آراء أوروبية متباينة بشأن توزيع حصص اللاجئين

آراء أوروبية متباينة بشأن توزيع حصص اللاجئين
TT

آراء أوروبية متباينة بشأن توزيع حصص اللاجئين

آراء أوروبية متباينة بشأن توزيع حصص اللاجئين

ازدادت خلال السنوات الاربع الماضية، محاولات الهجرة الجماعية بسبب الاحوال الاقتصادية والحروب التي تشهدها بعض دول منطقة الشرق الاوسط، خصوصًا من سوريا التي تشهد حربًا أهلية منذ عام 2011، ومن جنوب آسيا وأفريقيا والبلقان، باتجاه دول الاتحاد الأوروبي عابرين بمعظمهم البحر الابيض المتوسط وجنوب شرقي أوروبا.
في أغسطس (آب) 2015، تحوّلت الهجرة غير الشرعية إلى أزمة فعلية تشغل الدول الأوروبية، كما أنّها خلّفت الآلاف من الوفيات الذين قضوا غرقًا في المياه الدافئة، أو خنقًا في شاحنات وجدت مركونة على طرف الطرقات في عدّة دول اوروبية.
من جهتها، قالت الامم المتحدة اليوم (الثلاثاء)، إنه يتعين على أوروبا أن تتيح نظامًا مضمونًا لإعادة توطين اللاجئين السوريين مع فرار أعداد كبيرة منهم إلى مقدونيا واليونان، جراء ما يعانونه من بؤس في بلدهم والبلدان المجاورة. مضيفة أن عددا قياسيا يبلغ 7000 لاجئ سوري وصلوا إلى مقدونيا أمس الاثنين، بينما هناك نحو 30 ألف لاجئ في الجزر اليونانية بينهم 20 ألفا في ليسبوس.
وذكرت ميليسا فليمنغ المتحدثة باسم المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين في افادة صحافية في جنيف انه "تأخذ المناقشات الدائرة في أوروبا هذا الاسبوع طبيعة أكثر الحاحا لأن من الواضح أنّه لا يمكن أن تقدم المانيا حلا لمشكلة أوروبية".
ورحبت المتحدثة بالعروض المنفصلة التي أعلنتها بريطانيا وفرنسا أمس الاثنين باستضافة لاجئين سوريين؛ لكنها قالت إنّه يجب إنشاء مراكز للاستقبال في دول من بينها المجر واليونان.
وبينت فليمنغ أن "هذا لن ينجح إلّا بوجود نظام مضمون لاعادة التوطين، حيث تعلن الدول الاوروبية موافقتها على استضافة عدد معين من اللاجئين. نعتقد أنه يجب أن يكون 200 ألف هو العدد الذين نعتقد أنه بحاجة الى اعادة التوطين في دول أوروبا".
ورست سفينة محملة بآلاف الركاب معظمهم من اللاجئين السوريين في ميناء بيريوس اليوناني الرئيسي اليوم، بعد أن قالت الحكومة إنّها تصعد الجهود لتخفيف الضغط على الجزيرة المكتظة بالوافدين الجدد.
وكانت السفينة التي استأجرتها الحكومة أبحرت ليلا من ليسبوس حيث تجمع المهاجرون لاعتلائها. وأوضحت لقطات تلفزيونية الركاب وهم يركبون بهدوء قبيل منتصف الليل.
ووصف الصليب الاحمر أمس، الاوضاع في جزيرة ايجه -التي تبعد مسافة قصيرة بالقوارب عن تركيا، حيث يعيش نحو مليوني لاجئ سوري- بالكارثة الانسانية.
وفيما تفتح أوروبا أبوابها على الاقل مؤقتا، أمام تدفق اللاجئين الذي تسبب بأزمة هي الاسوأ منذ الحرب العالمية الثانية في هذه القارة، نجح رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت في اغلاق حدود بلاده أمام قوارب اللاجئين بحيث لم يصلها أي لاجئ منذ أكثر من عام. على الرغم من الانتقادات الصارمة التي تتلقاها كانبرا بشأن المهاجرين التي أدت إلى ابعاد قوارب مليئة بالمهاجرين واحتجازهم في معسكرات نائية وسط المحيط الهادئ، لضغوط مع تزايد مشاعر التعاطف مع السوريين الذين يفرون من النزاع في بلادهم، في هذا البلد الذي تأسس على الهجرة.
