فضيحة تجسس أخرى تهز العلاقات الروسية ـ الأميركية

موسكو توقف دبلوماسيا أميركيا أثناء محاولته تجنيد روسي وبحوزته أجهزة لتغيير الشكل

فضيحة تجسس أخرى تهز العلاقات الروسية ـ الأميركية
TT

فضيحة تجسس أخرى تهز العلاقات الروسية ـ الأميركية

فضيحة تجسس أخرى تهز العلاقات الروسية ـ الأميركية

أعلنت روسيا أمس توقيف موظف لدى السفارة الأميركية الليلة قبل الماضية لدى لقائه موظفا بأحد أجهزة الأمن الروسية محاولا تجنيده للعمل لصالح وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه).
وقالت مصادر جهاز الأمن والاستخبارات الفيدرالي، إن «الأجهزة الروسية ألقت القبض على فوغل رايان كريستوفر أحد موظفي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية يعمل تحت سقف السفارة الأميركية في موسكو في وظيفة سكرتير ثالث». وقالت، إنه «كان في حوزته مبالغ مالية كبيرة وأجهزة تقنية للتجسس وإكسسوارات تستخدم لتغيير الهوية والشكل». وأضافت: أن «الأجهزة الأمنية قامت بنقل الجاسوس الأميركي إلى مقر هيئة الأمن الفيدرالي (إف إس بي) حيث جرت عملية استجوابه والاستماع إلى أقواله قبل تسليمه إلى المسؤولين في السفارة الأميركية في موسكو».
ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن جهاز الأمن والاستخبارات الفيدرالي (كيه جي بي سابقا) إن «عميل الـ(سي آي إيه) رايان كريستوفر فوغل العامل تحت غطاء أمين السر الثالث في الدائرة السياسية في السفارة أوقف ليل الاثنين إلى الثلاثاء وعثر بحوزته على أجهزة تقنية خاصة وإرشادات للمواطن الروسي الذي سعى إلى تجنيده ومبلغ مالي كبير ووسائل لتغيير المظهر». وأضاف أن «الموقوف نقل إلى مقر جهاز الأمن الاتحادي ثم سلم بعد تنفيذ الإجراءات اللازمة إلى السفارة الأميركية». وتابع: «في الفترة الأخيرة سعت الاستخبارات الأميركية تكرارا إلى تجنيد متعاونين في صفوف قوى الأمن والأجهزة الروسية الخاصة».
وعقب هذه الفضيحة الاستخباراتية التي يمكن أن تهز العلاقات الأميركية الروسية، قالت وزارة الخارجية الروسية، إنها «استدعت السفير الأميركي مايكل ماكفول إلى مقر الوزارة لإبلاغه احتجاج روسيا وقرارها حول هذا الشأن». وأفادت ناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية أن السفير الأميركي استدعي للحضور إلى الوزارة (اليوم الأربعاء). وقالت الوزارة أيضا إنها تعتبر عميل وكالة «سي آي إيه» الذي كشف عنه بأنه شخص غير مرغوب به، معتبرة أن محاولته تجنيد مسؤول في الأجهزة الخاصة الروسية «استفزازا» يذكر «بالحرب الباردة». وأضافت الخارجية الروسية أن «المواد التقليدية للجاسوس التي عثر عليها معه إلى جانب مبلغ مالي كبير كشفا أنه عميل أجنبي ضبط بالجرم المشهود ما يثير تساؤلات كثيرة حيال الطرف الأميركي». وتابعت: «فيما أعرب رئيسانا عن نيتهما التعاون الاستخباراتي لمكافحة الإرهاب، فإن الأعمال الاستفزازية المماثلة التي تذكر بالحرب الباردة لا تساهم في تعزيز الثقة المتبادلة».
وبثت المحطات التلفزيونية الروسية أمس صورا للاعتقال حين قامت عناصر الأمن الروسي بتثبيت عنصر «سي آي إيه» على الأرض ويديه خلف رأسه. وعرض التلفزيون صورا له أثناء التحقيق معه في مكتب الأمن الفيدرالي، وكذلك صورا لوثائق مثل جواز سفر وكومة من أوراق نقدية من فئة 500 يورو إضافة إلى بعض الرسائل. وعرضت كذلك صورا لمعدات استخباراتية من بينها شعر مستعار وبوصلة ومصباح وحتى خريطة لموسكو إضافة إلى بعض أجهزة الهاتف القديمة الطراز.
وقال مكتب الأمن الفيدرالي في بيان نشرته وكالات الأنباء الروسي، إن فوغل كان يحمل «جهازا فنيا خاصا وتعليمات مكتوبة لتجنيد مواطن روسي ومبلغا كبيرا من المال وأدوات لتغيير المظهر». وأضاف المكتب في بيانه أنه «أخيرا قام جهاز الاستخبارات الأميركية بمحاولات متكررة لتجنيد عناصر أجهزة تطبيق القانون الروسي والأجهزة الخاصة، وقد تم رصدها وجرت تحت رقابة جهاز مكافحة التجسس الروسي». وذكرت وكالات الأنباء الروسية أن المشتبه به ضبط متلبسا بمحاولة تجنيد موظف في أحد الأجهزة الأمنية الروسي.
ويأتي هذا الحادث وسط فتور جديد في العلاقات الروسية الأميركية بسبب الأزمة السورية ومخاوف واشنطن من ما اعتبره حملة القمع التي يشنها الرئيس فلاديمير بوتين على حقوق الإنسان. وكانت آخر أزمة تجسس بين البلدين تتعلق بانا تشابمان وعشرة جواسيس روس آخرين اعتقلوا في الولايات المتحدة في 2010.
وبدا جهاز الأمن الفيدرالي والإعلام الحكومي عازمين على إقناع الشعب الروسي بأن فوغل عميل حقيقي يمثل خطرا على المصالح الروسي. ومن بين الوثائق التي عرضها التلفزيون الروسي وثيقة بعنوان «تعليمات مطبوعة للمواطن الروسي الذي يجري العمل على تجنيده». وجاء في الوثيقة أن الحكومة الأميركية مستعدة لدفع مبلغ 100 ألف دولار فورا للعميل الذي يعتزم فوغل تجنيده، وأن المبلغ يمكن أن يرتفع في حال الإجابة على أسئلة محددة. ونصت الوثيقة كذلك على أنه إضافة إلى ذلك فإننا نقدم مليون دولار سنويا للتعاون الطويل الأمد، مع وعد بمكافأة إضافية معلومات تساعدنا.



