تراجع تدفق اللاجئين عبر الحدود بين المجر والنمسا.. وألمانيا استقبلت 13 ألفًا بين عشية وضحاها

قبرص تنقذ 114 لاجئًا سوريًا.. وبريطانيا وأستراليا تبديان استعدادهما لاستقبال آلاف منهم

لاجىء عربي يطالع جدولا بالعربية بمواعيد الرحلات في محطة القطار الرئيسية في بودابست أمس (أ.ب)
لاجىء عربي يطالع جدولا بالعربية بمواعيد الرحلات في محطة القطار الرئيسية في بودابست أمس (أ.ب)
TT

تراجع تدفق اللاجئين عبر الحدود بين المجر والنمسا.. وألمانيا استقبلت 13 ألفًا بين عشية وضحاها

لاجىء عربي يطالع جدولا بالعربية بمواعيد الرحلات في محطة القطار الرئيسية في بودابست أمس (أ.ب)
لاجىء عربي يطالع جدولا بالعربية بمواعيد الرحلات في محطة القطار الرئيسية في بودابست أمس (أ.ب)

تقلص تدفق اللاجئين الذين كانوا يعبرون من المجر إلى النمسا صباح أمس بعد أن تدفق 10 آلاف مهاجر إلى البلاد أول من أمس والكثير منهم شقوا طريقهم نحو ألمانيا التي وصلها في اليومين الماضيين أكثر من 13 ألف لاجئ.
غير أنه من المتوقع وصول مزيد من الوافدين الجدد. فقد قطع ألف شخص على الأقل الرحلة التي تبلغ مسافة 10 كيلومترات من بلدة هيجيشالوم الحدودية المجرية إلى منطقة نيكيلسدورف النمساوية في منتصف الليلة قبل الماضية تقريبا وكانوا ينتظرون على قضبان السكك الحديدية، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء النمساوية «إيه بي إيه». ومن منطقة نيكيلسدورف النمساوية، يستقل المهاجرون قطارات إلى ألمانيا وخصوصا إلى ميونيخ، بحسب الشرطة.
وحسب وكالة الأنباء الألمانية زاد القائمون على تشغيل السكك الحديدية في البلدين من القدرة الاستيعابية للقطارات للتعامل مع تدفق المهاجرين. وفور وصولهم إلى ميونيخ، تم توزيعهم من خلال حافلات وقطارات إلى مركز لاجئين في مختلف أنحاء البلاد.
إلى ذلك، نقلت هيئة السكك الحديدية النمساوية ما يزيد على 13 ألف لاجئ قادمين من المجر في اتجاه ألمانيا منذ أول من أمس. وذكرت متحدثة باسم الهيئة في العاصمة النمساوية فيينا أنه تم نقل إجمالي 11 ألف لاجئ أول من أمس، وتم نقل 2200 لاجئ آخر على متن قطارات باتجاه ألمانيا حتى صباح أمس.
وكان متوقعا أن يواصل اللاجئون سفرهم إلى ألمانيا أمس على متن إجمالي 40 قطارا، من بينها أيضا قطارات خاصة تقل اللاجئين من مدينة نيكلسدورف الواقعة على الحدود النمساوية المجرية إلى محطة القطار الغربية في العاصمة النمساوية فيينا في البداية، ليواصلوا سفرهم بعد ذلك على متن قطارات عادية، حسب وكالة الأنباء الألمانية. وخصصت السكك الحديدية النمساوية أيضا نحو 20 حافلة من أجل نقل اللاجئين من مدينة نيكلسدورف إلى محطة قطار مدينة زالتسبورغ النمساوية الواقعة على الحدود الألمانية.
في الوقت نفسه تستمر محاولات اللاجئين لعبور البحر المتوسط وصولا إلى أوروبا. وفي هذا السياق، أعلنت السلطات القبرصية أمس أنها أنقذت أكثر من مائة لاجئ سوري بعدما تعطل مركبهم قبالة الساحل الجنوبي لقبرص. وقال مصدر من مركز تنسيق الإنقاذ المشترك لوكالة الصحافة الفرنسية إنه تم إنقاذ 114 سوريا بينهم 54 امرأة وطفلا، كانوا على متن مركب صيد آت من سوريا وتعطل في وقت متأخر أول من أمس على بعد 40 ميلا بحريا من ميناء لارنكا. وقالت الشرطة القبرصية إنها اعتقلت ثلاثة أشخاص اعترفوا بأنهم قاموا بتهريب اللاجئين. وأضافت أنه تم نقل أكثر من نصف اللاجئين إلى مركز استقبال على مشارف نيقوسيا الأحد.
