اليورو ينمو بوتيرة أكبر من التوقعات رغم أزمة اليونان

ألمانيا تحقق فائضًا .. والعجز المالي بفرنسا في ازدياد

البيانات الأوروبية تشير إلى اتجاهات مختلفة للنمو داخل منطقة اليورو
البيانات الأوروبية تشير إلى اتجاهات مختلفة للنمو داخل منطقة اليورو
TT

اليورو ينمو بوتيرة أكبر من التوقعات رغم أزمة اليونان

البيانات الأوروبية تشير إلى اتجاهات مختلفة للنمو داخل منطقة اليورو
البيانات الأوروبية تشير إلى اتجاهات مختلفة للنمو داخل منطقة اليورو

نما اقتصاد منطقة اليورو بوتيرة أسرع من التقديرات السابقة خلال النصف الأول من العام الحالي، وهو مؤشر على أن المنطقة تمكنت من الصمود في وجه الأزمة المتصاعدة في اليونان.
وأظهرت بيانات وكالة إحصاءات منطقة اليورو (يوروستات)، الصادرة الثلاثاء، ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للدول الـ19 الأعضاء بمنطقة اليورو بنسبة 0.4 في المائة في الربع الثاني من العام الحالي، بعد أن كان مقدرا في السابق أن ينمو بنسبة 0.3 في المائة فقط.
ورفعت الوكالة أيضًا تقديراتها للنمو في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وقالت إن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 0.5 في المائة، بعد أن كان النمو مقدرا في السابق عند 0.4 في المائة. ونتيجة لذلك، كان الناتج المحلي الإجمالي أعلى بنسبة 1.5 في المائة في الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014، ارتفاعا من التقدير السابق البالغ 1.2 في المائة.
ودعم انتعاش الصادرات النمو في الربع الثاني، الذي عكس انخفاض قيمة اليورو منذ منتصف العام الماضي، حيث بدأ البنك المركزي الأوروبي طرح موجة جديدة من إجراءات التحفيز، وآخرها هو برنامج شراء السندات الذي قدمه لأول مرة في مارس (آذار) الماضي.
ومع ذلك، تباطأ الطلب المحلي خلال الربع الثاني، مع تراجع استهلاك الأسر والإنفاق الاستثماري بنسبة 0.5 في المائة مقارنة مع الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
ورغم أن البيانات الأوروبية مشجعة، فإن الأرقام لا تزال تظهر تخلف النمو في منطقة اليورو عن الولايات المتحدة، التي نمت بمعدل ربع سنوي 0.9 في المائة في الربع الثاني.
لكن في المجمل، فإن الأرقام تؤكد اتجاهات مختلفة داخل منطقة اليورو. حيث جاءت بيانات فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا، بخيبة أمل خلال الربع الثاني، في حين تعافت إسبانيا بتسجيل معدل نمو قوي بنحو 1 في المائة. ونمت إيطاليا 0.3 في المائة، وسجلت ألمانيا، أكبر قوة اقتصادية في منطقة اليورو، بنحو 0.4 في المائة.
وأظهرت أرقام صادرة يوم الثلاثاء أيضًا، عن مكتب الإحصاءات في ألمانيا، ارتفاع الفائض التجاري في البلاد إلى أعلى مستوى له على الإطلاق في يوليو (تموز)، حيث ارتفعت إلى 22.8 مليار يورو (25.6 مليار دولار) في يوليو من قراءة معدلة عند 22.1 مليار يورو في يونيو (حزيران).
وفي الوقت نفسه، ارتفع العجز التجاري الفرنسي إلى 3.3 مليار يورو في يوليو من 2.76 مليار يورو في يونيو. وكان هذا أكبر قليلا من توقعات الاقتصاديين بزيادته إلى 3.1 مليار يورو.
وكان هناك أيضًا نمو أعلى من المتوقع في فنلندا وحتى في اليونان، التي شهد اقتصادها نموًا بمعدل 0.9 في المائة رغم أن البلاد تعاني من ضائقة مالية. وأكدت الأرقام أيضًا أن اليونان لم تقع في الركود في الربع الأول كما كان يعتقد سابقًا أنها حيث سجلت نمو معدل بلغ 0.1 في المائة. وقد أبرز الاقتصاديون أن النمو القوي الذي حققته اليونان خلال الربع الثاني من المرجح أن يكون مدفوعًا بإنفاق الأسر القوي تحسبًا لضوابط رأس المال، في حين يظهر التراجع في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي أن ارتفاع النمو الحقيقي كان يقوده بصورة كبيرة انخفاض كبير في أسعار.
وقد ساعدت انخفاض أسعار النفط في تعزيز القدرة الشرائية للأسر المعيشية في جميع أنحاء منطقة اليورو، وحافظت على نموها في الطريق الصحيح الذي يجعلها تتوسع بنحو 1.5 في المائة خلال العام الحالي، وفقًا لخبراء اقتصاديين في مؤسسة «RBC» لأسواق المال.
وفي الأسبوع الماضي، أعطى رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي تلميحا كبيرا بأن البنك المركزي مستعد لإعطاء اقتصاد منطقة اليورو جرعة أكبر من التحفيز إذا كان الاضطراب في الصين بدأ في التأثير على النمو والتضخم.
ويشعر البنك المركزي الأوروبي بالقلق لا سيما أن أسعار المستهلكين بدأت في السقوط مرة أخرى نتيجة لانخفاض أسعار النفط.
ويهدف برنامج تحفيز البنك المركزي الأوروبي المقدر بـ1.1 تريليون يورو للمساعدة في دفع معدل تضخم أسعار المستهلكين في اتجاه هدف البنك المركزي الأوروبي وهو أن يصبح أقل بقليل من 2 في المائة. وبلغ معدل التضخم في منطقة اليورو، على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي، 0.2 في المائة فقط.
وقال بعض الاقتصاديين «حقيقة كان النمو في النصف الأول من العام أقوى مما كان يعتقد سابقًا، لكن ذلك لن يمنع بالضرورة وجود دفعة إضافية من برامج التحفيز للبنك المركزي الأوروبي».
وقال جوناثان لوان، الخبير الاقتصادي في «كابيتال إيكونوميكس» لـ«وول ستريت جورنال» إن «صعود النمو قد يدفع بعض الاقتراحات بأن اقتصاد منطقة اليورو لا تحتاج إلى أي دعم بمزيد من سياسات التحفيز». وأضاف: «لكن الأرقام لا تتضمن التدهور في التوقعات الناجمة عن التطورات الخارجية مثل المخاوف بشأن الصين، أو الارتفاع الأخير في قيمة اليورو».
وتُشير البيانات والمسوحات الاقتصادية للربع الثالث إلى استمرار النمو الاقتصادي بنفس الوتيرة كما في النصف الأول من العام. حيث أشارت الدراسات الاستقصائية لمؤشر مديري المشتريات الأسبوع الماضي نمو اقتصاد منطقة اليورو بوتيرة أسرع في أغسطس من يوليو .
* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.