«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.


«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تجاوز مؤشر نيكي للأسهم حاجز 58 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مسجلاً ارتفاعاً ثلاثياً نادراً شمل سندات الحكومة اليابانية والين، وذلك في ظل استيعاب الأسواق لتداعيات فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التاريخي في الانتخابات.

وبعد استئناف التداول عقب عطلة رسمية في اليابان، سجل مؤشر نيكي 225 القياسي رقماً قياسياً خلال اليوم بلغ 58015.08 نقطة قبل أن يفقد زخمه ويغلق على انخفاض طفيف عند 57639.84 نقطة. ومنذ بداية عام 2026، ارتفع مؤشر نيكي بنسبة تقارب 15 في المائة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 3882.16 نقطة. وبدأ موسم إعلان الأرباح في رابع أكبر اقتصاد في العالم، وقد انتعشت أسواق الأسهم المحلية بفضل التوقعات بأن فوزاً حاسماً لحزب تاكايتشي الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات الوطنية يوم الأحد سيمكنها من تمرير إجراءات الإنفاق والإعفاءات الضريبية. ومنذ أن بدأت تاكايتشي صعودها لتصبح أول رئيسة وزراء في اليابان في أكتوبر (تشرين الأول)، دفع ما بات يعرف باسم «صفقة تاكايتشي» الأسهم المحلية إلى مستويات قياسية متتالية، بينما تسببت في انخفاض سندات الحكومة اليابانية والين.

وأكدت تاكايتشي، يوم الاثنين، التزامها بـ«سياسة مالية مسؤولة واستباقية».

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في شركة نومورا للأوراق المالية، معلقاً على الأسهم المحلية: «بعد نتائج الأرباح القوية الأخيرة والفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة تاكايتشي، تشهد السوق اتجاهاً تصاعدياً ملحوظاً». ويبدو أن الشعور بارتفاع الأسعار المفرط يتزايد، لذا قد تظهر تحركات لجني الأرباح من الآن فصاعداً. وبلغ مؤشر القوة النسبية لمؤشر نيكي، خلال 14 يوماً، 72 نقطة يوم الخميس، متجاوزاً مستوى 70 الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك التراجع. وأفاد مصدران لوكالة «رويترز» بأن رئيسة الوزراء تاكايتشي تراقب من كثب ردود فعل الأسواق تجاه قراراتها، لا سيما تحركات الين وعائدات سندات الحكومة اليابانية. وارتفع الين، يوم الخميس، بعد أن أصدر كبير مسؤولي السياسة النقدية، أتسوكي ميمورا، تحذيراً جديداً من تقلبات العملة، وأشار إلى تكهنات حول مراجعة أسعار الفائدة، وهو مؤشر نموذجي على التدخل الفعلي في السوق.

