دليلك إلى أفضل البلدان والمدن المفضلة على قلوب العرب

لندن في قمة اللائحة ودبي في المركز الرابع

«غولد كوست». وجهة استراليا الاولى
«غولد كوست». وجهة استراليا الاولى
TT

دليلك إلى أفضل البلدان والمدن المفضلة على قلوب العرب

«غولد كوست». وجهة استراليا الاولى
«غولد كوست». وجهة استراليا الاولى

في دراسة عن توجهات السياحة في عام 2015، توقعت مؤسسة «سي إن إن» الإعلامية أن تظل لندن في مقدمة المدن الجاذبة للسياحة العالمية ومنها نسبة كبيرة من السياحة العربية التي تفضل لندن لأسباب كثيرة. وتقع دبي في المركز الرابع من حيث الجذب السياحي حيث من المتوقع أن يقبل عليها أكثر من 14 مليون سائح هذا العام.
وتضم اللائحة بانكوك في المركز الثاني بعدد مماثل للسياح مع لندن يبلغ 18 مليون سائح، بينما تأتي باريس في المركز الثالث برقم 16 مليون سائح هذا العام. وتقع إسطنبول في المركز الخامس بعدد 12.5 مليون سائح تليها نيويورك بعدد 12 مليون سائح ثم سنغافورة بعدد 11.8 مليون سائح وكوالالمبور بعدد 11 مليون سائح، ثم سيول بعدد عشرة ملايين سائح وأخيرًا هونغ كونغ في المركز العاشر بثمانية ملايين سائح.
وتقليديًا يتوافد العرب في فصل الصيف على لندن وعدد من المدن الأوروبية مثل باريس وماربيا ونيس وكان، ولكن توجهات العرب السياحية الجديدة أصبحت غير تقليدية وتتجه إلى وجهات سياحية جديدة، خصوصًا من الجيل الجديد.
ولا يتوافق الإقبال العربي مع لائحة أكبر المدن العالمية استقبالاً للسياح، حيث تزداد مطالب السائح العربي في توافر مقومات أخرى للجذب السياحي لعل أهمها إتاحة الخدمات الحلال. وفي هذا الصدد أجرت مؤسسة أرابيان بزنس بحثا عن أكثر الوجهات توافقا مع مقومات الحلال التي يطلبها السائح العربي وجاءت سنغافورة في المقدمة.
وهناك نسبة 15 في المائة من سكان سنغافورة يدينون بالإسلام بحيث يشعر السائح العربي المسلم بأنه في وطنه الثاني من حيث التسوق وتوافر الوجبات الحلال في المطاعم. وعلى رغم مساحة سنغافورة المحدودة إلا أنها تضم 70 مسجدا. وتتراوح عوامل الجذب السياحي في سنغافورة من الغابات الاستوائية إلى الحدائق النباتية وحديقة حيوان ومئات المتاجر السياحية بكل أنواعها.
من الوجهات الجديدة الأخرى التي يقبل عليها العرب جنوب أفريقيا التي يكتشف فيها العرب عوامل كثيرة من الجمال الطبيعي التي قلما وجدها في أي موقع آخر على الأرض. وفي جنوب أفريقيا يستكشف العرب ثاني أطول شلال مائي في العالم وثالث أكبر سلسلة جبال مع الغابات ورحلات السفاري والشواطئ والمشاهد الطبيعية الخلابة. وتهتم جنوب أفريقيا بتوفير المطاعم الحلال والمساجد لخدمة زوارها من المنطقة وكانت الاستجابة إيجابية من زيادة السياحة العربية إليها.
