أعاد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم المنتخب السعودي الأول لوصافة المجموعة الأولى بعد تصدره بالعلامة الكاملة أول من أمس، إثر فوزه على منتخب ماليزيا بهدفين مقابل هدف مستغلاً تعادل المنتخب الإماراتي مع نظيره المنتخب الفلسطيني سلبًا من دون أهداف في المباراة التي جمعت بين الطرفين في مدينة رام الله الفلسطينية.
ونشر موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على صفحاته يوم أمس خبر تعليق نتيجة المباراة التي أوقفها حكم المباراة قبل نهايتها بدقائق بعد أعمال شغب عارمة انطلقت من مدرجات ملعب شاه علم في ماليزيا ليضطر حكم المباراة لإخراج اللاعبين من الملعب حفاظا على سلامتهم من الألعاب النارية التي بدأت تشكل خطورة كبيرة.
وأضاف موقع الاتحاد القاري: قرار تعليق المباراة اتخذ بسبب الأحداث المتعلقة بالجمهور، حيث قام حكم المباراة ليو كوك مان بإخراج اللاعبين من أرض الملعب في الدقيقة 87 وكان المنتخب السعودي وقتها متقدما بهدفين لهدف.
من جانبه أوضح ياسر المسحل المدير التنفيذي لرابطة دوري المحترفين السعودي المنضم حديثا لعضوية لجنة الانضباط بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن المباراة خاضعة لمظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» وأي قرارات ستصدر تجاه هذه المباراة ستكون من قبل اتحاد الفيفا.
وأضاف: لجنة انضباط الفيفا طلبت تقارير المباراة لتقرر النتيجة النهائية وقد يأخذ القرار بعض الوقت، وتوقع المسحل أن تكون نتيجة المباراة كما هي أو يعتبر المنتخب السعودي فائزا بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد.
وسبق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» أن اعتبر منتخب روسيا فائزا بثلاثة أهداف دون رد أمام الجبل الأسود بعد حادثة شغب حدثت في الدقيقة 70 وكانت المباراة وقتها تشير إلى التعادل السلبي من دون أهداف، كما اعتبر يويفا إيطاليا فائزة على صربيا بثلاثة أهداف دون رد نتيجة أحداث شغب اندلعت في المباراة بعد مرور 40 دقيقة، وسبق للاتحاد الأفريقي لكرة القدم أن اعتبر منتخب ساحل العاج منتصرا على السنغال بهدفين بسبب أحداث شغب أوقفت المباراة حينها مع الدقيقة 74 ليعتمد ذات النتيجة التي أوقفت عليها المباراة.
من ناحيتها، ألقت الشرطة الماليزية القبض على 11
من مشجعي كرة القدم بعدما تم إلقاء ألعاب نارية على ملعب لكرة القدم أثناء مباراة بين المنتخبين الماليزي والسعودي لكرة القدم أمس الثلاثاء بالتصفيات المشتركة المؤهلة لبطولتي كأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019. حسبما أفادت الشرطة أمس الأربعاء.
وقال مسؤول بالشرطة إن هناك تحقيقات تجرى فيما تردد عن إصابة الكثير من المشجعين السعوديين لكن ذلك لم يثبت رسميا.
وانتقد وزير الرياضة خيري جمال الدين الاتحاد الماليزي لكرة القدم وقال على «تويتر»: «فقد الاتحاد سيطرته على ملعبه.. إلقاء الجماهير للألعاب النارية أمر خاطئ. الطرفان كانا على خطأ الليلة».
وتوقفت المباراة قبل دقائق من نهايتها بسبب الألعاب النارية (الشماريخ) والمقذوفات التي ألقتها بعض الجماهير على أرضية الملعب والتي حجبت الرؤية في بعض مناطق الملعب في البداية كما اضطرت الفريقين ومسؤوليهما للخروج من الملعب خشية التعرض لأي أذى.