وبعد ان كان عدد اللاجئين لا يتجاوز العشرات في 2008، بدأت القوارب المكتظة باللاجئين من مناطق النزاع في افغانستان وسريلانكا والشرق الاوسط تصل بشكل شبه يومي في 2013، مع غرق المئات في المياه الشمالية.
ولا يزال اللاجئون يأتون إلى استراليا ضمن برنامج منظم لاعادة التوطين. ولكن اعادة القوارب ولزوم السرية المطلقة بشأن العمليات التي تجري في اعالي البحار، وابعاد اللاجئين الذين ينجحون في الوصول إلى الشواطئ الاسترالية إلى جزيرتين نائيتين في المحيط الهادئ، هي السمات الرئيسية لهذه السياسة التي أنهت أزمة الهجرة إلى استراليا.
وعلى الرغم من أنّ هذه السياسة أوقفت حوادث غرق اللاجئين، إلّا أنّ منظمات حقوقية انتقدت احتجاز طالبي اللجوء لفترات طويلة ومن بينهم اطفال، في معسكرات بائسة، معتبرة أنّ ذلك عمل وحشي وانتهاك لالتزامات استراليا القانونية.
وتجمع أمس الآلاف في جميع أنحاء البلاد في مسيرات اطلق عليها "اضيئوا الظلام" في ذكرى الطفل آلان الكردي، ودعوا إلى استقبال مزيد من اللاجئين في البلاد التي رحبت على مدى عقود بموجات من المهاجرين الذين خلقوا مجتمعا حيويا متعدد الثقافات في استراليا.
وقال ابوت في البرلمان "لقد بكينا جميعا عندما رأينا صورة الطفل الغريق المؤثرة"، مضيفًا ان استراليا "ستضطلع بدورها". كما تابع "أن الحكومة عازمة على استقبال عدد كبير من الناس من سوريا هذا العام"، من دون أن يكشف عن عدد محدد.
ورأت ميشيل فوستر خبيرة قوانين اللاجئين في جامعة ملبورن أن طالبي اللجوء الذين يأتون الى استراليا على متن قوارب غير شرعية هم لاجئون حقيقيون.
من جهتها، استقبلت السويد أكبر نسبة من اللاجئين إلى عدد السكان في أوروبا حتى الآن. وبالارقام المطلقة استقبلت السويد 80 ألف طالب لجوء العام الماضي وهو ثاني أكبر عدد بعد الذي استقبلته المانيا.
أمّا روسيا فقد صرّح وزير خارجيتها سيرجي لافروف اليوم، أنّ الاتحاد الاوروبي هو المسؤول عن أزمة المهاجرين المتمثلة في تدفق آلاف الاشخاص من الشرق الاوسط عن طريق البحر المتوسط ومسارات برية عبر دول البلقان ومقتل الكثيرين منهم أثناء محاولتهم الوصول إلى دول الاتحاد الاوروبي. مضيفًا في اجتماع مع مفوضة الاتحاد الاوروبي لشؤون الميزانية والموارد البشرية كريستالينا جورجييفا في موسكو، أنّ تدفق اللاجئين نتج بالاساس عن سياسات الاتحاد الاوروبي.
وأردف لافروف "على أي حال فإن العدالة تتطلب أن الدول المسؤولة بالاساس عن اشعال الصراعات يجب أن تتحمل المسؤولية الاكبر في تقديم المساعدات الانسانية لمساعدة ضحايا هذه الصراعات".
يذكر أنّ روسيا تواجه مشكلة لاجئين خاصة بها. فتشهد تدفقات كبيرة للاجئين من الجمهوريات المسلمة السوفيتية السابقة في آسيا الوسطى وتخشى أن يميل الوافدون الجدد إلى التطرف تحت تأثير تنظيم "داعش".
يذكر ان بعض المتشددين في الشيشان أعلنوا في شمال روسيا ولاءهم لتنظيم "داعش".



