صرح وزير الهجرة اليوناني يانيس موزالاس أمس أن جزيرة ليسبوس «على وشك الانفجار» بعد تدفق أكثر من 15 ألف مهاجر إليها معظمهم من السوريين، مسببين ضغوطا شديدة على موارد الجزيرة.
وصرح الوزير لإذاعة «تو فيما» بأن القوارب التي تنقل اللاجئين إلى الجزر اليونانية الرئيسية ستستخدم قريبا ميناء ثانيا لتخفيف الضغط على الجزيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 85 ألف نسمة.
وقال إن عاصمة الجزيرة ميتيلين فيها الآن ما بين 15 و17 ألف لاجئ، وهذا هو العدد الرسمي من جميع الأجهزة. ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله: «نحن نركز على هذه الجزيرة لأن الوضع فيها على وشك الانفجار». وأشار إلى أن نقطة المغادرة الثانية ستفتح في قرية سيغري التي تشتهر بالصيد خلال الأيام القليلة المقبلة.
وليسبوس هي واحدة من الكثير من الجزر اليونانية التي تعاني من تدفق آلاف اللاجئين عليها ومعظمهم من السوريين الذين يأتون من تركيا المجاورة.
وقال الوزير «نأمل في أن يشهد اللاجئون والسكان مؤشرات تحسن في الوضع خلال الأيام الخمسة المقبلة». وخلال الأيام القليلة الماضية وقعت اشتباكات بين الشرطة والمهاجرين وبين المهاجرين أنفسهم من مختلف الجنسيات بسبب تأخر عملية التسجيل التي حالت دون توجههم إلى دول أخرى في أوروبا. ومنح السوريون أولوية التسجيل مما أثار توترات بينهم وبين مهاجرين آخرين أجبروا على الانتظار في صفوف طويلة في الجزيرة. ووصل أكثر من 230 ألف شخص إلى اليونان، معظمهم خلال الأسابيع الأخيرة مع محاولة المهاجرين الاستفادة من هدوء البحر أثناء فصل الصيف.
في غضون ذلك، أعلنت شرطة المرافئ اليونانية أن عبارة يونانية أنقذت أمس 61 مهاجرا مهددين بالغرق قبالة جزيرة ليسبوس. وقامت العبارة «بلوستار 1» التي تؤمن رحلات بين أثينا وليسبوس بإطلاق زوارقها في البحر لإنقاذ المهاجرين. وقد تمكنت من انتشال 35 من هؤلاء الناجين الذين تم إيصالهم إلى ليسبوس حيث التحقوا برفاق لهم تولى زورق للشرطة نقلهم من قبل. وكان مسافرون أبلغوا عن هذا المركب المحمل بالمهاجرين والمهدد بالغرق.
من ناحية ثانية، أعلن رئيس حكومة مقاطعة بافاريا العليا كريستوف هيلنبراند أن ألمانيا كانت تتوقع وصول أكثر من 10 آلاف لاجئ جديد أمس إلى ميونيخ (جنوب). وفي نهاية الأسبوع وصل أكثر من 20 ألف مهاجر إلى ميونيخ من النمسا. وقال هيلنبراند خلال مؤتمر صحافي عقده في محطة ميونيخ المركزية للقطارات إن «مباحثات جارية لإقامة مركزين للسكك الحديد قرب ميونيخ لتوجيه اللاجئين»، موضحا أن هذه المدينة لم تعد قادرة على استقبال المزيد. وأضاف أن «أحد المركزين قد يقام قرب لايبزيغ في حين لم يحدد مكان المركز الثاني».
من جهة أخرى، أصيب ستة أشخاص بجروح نتيجة اندلاع حريق في مأوى للاجئين فجر أمس في بادي فورتنبرغ جنوب غرب ألمانيا بعدما احترق مأوى طارئ للمهاجرين جزئيا في شرق البلاد، كما أعلنت شرطة المنطقتين. وقالت الشرطة المحلية إن «الحريق الأول دمر ليل الأحد الاثنين منازل نقالة تم إيواء 84 لاجئا فيها». وأضافت أن «شخصين أصيبا بجروح في الساقين لقفزهما من النوافذ هربا من ألسنة اللهب بينما أصيب ثلاثة أشخاص بحالات اختناق بسبب تنشقهم الدخان. وجرح سادس في الكتف».
