مقربون من زعيم «المهاجرون» السابق لـ(«الشرق الأوسط»): 10 شروط تضعه تحت الإقامة الجبرية

15 ألف إسترليني كفالة لتشودري.. وممنوع من الإنترنت أو الاقتراب من أي مطار

أنجم تشودري مبتسمًا لدى خروجه من سجن  بيل مارش شديد الحراسة أول من أمس
أنجم تشودري مبتسمًا لدى خروجه من سجن بيل مارش شديد الحراسة أول من أمس
TT

مقربون من زعيم «المهاجرون» السابق لـ(«الشرق الأوسط»): 10 شروط تضعه تحت الإقامة الجبرية

أنجم تشودري مبتسمًا لدى خروجه من سجن  بيل مارش شديد الحراسة أول من أمس
أنجم تشودري مبتسمًا لدى خروجه من سجن بيل مارش شديد الحراسة أول من أمس

فرضت عشرة شروط قاسية من قبل قاضي المحكمة الجنائية «أولد بيلي» في لندن أول من أمس للإفراج عن الداعية المتطرف أنجم شودري، منظر «لندنستان»، تضمن في الوقت ذاته قبل خروجه من سجن بيل مارش شديد الحراسة عدم هروبه إلى «داعش».
وتلقت «الشرق الأوسط» أمس رسالة إلكترونية من مقربين من تشودري بالشروط العشرة التي اعتبرو أنها تضع الداعية المتطرف تحت الإقامة الجبرية «بامتياز» بحلقة إلكترونية في قدمه لا يستطيع معها الخروج من منزله من التاسعة مساء حتى السابعة صباحا، بالإضافة إلى «كفالة قدرها 15 ألف جنيه إسترليني تصادرها شرطة اسكوتلنديارد حالة هروبه من لندن».
وقال أصوليون في لندن لـ«الشرق الأوسط» صباح أمس إن تشودري «ممنوع من استخراج وثائق سفر أو الاقتراب من مطار هيثرو أو أي ميناء بريطاني، خوفا من هربه إلى خارج البلاد». وكان تشودري أكد لـ«الشرق الأوسط» في أكثر من حوار إن حلم حياته أن يعيش هو وأطفاله الخمسة تحت ظل خلافة البغدادي «داعش».
من جهته، قال ياسر السري (أبو عمار المصري) لـ«الشرق الأوسط» إن تشودري ممنوع من إلقاء الخطب أو حضور فعاليات الدعوة التي كان يشنها كل أسبوع في المساجد والمنتديات الإسلامية، أو التظاهر بعد صلاة الجمعة، مشيرًا إلى أن تشودري «ممنوع من الاقتراب من الإنترنت أو لمس الهاتف الجوال خوفا من استخدامهما في التحريض».
وأوضح السري، وهو مدير «المرصد الإسلامي لحقوق الإنسان في لندن» إن «تشودري مسموح له بصلاة الجمعة في أحد مساجد العاصمة لندن لكنه من غير المسموح أن يتواصل مع المصلين أو أن يشارك في أي مظاهرة لأي سبب كان أو يجلس مع شخصين أو أكثر وإلا كان عرضة للاعتقال مرة أخرى.
وضمن الشروط التي طرحها سويني ساندرز قاضي محكمة «أولد بيلي» قبل الإفراج عن تشودري وقبلها هيئة دفاع تشودري أيضا «عدم التواصل مع المتهمين معه في نفس القضية التي احتجز بسببها الشهر الماضي بعد حملة مداهمات شنتها شرطة اسكوتلنديارد».
أيضا، اشترطت محكمة «أولد بيلي «أن «لا يغير تشودري عنوان سكنه الموجود في ملف القضية، والا يحاول مغادرة بريطانيا أو ان يسعى للخروج من لندن قبل مثوله للمحاكمة بتهمة الدعوة إلى دعم تنظيم اداعش «داعش «المتطرف في 11 يناير (كانون الثاني) المقبل.
وأعرب السري عن اعتقاده ان تشودري لن يهرب من بريطانيا وان يقينه انه سيراه في محكمة «اولد بيلي» يدافع عن نفسه بنفسه كمحام في يناير المقبل.
وكان تشودري أوقف احتياطيا في بداية أغسطس (آب) «اب» ومثله محمد رحمن (32 عاما) الملاحق في القضية نفسها وكلاهما كان محتجزا في سجن بيل مارش شديد الحراسة حتى خروجهما أول من امس. ولم يتم الإفراج عن تشودري الأمين العام السابق لحركتي المهاجرون والغرباء الا بعد توفير الضمانات والشروط اللازمة المطلوبة من قبل اسكوتلنديارد.
ويتهم شودري القريب من الداعية السوري عمر بكري الذي اسس معه جماعة «المهاجرون» أو «إسلام فور يو كي» (الإسلام للمملكة المتحدة)، التي حظرتها بريطانيا عام 2010، بالدعوة عبر شبكات التواصل الاجتماعي إلى دعم تنظيم داعش بين يونيو (حزيران) 2014 ومارس 2015. وقالت شرطة اسكوتلنديارد في بيان إن تسعة أشخاص ألقي القبض عليهم أغسطس للاشتباه بانضمامهم إلى منظمة محظورة ودعمها. وشنت شرطة لندن على إثرها حملات تفتيش لقرابة 18مبنى مشتبه بها في لندن وفي ستوك أون ترينت، في وسط غربي المملكة المتحدة.
وتشودري من مواليد 1967، وهو باكستاني الأصل، ويمتلك في شخصيته القدرة على المحادثة بشكل مرح وحس ساخر بلغة إنجليزية راقية. وقد درس القانون في جامعة ساوثهامبتون، وكان يعرف باسم «أندي» قبل تعرفه على أستاذه وشيخه عمر بكري، الذي غير طريق حياته إلى طريق الدعوة ومحاكم الشريعة حيث أسسا جماعة «المهاجرون» وبعدها «الغرباء»، وكلا الجماعتين حلتا وحظرتا من قبل السلطات البريطانية بعد هجمات لندن عام 2005. وعمل تشودري بعد تخرّجه محاميًا، واختير رئيسًا لجمعية جماعة المحامين المسلمين، وعمل إلى جانب بكري الذي خرج من بريطانيا في أعقاب هجمات لندن ويحتجز حاليا في سجن رومية بلبنان.
ويؤمن تشودري بـ«الخلافة الإسلامية»، وبأن الشريعة يمكن أن تُطبّق على قطاع واسع من البشرية، ومع أستاذه عمر بكري أسسوا محاكم الشريعة في أجزاء من شرقي لندن. ويعتقد تشودري أن بريطانيا ستصبح دولة مسلمة تخضع للشريعة الإسلامية في عام 2050.



تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
TT

تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)

أفرجت الجماعة الحوثية عن عدد ممن اختطفتهم، على خلفية احتفالاتهم بعيد الثورة اليمنية في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكنها اختطفت خلال الأيام الماضية المئات من سكان معقلها الرئيسي في صعدة، ووجَّهت اتهامات لهم بالتجسس، بالتزامن مع بث اعترافات خلية مزعومة، واختطاف موظف سابق في السفارة الأميركية.

وذكرت مصادر محلية في محافظة صعدة (242 كيلومتراً شمال صنعاء)، أن الجماعة الحوثية تنفِّذ منذ عدة أيام حملة اختطافات واسعة طالت مئات المدنيين من منازلهم أو مقار أعمالهم وأنشطتهم التجارية، وتقتادهم إلى جهات مجهولة، بتهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل، مع إلزام أقاربهم بالصمت، وعدم التحدُّث عن تلك الإجراءات إلى وسائل الإعلام، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقدرت المصادر عدد المختطَفين بأكثر من 300 شخص من مديريات مختلفة في المحافظة التي تُعدّ معقل الجماعة، بينهم عشرات النساء، وشملت حملة المداهمات منازل عائلات أقارب وأصدقاء عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عثمان مجلي، الذي ينتمي إلى صعدة.

فعالية حوثية في صعدة التي تشهد حملة اختطافات واسعة لسكان تتهمم الجماعة بالتجسس (إعلام حوثي)

ورجحت المصادر أن اختطاف النساء يأتي بغرض استخدامهن رهائن لابتزاز أقاربهن الذين لم تتمكن الجماعة من الوصول إليهم، أو لإقامتهم خارج مناطق سيطرتها، ولإجبار من اختُطفنَ من أقاربهم على الاعتراف بما يُطلب منهن. وسبق للجماعة الحوثية اتهام حميد مجلي، شقيق عضو مجلس القيادة الرئاسي، أواخر الشهر الماضي، بتنفيذ أنشطة تجسسية ضدها، منذ نحو عقدين لصالح دول عربية وغربية.

إلى ذلك، اختطفت الجماعة الحوثية، الاثنين الماضي، موظفاً سابقاً في سفارة الولايات المتحدة في صنعاء، من منزله دون إبداء الأسباب.