من الوجهات السياحية التي يستكشفها السياح العرب هذا العام سريلانكا، حيث المطاعم السائدة في البلاد هي المطاعم الحلال وحتى أكلات الشوارع التي يمتلكها مسلمون توفر وجبات حلال سريعة تعكس المطبخ السريلانكي الواقعي. وتتمتع سريلانكا بمشاهد طبيعية جذابة وشواطئ سياحية ذات رمال بيضاء ناعمة ومياه زرقاء نظيفة. ويتوجه المغامرون من السياح إلى استكشاف المناطق الجبلية في سريلانكا.
من الوجهات التي اكتشفها العرب حديثا أستراليا ويفضلون فيها المناطق الساحلية مثل شاطئ الذهب «غولد كوست». وتهتم المناطق الأسترالية بزوارها من المسلمين وتوفر لهم المطاعم الحلال وأماكن الصلاة. كما تتخصص بعض المطاعم في تقديم وجبات الإفطار والسحور أثناء شهر رمضان المبارك.
وساهم في ارتفاع شعبية أستراليا كوجهة سفر عربية تعدد رحلات الطيران من منطقة الخليج من شركات مثل الإمارات والاتحاد التي تعمل لتحويل منطقة الخليج كمركز طيران بين أوروبا وشرق آسيا.
ويعيد السياح العرب اكتشاف الهند كوجهة سياحية جديدة، وبتركيز خاص على زيارة دلهي التي تضم ثاني أكبر تعداد من الهنود المسلمين في الهند. وتضم الهند 138 مليون مسلم، ويعد الدين الإسلامي هو ثاني أكبر ديانة في البلاد. ويتفنن أهل الهند في إخراج وجبات حلال لذيذة، ويتمتع السياح أيضًا بالتسوق وزيارة الآثار القديمة والأسواق الشعبية والمتاحف والحدائق العامة.
ولكن لندن ما زالت تحتفظ بمكانتها بين أفضل وجهات السفر العربية وتأتي في المركز السابع بين أكثر وجهات السياحة العربية المفضلة. وهي مدينة دولية متعددة الأعراق والديانات وبها جالية إسلامية كبيرة توفر الكثير من الخدمات الحلال للسياح.
ولا يجد السياح العرب صعوبة في العثور على مطاعم حلال وأطقم خدمة فيها يتحدثون اللغة العربية. وتضم لندن أكبر تجمع من المسلمين البريطانيين مما يجعل المساجد والمطاعم الحلال منتشرة في أرجاء المدينة.
ويقبل السياح العرب أيضًا وبنسب متزايدة على بانكوك التي تقع في المركز الثاني عالميًا من حيث الجذب السياحي. ولا يجد السياح المسلمون إلى بانكوك أي صعوبة في العثور على الوجبات الحلال من المطاعم أو منافذ تقديم الأطعمة في الشوارع. كما توجد في بانكوك عدة مساجد أيضًا. ويتمتع السائح الزائر إلى بانكوك بالكثير من عوامل الجذب السياحي من بينها حدائق لامبيني وميدان سيام والقصر الكبير وعالم سفاري. وفي أوروبا تشتهر ميونيخ كوجهة سياحية عربية، وهي مدينة تضم بين سكانها نحو أربعة ملايين مسلم. وحصلت المدينة مؤخرًا على لقب أفضل المدن الألمانية في أسلوب المعيشة. ويعني عدد المسلمين الكبير في المدينة أن السياح العرب لن يجدوا صعوبة في العثور على مطاعم حلال أو مساجد للصلاة فيها. ولكن مواهب ميونيخ تمتد إلى أبعد من تقديم الوجبات الحلال ففيها ثروة من المتاحف وقاعات الفنون الجميلة التي قد تهم السائح العربي من وجهة النظر الثقافية.

