مشاورات بين الإصلاحيين لاختيار قائدهم في الانتخابات البرلمانية

رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام ينتقد دور المتطرفين في مواجهة النشاط الحزبي

مشاورات بين الإصلاحيين لاختيار قائدهم في الانتخابات البرلمانية
TT

مشاورات بين الإصلاحيين لاختيار قائدهم في الانتخابات البرلمانية

مشاورات بين الإصلاحيين لاختيار قائدهم في الانتخابات البرلمانية

اعتبر محمد رضا عارف ائتلاف وتفاهم أن الإصلاحيين يعتبرون أنفسهم جزءا لا يتجزأ من النظام ولا يتراجعون إطلاقا عن تأييده، كما أشاد علي شكوري راد، الذي اعتقل قبل أيام لساعات بعد أول مؤتمر صحافي بصفته أمينا عاما لحزب إصلاحي جديد، بدور عارف في دعم التناغم والتنسيق بين الإصلاحيين.
وكان شكوري راد، قد احتجز قبل أيام لساعات في سجن أفين بعدما قال في مؤتمره الصحافي بأن «الفتنة» التهمة الموجهة إلى التيار الإصلاحي بعد أحداث انتخابات 2009 «لا تعريف لها في القانون الأساسي الإيراني».
من جهته، عارف المرشح الإصلاحي الذي انسحب لصالح حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية الأخيرة بطلب من محمد خاتمی (الرئیس الإصلاحی السابق) يرى نفسه أمام فرص كبيرة لإعادة الإصلاحيين إلى المشهد السياسي. عارف الذي لم يحصل على وعد انتخابه مساعدا أول للرئيس، وحرم كذلك من منصب وزاري يريد استثمار ارتفاع أسهم الإصلاحيين منذ وصول حسن روحاني الذي نال لقب «شيخ الاعتدال».
وبحسب تقرير نشره «فردا نیوز» (الأحد) فإن استعدادات محمد رضا عارف المستقلة تثیر قلقا بین الإصلاحيين المقربين من محمد خاتمي. الموقع أفاد بأن مجموعة خاتمي تعتقد بأن انسحاب محمد رضا عارف لصالح روحاني منحه مكانة بين الإصلاحيين زادت من حظوظ نجاحه من الانتخابات البرلمانية المقبلة «في وقت أخفق خاتمي تصحيح صورته في الرأي العام». يذكر أن محمد رضا عارف كان المساعد الأول للرئيس الإيراني محمد خاتمي في دورته الرئاسية الثانية (2001 - 2005).
وأوضح موقع «فردا نيوز» بأن ناطق نوري (رئيس البرلمان عندما كان هاشمي رفسنجاني رئيسا للجمهورية) البعيد من الواجهة السياسة منذ سنوات سيكون أهم مرشح لقيادة الإصلاحيين في الانتخابات البرلمانية المقبلة، كما أوضح التقرير بأن استراتيجية حزب هاشمي رفسنجاني (كارگزاران سازندگی) إعادة ناطق نوري إلى رئاسة البرلمان المقبل.
من جانب آخر، كتب صادق زيبا كلام المنظر الإصلاحي في صحيفة آرمان (الاثنين) بأنه يفضل ناطق نوري على محمد رضا عارف لقيادة الإصلاحيين: «لا شك بأن طاقات ناطق نوري أكثر لأن الأصوليين لا يسمحون بفوز الإصلاحيين بسهولة». زيبا كلام أوضح في مقاله بأن الإصلاحيين بحاجة إلى شخصية خبيرة وقوية حتى يمكنهم الصمود أمام الأصوليين المتشددين لذلك لا أحد أنسب من ناطق نوري.
زيبا كلام يضيف بأن رئيس البرلمان بحاجة إلى ميزات أكثر من كونه إصلاحيا تمكنه من الوقوف بوجه ضغوط الأصوليين والأجهزة التابعة لهم، مضیفا بأن النقطة الأساسية التي قد لا تعجب الإصلاحيين أنه في حال فوز محمد رضا عارف في انتخابات الرئاسة قبل عامين كان من الصعب عليه تحقيق ما أنجزه روحاني حتى الآن.
من جانبه، قال شكوري راد أمين عام حزب «اتحاد الشعب» الإصلاحي إن التيار الإصلاحي لا يمانع في قيادة ناطق نوري الأصولي لحملته الانتخابية لأنه «يحظى باحترام كل التيارات الأخرى في البلد واتجاهه في السنوات الأخيرة أظهر أنه من الأصوليين الذين يمكن التعامل معهم».
يشار إلى أن التيارات الإيرانية تسابق الزمن لتشكيل التحالفات والكتل الانتخابية المحتملة على بعد ستة أشهر من موعد الانتخابات البرلمانية. في هذا الإطار يحاول تيار هاشمي رفسنجاني التحالف مع الإصلاحيين ويعتبر محمد رضا عارف من أنشط اللاعبين في الجانب الإصلاحي بإجرائه مشاورات لتقريب وجهات النظر من أجل إعلان قائمة انتخابية واحدة للإصلاحيين في مواجهة التيارات الأخرى التي تعاني من اختلافات عميقة على الرغم من ادعاءات التوحد ونبذ الخلافات.
بدوره علي لاريجاني الذي يتردد في الأوساط الإيرانية بأنه مرشح للتحالف مع تيار حسن روحاني المعتدل من جانب آخر تجري مشاورات بين التيار الأصولي لقطع الطريق على حسن روحاني بإبعاد لاريجاني من ملعب المنافسين عبر تقديمه لاعبا أساسيا في تشكيلة الأصوليين الانتخابية المقبلة.
واصل علي أكبر هاشمي رفسنجاني توجيه الرسائل السياسية إلى خصومه في لقاء جمعه أول من أمس، مع قادة الحزب الإصلاحي الجديد «اتحاد الشعب».
رئيس مجلس مصلحة النظام الذي يأمل تياره تحقيق فوز كبير في الموعدين الانتخابيين في فبراير (شباط) المقبل قال بأن الاستبداد اليوم لا مكان له بين الشعوب، مضيفا بأن «إسقاط الحكم الديكتاتوري حجة المستعمرين عندما يريدون احتلال بلد».
وقدم الرئيس الإيراني السابق، رؤيته حول أوضاع الدول التي تعاني من الديكتاتورية، معتبرا أن البنية القائمة في النظام الإيراني وفقا للقانون تقوم على أساس الانتخابات الشعبية.
وفي إشارة إلى نشاط الأحزاب وموافقة الخميني على ذلك قال رفسنجاني: «المتطرفون عارضوا نشاط الأحزاب والحزبية في سنوات ما بعد الثورة»، وأضاف: «ما زالوا يخلقون المشكلات، لكن القانون الأساسي ونظرة كبار النظام تخالف هذه الرؤية».
وكان محمد رضا عارف رئيس مؤسسة «أميد إيرانيان»، رفض الأحد الماضي الاتهامات الموجهة ضد التيارات الإصلاحية، معتبرا تلك التيارات من بين الأطراف «الأكثر وفاء للثورة الإسلامية».
من جهته، أبدى محمد رضا عارف عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام في لقائه مع أمين عام وأعضاء اللجنة المركزية في الحزب الإصلاحي الجديد «اتحاد الشعب»، استغرابه من الشكوك في مصداقية الإصلاحيين وجرأة «من حصلوا على منابر بفضل الثورة الإسلامية»، على قذف التيار الإصلاحي باتهامات مثل «أهل الفتنة وأعداء ولي الفقيه». محمد رضا عارف تهكم على من يهاجمون الإصلاحيين قائلاً: «يا ليت لديهم الجرأة ويقولون لنا ماذا كانوا يفعلون في زمن انتصار الثورة».
وبدت نبرة التقليل من الآخرين والمزاودة بشأن التقرب من مبادئ الخميني وثورته على رفسنجاني الرابع من أغسطس (آب) الماضي في حوار نشرته أسبوعية «طلوع صبح»، حيث قال في إشارة إلى خصومه «البعض لم یکن آنذاك، كانوا تائهين في قراهم والآن وصلوا وأصبحوا ثوريين». ما قاله «شيخ الإصلاحيين» أثار تنديدًا واسعًا في إيران وأدى إلى إطلاق حملة «أنا قروي» دفاعًا عن كرامة القرويين. بالمقابل مناصروه اتهموا الخصوم بإثارة زوبعة إعلامية لغايات انتخابية.



الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.


اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
TT

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

أصدرت اليابان تحذيرا الاثنين من ازدياد خطر وقوع زلزال بقوّة ثماني درجات أو أكثر، بعدما هزّ زلزال قوّي شمال البلاد أعقبه موجة مد عاتية (تسونامي).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان إن «احتمال وقوع زلزال جديد هائل يعد أعلى نسبيا من العادة».

وضربت موجة مدّ بحري بارتفاع 80 سنتيمترا في وقت سابق، شمال اليابان، بعد هزة أرضية قوية بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وأوضحت أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17:34 (08:34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمترا، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار، وفق وكالة «رويترز».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة ‌كيلومترات. وذكرت السلطات ‌أن أكبر أمواج مد ​ستكون ‌متوقعة ⁠في ​إيواته وأوموري ⁠وهوكايدو.

وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تحذير وكالة الأرصاد الجوية من موجات تسونامي (رويترز)

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر ⁠بعيداً عن ميناء في هوكايدو ‌تحسبا لأمواج ‌المد في وقت تكررت فيه ​على الشاشة ‌تحذيرات «تسونامي! إخلاء!».

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن ‌خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة.

وتشهد اليابان، التي تقع ‌في منطقة حزام النار، نحو 20 بالمئة من الزلازل التي ⁠تبلغ ⁠قوتها ست درجات أو أكثر في العالم.

ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من ​تأثير الزلزال ​والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها.