قالت الممثلة اللبنانية إيميه صيّاح بأن تعيينها سفيرة لحملة «ما بتفرق معي»، لوقاية الأطفال والشباب من المخدرات، تحمّلها مسؤولية كبيرة تشرّف مشوارها الفني.
وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لم أتردد ولا للحظة عندما طلبت مني مؤسسة (مينتور العربية) المنظمة لحملة (ما بتفرق معي) ، أن أمثّل الشباب وأوصل إليهم رسالة بهذه الأهمية تتناول الوقاية من الإدمان على المخدرات. فهذه الآفة منتشرة كثيرا في أيامنا الحالية وتهددّ مجتمعنا العربي بالانهيار».
وعن النصيحة التي ستقدّمها لتلامذة المدارس وطلاب الجامعات في المحاضرات التي ستشارك فيها قالت: «أريد أن أقول لهم بأن حبّ أهلنا لنا لا يضاهي أي حبّ آخر نلتقيه في حياتنا، ولذلك عليهم أن لا يعيروا أي اهتمامات لما يحاول الآخرون جرّهم إليه، بل إن كلام الأهل هو الذي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار ونكنّ له كلّ احترام». وتتابع: «من هنا على هؤلاء الشباب أن يبتعدوا عن معاشرة الأشخاص المريبين، الذين قد يوقعونهم في الخطأ، وأن يتمتعوا بقناعة ذاتية وبثقة بالنفس تخوّلهم أن يميّزوا بين الخير والشرّ حتى لا يخسروا حياتهم إلى الأبد».
وكان أهل إيميه يشاركونها في المؤتمر الصحافي الذي عقد في فندق الـ«فورسيزون» لهذه الغاية، والذي نظّمته مؤسسة «مينتور» بفرعها في العالم العربي التي انطلقت في ورشة عملها من السويد وبدعم من ملكتها سيلفيا.
وأشارت إيميه صيّاح إلى أنها ستعمل جاهدة في هذا الموضوع، لا سيما أنها تنتمي إلى فئة الشباب اللبناني، وأنها أنهت دراستها الجامعية منذ فترة قصيرة الأمر الذي سيجعلها قريبة منهم قلبا وقالبا.
وأضافت: «في إمكاننا أن نلجأ إلى التغيير وليس إلى الهروب من واقع لا يتماشى مع تطلّعاتنا. فهؤلاء الشباب في غالبيتهم يعانون من عدم استقرار اجتماعي وعاطفي، يجعلهم لا يشعرون بالاكتفاء الذاتي. فالأفضل لهم أن يقوموا بخيارات أخرى في حياتهم على أن يدمنوا على المخدرات، التي ستولّد لهم مشاكل هم بغنى عنها وقد توصلهم إلى ارتكاب جرائم».
وعما إذا تسميتها سفيرة لهذه الحملة تدفعها إلى التفكير والتخطيط في المستقبل، لدعم مجالات أخرى تخوّلها حمل اللقب نفسه، أجابت: «لا أخطط لهذه الأمور، صحيح أن هذه التسمية تشرّفني وتقرّبني بشكل كبير من الناس، ومن الجميل في عملنا كفنانين أن نتواجد بشكل مباشر مع الناس، لكن لا يوجد شيء معيّن أفكر في التوجّه إليه، ولكني لن أرفض المشاركة في أي خطوة من شأنها أن تساعد مجتمعنا بشكل أو بآخر».
والمعروف أن حملة «ما بتفرق معي» تتوجّه مباشرة إلى الشباب اللبناني ويمثّلها كوجه معروف إضافة إلى إيميه صيّاح لاعب كرة القدم السعودي الكابتن سامي الجابر، والذي اعتبر في حديث مصوّر له، عرض خلال وقائع المؤتمر بأنه لن يوفّر أي جهد لتوعية شباب اليوم على هذه الآفة.
لماذا تم اختيار إيميه لهذه الحملة؟ ترد عنها ثريا كامل إحدى منظمات الحملة بالقول: «هي أفضل مثل نعطيه للشباب اللبناني الناجح والمتصالح مع نفسه، فالتواصل مع الشباب بواسطة أشخاص من أعمارهم لا بدّ أن يترك الأثر الأكبر لديهم».
وعن الفنانين السفراء الذين يلفتونها تردّ الممثلة إيميه صيّاح: «أي فنان لديه هذا اللقب ويعمل من خلاله بجدّية وحزم يلفتني، وأعتقد أنه لأمر رائع أن يحقق كلّ فنان أهدافا سامية بهذه الأهمية في مشواره المهني».
من ناحية أخرى أعربت إيميه صيّاح عن حماسها الكبير لمشاركتها، وللسنة الثالثة على التوالي في برنامج «ذا فويس» في موسمه الثالث وقالت: «لا يمكنني أن أصف لك شعوري وأنا أقدم هذا البرنامج، فأنا أستمتع في كل لحظة منه، وعندما أقف على مسرحه أنسى نفسي تماما وأتمنى أن لا تنتهي الحلقة بسرعة». وعن سبب حماسها هذا قالت: «لعلّ توضيبة البرنامج ككلّ تولّد لدي هذا الشعور القوي. فأنا معجبة بالمدرّبين الأربعة (عاصي الحلاني وشيرين عبد الوهاب وكاظم الساهر وصابر الرباعي)، وأعدّهم من أهم نجوم الغناء في الوطن العربي، فأصغي إلى نصائحهم للمواهب المشاركة باهتمام، كما أن هذه العلاقة التي تبدأ من الصفر مع الموهبة الفنيّة المشاركة، تولّد لديّ حس الحماس والاهتمام بها حتى اللحظة الأخيرة من البرنامج».
وعن الاختلاف الذي طرأ على طريقة تقديمها في الموسم الثالث من البرنامج قالت: «لقد تغيّرت أمور كثيرة في موقعي هذا منذ بدايتي فيه حتى اليوم. ففي الموسم الثالث سأكون لوحدي على المسرح دون مشاركة أي مقدّم آخر، وهذه ثقة كبيرة زوّدتني بها الـ(إم بي سي) وأنا أشكرها عليها. واليوم وبعد مرور هذا الوقت صرت متحكّمة بقدراتي، وأجد متعة في القيام بها، ولذلك يجتاحني حماس كبير وأنا أعيشه حاليا كوننا بصدد تصوير البرنامج».
وعن كيفية التعاطي ما بين المقدّم والفنان والموهبة المشاركة مجتمعين تقول: «هناك حدود يجب أن نرسمها في تعاطينا مع الآخرين في أي مجال كان، وفي موقعي في (ذا فويس) فإن مهمّتي تقوم على إدارة الحوارات بين الأطراف المشاركة فيه، وهي مسؤولية كبيرة أعتزّ بها لا سيما أن الوقوف على المسرح يتطلّب عدم تكرار الذات حتى لا نقع بالروتين. كما أن علاقتي بالمدرّبين الأربعة جيّدة جدا وفيها الكثير من التناغم».
وعن رأيها بالمواهب الجديدة المشاركة في البرنامج قالت: «هي مواهب رائعة ستتفاجأون بأصواتها وباحترافها الغناء، ومن بينها لبنانيان وعدد كبير من البلدان العربية الأخرى التي سبق وشاركت مواهبها الفنيّة فيه والتي قصدت البرنامج من بلدان أجنبية كأستراليا وكندا».
عن مشاريعها التمثيلية الجديدة قالت: «انتهيت من تصوير مسلسل بعنوان «سوا»، وهو من إخراج شارل شلالا وإنتاج شركة (لاي برودكشن)، وأتشارك فيه مع باقة من الممثلين أمثال يوسف الخال ورلى حمادة ورودريك سليمان وجوزيف بونصار».
تم تصوير المسلسل بين لبنان وبولندا، الأمر الذي أضفى نكهة جديدة على العمل ككلّ تقول إيميه التي يعاد لها عرض مسلسل «وأشرقت الشمس» حاليا على قناة (إل بي سي آي) للمرة الثالثة على التوالي، ويلاقي نسبة مشاهدة عالية. وتعلّق على هذا الموضوع: «أعتبر (وأشرقت الشمس) عملا متكاملا لاقى هذا النجاح الكبير للتناغم الكبير الموجود بين فريق عمله، فلقد تميّز بهالة فنيّة لا يمكن مقارنتها بأي عمل آخر، وهذا أمر لافت على الساحة التمثيلية والجميع يتحدّث عنه». وعما إذا نجاحها كثنائي مع الممثل يوسف الخال دفعها لإعادة الكرة معه في مسلسل «سوا» قالت: «مش غلط أن يستمر ثنائي تمثيلي في الظهور معا شرط أن لا يكررا نفسيهما وأدوارهما، وفي مسلسل (سوا) ستجدونني في دور مختلف تماما عن سابقه، ويحكي قصّة حبّ ممنوعة تجري في إطار الأكشن والتشويق والرومانسية معا».
إيميه صيَّاح: أستمتع بتقديمي برنامج «ذا فويس» وفي «سوا» أجسد دورًا مختلفًا تمامًا عن سابقه
عينت سفيرة لحملة «ما بتفرق معي» لوقاية الأطفال والشباب من المخدرات
إيميه صيّاح
إيميه صيَّاح: أستمتع بتقديمي برنامج «ذا فويس» وفي «سوا» أجسد دورًا مختلفًا تمامًا عن سابقه
إيميه صيّاح
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