سياسيا، تواصل أزمة اللاجئين تقسيم دول الاتحاد الأوروبي بينما أحدثت تغييرا مهما في مواقف بعض الدول. ففي بريطانيا، ثمة مؤشرات على أن الحكومة مستعدة لاستقبال 15 ألف لاجئ سوري، حسب صحيفة «صنداي تايمز» الصادرة أمس. وحسب ذات المصدر تأمل الحكومة أيضا في الحصول على موافقة البرلمان لشن غارات جوية على تنظيم داعش في سوريا.
وتعرض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لضغوط في الداخل والخارج لدفعه إلى الاهتمام بأزمة اللاجئين. وقال الخميس الماضي إنه «تأثر كثيرا بصورة جثة الطفل السوري الكردي إيلان شنو التي لفظها البحر على شاطئ تركي». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الصحيفة إن «الحكومة تنوي توسيع برنامج إيواء الأشخاص الضعفاء وقبول نحو 15 ألف لاجئ وشن عمليات عسكرية على مهربي المهاجرين». وأضافت أن «كاميرون يأمل أيضا في إقناع نواب حزب العمال المعارض بدعم الغارات الجوية في سوريا وذلك خلال تصويت مطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل».
وكانت بريطانيا قبلت على أراضيها 216 لاجئا سوريا منذ عام. كما حصل نحو خمسة آلاف سوري على حق اللجوء في بريطانيا منذ بدء النزاع في سوريا في 2011 وهو عدد يقل كثيرا عن عدد من استقبلتهم دول مثل ألمانيا والسويد وفرنسا. واختارت بريطانيا عدم المشاركة في نظام حصص للتكفل بطالبي اللجوء في الاتحاد الأوروبي رغم ضغط الاتحاد بهذا الاتجاه.
وتلقى كاميرون أمس دعما غير متوقع بشأن الغارات الجوية ضد تنظيم داعش من جورج كاري كبير أساقفة كانتربري السابق للكنيسة الإنغليكانية الذي كتب في صحيفة «صنداي تلغراف» أن على بريطانيا «سحق» تنظيم داعش وقد يكون من الضروري شن «غارات جوية».
من ناحية ثانية، قال رئيس الوزراء الأسترالي توني آبوت أمس إن «أستراليا ستقبل المزيد من اللاجئين من المخيمات على الحدود بين سوريا والعراق وأنها مستعدة لتقديم المزيد من المساعدات المالية»، لكنه أضاف أنه «ينبغي أن تكون هناك استجابة أمنية قوية في المنطقة». ومن المقرر أن تتخذ الحكومة الأسترالية قرارا خلال الأسبوع بشأن ما إذا كانت ستنضم لحملة الضربات الجوية ضد مقاتلي تنظيم داعش في سوريا. وتشارك أستراليا بالفعل في حملة الضربات الجوية ضد التنظيم في العراق منذ العام الماضي.
وقال أبوت للصحافيين في كانبرا «من المهم أن تكون هناك استجابة إنسانية لكن من المهم أيضا أن تكون هناك استجابة أمنية قوية». ونقلت عنه وكالة «رويترز» أن وزير الهجرة بيتر داتون سيسافر إلى جنيف للاجتماع مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ليسأله عن طبيعة المساعدات الإضافية التي يمكن أن تقدمها أستراليا. وقال أبوت: «سنكون على استعداد لاستقبال المزيد من الناس من هذه المنطقة المضطربة.. نحن مستعدون لتقديم المزيد من المساعدات المالية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين».



بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

يقترب الاتحاد الأوروبي من اعتماد «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا، ومن المتوقع أن تدعمها سلوفاكيا والمجر بعد إصلاح الجزء الأوكراني من خط أنابيب دروجبا والبدء في ضخ النفط الروسي من خلاله للبلدين، فيما قال دبلوماسيون إن دول التكتل وافقت على الإفراج عن قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا، بعدما أشارت المجر، بعد التغيير في قيادتها السياسية نتيجة الانتخابات العامة الأخيرة وإزاحة فيكتور أوربان عن رأس السلطة، إلى أنها مستعدة للتخلي عن معارضتها المستمرة منذ أشهر للقرض ولفرض عقوبات على روسيا.

وكان الاتحاد الأوروبي يأمل في اعتماد حزمة العقوبات بالتزامن مع الذكرى السنوية الرابعة لغزو روسيا أوكرانيا في فبراير (شباط)، لكنه لم يستطع القيام بذلك دون إجماع للدول الأعضاء.

فيكتور أوربان مع جورجيا ميلوني وخلفهما أنطونيو غوتيريش (رويترز)

وأثار وقف تدفق النفط من خط أنابيب دروجبا في يناير (كانون الثاني) غضباً واسعاً في المجر وسلوفاكيا، العضوين في الاتحاد الأوروبي، واللتين لا تزالان تعتمدان على واردات النفط الروسي.

ذكر مصدر في قطاع النفط لـ«رويترز» أن أوكرانيا ستستأنف ضخ النفط عبر الخط الأربعاء. وقال المصدر: «من المقرر بدء ضخ النفط (الأربعاء) في وقت الغداء»، مضيفاً أن شركة النفط المجرية «إم أو إل» قدمت أول طلب لنقل النفط عبر خط الأنابيب. وتابع: «قدمت (إم أو إل) بالفعل طلبات لنقل الكميات الأولى التي ستوزع بنسب متساوية بين المجر وسلوفاكيا». قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن خط دروجبا، الذي ينقل الخام الروسي إلى المجر وسلوفاكيا، جاهز لاستئناف عملياته.

وأدى انقطاع تدفق النفط أيضاً إلى توتر العلاقات بين زيلينسكي ومسؤولي الاتحاد الأوروبي، الذين اتهمهم «بالابتزاز» بسبب ممارسة الضغط عليه لإجراء عمليات صيانة فورية لما قالت أوكرانيا إنه جزء متضرر بشدة من خط الأنابيب. ونفت كييف بشدة اتهامات بودابست وبراتيسلافا لها بتعمد التلكؤ في أعمال صيانة خط الأنابيب.

وكان زيلينسكي قد تحدث عن إتمام أعمال الصيانة، قائلاً إنه تحدث إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ودعا أيضاً مسؤولي الاتحاد الأوروبي إلى البت في الموافقة على القرض، مؤكداً أن كييف أوفت بما «طلبه التكتل». وأضاف: «نربط هذا الأمر بالإفراج عن حزمة الدعم الأوروبي لأوكرانيا».

وكتب زيلينسكي في منشور على منصة «إكس»: «أنهت أوكرانيا أعمال إصلاح الجزء المتضرر من خط الأنابيب دروجبا بعد تعرضه لهجوم روسي. بإمكان الخط استئناف عملياته».

وأضاف: «طلب الاتحاد الأوروبي من أوكرانيا إجراء صيانة لخط الأنابيب دروجبا، الذي ألحق به الروس أضراراً. وانتهينا من ذلك بالفعل. ونأمل أيضاً أن يلتزم التكتل بالاتفاقيات».

وكان الرئيس أكثر صراحة في خطابه الليلي المصور. وقال، في إشارة إلى القرض: «لا يوجد الآن أي مبرر لعرقلته». وعرقل رئيس الوزراء فيكتور أوربان حزمة المساعدات التي وافقت عليها المفوضية الأوروبية لكييف.

زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

وكتب رئيس المجلس الأوروبي في منشور على «إكس»: «شكراً للرئيس زيلينسكي على الوفاء بما اتفقنا عليه: إصلاح خط الأنابيب دروجبا واستئناف عملياته». وكانت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، قد توقعت، الثلاثاء، أن يصدر قرار إيجابي بشأن القرض البالغة قيمته 90 مليار يورو خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، وذلك عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

وذكر فالديس دومبروفسكيس، المفوض الاقتصادي للاتحاد الأوروبي، أن التكتل سيرجح صرف الدفعة الأولى من القرض في نهاية مايو (أيار) أو مطلع يونيو (حزيران)، مشيراً إلى ضمان تلبية احتياجات أوكرانيا التمويلية لعام 2026.

