مناورات عسكرية تسبق ساعة الحسم في صنعاء

عسكري يمني: التحرك باتجاه شرق العاصمة وجنوبها تمهيدًا للتحرير

مناورات عسكرية تسبق ساعة الحسم في صنعاء
TT

مناورات عسكرية تسبق ساعة الحسم في صنعاء

مناورات عسكرية تسبق ساعة الحسم في صنعاء

علمت «الشرق الأوسط» من مصدر عسكري يمني، أن القوات العسكرية الموالية للرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، تقوم في الوقت الحالي بمناورة عسكرية، وذلك بتحريك عدد من قواتها من المواقع الرئيسية التي تسطير عليها المقاومة، في اتجاه ذمار وبيحان شرق وجنوب صنعاء، وذلك بدعم من قوات التحالف الذي تقوده السعودية، تمهيدا للهجوم العسكري الكبير على صنعاء وتحريرها.
وأوضح مصدر عسكري، أن القوات ستتقدم من البيضاء، بعد تسليح الجيش الموالي للشرعية لقبائل المنطقة بأحدث أنواع الأسلحة المتوسطة، وذلك بهدف قطع الإمدادات العسكرية التي تمدها العاصمة اليمنية صنعاء، الأمر الذي سيساعد المقاومة الشعبية، على محاصرة ميليشيا الحوثي في محافظات وسط وغرب اليمن.
ويرى مراقبون عسكريون، أن المناورات العسكرية في الحرب، تعني تغيير في الاستراتيجية العسكرية من خلال هجوم متحرك وسريع ومباغت يربك ميليشيا الحوثي وحليفهم علي صالح، وينتج عن هذا الهجوم خسائر كبيرة ومهمة في صفوف العدو بشكل غير مسبوق يفقده التوازن والتركيز في صدّ هذه الهجمات، مشددين على أهمية تحديد هذه الضربات في المكان والزمان المناسب، والمفاجأة وسرعة التنفيذ مع تنوع الأسلحة المستخدمة في هذه المواجهة.
ويتزامن التحرك الميداني، مع ارتفاع وتيرة القصف الجوي لمواقع الحوثيين في صنعاء، إذ شنت قوات التحالف هجوما يعد هو الأعنف على المواقع العسكرية التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي وحليفهم علي صالح، في حين نجح التحالف في إصابة عدد من مقار القيادات العسكرية في جماعة الحوثيين والحرس الجمهوري، إضافة إلى تحريك اللواء 15 الموالي للشرعية ويقوده العميد عبد الله الصبيحي، إلى ميناء المخا المطل على البحر الأحمر، لتحريره وفرض سيطرة الجيش الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي على المدينة، الأمر الذي سيدفع المقاومة الشعبية مدعومة بطيران التحالف إلى التقدم بشكل مباشر دون معوقات إلى صنعاء من خلال ثلاثة محاور (ذمار، والمحويت، ومأرب).
ووفقا للخطة الحربية المزمع تنفيذها في الساعات المقبلة، لتأمين الجهات الخلفية للجيش أثناء تحركه إلى صنعاء، ستقوم المقاومة مدعومة بطيران التحالف العربي للتقدم نحو صعدة بعد تحرير البقع، وذلك في خطوة لوقف عملية تسلل مقاتلي ميليشيا الحوثيين من هذه المواقع، إضافة إلى تحريك المقاومة من البيضاء إلى ذمار التي تبعد عن صنعاء قرابة 90 كيلومترا، الذي سبقه إنزال مظلي من قوات التحالف العربي في منطقة مأرب.
وقال العميد عبد الله الصبيحي، قائد اللواء 15 وقائد عملية تحرير عدن لـ«الشرق الأوسط»، إن الوضع العسكري يتحسن من جولة إلى أخرى، وفرضت المقاومة الشعبية سيطرتها على مكيراس، وتقوم بأعمال بطولية في تحرير ما تبقى من أجزاء بسيطة يجري التعامل فيها مع جيوب ميليشيا الحوثيين وحليفهم علي صالح.
وأشار العميد الصبيحي إلى أن المقاومة الشعبية بمساندة قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، تقوم بمناورات عسكرية، وتجري بعض الترتيبات العسكرية في هذه الأثناء، التي تسبق عملية التحرك العسكري إلى صنعاء وتحريها، موضحا أن ما يجري على الأرض حاليا يبشر بأن الأمور ستُحسم في وقت قريب جدا لصالح المقاومة الشعبية، خصوصا مع تحرك بعض الألوية من مواقع إلى مواقع أخرى.
واستطرد العميد الصبيحي أن الدعم الذي تلقاه المقاومة الشعبية، والذي ساعده في التغلب على ميليشيا الحوثيين في المواجهات العسكرية، سيكون سببا رئيسيا في دفع المقاومة مدعومة بطيران التحالف العربي، لتكون وبحسب ما وضع من خطط على مشارف صنعاء من خلال سيطرتها على ذمار التي تبعد عن صنعاء نحو 90 كيلومترا.
وفي سياق متصل، يتجه المشهد في عدن نحو تثبيت الأمن بشكل كامل، على حد وصف اللواء أحمد سيف قائد المنطقة العسكرية الرابعة، الذي أكد أن الأوضاع الأمنية في العاصمة اليمنية تسير بشكل طبيعي، وإن وجدت بعض الخروقات التي تتم معالجتها بتكثيف عمليات الرقابة والمتابعة، خصوصا أن المقاومة الشعبية تسيطر على كل المواقع التي احتلت من قبل الحوثيين.
وقال اللواء سيف، إن المقاومة تقوم بدور مهم في هذه المرحلة للحفاظ على الأمن في جميع المديريات التابعة إداريا لعدن، مشددا على أنه لا توجد أي مخالفات أمنية تقوم بها المقاومة الشعبية، كما يُشاع في الآونة الأخيرة، موضحا أن التعليمات الصادرة أخيرا من القيادة العليا تشدد على عملية الحفاظ على الأمن، وتفعيل دور الشرطة للقيام بواجباتها في المدينة، مع ضرورة إعادة بناء القوات المسلحة ودمج ما تبقى من المؤسسة العسكرية مع المقاومة الشعبية لأنها الأكثر عددا والأكثر قوة وحزما في القتال، في أسرع وقت ممكن.
وحول المعارك في بعض مديريات اليمن، أكد قائد المنطقة العسكرية الرابعة، أن كل المؤشرات تذهب في صالح المقاومة وقدرتها على تحرير ما تبقى من مدن يسيطر عليها الحوثيين الذين يعيشون في أسوأ المراحل لعدم قدرتهم على المواجهة، خصوصا أن قوات التحالف العربي تقوم بدور مهم جدا في دعم المقاومة الشعبية لتحرير صنعاء.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.