توقيف 3 أشخاص بعد محاولة إحراق مقر وسيلة إعلام إيرانية في لندن

ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
TT

توقيف 3 أشخاص بعد محاولة إحراق مقر وسيلة إعلام إيرانية في لندن

ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الخميس، توقيف ثلاثة أشخاص على خلفية محاولة إحراق مكاتب وسيلة إعلام ناطقة بالفارسية في شمال غربي لندن.

وقالت الشرطة، وفق وكالة «رويترز»، إن حاوية مشتعلة أُلقيت مساء الأربعاء باتجاه مقر الوسيلة الإعلامية، التي لم يُكشف عن اسمها، في منطقة ويمبلي، وسقطت في موقف سيارات حيث انطفأت النيران من تلقاء نفسها، من دون تسجيل أضرار أو إصابات. وأضافت أن عناصر الأمن طاردوا لاحقاً سيارة سوداء يُعتقد أن المشتبه بهم فرّوا على متنها من موقع الحادث، قبل أن تتعرض لحادث.

وأوقفت الشرطة شابين يبلغان 19 و21 عاماً، إلى جانب فتى يبلغ 16 عاماً، للاشتباه في ارتكاب جريمة حريق متعمّد مع تعريض حياة الآخرين للخطر، وتم احتجازهم قيد التحقيق. وأوضحت أن الحادث لا يُصنّف عملاً إرهابياً، لكن عناصر من مكافحة الإرهاب يشاركون في التحقيق.

وجاءت هذه الواقعة بعد يوم من توقيف مشتبه بهما على خلفية محاولة إحراق منفصلة استهدفت كنيساً في شمال لندن أيضاً، رغم تأكيد الشرطة أنه لا توجد صلة بين الحادثين حتى الآن.

وفي الشهر الماضي، أُضرمت النيران في عدد من سيارات الإسعاف التابعة لخدمة الطوارئ التطوعية اليهودية «هاتزولا»، أثناء توقفها قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين شمال لندن.

وكانت السلطات البريطانية قد حذّرت سابقاً من تهديدات تستهدف صحافيين يعملون في وسائل إعلام ناطقة بالفارسية تنتقد الحكومة الإيرانية. ففي عام 2024، تعرّض صحافي يعمل في قناة «إيران إنترناشيونال» للطعن في ساقه قرب منزله في جنوب لندن.

كما كشف رئيس جهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن أن الجهاز والشرطة أحبطا أكثر من 20 مخططاً مدعوماً من إيران لخطف أو قتل مواطنين بريطانيين أو أفراد مقيمين في المملكة المتحدة تعتبرهم طهران تهديداً.


«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
TT

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، نداءً جديداً إلى الشركاء لمواصلة الضغط على روسيا وتقديم المساعدة التي تعهدوا بها لبلاده على وجه السرعة، وذلك بعد أحدث الهجمات الروسية التي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات في مناطق مختلفة من أوكرانيا، في حين أعلن قائد سلاح الطائرات المسيّرة في أوكرانيا عبر تطبيق «تلغرام» أن الجيش استهدف مستودعي نفط في شبه جزيرة القرم، بالإضافة إلى بنية تحتية في ميناء توابسي بجنوب روسيا.