وبحسب الصحافة الماليزية التي أخذت المباراة مساحة كبيرة في تغطيتها فإن الألتراس الماليزي والمعروفين بـ«المالايا» والذي عرف بتطرفه في التشجيع كان على خلاف كبير مع المسؤولين في الاتحاد الماليزي لكرة القدم وطالب كثيرا باستقالة مجلس الإدارة في الاتحاد لكن الأخير تجاهل هذه المطالب مما أدى إلى هذه الأحداث التي عبرت عن حالة سخط وغضب على الكرة الماليزية ومسيريها.
وعبر الماليزيون من تخوفهم من خلال صحيفة «ذا صن ديلي» اليومية من شكوى متوقعة سيقدمها اتحاد الكرة السعودي ضد نظيره الماليزي مشددين على أن ذلك يعني عقوبات رادعة ستلقاها كرة بلادهم من قبل فيفا.
وكشف شيفان مامات قائد شرطة في ماليزيا في تصريحات نشرتها الصحافة الماليزية أنه لا يمكن الجزم بأن ألتراس المالايا هم المعنيون بالشغب مشددا على أنه لا معلومات عن إصابات سعوديين في المباراة من الجماهير الحاضرة.
من جهته ندد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بأعمال الشغب التي حصلت قبيل انتهاء مباراة ماليزيا والسعودية أول من أمس الثلاثاء في الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الأولى للتصفيات المؤهلة إلى مونديال 2018 وكأس آسيا 2019.
وأعرب رئيس الاتحاد الآسيوي «عن قلقه الشديد إزاء تلك الأحداث التي تسببت بها الجماهير في كوالالمبور، مبديًا استعداد الاتحاد الآسيوي للتعاون التام مع أي تحقيقات انضباطية يقوم بها الاتحاد الدولي لكرة القدم بخصوص تلك المباراة وما رافقها من أحداث مؤسفة».
وتابع: «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم منزعج للغاية مما جرى في العاصمة الماليزية، ونحن نؤكد على أننا نتعامل مع تلك الأحداث بجدية كبيرة، خصوصا أنها لا تسهم في تحسين صورة اللعبة على الصعيدين القاري والعالمي».
وأشار إلى أن «هذا النوع من التصرفات يعتبر أمرا مستنكرا من قبل جميع الذين يعملون لحماية مصالح كرة القدم في آسيا ويعملون على تعزيز مساعي الاتحاد القاري نحو التميز والريادة على كافة المستويات»، مؤكدًا «ضرورة العمل الجاد والمدروس من كافة الأطراف في سبيل وضع حد لمثل تلك الأحداث التي لا تخدم القيم النبيلة للعبة كرة القدم».
وفي ذات السياق أكد أحمد الخميس أمين عام الاتحاد السعودي لكرة القدم أن الاجتماع الذي عقده صباح أمس الأربعاء مع بداتو ويندسور القائم بأعمال أمين عام الاتحاد الآسيوي المكلف في مقر
الاتحاد بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، كان إيجابيا ومثمرا.
وقال: إن الاجتماع تطرق لقضايا الكرة السعودية سواء بالنسبة للأندية أو المنتخبات والعلاقة مع الاتحاد الآسيوي : «أستطيع أن أؤكد أن الاجتماع كان إيجابيا ومثمرا، فقد طرحنا كامل مطالبنا بكل شفافية وثقة لأننا نريد أن نجد حلا بعد أن رأينا أن الكرة السعودية مستهدفة وهو أمر يجب أن نضع له حدا على الفور».
واستمر الاجتماع نحو 120 دقيقة وحضره، إلى جانب ويندسور، كل من يوشيمي أوجاوا مدير دائرة التحكيم بالاتحاد الآسيوي وسان جي فان مدير الاتحادات الأهلية.
وطالب الخميس الحضور بإفادة واضحة حول الأخطاء التحكيمية التي تتعرض لها الأندية السعودية بدوري أبطال آسيا «والتي تتجاوز الأخطاء العادية إلى الجسيمة.. إننا نعمل مع الاتحاد الآسيوي كمنظومة واحدة بشراكة دائمة وهذا الأمر لا يعني أن نتجاهل ما يحدث للأندية السعودية أو المنتخبات، فقد لاحظنا الكثير من الأخطاء التحكيمية الجسيمة التي لا تقع في
المباريات الأخرى وإنما تكون ضحيتها الأندية السعودية».
