اعتبرت مصادر حكومية أردنية أن السياج الذي شرعت إسرائيل ببنائه أمس (الأحد) على الحدود الجنوبية مع المملكة، هو "داخل الأراضي الإسرائيلية ولا يمس بالسيادة الأردنية بحال من الأحوال".
إلا أن هذه المصادر، أكدت في تصريحات لوسائل اعلام اردنية اليوم (الاثنين) على موقف الأردن من أن "كامل أراضي الضفة الغربية هي أراض محتلة وجزء من الدولة الفلسطينية".
وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت أنها بدأت بإقامة مقطع من السياج الأمني الجديد، على الحدود مع الأردن، اعتبارا من يوم أمس.
بدورها، نقلت الإذاعة الاسرائيلية عن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، أن هذا المقطع سيقام بين مدينة إيلات ومنطقة تمناع ، وأنه سيتم بعد ذلك إنشاء السياج الأمني على امتداد الحدود الأردنية حتى منطقة هضبة الجولان.
ووفقا لنتنياهو، يهدف السياج مع الأردن إلى منع "تدفق إرهابيين ومتسللين يبحثون عن العمل". كما أشار إلى أن المرحلة الأولى ستشهد بناء جدار من أجل الدفاع عن المطار الذي يتم إنشاؤه قرب الحدود الأردنية، وأضاف "سنحيط إسرائيل بجدران أمنية وبحواجز مما سيسمح لنا بالسيطرة على حدودنا. لن نسمح بغرق إسرائيل بالمتسللين والمهاجرين الباحثين عن العمل والإرهابيين"، على حد قوله.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية اتخذ قرارا بإنشاء السياج منذ عدة سنوات، بشكل متزامن مع إنشاء السياج على الحدود المصرية في سيناء. ولكنه فضل أولا الانتهاء من إنشاء السياج الحدودي مع مصر في الجنوب، ومع سوريا في الشمال.
وكان نتنياهو قد أعلن في نهاية حزيران (يونيو) الماضي، عن أن حكومته قررت بناء جدار على الحدود مع الأردن، يمتد من مدينة ايلات على خليج العقبة، وبطول 30 كيلومترا شمالا، وقال إن الجدار سيكون "من الجانب الاسرائيلي" للحدود.
وقال انه يمتد من مدينة إيلات، وحتى مطار "تمناع" وما بعده، وادعى أن القرار مهم "لأن الجدار يعتبر جزءا من أمننا القومي، ويضاف إلى الجدار الذي أقمناه مقابل سيناء، الجدار الذي أغلق الطريق أمام المتسللين، وللجدار الذي أقمناه في هضبة الجولان". وأضاف أنه "سيبنى في الجانب الإسرائيلي من الحدود، ولن يمس بالمملكة الأردنية أو بمصالحها القومية"، على حد زعمه.
وزعم نتنياهو ان الاسراع ببناء الجدار يأتي "تحسبا لتدفق لاجئين من الدول العربية"، إلا أنه، وحسب ما ذكرته صحيفة "يديعوت أحرنوت"، فإن الحكومة الإسرائيلية خصصت ميزانية لبناء ما يكفي 30 كيلومترا فقط.
وحسب الصحيفة الاسرائيلية، فإن الجدار، الذي سيبنى على طول 235 كيلومترا، سيكون بنفس نمط الجدار القائم، بمعنى انه مزود بالأجهزة الالكترونية، وستبلغ تكلفته ما يقارب 770 مليون دولار، ولكن الميزانية التي خصصتها الحكومة الإسرائيلية حاليا، تكفي لبناء 30 كيلومترا فقط.
يشار إلى أن المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر قرر قبل ثلاثة أشهر بدء العمل في إنشاء السياج الشرقي. وقد تمت إزالة العراقيل الأسبوع الماضي، تمهيدا لتنفيذ الجزء الأول من المشروع الذي تصل كلفته إلى 250 مليون شيكل (حوالى 63.4 مليون دولار).
ووفقا لمصادر مطلعة، فإن المنطقة التي سيطوقها الجدار كانت مهجورة لعام 1994. وبعدها، شجعت الحكومة الاسرائيلية المزارعين على العمل في الأراضي القابعة بالمنطقة العازلة، إلا أنها منعت الفلاحين الفلسطينيين من امتلاك الأراضي هناك.
وفي يناير (كانون الثاني) من عام 2013، منحت الحكومة الاسرائيلية حق ملكية هذه الأراضي إلى منظمة الصهاينة العالمية. ولذلك، منع مالكو الأراضي الأصليون الذين عادوا للضفة الغربية بعد معاهدات أوسلو من دخولها. وباتت المنطقة مطوقة بقرار عسكري.
من جهة أخرى، تقدم الملاك الأصليون بدعوى للمحكمة العليا مطالبين باستعادة أراضيهم. ولكن المحكمة أولت القرار للحكومة، مؤكدة أن الحكم في هذه القضية خارج نطاق صلاحياتها.
من جانبها، قادت وزارة الدفاع الاسرائيلية محادثات داخلية لتتوصل لحل أوصى بالعثور على أراض جديدة للملاك المهجرين. ولا تزال هذه معضلة وقضية عالقة لدى الفلسطينيين، وسيساهم هذا الجدار، وفقا لمراقبين، بضعضة وضع الفلاحين الأصليين.
مصادر حكومية أردنية: السياج الإسرائيلي لا يمس بسيادة المملكة
https://aawsat.com/home/article/447401/%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%85%D8%B3-%D8%A8%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9
مصادر حكومية أردنية: السياج الإسرائيلي لا يمس بسيادة المملكة
أكدت أنه يؤثر على حقوق المزارعين الفلسطينيين
- لندن: رنيم حنوش
- لندن: رنيم حنوش
مصادر حكومية أردنية: السياج الإسرائيلي لا يمس بسيادة المملكة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