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل 26 مارس الماضي (أ.ف.ب)

وقال مسؤولون روس، الخميس، إن طائرات مسيّرة أوكرانية أصابت ناقلة ‌نفط ترفع ‌علم ​ليبيريا في ‌البحر ⁠الأسود ​وإن قبطانها، ⁠وهو تركي، نُقل إلى المستشفى مصاباً بجروح. وقالت تقارير ‌إعلامية ​إن ‌هجوماً أوكرانيا ‌كبيراً بطائرات مسيّرة خلال الليل على ميناء ‌توابسي على البحر الأسود أسفر عن ⁠مقتل ⁠شخصين، بينهما فتاة عمرها 14 عاماً، وإصابة سبعة آخرين واشتعال حريق كبير.

وقال الرئيس الأوكراني إنه تبيّن أن روسيا لا تستحق أي رفع للعقوبات مع إصابة 100 شخص إلى جانب القتلى. وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت 207 طائرات مسيّرة أوكرانية خلال الليل ودمرتها.

وكتب زيلينسكي في منشور على «إكس»: «أثبتت ليلة أخرى أن روسيا لا تستحق أي تخفيف في السياسة الدولية أو رفع العقوبات... يجب أن يكون الضغط على روسيا فعالاً. ومن المهم الوفاء بكل وعد بالمساعدة لأوكرانيا في الوقت المحدد».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» 21 يناير الماضي (أ.ف.ب)

ميدانياً، أفاد مسؤولون أوكرانيون بأن القوات الروسية شنت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على العاصمة الأوكرانية كييف ومدن أخرى فجر الخميس؛ ما أسفر عن مقتل 17 شخصاً وإصابة العشرات، فضلاً عن إلحاق أضرار جسيمة بعدد من المباني.

وسمع صحافيو «وكالة الأنباء الفرنسية» دوي انفجارات قوية ليلاً في العاصمة، وشاهدوا أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق وسط المدينة عند الفجر. وأعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو مقتل أربعة أشخاص أحدهم طفل. وفي أوديسا بجنوب البلاد، ذكر مسؤولون أن ثمانية أشخاص قتلوا. وفي مدينة دنيبرو جنوب شرقي البلاد، حيث تسببت الهجمات الروسية في اشتعال النيران بمبانٍ سكنية، قال مسؤولون إن أربعة قتلوا، ولقي شخص آخر حتفه في منطقة مجاورة. وفي خاركيف، بشمال شرقي أوكرانيا، قال مسؤولون إن شخصين أصيبا في غارات جوية بطائرات مسيّرة.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

سياسياً، أكدت الدول الداعمة لأوكرانيا من جديد التزامها بمواصلة المساعدات العسكرية في اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا في برلين. وفي كلمة بعد اجتماع في برلين للمجموعة - وهو تحالف من 50 دولة ينسق الدعم العسكري لكييف - شدد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس على استمرار الحاجة إلى المساعدة.

قال بيستوريوس إنه يجب ألا يتم تقليص الدعم لقتال أوكرانيا ضد القوات الروسية، على الرغم من الاهتمام العالمي بالشرق الأوسط. وقال مخاطباً جمهوراً ضم نظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف: «نحن نحافظ على دعمنا القوي. يمكن لأوكرانيا أن تستمر في الاعتماد علينا».

وقال بيستوريوس: «هناك شيء واحد مؤكد وواضح وهو أن روسيا تستفيد من التطورات الحالية في الشرق الأوسط؛ نظراً لأن ارتفاع أسعار النفط يصب الأموال في خزائن بوتين الحربية، على الأقل في الوقت الحالي».

وسلَّط وزير الدفاع البريطاني جون هيلي الضوء على الدور المتزايد للطائرات المسيّرة في ساحة المعركة، قائلاً إن الطائرات المسيّرة مثلت 96 في المائة من الخسائر الروسية في مارس (آذار). وأعلن أن حكومته ستعمل على تزويد أوكرانيا بـ120 ألف طائرة مسيّرة من مختلف الأنواع قبل نهاية العام الحالي. كما أشاد صراحة بعرض كييف دعم دول الخليج في الدفاع ضد الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية.

