فشل صفقة اندماج شركتي اتصالات «تيلينور» النرويجية و«تيلياسونيرا» الاسكندنافية

بعد إخفاقهما في الاتفاق على «شروط مقبولة» مع المفوضية الأوروبية

فشل صفقة اندماج شركتي اتصالات «تيلينور» النرويجية و«تيلياسونيرا» الاسكندنافية
TT

فشل صفقة اندماج شركتي اتصالات «تيلينور» النرويجية و«تيلياسونيرا» الاسكندنافية

فشل صفقة اندماج شركتي اتصالات «تيلينور» النرويجية و«تيلياسونيرا» الاسكندنافية

أعلنت شركتا اتصالات تيلياسونيرا الاسكندنافية ومنافستها النرويجية تيلينور أمس الجمعة إلغاء خطة دمج أنشطتهما في الدنمارك بعد فشلهما في الاتفاق على «شروط مقبولة» مع المفوضية الأوروبية.
كان قد أزيح النقاب عن صفقة الاندماج بين الشركتين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وكان المشروع المشترك سيسيطر على حصة تبلغ نحو 40 في المائة من حجم السوق.
وقد أكدت المفوضية الأوروبية فشلها في التوصل إلى اتفاق مع الشركتين بشأن مخاوف المفوضية من تأثير الصفقة المحتملة على مستوى المنافسة في السوق.
وقالت مارجريته فيستاجر مفوضة شؤون المنافسة في الاتحاد الأوروبي في بيان «يجب أن يتأكد الاتحاد الأوروبي من أن الاندماج لن يؤدي إلى تقليل الابتكار وارتفاع الأسعار وتقليص مساحة الاختيار أمام المستهلكين».
وأضافت فيستاجر المسؤولة السابقة في الحكومة الدنماركية أن تقييم المفوضية للصفقة انتهت إلى القول بأنه من أجل ضمان «منافسة كافية من الضروري إنشاء شبكة جوال رابعة في السوق». وقالت: «ما قدمه أطراف الصفقة لم يكن كافيا لتفادي الإضرار بمستوى المنافسة في سوق الهاتف الجوال الدنماركية».
في الوقت نفسه ذكرت الشركتان في بيان مشترك أن «مباحثات الاندماج بينهما وصلت إلى نقطة لم يعد من الممكن عندها الحصول على الموافقات بشأن الصفقة المقترحة».
وقال كيل مورتن جونسون رئيس المنطقة الأوروبية في شركة تيلينور «ستواصل شركتا تيلياسونيرا وتيلينور في التنافس وتقديم منتجات وخدمات في السوق الدنماركي من خلال عملياتهما الأصلية التي ما زالت مستمرة بشكل كامل».
وتتعاون الشركتان في الدنمارك منذ عام 2012 من خلال شبكة مشتركة لخدمات الهاتف الجوال.
وتأسست شركة تيلياسونيرا عام 2002 من خلال اندماج شركتي تيليا السويدية وسونيرا الفنلندية.



«المركزي الصيني» يعلق شراء السندات مع معاناة اليوان

مقر بنك الشعب المركزي في وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مقر بنك الشعب المركزي في وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

«المركزي الصيني» يعلق شراء السندات مع معاناة اليوان

مقر بنك الشعب المركزي في وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مقر بنك الشعب المركزي في وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)

علَّق البنك المركزي الصيني شراء سندات الخزانة يوم الجمعة، مما رفع العائدات لفترة وجيزة وأثار تكهنات بأنه يكثف دفاعه عن عملة اليوان التي تتراجع منذ انتخاب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة.

وتقطع هذه الخطوة خمسة أشهر من الشراء، وتتزامن مع موجة بيع شرسة في أسواق السندات العالمية، مما يشير إلى أن بنك الشعب الصيني يحاول أيضاً ضمان ارتفاع العائدات في الداخل بالتوازي، أو على الأقل وقف الانخفاض، كما يقول المحللون.

وعقب الإعلان عن الخطوة، ارتفعت العائدات التي تتحرك عكسياً مع أسعار السندات، رغم أن أسعار الفائدة القياسية لأجل عشر سنوات كانت أقل قليلاً بحلول المساء.

ويشير التحول في السياسة واستجابة السوق الحذرة، إلى محاولة بنك الشعب الصيني إحياء النمو الاقتصادي من خلال الحفاظ على ظروف نقدية ميسرة في حين يحاول أيضاً إخماد ارتفاع السندات الجامح، وفي الوقت نفسه استقرار العملة وسط حالة من عدم اليقين السياسي والاقتصادي.