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)

وقال الكرملين، الثلاثاء، إن روسيا جاهزة من الناحية التقنية لاستئناف ضخ النفط عبر خط الأنابيب. وأفادت مصادر في قطاع النفط لـ«رويترز» بأن روسيا تعتزم وقف تصدير النفط الكازاخستاني إلى ألمانيا عبر خط فرعي منفصل من خط دروجبا وذلك اعتباراً من أول مايو (أيار). ودأب زيلينسكي على دعوة أوروبا لتنويع مصادر الطاقة وعدم استئناف تدفقات النفط عبر دروجبا. وقال: «لا يمكن لأحد أن يضمن حالياً عدم تكرار روسيا الهجمات على البنية التحتية لخط الأنابيب».

ولا تزال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء هذه الحرب تشهد مراوحة، خصوصاً أن دور الوساطة الذي تولته الولايات المتحدة بين الطرفين، وأتاح عقد جولات عدة من المفاوضات بين كييف وموسكو، توقّف بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) الماضي.

بيتر ماجار زعيم حزب «تيسّا» يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست يوم 13 أبريل 2026 (رويترز)

قال وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، إن بلاده طلبت من تركيا استضافة لقاء بين الرئيس زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في الوقت الذي تسعى فيه كييف إلى إعادة إحياء محادثات السلام المتعثرة. وذكر سيبيها أن أوكرانيا مستعدة لدراسة أي مكان آخر غير بيلاروسيا أو روسيا لعقد اجتماع مع بوتين، وهو ما يسعى إليه زيلينسكي منذ فترة طويلة من أجل الإسراع في إنهاء الحرب المستمرة، التي دخلت عامها الخامس. ولم يذكر كيف ردت أنقرة على المقترح، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال لقاء مع الصحافيين الثلاثاء، وجرى السماح بنشرها الأربعاء.

وفي هذا السياق، قال مصدر دبلوماسي تركي، الأربعاء، إن وزير الخارجية هاكان فيدان سيقوم بزيارة رسمية إلى العاصمة البريطانية لندن هذا الأسبوع لإجراء محادثات بشأن إيران وأوكرانيا، مضيفاً أنه سيناقش أيضاً التعاون بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.

ترحيب أوروبي بخسارة أوربان انتخابات المجر (أ.ف.ب)

وميدانياً قُتِل شخصان في أوكرانيا جرّاء ضربات روسية، حسب السلطات المحلية، في حين أعلنت روسيا أن امرأة وطفلاً لقيا حتفهما في هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على أراضيها. وقالت سلطات محلية، الأربعاء، إن جزءاً من بناية سكنية انهار في منطقة سيزران الروسية الواقعة على نهر الفولجا عقب هجوم أوكراني بطائرات مسيرة، مما أسفر عن إصابة 11 شخصاً. وكثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة في روسيا خلال الأشهر القليلة الماضية، في وقت توقفت فيه محادثات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة مع انشغال واشنطن بالصراع مع إيران. وتضم مدينة سيزران مصفاة نفط كبرى، وتبعد نحو ألف كيلومتر من الحدود مع أوكرانيا.


23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
TT

23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة البريطانية ثمانية أشخاص جدد، في إطار تحقيقاتها حول سلسلة حرائق أو محاولة افتعال حرائق في لندن استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، ما يرفع عدد الموقوفين إلى 23.

ووقعت حرائق متعمَّدة أو محاولات إضرام نار استهدفت ممتلكات يهودية بالعاصمة البريطانية، خلال الشهر الماضي، لم تُوقع إصابات. ومِن بين المواقع التي استُهدفت: كنيسان وخدمة إسعاف ومنظمة خيرية.

واستهدف اعتداءٌ آخر في العاصمة البريطانية مقرّ تلفزيون «إيران إنترناشونال» المُعارض للحكم في إيران.