وأضاف: «هذا الأمر يجب أن يتوقف فورا ومن حقنا كاتحاد أن نعمل على تجسيد حقوقنا على أرض الواقع، والاتحاد الآسيوي ينادي دائما بالشفافية ونحن نعمل على ذلك ونريد الوصول إلى حل لما تعانيه الأندية السعودية تحكيميا وكذلك التباين الواضح لأداء مراقبي المباريات عندما يحضرون لمراقبة مباريات تستضيفها السعودية وعندما يراقبون مباريات خارجها، فالدقة
تختلف والأدلة ذكرتها بالتفصيل أثناء الاجتماع».
وتابع: «كذلك طالبنا بعلاج الأخطاء التحكيمية عبر عدة محاور منها عدم تكرار تعيين جنسيات حكام من دول منافسة للفرق السعودية منعا للتأويل وتقريبا للعدالة، وقد سبق وأن ألغى الاتحاد الآسيوي تكليف طاقم بحريني لنهائي دوري أبطال آسيا بين فريقي الأهلي السعودي وأولسان الكوري 2012 واستبدله بطاقم تحكيم من أستراليا».
وأشار الخميس «طالبنا بمنح أي طاقم تحكيمي يقطع مسافات طويلة، فرصة زمنية كافية قبل المباراة، لا سيما المباريات المهمة، كي يكون بكامل تركيزه الذهني ويبتعد عن الأخطاء، فنحن اعتبرنا الجانب الذهني أيضا ضمن عوامل ارتكاب الأخطاء من قبل الحكام القادمين من دول بعيدة».
وكشف الخميس عن أن الاجتماع شهد تقديم الملاحظات المرصودة للمباراة التي استضافها ملعب «علم شاه» بالعاصمة الماليزية كوالالمبور مساء أول من أمس بين المنتخبين السعودي والماليزي ضمن التصفيات المشتركة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019 والتي أعلن الحكم نهايتها قبل الوقت الأصلي بثلاث دقائق بسبب إطلاق الجماهير للمشاعل والألعاب النارية وتهديد سلامة اللاعبين.
وقال الأمين العام: «قدمنا ملاحظاتنا حول القصور الأمني وأبدينا دهشتنا لكيفية دخول مثل هذه الكمية الكبيرة من المفرقعات إلى المدرجات، ونعلم أن الفيفا (الاتحاد الدولي للعبة) سيتخذ إجراءات نظامية».
وقدم الخميس شكره للاتحاد الآسيوي مؤكدا على عمق علاقاته مع اتحاد الكرة السعودي ومثمنا تعامله الشفاف والعملي مع القضايا والأحداث، وأضاف: «لن ندخر جهدا في حماية حقوق أنديتنا ومنتخباتنا ونقدم الشكر والتقدير للاتحاد الآسيوي على تفهمه وسنواصل معه العمل على إنجاح المسابقات الكروية في أجواء تنافسية خالية من الأخطاء».
«المالايا» أوقدوا الشغب في ملعب «علم شاه» بعد الفوز السعودي على ماليزيا
الشرطة اعتقلت 11 مشجعًا.. ووزير الرياضة: الاتحاد هو السبب.. والمسحل: القضية لن تحسم سريعًا
أحداث الشغب في مباراة السعودية وماليزيا اضطرت الحكم إلى إيقافها قبل استنفاد الوقت الأصلي (أ.ف.ب) - الشرطة الماليزية خلال إلقائها القبض على بعض المشاغبين (أ.ف.ب)
«المالايا» أوقدوا الشغب في ملعب «علم شاه» بعد الفوز السعودي على ماليزيا
أحداث الشغب في مباراة السعودية وماليزيا اضطرت الحكم إلى إيقافها قبل استنفاد الوقت الأصلي (أ.ف.ب) - الشرطة الماليزية خلال إلقائها القبض على بعض المشاغبين (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




