إيلان هز ضمير العالم.. لكن طفلين عراقيين كانا معه قضيا في صمت

زينب ذات الأحد عشر ربيعًا وحيدر ذو التسع سنوات دفنا في كربلاء وأسرتهما غاضبة على الحكومة

زينب عباس تحمل صورتي ابنتها زينب وابنها حيدر خلال تشييعهما في كربلاء أمس (أ.ف.ب)
زينب عباس تحمل صورتي ابنتها زينب وابنها حيدر خلال تشييعهما في كربلاء أمس (أ.ف.ب)
TT

إيلان هز ضمير العالم.. لكن طفلين عراقيين كانا معه قضيا في صمت

زينب عباس تحمل صورتي ابنتها زينب وابنها حيدر خلال تشييعهما في كربلاء أمس (أ.ف.ب)
زينب عباس تحمل صورتي ابنتها زينب وابنها حيدر خلال تشييعهما في كربلاء أمس (أ.ف.ب)

لم تنته بعد مأساة رحلة الموت في البحر وقصة الطفل السوري إيلان كردي، التي كانت واحدة من أكثر قصص المهاجرين إلى أوروبا حزنا ومأساة وألما، لكن الفاجعة لها وجه آخر وتتمة؛ فهي لم تنته بغرق إيلان وشقيقه وأمه، بل كان القارب المشؤوم يحمل عائلتين هاربتين من جحيم الموت بالنار إلى مأساة الموت بالماء غرقًا. وما لم يعرفه العالم هو أن طفلين عراقيين هما زينب وشقيقها حيدر غرقا في المركب ذاته الذي ضم عائلتين؛ سورية وعراقية، حاولتا الفرار والوصول إلى بلد آمن في أوروبا.
وشيع في كربلاء أمس جثمانا زينب (11 سنة) وحيدر (9 سنوات) بمشاركة عدد من أقاربهما، وسط جو من الحزن والبكاء، بحسب مصور وكالة الصحافة الفرنسية.. وكان الجثمانان وصلا صباحا إلى مطار بغداد الدولي، حيث كانت والدتهما زينب عباس تنتظرهما في موقف السيارات القريب منه. واتشحت عباس بالسواد، وغالبها البكاء والدموع وهي تروي معاناة عائلتها.
وقالت الأم وهي تتأمل صورتين لطفليها: «الناس كلها كانت تحكي بهذا الطريق (للهجرة). لهذا قررنا أن نطلع، لنوفر لهم حياة أفضل من هنا». وأوضحت عباس أنها انتقلت مع عائلتها جوا من بغداد إلى إسطنبول، ومنها إلى مدينة بودروم الساحلية، حيث أمضوا نحو أسبوعين محاولين الاتفاق للمغادرة بحرا نحو اليونان. وفي الليلة المقررة، حضر المهرب بعيد الساعة العاشرة ليلا، وتم نقل العائلة بسيارة إلى الشاطئ. وبعد الوصول إلى الشاطئ «أنزلونا (المهربون ومعاونوهم) وأجلسونا» قرب البحر، قبل أن «يرمونا رميا في المركب»، بحسب زينب عباس.
وبعد دقائق معدودة على انطلاق المركب، قالت زينب عباس إن المياه بدأت في التسرب إليه، قبل أن يرتطم بموجة مرتفعة قذفت بعضا ممن كانوا على متنه في المياه، قبل أن ينقلب بالكامل، محتجزا إياها وطفليها. وأضافت: «كان المركب فوق رأسيهما يحول دون خروجهما. بقيت أتقلب في المياه. لمست يدها (طفلتها) يدي (...) ثم بدأت أغيب عن الوعي، ولم أشعر سوى بالموج يقذفني خارج المركب المقلوب».
وتمكن خفر السواحل التركي من إنقاذ زينب عباس وزوجها، أحمد هادي، وطفلتهما. وتسلمت العائلة الجثتين في اليوم التالي، في أحد مستشفيات بودروم حيث كانوا يعالجون.
وصبت زينب عباس جام غضبها على الحكومة العراقية، وقالت: «مأساتنا هذه سببها الحكومة، لأننا خرجنا بسبب الدمار الذي سببته لنا»، مبينة أن «عائلتها فضلت الهجرة خوفًا من التفجيرات، وعدم وجود حقوق لنا في العراق، وبالتالي ذهب لي طفلان في البحر، ولم يقف معنا أحد، والأمر الأكثر غرابة هو أن الحكومة العراقية بعثت بتعزية لذوي الطفل السوري، بينما نحن نسينا، ولم يواسنا أحد، وأهملونا، ولم نحظ لا برعاية الحكومة، ولا حتى باهتمام العالم».
بدوره، قال الزوج وهو يروي قصة تلك الرحلة السوداء: «بعد مكوثنا في كافيتريا في إحدى المناطق التركية القريبة من البحر، وصل إلينا أحد المهربين في نحو الساعة العاشرة مساء، وذهبنا بصحبته في سيارة أجرة، وبصحبتهم شاب عراقي أراد الهجرة أيضًا يدعى أمير، وهو ابن صديق لي. كان السائق يقود السيارة بسرعة جنونية، وعند وصولنا إلى البحر، صعدونا بسرعة إلى القارب، وأمسكنا الأطفال أنا وزوجتي بعد جلوسنا على أرضية المركب، في حين لم نتمكن من إحكام سترات النجاة التي ارتديناها نتيجة السرعة الشديدة للقارب». وأضاف هادي: «انطلق بنا الزورق وسط البحر بعد أن دفعنا للمهرب مبلغ 10 آلاف دولار، وبعد مضي نحو خمس دقائق على تحرك القارب، حصل اهتزاز وتوقف محركه عن العمل، ثم أعاد تشغيله، شعرنا بالخطر وطلبنا من سائق الزورق تخفيف السرعة، لأن الماء بدأ حينها يتسرب إلى الأرضية، لكنه لم يأبه للتحذير ودخل بأمواج عالية، حينها انقلب القارب».
ومضى هادي قائلا: «ولداي كانا يرتديان سترات نجاة وطفا على سطح المياه، لكن القارب انقلب عليهم وتسبب بغرقهما في النهاية»، مبينًا أنه سحب زوجته بعد أن أغمي عليها مع طفلتهما الثالثة خارج القارب، وتمكنوا من الوصول إلى الساحل. وتابع: «عندما أفاقت زوجتي سألتني: هل رأيت زينب وحيدر؟ فأجبتها كلا. وتوجهت إلى خفر السواحل من أجل إبلاغهم بالحادث، وفي هذه الأثناء جاء أبو غالب السوري، والد الطفل إيلان، وسألنا، هل فقدتم أحدا، فأجبته نعم فقدنا اثنين من أولادي، فقال لي أبو غالب إنه فقد أولاده وزوجته أيضا».



بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.