صندوق النقد الدولي يؤكد على قوة الاقتصاد السعودي رغم انخفاض أسعار النفط

قال إنه قادر على تجاوز العجز في الميزانية المتوقع بنحو 19.5 %

الحكومة السعودية تواصل بناء المشاريع التنموية مع تنويع مصادر الدخل (غيتي)
الحكومة السعودية تواصل بناء المشاريع التنموية مع تنويع مصادر الدخل (غيتي)
TT

صندوق النقد الدولي يؤكد على قوة الاقتصاد السعودي رغم انخفاض أسعار النفط

الحكومة السعودية تواصل بناء المشاريع التنموية مع تنويع مصادر الدخل (غيتي)
الحكومة السعودية تواصل بناء المشاريع التنموية مع تنويع مصادر الدخل (غيتي)

أكد صندوق النقد الدولي على قوة الاقتصاد السعودي رغم الانخفاض في أسعار النفط العالمية وتوقعات العجز في الموازنة العامة والذي يتوقع أن يصل إلى نحو 20 في المائة. وفي ختام مشاورات المادة الرابعة التي أجراها رئيس بعثة صندوق النقد الدولي تيم كالين في السعودية الأسابيع الماضية، توقع خبراء صندوق النقد الدولي أن تحقق السعودية نسبة نمو تصل إلى 2.8 في المائة خلال العام الحالي، لكن يتوقع أن تنخفض إلى 2.4 في المائة العام المقبل.
وقال تيم كالين رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى السعودية للصحافيين خلال مؤتمر صحافي أمس الأربعاء إن معدلات نمو الناتج القومي الإجمالي خلال النصف الثاني من العام تفوق التوقعات التي وضعها صندوق النقد حول النشاط الاقتصادي السعودي.
وأشاد كالين بالنتائج الاقتصادية لزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للولايات المتحدة الأسبوع الماضي واتجاه الرياض نحو الانفتاح وجذب استثمارات أجنبية، مؤكدا أن الاستثمارات الأجنبية مهمة بما توفره من تكنولوجيا عالمية للاقتصاد السعودي، لكنه استعبد أن يكون لتلك الاستثمارات الأجنبية تأثير كبير على معدلات النمو.
وقال كالين للصحافيين: «السعودية نجحت خلال السنوات الماضية في الاحتفاظ بمستوى عالٍ من الاحتياطات النقدية إضافة إلى انخفاض الدين العام مما سمح للاقتصاد السعودي بمواجهة تأثير انخفاضات عائدات النفط». وأضاف: «في الوقت نفسه فإننا ننصح باتخاذ خطوات للسيطرة على الإنفاق عن طريق المضي بخطي سريعة في مسار الإصلاحات الاقتصادية وتحسين كفاءة الإنفاق العام، والاتجاه إلى رفع أسعار الطاقة المحلية، وتنويع الاقتصاد بما يسمح بزيادة الإيرادات غير النفطية إضافة إلى تشجيع القطاع الخاص».
وقال كالين: «الحكومة السعودية تدرك الحاجة إلى رفع أسعار الطاقة المحلية، وهي تدرس هذا الأمر، وسيكون هناك فوائد لرفع أسعار الطاقة سواء على الجانب المالي أو من جانب الحد من نمو استهلاك الطاقة. ونحن نؤكد في صندوق النقد الدولي أن القيام برفع الأسعار إلى مستوى الأسعار العالمية سيكون في مصلحة الاقتصاد السعودي، لكن لا بد من القيام بذلك كمنظومة متكاملة وأن تبذل الحكومة جهودا لحماية الفئات التي ستتضرر من ارتفاع الأسعار وبصفة خاصة الأسر ذات الدخل المنخفض والشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة ومساعدتهم على التكيف مع خفض الدعم».
وفي التقرير الذي أصدره صندوق النقد عن نتائج المشاورات التي أجراها فريق بعثة الصندوق في السعودية في إطار مشاورات المادة الرابعة، توقع خبراء الصندوق أن يتباطأ نمو إجمالي الناتج القومي الإجمالي إلى 2.8 في المائة هذا العام ثم إلى 2.4 في المائة العام المقبل، في حين يبدأ الإنفاق الحكومي في التكيف مع الانخفاض السائد في أسعار النفط. ورجح الخبراء أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 3 في المائة على المدى المتوسط بينما تظل معدلات التضخم في حدود منخفضة. وأثنى صندوق النقد بالتزام السعودية بتعزيز الاستقرار في سوق النقط العالمي وتقديم الدعم المالي للبلدان النامية في المنطقة.
وأشار صندوق النقد إلى أن هبوط أسعار النفط أدي إلى انخفاض كبير في الإيرادات المالية، وتوقع أن تسجل الميزانية السعودية عجزا قدره 19.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لعام 2015، وأن يظل العجز مرتفعا على المدى المتوسط مع توقعاته بانخفاضه خلال عام 2016، خصوصا بعد تنفيذ المشروعات الاستثمارية الكبرى في السعودية.
ونصح خبراء الصندوق بضرورة إجراء تصحيح تدريجي في أوضاع الميزانية العامة واتخاذ تدابير على جانبي الإيرادات والنفقات تتضمن إجراء إصلاحات شاملة في أسعار الطاقة وإحكام السيطرة على فاتورة الأجور في القطاع العام مع العمل على رفع كفاءة استثمارات القطاع الخاص، وتوسيع نطاق الإيرادات غير النفطية بوسائل تتضمن استحداث ضريبة على القيمة المضافة وضريبة على الأراضي.
واقترح خبراء صندوق النقد إصدار سندات دين لتمويل جانب من العجز في الموازنة والمساعدة في تشجيع تطور الأسواق الرأسمالية الخاصة. وأشاد الصندوق بمستوى الدين للحكومة المنخفض الذي سجل 1.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في نهاية 2014.
يذكر أن فائض الحساب الجاري قد تراجع إلى 10.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي عام 2014، وتوقع الصندوق أن يسجل الحساب الجاري عجزا محدودا في عام 2015 على أن يعود لتحقيق فائض في الفترة من 2016 إلى عام 2020.
ورغم تباطؤ حركة الودائع الداخلة إلى الجهاز المصرفي السعودي وانخفاضات في معدل نمو الائتمان الخاص فإن خبراء صندوق النقد الدولي أكدوا على قدرة الجهاز المصرفي تجاوز انخفاضات أسعار النفط وتجاوز التباطؤ في النشاط العالمي.
وفي ما يتعلق بأسعار الصرف، اتفق خبراء الصندوق على أن ربط العملة المحلية بالدولار الأميركي لا يزال نظاما ملائما للصرف، وأكدوا الحاجة إلى ضبط أوضاع المالية العامة لدعم هذا النظام على المدى الطويل، ونصحوا بإخضاعه لمراجعة دورية بالتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى لتقييم أثر إصلاحات سوق العمل والإصلاحات الهيكلية الأخرى.
ونصح خبراء صندوق النقد الدولي بالإسراع في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تحقق تحولا في تركيز النمو من القطاع العام إلى القطاع الخاص. ورحب الخبراء بجهود المملكة في تعزيز مناخ الأعمال وتطوير البنية التحتية والاستثمار في التعليم والتدريب وزيادة فرص العمل المتاحة للنساء، وأكدوا أن تحقيق أهداف الحكومة يتطلب تعديل الحوافز للشركات والعمالة بما يشجع السلع التجارية بدلا من السلع غير التجارية وتوظيف العاملة في القطاع الخاص بدلا من القطاع العام.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.