مسيرة لندنية حاشدة لنصرة اللاجئين السوريين

عشرات آلاف البريطانيين يهتفون: «أهلا بهم»

مسيرة لندنية حاشدة لنصرة اللاجئين السوريين
TT

مسيرة لندنية حاشدة لنصرة اللاجئين السوريين

مسيرة لندنية حاشدة لنصرة اللاجئين السوريين

في مسيرة تمازجت فيها الأعراق والألوان، انطلق عشرات آلاف البريطانيين اليوم (السبت)، لدى الساعة الثانية عشرة ظهرًا بتوقيت لندن، من منطقة ماربل آرش باتجاه قصر ويستمينيستر حيث مبنى البرلمان البريطاني، دعمًّا لاستقبال اللاجئين، رافعين يافطات تطالب رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بتشريع أبواب بريطانيا للمهاجرين الهاربين من سوريا، بسبب الحرب التي استعرت منذ أربع سنوات.
نظّم المسيرة مؤسسات عدّة، أهمها «أوقفوا الحرب»، ومؤسسة «قفوا في وجه العنصرية» وأحزاب يسارية، لتبدأ ساعة الظهيرة وتستمر لنهار كامل حتى انتهاء هذا الخبر لا تزال منطقة ويستمينيستر تعجّ بالمشاركين بالمسيرة.
وبعيد ساعات قليلة على فوزه بزعامة حزب العمال البريطاني اليوم، شارك جيريمي كوربين (66 سنة)، في المسيرة الداعمة لاستقبال اللاجئين، داعيًا إلى «إيجاد حلول سلمية» لمواجهة هذه الأزمة، قائلاً إن «هدفنا يجب أن يكون إيجاد حلول سلمية لمشكلات هذا العالم».
وأمام تصفيق الجماهير وصيحاتهم المؤيدة لخطابه، أضاف: «لدينا مسؤولية بصفتنا دولة موقعة على اتفاقية جنيف لضمان الرعاية والدعم لهؤلاء الناس». وتابع أن «الحروب لا تنتهي بالطلقة الأخيرة».
ويعتبر فوز كوربين الداعي إلى السلام تقييدًا جديًا لسعي ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني، للحصول على موافقة البرلمان للمشاركة في الضربات ضد تنظيم داعش في سوريا.
وفي هذا اليوم المسيري الطويل امتلأت منطقة ويستمينيستر بالمشاركين في التظاهرة، الذين يعبّرون عن تعاطفهم مع اللاجئين بالموسيقى والرقص واليافطات المطالبة بوقف آلة الحرب في سوريا، والمطالبة بإخراج نظام الأسد ليعيش السوريون بسلام، جال موقع «الشرق الأوسط أونلاين»، بين المشاركين، فكان لطبيب سوري يدعى شريف كف الغزال المقيم في بريطانيا منذ أكثر من ثلاثين عامًا، حديث للموقع، قال: «الحقيقة، المظاهرة بالأساس هي لدعم فكرة اللاجئين، خصوصًا السوريين منهم الذين يشكلون الجزء الأساس في الأزمة. ونحن مع تسهيل وضعهم ومع لم شمل الموجودين في بريطانيا، ومع محاولة مساعدة آخرين يعانون من ظروف صعبة في دول الجوار، لتسهيل أمورهم؛ ولكن أساس المشكلة التي نركز عليها دائمًا هي موضوع وقف القتل ووقف البراميل في سوريا ومحاولة تأمين منطقة آمنة وعازلة للشعب السوري في شمال البلاد أو حتى في جنوبها».
وتابع كف الغزال: «يساعد هذا الأمر كثيرًا على التخفيف من الهجرة خارج البلد، والأفضل لو أنّهم يأخذون واحدًا ويتركون لنا الملايين» في إشارة إلى الرئيس بشار الأسد. كما أفاد «هذا التجمهر الكبير، عشرات الآلاف توافدوا إلى هذه التظاهرة، ونحن نظهر تضامننا معهم ونشكرهم ونشكر البلد الذي فتح قلبه للسوريين، ونرحب بالأمر؛ ولكن طموحنا أكبر من ذلك». ويرى كف الغزال أنّ «أسهل طريقة هي أن يبقى اللاجئ في سوريا؛ لكن بتأمين منطقة آمنة وعازلة، وبتوفير مدارس للأطفال، التي تدفع العائلات إلى الهروب والهجرة بحثًا عن فرص عمل وحياة أفضل».
وختم كلامه قائلاً: «الناس خائفة من البراميل التي تمطرها غارات النظام سواء في حلب أو في إدلب، وللإبقاء على الناس في سوريا لا بدّ من منع آلة القتل».
كما التقى الموقع بشاب سوري يدعى عبد الله عزوز، الذي قال: «جئت إلى بريطانيا بالطريقة التي يتبعها اللاجئون اليوم، خرجت من سوريا إلى إيطاليا وبعدها إلى لندن. لكن الأمر كان مختلفًا فلم يكن بهذه الصعوبة. عند هروبي بالبحر كان الجو صيفًا والمياه هادئة ولم أجد من خطورة حينها». وأضاف: «تلقيت في أوروبا معاملة أفضل بكثير من تلك التي يتلقاها السوريون اليوم؛ ربما لأن أعدادنا كانت أقل». وتحدث عن معاناة السوريين في سوريا بعد أن نالت الحرب من الشعب، فلا طعام ولا أمان ولا عمل، وهذا هو السبب الرئيسي الذي يدفع الناس إلى الهجرة وخوض غمار البحر بكل مخاطره.
ومن أجل حياة أفضل، يحمل الآباء والأمهات أطفالهم رغم خطر الموت آملين بحياة أفضل لأولادهم.
كما أبدى عزوز ثقته بهذه المسيرة وجميع الفعاليات المطالبة بالوقوف إلى جانب السوريين في محنتهم، قائلاً: «أنا سعيد من هذا التجمع الكبير، العالم اليوم بدأ يشعر القضية السورية ويحس بها، سابقًا لم تكن الأمور على ما هي عليه اليوم، فكثيرون لم يكونوا يعرفون أين هي سوريا حتى. التوحد والتظاهر يفرض ضغطًا على الحكومة يقرّ التغيير».
وكان رودي سلوداك، وهو عضو منتسب لحزب العمال، يقف طالبًا من الناس الإمضاء على استمارة تدعم الترحيب باللاجئين، ويجمع التبرعات المالية للحملة؛ عندما سأله الموقع عن رأيه بالمسيرة والفائدة منها، فأكد على أهمية دور التظاهر والضغط على الحكومة البريطانية لمساعدة الهاربين من سوريا، أفاد: «بالعودة إلى الوراء نحو ثلاثة أشهر، ترون سير الأحداث السياسية والعناوين العريضة التي تغيّرت اليوم. والاختلاف اليوم لا يطال الشارع البريطاني فقط، بل أيضًا الكثير من الدول الأوروبية التي تتظاهر دعمًا للاجئين ومطالبة الترحيب بهم».