* السياحة السعودية
من ناحيته يقدر رجل السياحة السعودي عبد الرحمن الحكير أن ينفق السياح السعوديين هذا العام نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار). وتتوجه نسبة كبيرة من السياح السعوديين إلى دبي، بينما تأتي القاهرة في المركز الثاني. ويقدر الحكير أن نصف السياح السعوديين إلى دبي يملكون عقارات فيها.
وتوفر دبي لسياحها الكثير من عوامل الجذب السياحي مثل مولات التسوق والعقارات الفاخرة والكثير من مواقع الترفيه للعائلات. ولاحظت شركات السياحة السعودية أن أسعار الغرف الفندقية في دبي زادت هذا العام بالمقارنة مع أوروبا والشرق الأقصى بسبب الإقبال الشديد على السياحة في دبي.
وأشارت شركات سياحة سعودية إلى أن الوجهات الأخرى المفضلة للسياح السعوديين بعد دبي هي مجموعة الدول الأوروبية والولايات المتحدة إلى جانب ماليزيا، التي زادت السياحة السعودية إليها بنسبة 30 في المائة خلال فترة الأعياد هذا العام.
وهذا العام جذبت شرم الشيخ في مصر أعدادا متزايدة من السياح الخليجيين بفضل أسعار أرخص من دبي ونسبة أكبر من الأمان بالمقارنة مع بيروت والقاهرة. وتقول إحصاءات سياحية إن السائح السعودي ينفق في العادة ثلاثة أضعاف ما ينفقه السائح الأوروبي أثناء عطلاته خارج البلاد. ويصل عدد السياح السعوديين إلى الإمارات سنويًا إلى نحو 1.8 مليون سائح وهي نسبة تمثل 80 في المائة من جملة السياح الخليجيين في الإمارات.
وساهمت زيادة النشاط السياحي من المنطقة مع القدرة الشرائية العالية على توفير رحلات طيران بخدمات تماثل أقسام سفر رجال الأعمال على شركات الطيران السياحية في المنطقة مثل «فلاي دبي» و«فلاي ناس». ويقبل المزيد من السياح الخليجيين على هذه الشركات التي توفر رحلات إقليمية، بينما تلجأ النخبة إلى استخدام الطائرات الخاصة في رحلاتها الخارجية.
ويشير بريت أرميتاج نائب رئيس منتجع أطلانطيس في دبي إلى أنه يتوجه أساسًا إلى جذب السياح الخليجيين والسعوديين على وجه الخصوص. ولذلك فقد قام بجولة تسويقية مع فريق مبيعاته إلى كل من الرياض والدمام وجدة هذا العام. وهو يؤكد أن السياحة السعودية ما زالت تعتمد على سفر العائلات لقضاء وقت معا بعيدا عن شواغل الأعمال.
ويؤكد أصحاب وكالات السفر السياحي في منطقة الخليج أنهم يقومون بالمزيد من طلب تأشيرات السفر إلى مدن جديدة توفر مناخا ثقافيا مثل براغ وفيينا وبيترسبورغ. وتأمل روسيا أن تستقبل المزيد من الزوار العرب من المنطقة، وتشارك روسيا في مهرجان سوق السياحة العالمي الذي يقام سنويا في لندن من أجل التوجه إلى سياح العالم ومنهم السياح العرب.
ونشرت صحيفة «الديلي ميل» البريطانية هذا العام تقديرات لجملة إنفاق السياح السعوديين البالغ عددهم 4.5 مليون سائح سنويا بلغت نحو 14 مليار إسترليني (21 مليار دولار). وأضافت أن معدل الإنفاق من السائح السعودي يبلغ ستة أضعاف إنفاق السائح الأوروبي. وينفق السائح السعودي أثناء عطلته خارج البلاد مبلغ 6750 دولارا في المتوسط.
من ناحية أخرى، تحاول الدول الأوروبية إقناع المزيد من السياح الخليجيين بالسفر إليها عبر تنظيم جولات لعروض سياحية في المنطقة. وكانت سويسرا ضمن الدول التي نظمت مثل هذه الجولات هذا العام، وانعكس ذلك على زيادة السياحة الخليجية إلى سويسرا بنسبة 23 في المائة، وفقا لمدير السياحة السويسرية في مجلس التعاون الخليجي ماثياس البريخت.
وتوفر الفنادق التي تسعى إلى جذب المزيد من السياح الخليجيين وجبات حلال في مطاعمها وتضع نسخًا من القرآن الكريم في غرفها مع مؤشر لاتجاه مكة المكرمة. كما توظف هذه الفنادق عددًا من العاملين المتحدثين باللغة العربية. ويمكن الاطلاع على موقع سويسرا السياحي على الإنترنت باللغة العربية أيضًا.
ويتبع السياح السعوديون كل من الأستراليين والصينيين في معدل الإنفاق أثناء العطلات.
وتسعى المملكة العربية السعودية حاليًا إلى تطوير قطاعها السياحي لإقناع المزيد من المواطنين والمقيمين بقضاء العطلات داخل المملكة. وتضيف السياحة المحلية إلى إجمالي الدخل الوطني بالإضافة إلى توفير المزيد من فرص العمل للشباب.



اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.