أفادت مصادر يمنية مطلعة بأن عودة الحكومة إلى مدينة عدن الجنوبية وعقدها أول اجتماع لها الأسبوع الحالي، سيتبعان بعدد من الترتيبات لعودة الرئيس عبد ربه منصور هادي بشكل نهائي خلال الفترة القليلة المقبلة. وأشارت المصادر التي كانت تتحدث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن هذه الترتيبات، تتعلق بتجهيز وتهيئة الكثير من المسائل الأمنية والسكنية والخدمية، التي سيتم توفيرها، للرئاسة قبل إقرارها الانتقال النهائي من العاصمة السعودية الرياض إلى عدن. وأكدت أن الحكومة ستباشر عملها من عدن، التي ستظل فيها.
وشددت المصادر أيضًا أنه تم الاتفاق بين الحكومة والميليشيات على تنفيذ القرار الدولي 2216 الذي يدعو المتمردين إلى الانسحاب من المدن وتسليم أسلحتهم. وكان الرئيس هادي قد وافق على حضور جولة مشاورات جديدة مباشرة مع الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام، برعاية الأمم المتحدة، الأسبوع المقبل. ومن المرجح أن تجري تلك المشاورات في العاصمة العمانية مسقط. وجاءت الموافقة على حضور المشاورات، خلال لقاء عقده الرئيس هادي مع مستشاريه، ونائبه رئيس الوزراء خالد بحاح، إذ طالب الرئيس هادي المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ببذل مساع للحصول على التزام صريح وعلني من قبل الحوثيين وحلفائهم، بتنفيذ القرار الأممي دون شروط.
من جهة أخرى، كشفت مصادر أمنية في محافظة عدن، أن تحقيقات أجراها فرع التحقيقات التابع للمقاومة الجنوبية، خلصت إلى تورط قيادات أمنية سابقة، على رأسها قائد الأمن المركزي الأسبق العميد عبد الحافظ السقاف، وصهره العميد غازي أحمد علي محسن، ومدير الأمن السياسي السابق العميد فيصل البحر، في أعمال إرهابية راح ضحيتها المئات من مواطنين وضباط وجنود وقيادات عسكرية وأمنية في الجنوب. وأكدت أن الأجهزة القمعية، في محافظة عدن، متورطة في كل الأعمال الإجرامية، مشيرة إلى أن القيادات المتورطة، تعد مقربة من الرئيس المخلوع. وأشارت المصادر إلى تورط هؤلاء القادة السابقين، عبر إشرافهم وتوجيههم لما سمي بـ«وحدة العمليات النوعية» التي كان مقرها في قيادة الأمن المركزي بعدن، واتخذت لها من مزرعة مدير الأمن السابق العميد غازي، مقرا لقيادة نشاطها وانطلاق عملياتها الإجرامية. ولفتت المصادر إلى أن التحقيقات كشفت أن القادة الثلاثة كانوا على رأس شبكة مكونة من خلايا سرية تضم قتلة ومنحرفين وإرهابيين وأصحاب سوابق ممن تم تجنيدهم في السجون، مستغلين سلطتهم ونفوذهم على أجهزة القمع، التي كانت تحت إمرتهم وتحت مسمى «محاربة القاعدة».
ونوهت المصادر إلى أن تجنيد هذه الخلايا تم مقابل إغراءات مالية ضخمة، وتوفير الحماية الأمنية لهؤلاء، وتزويدهم بالسلاح والمتفجرات والدراجات والسيارات وأجهزة الاتصال ومنحهم تراخيص وبطاقات الأمن السياسي والقومي والاستخبارات، كهويات تسهل عليهم الحركة، إلى جانب تزويدهم بالمعلومات الاستخبارية المتعلقة بالأهداف والشخصيات المستهدفة. وأضافت أن «من بين أخطر المعلومات والاستدلالات الجنائية التي كشفتها إدارة التحقيقات التابعة للمقاومة الجنوبية، هي العمليات الإرهابية والإجرامية وعمليات السطو على أموال البنوك والبريد والمؤسسات العامة والسيارات المسروقة التي شهدتها محافظة عدن». وكشفت عن أن منطلق العمليات النوعية كانت سجون الأمن المركزي والأمن السياسي والقومي، إذ تم استغلال السجناء والمحتجزين لدى أجهزة الأمن في عهد الرئيس المخلوع، لتنفيذ عمليات إرهابية نفذها سجناء ومحتجزون وتم نسبتها لتنظيم القاعدة، بينما كانت في الحقيقة أعمال عنف وقعت تحت إشراف وتمويل هذه أجهزة الأمنية، ومن خلال بلاطجة وأصحاب سوابق وقتلة ممن تم تجنيدهم في الشبكة.
وكانت المقاومة الجنوبية قد داهمت قبل أسبوعين فيلتين في إحدى مزارع المدينة الخضراء في عدن كانت مجهزة ومليئة بأحدث أجهزة الاتصال والترصد والخرائط وتستخدم كإحدى غرف العمليات التابعة لهذه الشبكة الإرهابية الخطيرة. كما ضبطت المقاومة أسلحة نوعية، وبكميات كبيرة، أثناء تفتيشها لمساكن ومزارع ومخازن، كانت تستخدم من قبل قادة أمنيين وعسكريين موالين للرئيس المخلوع وأقربائه. وكان مدير أمن محافظة عدن، العميد محمد مساعد قاسم، اتهم مؤخرا الرئيس السابق علي عبد الله صالح، بوقوفه وراء الاغتيالات في المحافظة، نافيا أي وجود لما سمي بتنظيم القاعدة في عدن. وقال مساعد في تصريح صحافي، إنه لا يوجد أي دور لتنظيم القاعدة في عدن، وأن استهداف المسؤولين من فعل عناصر صالح والحوثيين.
11:32 دقيقه
تحقيقات للمقاومة تثبت تورط مقربين من صالح في أعمال إرهابية
https://aawsat.com/home/article/451296/%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%AB%D8%A8%D8%AA-%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%B7-%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9
تحقيقات للمقاومة تثبت تورط مقربين من صالح في أعمال إرهابية
بعد فحص أدلة عثر عليها في فيلتين بعدن بينها أجهزة اتصال وخرائط
مقاتلون موالون للحوثي على متن سيارة شرطة في صنعاء (رويترز)
- عدن: محمد علي محسن
- عدن: محمد علي محسن
تحقيقات للمقاومة تثبت تورط مقربين من صالح في أعمال إرهابية
مقاتلون موالون للحوثي على متن سيارة شرطة في صنعاء (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