وقال محللون في «كومرتس بنك» في مذكرة: «لقد أشار البنك إلى استعداده لتخفيف السياسة بشكل أكبر... ومع ذلك، فإن ضعف اليوان بسبب الدولار القوي واتساع الفارق مع أسعار الفائدة الأميركية من شأنه أن يعقد موقف بنك الشعب الصيني».

واستشهد بنك الشعب الصيني بنقص السندات في السوق كسبب لوقف عمليات الشراء، والتي كانت جزءاً من عملياته لتخفيف الأوضاع النقدية وتعزيز النشاط الاقتصادي.

وكان عائد سندات الخزانة الصينية لأجل عشر سنوات قد ارتفع في البداية أربع نقاط أساس، لكنه انخفض في أحدث تداولات بأكثر من نصف نقطة أساس إلى 1.619 في المائة. وارتفع اليوان قليلاً رغم أنه كان يتداول عند مستوى ثابت حول 7.3326 يوان مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له في 16 شهراً.

وقال كين تشيونغ، كبير استراتيجيي النقد الأجنبي الآسيوي في بنك «ميزوهو»: «أحد الأسباب الرئيسية لانخفاض قيمة اليوان هو اتساع فجوة العائد بين الصين والولايات المتحدة، لذا فإن البنك المركزي يرسل إشارة إلى السوق بأن معدل العائد من غير المرجح أن ينخفض ​​أكثر».

وقال البنك المركزي الصيني في بيان إنه سيستأنف شراء السندات عبر عمليات السوق المفتوحة «في الوقت المناسب حسب العرض والطلب في سوق السندات الحكومية».

وكانت أسعار السندات في الصين في ارتفاع مستمر منذ عقد من الزمان - وهو الارتفاع الذي بدأ في الزيادة منذ ما يقرب من عامين حيث تسببت مشكلات قطاع العقارات وضعف سوق الأسهم في تدفق الأموال إلى الودائع المصرفية وسوق الديون.

وهذا الأسبوع شهدت السوق موجة بيع عالمية، والتي زادت بفضل الطلب الذي لا يقاوم على الأصول الآمنة ومراهنات المستثمرين على المزيد من خفض أسعار الفائدة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وحذر بنك الشعب الصيني لشهور من مخاطر الفقاعة مع انخفاض العائدات طويلة الأجل إلى مستويات قياسية متتالية، على الرغم من أن السلطات في الوقت نفسه توقعت المزيد من التيسير. وهبطت العملة بنحو 5 في المائة منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، ويرجع ذلك إلى حدٍ كبير إلى المخاوف من أن تهديدات ترمب بفرض تعريفات تجارية جديدة ستزيد من الضغوط على الاقتصاد الصيني المتعثر.

وقال هوانغ شيويفينغ، مدير الأبحاث في شركة «شنغهاي أنفانغ برايفت فاند كو» في شنغهاي، إنه يتوقع استمرار الاتجاه الهبوطي في عائدات السندات مع «استمرار السوق في التعامل مع وضع التكالب على الأصول»، حيث يوجد نقص في فرص الاستثمار الجيدة... ويوم الجمعة، نقلت «فاينانشيال نيوز»، وهي مطبوعة تابعة لبنك الشعب الصيني، عن أحد خبراء الاقتصاد قوله إن السوق يجب أن تتجنب التوقعات المفرطة بشأن تخفيف السياسة النقدية.

وفي الأسواق، أنهت أسهم الصين وهونغ كونغ الأسبوع على انخفاض مع امتناع المتداولين عن زيادة استثماراتهم في السوق وانتظار تدابير تحفيزية جديدة من بكين.

وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» الصيني ومؤشر «شنغهاي المركب» على انخفاض بنحو 1.3 في المائة يوم الجمعة. وانخفض مؤشر هانغ سنغ القياسي في هونغ كونغ 0.9 في المائة. وعلى مستوى الأسبوع، انخفض مؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 1.1 في المائة، بينما انخفض مؤشر هانغ سنغ بنسبة 3.5 في المائة.

وقال محللون بقيادة لاري هو، من مؤسسة «ماكواري» في مذكرة: «السؤال الرئيسي في عام 2025 هو مقدار التحفيز الذي سيقدمه صناع السياسات. سيعتمد ذلك إلى حد كبير على تأثير التعريفات الجمركية، حيث سيفعل صناع السياسات ما يكفي فقط لتحقيق هدف نمو الناتج المحلي الإجمالي. ويشعر عدد قليل من المستثمرين أن السوق صاعدة، حيث تظل أرباح الشركات ضعيفة وسط ضعف الطلب المحلي. والرأي السائد هو أن السيولة ستصبح أكثر مرونة في عام 2025 ولكن النمو الاسمي سيظل بطيئاً».