وقادت الأوراق المالية طويلة الأجل ارتفاعاً في سندات الحكومة اليابانية خلال اليوم، بينما لامس الين أعلى مستوى له في أسبوعين عند 152.28 ين للدولار.

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي صرف العملات الأجنبية في بنك «إس إم بي سي»، إن القوة المفاجئة للين نابعة من قدرة تاكايتشي على تأمين أغلبية قوية في مجلس النواب، وإنهاء المخاوف بشأن عدم الاستقرار السياسي التي استمرت منذ يوليو (تموز) من العام الماضي. وأضاف سوزوكي: «يشير هذا إلى تصفية مراكز البيع على المكشوف في الين». وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 142 سهماً مقابل انخفاض 82 سهماً. وقفز سهم شركة شيسيدو لمستحضرات التجميل بنسبة 15.8 في المائة، وهي أعلى نسبة ارتفاع منذ أكتوبر 2008، بعد أن توقعت تحقيق أول ربح لها منذ 3 سنوات. وكانت شركة هوندا موتور من بين أكبر الخاسرين؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 3.5 في المائة بعد أن نشرت الشركة المصنعة للسيارات نتائج مخيبة للآمال.


لتحمي عقلك من ألزهايمر: اقرأ واكتب وتعلم اللغات

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
TT

لتحمي عقلك من ألزهايمر: اقرأ واكتب وتعلم اللغات

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

توصَّلت دراسة جديدة إلى أن بعض الأنشطة، مثل القراءة والكتابة وتعلم لغات جديدة، قد تقلّل من خطر الإصابة بألزهايمر بنسبة تصل إلى 38 في المائة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية؛ فقد شملت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة راش في شيكاغو، 1939 شخصاً بمتوسط ​​عمر 80 عاماً، لم يكونوا مصابين بأي شكل من أشكال الخرف عند بدء الدراسة، وتمت متابعتهم لمدة 8 سنوات.

وأكمل المشاركون استبيانات حول الأنشطة المعرفية التي مارسوها خلال ثلاث مراحل، مرحلة ما قبل سن 18 عاما، ومرحلة منتصف العمر، ومرحلة ما بعد ​​عمر 80 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 551 منهم بمرض ألزهايمر، فيما طوّر 719 حالة من التدهور المعرفي البسيط.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين كانوا الأكثر انخراطاً طوال حياتهم في أنشطة ذهنية محفزة، مثل القراءة المنتظمة، والكتابة، وتعلّم لغة جديدة، وزيارة المكتبات والمتاحف، وممارسة الألعاب الذهنية، كانوا أقل عرضة للإصابة بألزهايمر بنسبة 38 في المائة، وأقل عرضة للتدهور المعرفي البسيط بنسبة 36 في المائة، مقارنةً بالأشخاص الذين لم يمارسوا هذه الأنشطة.

وأُصيب الأشخاص الذين حصلوا على أعلى مستوى من الإثراء المعرفي طوال حياتهم بمرض ألزهايمر في سن 94 عاماً في المتوسط، مقارنةً بـ88 عاماً لمن حصلوا على أدنى مستوى من الإثراء المعرفي - أي بتأخير يزيد على 5 سنوات.

وقالت أندريا زاميت، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إن الاكتشاف يشير إلى أن الصحة الإدراكية في مراحل العمر المتقدمة تتأثر بشكل كبير بالتعرض المستمر لبيئات محفزة فكرياً طوال الحياة.

وأضافت: «نتائجنا مشجعة؛ إذ تشير إلى أن الانخراط المستمر في أنشطة متنوعة تحفز العقل طوال الحياة قد يُحدث فرقاً في الإدراك. وقد تُسهم الاستثمارات في المكتبات وبرامج التعليم المبكر المصممة لغرس حب التعلم مدى الحياة، في الحد من انتشار الخرف».

إلا أن الدراسة واجهت بعض القيود، من بينها أن المشاركين أبلغوا عن تفاصيل تجاربهم في بداية ومنتصف حياتهم في وقت لاحق من حياتهم، لذا ربما لم يتذكروا كل شيء بدقة.

ومرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يؤدي إلى التدهور التدريجي للوظائف المعرفية، مثل الذاكرة، واللغة، والتفكير، والسلوك، والقدرات على حل المشكلات. وهو الشكل الأكثر شيوعاً للخرف، حيث يمثل 60 - 80 في المائة من الحالات.

وتُشير التقديرات إلى أن أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم يُصابون بمرض ألزهايمر سنوياً.