وبحسب مصادر محلية في صنعاء؛ فإن عدداً من العربات العسكرية التابعة للجماعة الحوثية، وعليها عشرات المسلحين، حاصرت مقر إقامة رياض السعيدي، الموظف الأمني السابق لدى السفارة الأميركية في صنعاء، واقتحمت مجموعة كبيرة منهم، بينها عناصر من الشرطة النسائية للجماعة، المعروفة بـ«الزينبيات»، منزله واقتادته إلى جهة غير معلومة.

مسلحون حوثيون يحاصرون منزل موظف أمني في السفارة الأميركية في صنعاء قبل اختطافه (إكس)

وعبث المسلحون و«الزينبيات» بمحتويات منزل السعيدي خلال تفتيش دقيق له، وتعمدوا تحطيم أثاثه ومقتنياته، وتسببوا بالهلع لعائلته وجيرانه.

إفراج عن مختطَفين

أفرجت الجماعة الحوثية عن الشيخ القبلي (أمين راجح)، من أبناء محافظة إب، بعد 4 أشهر من اختطافه، كما أفرجت عن عدد آخر من المختطفين الذين لم توجه لهم أي اتهامات خلال فترة احتجازهم.

وراجح هو أحد قياديي حزب «المؤتمر الشعبي» الذين اختطفتهم الجماعة الحوثية إلى جانب عدد كبير من الناشطين السياسيين وطلاب وشباب وعمال وموظفين عمومين، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، على خلفية احتفالهم بثورة «26 سبتمبر» 1962.

مخاوف متزايدة لدى اليمنيين من توسيع حملات الترهيب الحوثية بحجة مواجهة إسرائيل (أ.ب)

ومن بين المفرَج عنهم صاحب محل تجاري أكَّد لـ«الشرق الأوسط» أنه لم يعلم التهمة التي اختُطِف بسببها؛ كونه تعرض للاختطاف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أي بعد شهرين من حملة الاختطافات التي طالت المحتفلين بذكرى الثورة اليمنية.

وذكر أن الوسطاء الذين سعوا لمحاولة الإفراج عنه لم يعرفوا بدورهم سبب اختطافه؛ حيث كان قادة أجهزة أمن الجماعة يخبرونهم في كل مرة بتهمة غير واضحة أو مبرَّرة، حتى جرى الإفراج عنه بعد إلزامه بكتابة تعهُّد بعدم مزاولة أي أنشطة تخدم أجندة خارجية.

خلية تجسس مزعومة

بثَّت الجماعة الحوثية، عبر وسائل إعلامها، اعترافات لما زعمت أنها خلية تجسسية جديدة، وربطت تلك الخلية المزعومة بما سمته «معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس»، في مواجهة الغرب وإسرائيل.

وطبقاً لأجهزة أمن الجماعة، فإن الخلية المزعومة كانت تسعى لإنشاء بنك أهداف، ورصد ومراقبة المواقع والمنشآت التابعة للقوة الصاروخية، والطيران المسيَّر، وبعض المواقع العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى رصد ومراقبة أماكن ومنازل وتحركات بعض القيادات.

خلال الأشهر الماضية زعمت الجماعة الحوثية ضبط عدد كبير من خلايا التجسس (إعلام حوثي)

ودأبت الجماعة، خلال الفترة الماضية، على الإعلان عن ضبط خلايا تجسسية لصالح الغرب وإسرائيل، كما بثَّت اعترافات لموظفين محليين في المنظمات الأممية والدولية والسفارات بممارسة أنشطة تجسسية، وهي الاعترافات التي أثارت التهكُّم، لكون ما أُجبر المختطفون على الاعتراف به يندرج ضمن مهامهم الوظيفية المتعارف عليها ضمن أنشطة المنظمات والسفارات.

وسبق للجماعة أن أطلقت تحذيرات خلال الأيام الماضية للسكان من الحديث أو نشر معلومات عن مواقعها والمنشآت التي تسيطر عليها، وعن منازل ومقار سكن ووجود قادتها.

تأتي هذه الإجراءات في ظل مخاوف الجماعة من استهداف كبار قياداتها على غرار ما جرى لقادة «حزب الله» اللبناني، في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفي إطار المواجهة المستمرة بينها وإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا، بعد هجماتها على طرق الملاحة الدولية في البحر الأحمر، والهجمات الصاروخية باتجاه إسرائيل.