أمهل زعيم جبهة النصرة في سوريا أبو محمد الجولاني «الدولة الإسلامية في العراق والشام» خمسة أيام للاحتكام إلى «شرع الله»، متوعدا في حال رفضها بقتالها في سوريا والعراق، وذلك بعد يومين من مقتل جهادي بارز في تفجير توجهت أصابع الاتهام إلى تنظيم «داعش» بالوقوف خلفه، في وقت تستمر فيه المعارك منذ نحو شهرين بين «داعش» وتشكيلات أخرى من المعارضة السورية.
وفي حين استأنفت منظمة «الأونروا» أول من أمس إدخال المساعدات الغذائية إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين المحاصر في جنوب دمشق، بعد يومين من قرار اتخذه مجلس الأمن الدولي بالإجماع يدعو إلى رفع الحصار عن المناطق المأهولة وإدخال المساعدات الإنسانية إليها، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في بيروت من أن قرابة ألفي طفل سوري لجأوا إلى لبنان هربا من النزاع في بلادهم، يواجهون «خطر الموت» بسبب سوء التغذية.
وفي تسجيل صوتي بثته «جبهة النصرة» على حسابها على موقع «تويتر»، فجر أمس، توجه زعيمها أبو محمد الجولاني إلى تنظيم «داعش» بالقول «ها نحن كجبهة النصرة نضع قيادة الدولة من جديد أمام أتباعها أولا وأمام الأمة ثانيا، على محك الشرع الحنيف، لنحكم شرع الله على أنفسنا قبل أن نحكمه على الناس»، معلنا «إننا ننتظركم أن تردوا بشكل رسمي وخلال خمسة أيام من تاريخ إعلان هذا التسجيل. وإن أبيتم فقد علمتم أننا صبرنا عليكم سنة كاملة من التعديات والتهم الباطلة وتشويه الصور». وأوضح الجولاني أنه «ريثما ترتب إجراءات المحكمة تتوقف كل العمليات العسكرية بيننا على حالها»، مؤكدا أن «ما يقوله العلماء يسري على الجميع، ونحن ملتزمون بفتواهم». وتابع الجولاني «في حال رفضتم حكم الله مجددا ولم تكفوا بلاءكم عن الأمة، لتحملن الأمة على الفكر الجاهل المتعدي، ولتنفينه حتى من العراق»، مضيفا «وأنتم تعلمون مئات الإخوة الأفاضل الذين ينتظرون من الأمة إشارة في العراق». ونبه عناصر «الدولة» بالقول «تعلمون أيضا المر العلقم الذي ذقتموه على أيدي رجال الشرقية»، في إشارة إلى محافظة دير الزور التي طرد منها مقاتلو «داعش» في العاشر من الشهر الحالي إثر معارك مع كتائب مقاتلة بينها «النصرة».
وكان تنظيم القاعدة أعلن على لسان زعيمه أيمن الظواهري، في وقت سابق، أن «جبهة النصرة» هي ممثله الرسمي في سوريا، وتبرأ من «الدولة الإسلامية في العراق والشام» التي كانت أعلنت مبايعتها لـ«القاعدة»، ومن القتال الذي تشنه ضد الكتائب المعارضة للنظام السوري، والمستمر منذ مطلع يناير (كانون الثاني).
وتأتي مهلة الجولاني بعد يومين من مقتل القيادي البارز في حركة أحرار الشام الإسلامية أبو خالد السوري بتفجير انتحاريين اثنين من «داعش» نفسيهما بأحزمة ناسفة في مقر لحركة أحرار الشام الإسلامية في حي الهلك بمدينة حلب، يوم الأحد الماضي. ونعت «جبهة النصرة لأهل الشام» أبو خالد، الذي وصفته بـ«البطل الهمام المجاهد الشيخ الجليل المصلح المحتسب القائد الفذ الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر الصابر المصلح بين إخوانه»، مشيرة إلى علاقته بكل من زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن وزعيمها الحالي أيمن الظواهري وأبو مصعب السوري.