طوق أمني قرب «كنيس كينتون يونايتد» شمال غربي لندن (أ.ف.ب)

وقالت الشرطة، في بيانها، إن سبعة توقيفات حصلت، خلال الأيام القليلة الماضية، مرتبطة بتحقيق حول «مخطط إجرامي لإضرام حريق» كان هدفه، وفق ما تعتقد الشرطة، «مركزاً مرتبطاً بالمجموعة اليهودية»، مشيراً إلى أن مكان الهدف «ليس معروفاً بشكل محدّد».

والموقوفون هم خمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 24 و26 عاماً، وامرأتان في الخمسين والـ59 من عمرهما. وجرى توقيفهم في مدينتين بشمال لندن، وداخل سيارة في برمنغهام بوسط إنجلترا.

كما أوقفت الشرطة، الثلاثاء، رجلاً في التاسعة والثلاثين بغرب لندن، بعد العثور على مواد «غير خطرة» في حديقة عامة تقع بالقرب من السفارة الإسرائيلية. وعلّق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في منشور على «إكس»، قائلاً: «لن نُوقف نضالنا ضد مناهضة السامية والإرهاب».

وجرى توجيه اتهامات إلى ثمانية من الموقوفين الـ23. ومِن بين هؤلاء فتى في السابعة عشر من عمره، أُوقف، الأحد الماضي، وقرّرت النيابة العامة توجيه اتهام له، الثلاثاء، بعد محاولة إضرام النار في كنيس يهودي في هارو بشمال غربي لندن.

ووُجّهت لهذا القاصر، وهو بريطاني الجنسية، تهمة «إضرام متعمَّد للنار دون تعريض حياة الغير للخطر»، وفق ما أوضحت شرطة لندن، مشيرة إلى أنه «وُضع رهن الحبس الاحتياطي، على أن يَمثل لاحقاً أمام «محكمة ويستمنستر»... وكان قد أُوقف إلى جانب شاب يبلغ من العمر 19 عاماً. وقد أُفرِج عن الأخير بكفالة، في انتظارِ ما ستُسفر عنه التحقيقات، وفق المصدر نفسه.

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية بلندن (إ.ب.أ)

ووقع الهجوم على الكنيس، ليل السبت-الأحد، ولم يسفر عن إصابات ما عدا «أضراراً خفيفة»، كما أوضحت الشرطة. وأثارت هذه الأحداث قلق الطائفة اليهودية. وأُوكلت التحقيقات بشأنها لشرطة مكافحة الإرهاب.

وأعلنت جماعة مغمورة، تُطلق على نفسها «حركة أصحاب اليمين الإسلامية»، مسؤوليتها عن أغلب الهجمات، وكانت هذه الجماعة قد تبنّت هجمات في أماكن أخرى من أوروبا.

Your Premium trial has ended


إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

واستدعى وزيرُ الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، السفيرَ الروسي أليكسي بارامونوف، بعدما أهان المذيعُ المدافع عن روسيا فلاديمير سولوفيوف رئيسةَ الوزراء الإيطالية على شاشة التلفزيون الروسي الرسمي، ووصفها بـ«الفاشية» و«غبية تماماً» و«امرأة قصيرة قبيحة وبغيضة»، بين صفات أخرى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال تاياني في اجتماع، الأربعاء، لبارامونوف إنه «من غير المقبول أن يستخدم مذيع يعمل في قناة (روسيا1)، وهي القناة الرسمية، لغة بذيئة وغير مقبولة بحق رئيسة وزراء دولة حرة وديمقراطية مثل إيطاليا»، وفق «وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)».

وأضاف تاياني أن روما لا تعارض الانتقاد السياسي لميلوني، ولكن تعارض «الإهانات البذيئة والجنسية» الموجهة لها.

ووصف بارامونوف الاستدعاء بأنه «خطأ فادح»، واتهم الحكومة الإيطالية باستخدام تعليقات مذيع تلفزيوني «ذريعةً»؛ حيث إنه «لا يوجد شخص عاقل سوف يفكّر مطلقاً في تفسير التقييمات الشخصية والعاطفية والخاصة لأي شخص كما لو كانت بيانات رسمية من جانب حكومة دولة».