاهلهم الكرملين رغم كونها لحظة حرجة لكلا الجانبين.
من ناحيته، أعرب بوروداي عن اعتقاده بخصوص سياسة الرئيس فلاديمير بوتين في أوكرانيا بأنه: «عمل بحذر وكفاءة. ولا يمكنني انتقاد تصرفاته لأنه في نهاية الأمر يملك معلومات أكثر مني».
الملاحظ أن الروس العائدين من الحرب تتباين آراؤهم السياسية، بل ويبدي عدد قليل منهم عداءه العلني تجاه بوتين. في المقابل، أعرب كثيرون آخرون عن تأييدهم بوتين، لكنهم يرون أنه كان ينبغي عليه توفير مزيد من الدعم للمتطوعين.
في هذا الصدد، اشتكى فلاديمير يفيموف، قيادي متطوع تولى قيادة 50 متطوعًا في الحرب، من أن «الحكومة أعاقتنا، لكن بإمكاني إعلان ذلك لأنني من هنا ومسموح لي انتقاد الحكومة».
ويخشى البعض من أن الدعم الروسي للمتطوعين في القتال الدائر بأوكرانيا قد يتسبب في زعزعة الاستقرار أو يأتي بنتائج عكسية.
جدير بالذكر أن الجنود المشار إليهم هنا هم الجنود الروس، الذين قتل بعضهم في ظروف غامضة ومن المعتقد أنهم كانوا يقاتلون في أوكرانيا. من جانبه، نفى بوتين هذه الاتهامات.
أما الذين قاتلوا علانية داخل أوكرانيا ويطلقون على أنفسهم متطوعين، فيمثلون مزيجًا غريبًا من قوميين ويساريين متطرفين ومقاتلين وعاشقين للمغامرة وقليل من عاشقي الفلسفة.
من بين هؤلاء سيرغي كافاتارادزي، مساعد لبوروداي في دونتسك أطلق عليه آخرون لقب «عاشق موسيقى الجاز المسلح». وقد عاد لروسيا العام الماضي ويعكف حاليًا على وضع اللمسات الأخيرة على فيلم يرتبط بأطروحته لنيل درجة الدكتوراه.
يحمل الفيلم عنوان «الحليب مقابل الجنون»، ويتناول صور الحرب، حسبما أوضح كافاتارادزي، وتداعيات الحرب على من يشاركون بها.
وأضاف: «من المأمول أن يشارك الفيلم في عدد من المهرجانات الغربية العام المقبل».

* خدمة: «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»

رئيس وزراء الحكومة الانفصالية الموالية لروسيا ألكسندر بوروداي يسير مع مقاتلين موالين لروسيا في دونتسك شرق أوكرانيا العام الماضي (واشنطن بوست)



انقطاع المياه والكهرباء في القرم من جراء ضربة أوكرانية

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

انقطاع المياه والكهرباء في القرم من جراء ضربة أوكرانية

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)

أفادت السلطات الروسية بأن ضربة أوكرانية، السبت، تسببت بانقطاع المياه والكهرباء في شبه جزيرة القرم، لافتة أيضاً إلى وقوع «هجوم واسع النطاق» بطائرات مسيّرة في جنوب شرقي روسيا.

وقال رئيس السلطة المحلية المعيّن من موسكو في القرم، سيرغي أكسيونوف، عبر تطبيق «تلغرام»: «نظراً إلى وقوع حادث في شبكات الكهرباء الرئيسية خارج منطقتنا، نجم عن هجوم معاد بطائرة مسيرة، تم فرض قيود على إمدادات الكهرباء والمياه في جمهورية القرم» التي ضمتها موسكو عام 2014.

ولم يحدد أكسيونوف عدد المنازل المعنية بالقيود في هذه المنطقة التي يقطنها أكثر من 2.5 مليون نسمة، وكثيراً ما تتعرض لهجمات من الجانب الأوكراني.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت ما مجموعه 616 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق أكثر من عشرين منطقة في البلاد.

وأوضحت السلطات الروسية المحلية أن سقوط حطام المسيّرات أدى إلى اندلاع حرائق وإصابة عدد من الأشخاص.

وفي مدينة تولياتي بجنوب شرقي روسيا، أفاد رئيس البلدية إيليا سوخيخ بوقوع «هجوم واسع بطائرات مسيّرة» ألحق أضراراً بمنشآت صناعية.