في موازاة ذلك، نفّذت القوات النظامية حملة مداهمات لمنازل مواطنين في حي الميدان وسط العاصمة، تزامنا مع انتشار عشرات المسلحين الفلسطينيين في محيط مخيم اليرموك. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن «نحو 280 مسلحا من الفصائل الفلسطينية وأهالي مخيم اليرموك انتشروا في محيط المخيم والمواقع التي أخلتها الكتائب المقاتلة وجبهة النصرة»، في محاولة لإتمام مبادرة تحييد المخيمات الفلسطينية. وكان المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليبو غراندي زار المخيم أول من أمس، وأشرف على توزيع مساعدات إنسانية في المخيم المحاصر. وقال أمام الصحافيين في بيروت إن سكان مخيم اليرموك المحاصر في جنوب دمشق باتوا «كالأشباح»، داعيا إلى توفير دخول دائم للمساعدات إليهم.
وفي بيروت أيضا، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أن قرابة ألفي طفل سوري لجأوا إلى لبنان هربا من النزاع في بلادهم، يواجهون خطر الموت بسبب سوء التغذية، محذرة من أزمة في طور النشوء. وقالت ممثلة المنظمة في بيروت آنا ماريا لوريني، خلال إطلاقها تقريرا تقييميا أمس، إن «سوء التغذية تهديد جديد وصامت بين اللاجئين في لبنان»، نتيجة «لانعدام النظافة، والمياه غير الصالحة للشرب، والأمراض، ونقص التلقيح والغذاء السيئ للأطفال».
وأشارت إلى أن «نحو ألفي طفل ما دون الخامسة من العمر يواجهون خطر الموت وهم في حاجة إلى علاج فوري للبقاء على قيد الحياة»، لافتا إلى أن المناطق اللبنانية الأكثر تأثرا بهذه الأزمة هي الشمال والبقاع (شرق)، حيث تضاعفت حالات «سوء التغذية الحاد» بين عامي 2012 و2013.
وفي تطورات الأوضاع في منطقة القلمون وسط سوريا، أحصى الجيش الحر شن الطيران النظامي 57 غارة على مدينة يبرود، خلال 14 يوما من الحملة العسكرية التي تقوم بها القوات النظامية بمساندة مقاتلي حزب الله اللبناني. وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن «قوات النظام مدعومة بعناصر حزب الله فشلت خلال أسبوعين من حملتها على مدينة يبرود في التقدم على أي من الجبهات التي تحاول عبرها اقتحام يبرود من الجهة الشمالية عند بلدة السحل وكذلك من جهة الأوتوستراد الدولي (دمشق – حلب - حمص)، من الجهة الشرقية، تحت غطاء جوي مكثف». وذكرت أن «قوات المعارضة أحبطت جميع محاولاتها خلال الأسبوعين الماضيين وكبدتها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد».
9:41 دقيقه
«النصرة» تهدد بملاحقة «داعش» في العراق.. وإسرائيل تقصف مواقع لحزب الله
https://aawsat.com/home/article/45281
«النصرة» تهدد بملاحقة «داعش» في العراق.. وإسرائيل تقصف مواقع لحزب الله
نحو ألفي طفل لجأوا للبنان يواجهون خطر الموت.. وسكان اليرموك باتوا «كالأشباح»
سوري يدفع عربة وسط الأنقاض في مدينة حلب أمس (أ.ف.ب).. وفي الإطار صورة يعتقد أنها لزعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني (أ.ب)
- لندن: «الشرق الأوسط»
- بيروت: ليال أبو رحال
- لندن: «الشرق الأوسط»
- بيروت: ليال أبو رحال
«النصرة» تهدد بملاحقة «داعش» في العراق.. وإسرائيل تقصف مواقع لحزب الله
سوري يدفع عربة وسط الأنقاض في مدينة حلب أمس (أ.ف.ب).. وفي الإطار صورة يعتقد أنها لزعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







