«الأجانب» يرصدون نتائج الشركات السعودية للربع الثالث

لمعرفة تأثرها من تراجع أسعار النفط وخسائر مؤشر السوق المحلية

سوق الأسهم السعودية نجحت في تحقيق إغلاق أسبوعي أخضر بعد خسائر امتدت لـ3 أسابيع متتالية («الشرق الأوسط»)
سوق الأسهم السعودية نجحت في تحقيق إغلاق أسبوعي أخضر بعد خسائر امتدت لـ3 أسابيع متتالية («الشرق الأوسط»)
TT

«الأجانب» يرصدون نتائج الشركات السعودية للربع الثالث

سوق الأسهم السعودية نجحت في تحقيق إغلاق أسبوعي أخضر بعد خسائر امتدت لـ3 أسابيع متتالية («الشرق الأوسط»)
سوق الأسهم السعودية نجحت في تحقيق إغلاق أسبوعي أخضر بعد خسائر امتدت لـ3 أسابيع متتالية («الشرق الأوسط»)

تترقب مؤسسات الاستثمار والأفراد الأجانب، النتائج المالية للشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية في ربعها الثالث من العام الحالي، وهي ترصد بكل دقة مدى تأثر الشركات السعودية بتراجع أسعار النفط من جهة، ومدى تأثر الشركات التي تمتلك محافظ استثمارية في سوق الأسهم المحلية بالخسائر الحادة التي مُني بها مؤشر السوق خلال هذا الربع من جهة أخرى.
المستثمرون الأجانب من مؤسسات، وأفراد، يدركون تمامًا أن حجم الفرص الاستثمارية في سوق الأسهم السعودية بات يتسع، خصوصًا أن مكرر ربحية مؤشر السوق العام انخفض من مستويات 20 مكرر، وصولاً إلى مستويات 16 مكرر إبان ملامسة مؤشر السوق لحاجز 6920 نقطة.
ويمثل انخفاض مكرر الربحية مؤشرًا مهمًا على ارتفاع مستوى جودة الاستثمار في السوق السعودية، يأتي ذلك في وقت نجحت فيه سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع الأخير من التقاط بعض أنفاسها، والعودة مجددًا إلى تحقيق الارتفاعات، بعد سلسلة من الخسائر المتواصلة امتدت لنحو 3 أسابيع. وتبدأ الشركات السعودية بعد نحو 17 يومًا من الآن، الإعلان عن نتائجها المالية للربع الثالث من العام الحالي، في وقت من المتوقع أن تحمل فيه هذه النتائج مفارقات جديدة، من شأنها إعادة بناء قوى ومراكز الاستثمار مجددًا.
وفي الشأن ذاته، عاد مؤشر سوق الأسهم السعودية للارتفاع خلال تعاملات الأسبوع الأخير، بعد ثلاثة أسابيع متواصلة من التراجع، منهيًا تعاملاته على مكاسب بنحو 335 نقطة، وبنسبة 4.5 في المائة، ليغلق عند مستويات 7718 نقطة.
وسجّلت قيم التداولات الأسبوع الأخير (السيولة النقدية المتداولة) ارتفاعًا إيجابيًا، حيث بلغت قيمتها الإجمالية نحو 27.63 مليار ريال (7.3 مليار دولار)، مقارنة بنحو 26.47 مليار ريال (7.04 مليار دولار) خلال الأسبوع الذي يسبقه.
وفي إطار ذي صلة، من المقرر أن تبدأ السوق المالية السعودية «تداول» اعتبارًا من يوم غدٍ الأحد، العمل بنظام التداول الجديد (X - Stream INET)، الذي يعد من أحدث أنظمة التداول التي طورتها شركة (NASDAQ)، الذي يتميز بفعاليته وسرعته في تنفيذ الأوامر بشكل دقيق وآمن، وذلك في تداول الأسهم، الصكوك والسندات، وصناديق المؤشرات. وبيَّنت «تداول» السعودية، أن النظام الجديد سيمكن السوق المالية السعودية من تطوير المزيد من الخدمات المقدمة لجميع عملائها، التي تعزز من كفاءة وعمق السوق من خلال أكثر من منصة جديدة لتداول الكثير من الأصول والأوراق المالية بالإضافة إلى المزيد من القدرات الاستيعابية.
وفي هذا السياق، أكد تركي فدعق مدير إدارة الأبحاث والمشورة في شركة «البلاد للاستثمار» خلال حديثة لـ«الشرق الأوسط»، أن اعتماد تقديم تقارير اللغة الإنجليزية حول أداء سوق الأسهم السعودية، والمراكز الاستثمارية، ساهم بشكل كبير في لفت أنظار المستثمرين الأجانب.