وقال القائم بأعمال حاكم المدينة، إيغور كوفالتشوك، عبر «تلغرام»، إن هجمات بمسيّرات أوقعت ثلاثة قتلى على الأقل في المقاطعة الحدودية بجنوب غربي روسيا، السبت.

وأوضح أن رجلاً يبلغ 65 عاماً قُتل في ضربة بمسيّرة على منطقة كليموفسكي، أُصيب فيها شخص آخر. وأضاف أن رجلين قُتلا وأُصيب اثنان آخران بعدما استهدفت مسيّرة حافلة صغيرة تابعة لشركة زراعية في منطقة بوغارسكي.

واستهدفت ضربة أخرى مركزاً تجارياً في قرية كليموفو، ما أسفر عن إصابة شخصين، فيما أصيب شخص آخر في ضربة على مبنى سكني في منطقة كلينتسوفسكي، وفق كوفالتشوك.

كذلك، أفاد فيتالي غانتشيف الحاكم المحلي الذي عينته موسكو، بمقتل ثلاثة أشخاص في ضربة بواسطة مسيّرة أوكرانية استهدفت سيارة كانت تعبر قرية بيسكي الواقعة في منطقة خاركيف الأوكرانية (شمال شرقي) والتي تخضع حالياً للاحتلال الروسي. وأفادت السلطات الموالية لموسكو، بإصابة آخر بجروح خطرة.

وذكرت السلطات الروسية أيضاً أنه تم انتشال ثلاث جثث من تحت الأنقاض إثر هجوم استهدف مساء الجمعة مصنعاً في مدينة أوريول التي تبعد نحو 370 كيلومتراً جنوب غربي موسكو.

صورة التقطت من طائرة مُسيَّرة تُظهر تصاعد اللهب والدخان بعد هجوم استهدف مستودع نفط في مدينة كيرتش بشبه جزيرة القرم (أرشيفية - رويترز)

وأوضحت طواقم الإسعاف أن خمسة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح خطيرة في هذا الهجوم، ويتلقون العلاج حالياً في العناية المركزة.

وفي الجانب الأوكراني، أعلنت السلطات مقتل خمسة أشخاص على الأقلّ في ضربات روسية عدّة بمسيّرات وصواريخ على شرق البلاد.

وقال حاكم مقاطعة دنيبروبتروفسك أولكسندر غانجا مساء السبت إن ثلاثة أشخاص قُتلوا وأُصيب 12 آخرون على الأقلّ في ضربة روسية بمسيّرة على مدينة سينيلنيكوفه، تسبّبت باندلاع حريق في الطابق الرابع من مبنى مرتفع.

وأوضح عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن بين المصابين طفلة تبلغ 11 عاماً.

وفي مقاطعة سومي، قالت السلطات المحلية إن مسيّرة روسية استهدفت مزرعة، ما أسفر عن مقتل امرأة تبلغ 31 عاماً وإصابة أربعة أشخاص آخرين.

وقُتل رجل يبلغ 45 عاماً وأُصيب رجلان آخران في ضربات صاروخية روسية على مدينة لوزوفا في مقاطعة خاركيف، وفق ما أعلن رئيس الإدارة الإقليمية أوليغ سينيغوبوف على «تلغرام».

وكان سلاح الجو الأوكراني أعلن أن روسيا أطلقت ما لا يقل عن 126 مسيّرة باتجاه أوكرانيا خلال الليل، تم إسقاط 101 منها.

وذكرت أجهزة الطوارئ أن شخصين أصيبا في العاصمة كييف.


حركة «السترات الصفراء» تعلن احتجاجات جديدة في فرنسا الأسبوع المقبل

انتشار أمني خلال مناوشات رافقت مظاهرة دعت إليها حركة «السترات الصفراء» في باريس يوم 24 أكتوبر (رويترز)
انتشار أمني خلال مناوشات رافقت مظاهرة دعت إليها حركة «السترات الصفراء» في باريس يوم 24 أكتوبر (رويترز)
TT

حركة «السترات الصفراء» تعلن احتجاجات جديدة في فرنسا الأسبوع المقبل

انتشار أمني خلال مناوشات رافقت مظاهرة دعت إليها حركة «السترات الصفراء» في باريس يوم 24 أكتوبر (رويترز)
انتشار أمني خلال مناوشات رافقت مظاهرة دعت إليها حركة «السترات الصفراء» في باريس يوم 24 أكتوبر (رويترز)

أعلنت حركة «السترات الصفراء» تنظيم احتجاجات جديدة، الأسبوع المقبل، بالتزامن مع يوم احتجاجات تشهده فرنسا، وفقاً لما ذكره المنظمون على موقعهم الإلكتروني، اليوم السبت.