وفي تورينغن (شرق) في ايبيليبين احترق سطح مبنى كان يفترض أن يستقبل لاجئين لكن لم تسجل إصابات، حسب شرطة المنطقة.
وفتحت الشرطة في المنطقتين تحقيقين في أسباب اشتعال الحريقين. ولم تتمكن الشرطة من تحديد أسباب الحريقين بينما تزايدت الهجمات التي نسبت إلى حركات يمينية متطرفة في الأشهر الأخيرة مع تدفق اللاجئين.
بدورها، أعلنت منظمة الهجرة الدولية أمس أن مهاجرين أنقذهم خفر السواحل الإيطالي قبالة السواحل الليبية تحدثوا عن فقدان خمسة أشخاص على الأقل كانوا على متن زورقهم المطاطي. وقال الناطق باسم منظمة الهجرة الدولية فلافيو دي جاكومو إن «هؤلاء المهاجرين القادمين خصوصا من غامبيا ونيجيريا والسنغال رووا أن موجة عالية ألقت في البحر الرجال الذين كانوا متكدسين في مقدمة الزورق». ورفض المهرب الذي يقود المركب العودة إدراجه لانتشالهم، كما أضاف «مهاجرون وصلوا إلى لامبيدوزا أقرب جزيرة إيطالية إلى السواحل الأفريقية». وقالت امرأة إنها «فقدت ابنين وشقيق»، بينما أوضح رجل أنه فقد رفيقي السفر، كما قال ألبرتو ماياردو العضو في المنظمة المسيحية ميديتيرانيان هوب (أمل في المتوسط) التي تساعد اللاجئين. وقد يكون عدد المفقودين أكبر، ربما عشرين حسب بعض الروايات التي لم يؤكدها ناجون آخرون.
وفي تطور آخر ذي صلة، أعادت قوات خفر السواحل الليبية أمس 121 مهاجرا غير شرعي إلى ليبيا إثر تعطل مركبهم في عرض البحر قرب طرابلس بينما كانوا في طريقهم نحو السواحل الأوروبية، بحسب ما أفاد مسؤول في هذا الجهاز. وقال المقدم في خفر السواحل محمد داندي: «أعدنا 121 مهاجرا إلى البر اليوم (الاثنين). كانوا على متن مركب مطاطي تعطل محركه في منطقة تبعد سبعة أميال عن القره بوللي على بعد نحو 60 كلم شرق طرابلس». وأضاف «تحركنا لإنقاذ هؤلاء عند الساعة الحادية عشرة (09,00 تغ) بعدما تلقينا بلاغا بوجودهم في البحر. لم نتمكن من اقتيادهم على متن المركب المطاطي، لذا قمنا بنقلهم إلى مركبين لخفر السواحل وإعادتهم إلى البر». وتابع أن «المهاجرين يحملون جنسيات عربية أفريقية، وأن بينهم عشر نساء».
10:21 دقيقه
جزيرة ليسبوس اليونانية على وشك الانفجار تحت ضغط المهاجرين.. وفقدان 5 قبالة ساحل ليبيا
https://aawsat.com/home/article/447881/%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%B4%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%B6%D8%BA%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%88%D9%81%D9%82%D8%AF%D8%A7%D9%86-5-%D9%82%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84
جزيرة ليسبوس اليونانية على وشك الانفجار تحت ضغط المهاجرين.. وفقدان 5 قبالة ساحل ليبيا
عدد الوافدين إلى ألمانيا مرجح لتجاوز رقم الـ30 ألفًا اليوم.. وحريقان في ملجأين للاجئين
لاجئون سوريون بعيد وصولهم إلى جزيرة ليسبوس أمس (أ.ب)
جزيرة ليسبوس اليونانية على وشك الانفجار تحت ضغط المهاجرين.. وفقدان 5 قبالة ساحل ليبيا
لاجئون سوريون بعيد وصولهم إلى جزيرة ليسبوس أمس (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة