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

حثّ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته الدول الأعضاء، الأربعاء، على «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف. وقال روته: «علينا ضمان قدرتنا على تقديم دعم متواصل لأوكرانيا». ودعا الدول الـ32 الأعضاء في الحلف إلى «الاستثمار بشكل أكبر للوصول إلى هدف 60 مليار دولار في دعم الأمن والدفاع في أوكرانيا هذا العام».

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال روته: «علينا ضمان حصول أوكرانيا على ما تحتاج إليه للدفاع». وأضاف: «هناك إجماع واسع النطاق على هذه النقطة، على ضفتي المحيط الأطلسي».

وقال وزير الدفاع الأوكراني ميخاييلو فيدوروف في برلين، «هذا الشتاء كان من الأصعب في تاريخنا». وأضاف: «بين نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار)، أطلق الكرملين 462 صاروخاً بالستياً ونحو 600 صاروخ كروز و27 ألف مسيّرة على أوكرانيا؛ بهدف تدمير البنية التحتية للطاقة لدينا وإغراق سكاننا في الظلام».

وتدارك: «لكن أوكرانيا صمدت»، مشيراً إلى أنّها عزّزت دفاعاتها الجوية بفضل الدعم المقدّم من الحلفاء الأوروبيين لشراء المعدات الأميركية، «بحيث وصل معدّل اعتراض صواريخ كروز إلى نحو 80 في المائة وارتفع معدّل اعتراض الطائرات من دون طيار إلى 90 في المائة».

وجاء اجتماع مجموعة الاتصال في وقت يبدو أنّ عملية التفاوض التي أُطلقت برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوضع حد للحرب في أوكرانيا، وصلت إلى طريق مسدود بسبب الخلافات العميقة بشأن الأراضي الأوكرانية التي أعلنت روسيا ضمّها وترفض كييف التخلّي عنها.

وفي ظل عدم الإعلان عن أي خطط لمزيد من المحادثات بوساطة أميركية مع روسيا، زار زيلينسكي ثلاث عواصم أوروبية؛ سعياً للحصول على وعود بمزيد من الدعم العسكري والمالي من ألمانيا والنرويج. وزار زيلينسكي برلين قبل روما، واتفق مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس على شراكة استراتيجية تتركز على المجال الدفاعي والطائرات المسيّرة. كذلك زار زيلينسكي النرويج، الثلاثاء، حيث اتفق مجدداً مع رئيس الوزراء يوناس غار ستوره على تعزيز التعاون في مجالي الدفاع والأمن. وكتب في منشور على منصة «إكس»: «نحن في حاجة إلى صواريخ دفاع جوي كل يوم (...) يواصل فيه الروس ضرباتهم على مدننا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، أعلن مسؤولون أوكرانيون أن ألمانيا وأوكرانيا اتفقتا على حزمة مساعدات دفاعية بقيمة 4 مليارات يورو (4.7 مليار دولار)، في حين تعهدت النرويج بتقديم مساعدات بقيمة 9 مليارات يورو. وقال زيلينسكي إنه بصدد الطلب من الدول الأوروبية مواصلة زيادة مساهماتها المالية في صندوق يتيح شراء أسلحة أميركية الصنع من الولايات المتحدة لصالح أوكرانيا، ولا سيما منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» القادرة على اعتراض صواريخ كروز والصواريخ الباليستية الروسية التي تستهدف المناطق المدنية.


الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات، وذلك بعد أن قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء الذي كان يتيح للدول شراء بعض النفط الروسي دون التعرض لعقوبات أميركية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية العالقة في البحر منذ منتصف مارس (آذار) بموجب إعفاء لمدة 30 يوماً، انتهى في 11 أبريل (نيسان)، في إطار مساعٍ للسيطرة على أسعار الطاقة العالمية خلال حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وذكر بيسنت، الأربعاء، أن الإعفاء لن يُجدَّد.