ماكرون: على فرنسا وحلفائها حماية السفن في مضيق هرمز

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: على فرنسا وحلفائها حماية السفن في مضيق هرمز

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته لقبرص، اليوم الاثنين، إن فرنسا تعمل مع دول شريكة لتسهيل زيادة عبور السفن عبر مضيق هرمز بمجرد انتهاء المرحلة الأكثر حدة من الأعمال العدائية.

وأوضح ماكرون أن الهدف من هذا الانتشار الدفاعي سيكون مرافقة ناقلات النفط وسفن الحاويات فور انقضاء أسوأ مراحل الحرب الحالية، التي تشن فيها القوات الأميركية والإسرائيلية ضربات ضد أهداف إيرانية. وأكد الرئيس الفرنسي أن الممر المائي حيوي للتجارة العالمية، وخاصة لنقل النفط والغاز.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

كما دعا إلى التحضير لمهمة المرافقة بالتعاون مع شركاء أوروبيين وغير أوروبيين، دون تسمية الداعمين المحتملين.

وتعبر حالياً سفن قليلة فقط هذا المضيق، الذي يمر عبره ما يقدر بـ20 في المائة من النفط والغاز المتداول عالمياً. وإلى جانب النفط الخام، تنقل ناقلات الغاز الطبيعي المسال من قطر ودول خليجية أخرى إلى الأسواق العالمية.


ميرتس: إيران مركز للإرهاب الدولي ينبغي إغلاقه

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس: إيران مركز للإرهاب الدولي ينبغي إغلاقه

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

أيد المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، الاثنين، مواصلة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، واصفاً الأخيرة بأنها «مركز الإرهاب الدولي».

وقال ميرتس خلال مؤتمر صحافي في برلين إن إيران التي «تدعم» روسيا في أوكرانيا و«مسؤولة إلى حد بعيد عن إرهاب (حماس) و(حزب الله) و(الحوثيين)» في الشرق الأوسط، هي «مركز الإرهاب الدولي». وأضاف: «وهذا المركز ينبغي إغلاقه، والأميركيون والإسرائيليون يفعلون ذلك على طريقتهم».

وتابع: «يعود فقط إلى هذا النظام وإلى ما يسمى (الحرس الثوري) أن يضعا حداً للأعمال الحربية. ما دام الأمر ليس على هذا النحو، فإنني أنطلق من مبدأ أن إسرائيل والولايات المتحدة ستواصلان دفاعهما ضد هذا النظام».

دخان قصف قرب مطار أربيل يوم 6 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دخلت إيران، الاثنين، مرحلة جديدة مع اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى خلفاً لوالده الذي قضى في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي، وذلك في اليوم العاشر من حرب تطول معظم الشرق الأوسط وأدّت إلى حالة ذعر في الأسواق وارتفاع أسعار النفط.

وتواصل إيران ضرباتها على منشآت في دول الخليج المجاورة التي هي من المصدرين الرئيسيين للنفط في العالم.


ماكرون في قبرص لتعزيز القدرات العسكرية الأوروبية في «شرق المتوسط»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (رويترز)
TT

ماكرون في قبرص لتعزيز القدرات العسكرية الأوروبية في «شرق المتوسط»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (رويترز)

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى قبرص اليوم (الاثنين)، وفق ما أعلن قصر الإليزيه، بُعيد إجرائه محادثة صباحاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول الوضع في الشرق الأوسط ولبنان، على وقع تصاعد الحرب الإقليمية.

وتحدث ماكرون مع نتنياهو الأربعاء الماضي، للمرة الأولى منذ صيف 2025، في ظل استمرار إسرائيل في شنّ غاراتها على إيران ولبنان؛ خصوصاً على ضاحية بيروت الجنوبية، معقل «حزب الله» الموالي لطهران.

ووصل ماكرون إلى قبرص لبحث تعزيز الأمن في المنطقة مع زعيمَي قبرص واليونان، وسط تصاعد الحرب مع إيران وارتفاع أسعار النفط، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واجتمع الرئيس الفرنسي عقب وصوله إلى مدينة بافوس الساحلية في جنوب غربي قبرص عند الساعة 10:50 ت.غ، مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، لإجراء محادثات تليها زيارة إلى مركز قيادة.

كما سيكون تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية في شرق البحر الأبيض المتوسط؛ خصوصاً حول قبرص، على جدول أعمال الزيارة، بعد أن أرسلت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا سفناً حربية إلى المنطقة.

وأعلن قصر الإليزيه أن هذه الزيارة تهدف إلى «إظهار تضامن فرنسا» مع قبرص؛ حيث استُهدفت قاعدة عسكرية بريطانية بطائرة مُسيَّرة إيرانية الصنع، بعد يومين من بدء الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران في 28 فبراير (شباط).

كما يزور الرئيس الفرنسي بعد ظهر الاثنين حاملة الطائرات «شارل ديغول» الموجودة حالياً قبالة سواحل جزيرة كريت، في شرق البحر الأبيض المتوسط، إثر إرسالها للمنطقة لمواجهة الوضع في الشرق الأوسط، وفق ما أعلنت الرئاسة الفرنسية.

وأضاف قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي «سيلتقي بالبحارة العاملين على حاملة الطائرات».

ويهدف إرسال حاملة الطائرات هذه إلى «تعزيز الموارد العسكرية الموجودة أصلاً في المنطقة، لضمان أمن فرنسا ومواطنيها وقواعدها، فضلاً عن أمن حلفائها في المنطقة».

وقال ماكرون للصحافيين على متن الطائرة التي كانت تقله إلى قبرص، إن دول مجموعة السبع، وفي مواجهة ارتفاع أسعار الوقود الذي يثير قلقاً كبيراً على الاقتصاد العالمي، تدرس من بين «الخيارات» الممكنة، الاعتماد على احتياطياتها الاستراتيجية.