ويعتزم المنظمون تنظيم ما وصفوه بـ«التحرك الثالث» في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، ودعوا إلى تنظيم تجمعات واعتصامات أمام مقر الجمعية الوطنية، مجلس النواب الفرنسي، في باريس، وأمام مقار البلديات في أنحاء فرنسا.

كما يخططون لتنظيم احتجاج، الجمعة المقبل، يطلق خلاله المشاركون أصواتاً صاخبة باستخدام أدوات المطبخ، مثل الأواني والمقالي، في تحرك يُعرف بالفرنسية باسم «كاسيرولاد».

انتشار أمني خلال مناوشات رافقت مظاهرة دعت إليها حركة «السترات الصفراء» في باريس يوم 24 أكتوبر (رويترز)

وكانت احتجاجات «السترات الصفراء»، التي انطلقت رفضاً لارتفاع تكاليف المعيشة والظلم الاجتماعي، قد اجتاحت فرنسا بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 ومطلع عام 2019. واستمدت الحركة اسمها من السترات الصفراء العاكسة التي ارتداها كثير من المحتجين. وتعاود الحركة الظهور مع تجدد الاحتجاجات في فرنسا.

وفي الوقت نفسه، مرت المظاهرة الكبيرة التي دعت إليها النقابات العمالية في العاصمة باريس، اليوم السبت، بسلام إلى حد كبير، بينما أفادت وسائل إعلام بوقوع توترات في مدن فرنسية أخرى.


احتجاجات تجتاح مدناً إيطالية اعتراضاً على ارتفاع تكاليف المعيشة

تظاهرة احتجاجية على ارتفاع تكاليف المعيشة في مدينة تورينو بإيطاليا (إ.ب.أ)
تظاهرة احتجاجية على ارتفاع تكاليف المعيشة في مدينة تورينو بإيطاليا (إ.ب.أ)
TT

احتجاجات تجتاح مدناً إيطالية اعتراضاً على ارتفاع تكاليف المعيشة

تظاهرة احتجاجية على ارتفاع تكاليف المعيشة في مدينة تورينو بإيطاليا (إ.ب.أ)
تظاهرة احتجاجية على ارتفاع تكاليف المعيشة في مدينة تورينو بإيطاليا (إ.ب.أ)

شهدت مدن إيطالية كبرى، السبت، احتجاجات اعتراضاً على ارتفاع تكاليف المعيشة تخللت بعضها أعمال عنف، وذلك بعد أسبوع من اندلاع اضطرابات في أنحاء البلاد.

ونشرت السلطات أعداداً كبيرة من الشرطة، بينما أغلقت متاجر كثيرة أبوابها احترازياً خشية وقوع أضرار محتملة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت التظاهرات عقب اشتباكات وقعت، مطلع الأسبوع الماضي، بين محتجين والشرطة والتي شهدت أعمال نهب للمتاجر وتخريب للممتلكات.

واتسمت تظاهرات اليوم بالعنف في تورينو وروما وبولونيا، حيث اندلعت مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين. أما في ميلانو، فكانت الاحتجاجات سلمية إلى حد بعيد.

متظاهر يحمل لافتة أمام الشرطة خلال تظاهرة في بولونيا بإيطاليا (رويترز)

ولم يرصد مراسلو وكالة «رويترز» أي أعمال نهب للمتاجر أو تخريب للممتلكات.

وبعد انتشار دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم مزيد من التظاهرات خلال الأسبوع الحالي، اتخذت السلطات ترتيبات أمنية واسعة، ونشرت أعداداً كبيرة من الشرطة لمنع تكرار أعمال العنف التي وقعت، مطلع الأسبوع الماضي.

وفي وقت سابق من اليوم، قالت الشرطة الإيطالية إنها احتجزت شخصاً يشتبه في صلته بتنظيم «حركة 17 أكتوبر» التي قادت احتجاجات، الأسبوع الماضي، واقتادته إلى مقر الشرطة في ميلانو لاستجوابه.