من جهة أخرى، قال الدكتور غانم السليم الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس: «المستثمرون الأجانب يرصدون فرص سوق الأسهم السعودية بشكل كبير، وتعتبر نتائج الربع الثالث مؤشرًا مهمًّا على حجم الفرص، وقدرة الشركات على تجاوز أزمة أسعار النفط، بالإضافة إلى معرفة الشركات التي تتأثر نتائجها المالية، بحركة مؤشر سوق الأسهم».
وأشار الدكتور السليم خلال حديثه، أمس، إلى أن بعض الشركات المدرجة في تعاملات سوق الأسهم السعودية تستثمر في محافظها الاستثمارية بالأسهم المدرجة، مما يعني أنها تتأثر بتغير حركة مؤشر السوق العام، يأتي ذلك في وقت شهدت فيه تعاملات السوق خلال الأسابيع الأربعة الماضية انخفاضا حادًا، ساهم بفقدان معظم الشركات لقيم سعرية تتراوح بين 20 إلى 40 في المائة.
وتأتي هذه التطورات، في وقت أبدت فيه هيئة السوق المالية السعودية في وقت سابق تفاؤلا كبيرًا بخطوة فتح سوق الأسهم المحلية في البلاد أمام المؤسسات المالية الأجنبية للاستثمار المباشر، مؤكدةً في الوقت ذاته أن المستثمرين الأجانب المتخصصين سيسهمون في الحد من التذبذب الكبير في الأسعار.
وأكد محمد الجدعان، رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية حينها، أن هناك أهدافا عدة ترمي السعودية إلى تحقيقها عبر السماح للمؤسسات المالية الأجنبية المؤهَّلة بالاستثمار في الأسهم المدرجة بالسوق المالية السعودية، أهمها استقطاب مستثمرين متخصصين لتعزيز الاستثمار المؤسسي، ورفع مستوى البحوث والدراسات عن السوق المالية السعودية.
وأضاف الجدعان: «هيئة السوق تسعى منذ إنشائها إلى تطوير السوق المالية السعودية، وقرار السماح للمستثمرين الأجانب سيسهم في تحقيق ذلك من خلال أهداف عدة على المدى القريب والبعيد، تشمل إضافة خبرات المستثمرين الدوليين المتخصصين للسوق المحلية، وتعزيز مساعي الهيئة نحو زيادة الاستثمار المؤسسي في السوق»، لافتًا النظر إلى أن المستثمرين الأجانب المتخصصين يتوقع أن يسهموا في الحد من التذبذب الكبير في الأسعار، كما أنهم سيعملون على تعزيز كفاءة السوق وتحفيز الشركات المدرجة على تحسين مستوى الشفافية والإفصاح وممارسات الحوكمة.



«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.


وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.


مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
TT

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

وأوضح الوزير، في بيان صحافي، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات (الترانزيت العابر) بالمواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI)؛ على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية عبر المواني المصرية».

وتتصاعد وتيرة حرب إيران على سلاسل الإمداد في المنطقة، الأمر الذي يصعب معه وصول الشحنات، سواء السائلة أو السلعية في مواعيدها المحددة.

وقال كجوك: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

من جانبه، أشار أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، إلى أن قرار استثناء شحنات «الترانزيت العابر» من التسجيل المسبق للشحنات يمتد لـ3 أشهر، لافتاً إلى «منح أولوية متقدمة بالجمارك لإنهاء إجراءات شحنات الترانزيت العابر».

وأضاف أن هذه التيسيرات «تسري على البضائع العالقة بالفعل، وما جرى شحنه بعد اندلاع الحرب الإيرانية؛ على نحو يدعم حركة التجارة الدولية، ويُخفف الضغط على سلاسل الإمداد العالمية».