باريس تستضيف الثلاثاء مؤتمرًا دوليًا لحماية الأقليات في الشرق الأوسط

{الشرق الأوسط} تنشر تفاصيل «خطة العمل» كما وردت في مسودتها

باريس تستضيف الثلاثاء مؤتمرًا دوليًا لحماية الأقليات في الشرق الأوسط
TT

باريس تستضيف الثلاثاء مؤتمرًا دوليًا لحماية الأقليات في الشرق الأوسط

باريس تستضيف الثلاثاء مؤتمرًا دوليًا لحماية الأقليات في الشرق الأوسط

يلتقي ممثلون عن 60 دولة والأمم المتحدة والوكالات المتفرعة عنها والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، بعد غد، على المستوى الوزاري في باريس، في إطار مؤتمر دولي مخصص لحماية الأقليات الدينية والعرقية وضحايا الإرهاب والعنف.
وغرض المؤتمر الذي يفتتحه الرئيس فرنسوا هولاند ويدير أعماله وزيرا خارجية فرنسا والأردن، التوصل إلى إقرار «خطة عمل» تنص على تدابير ملموسة وعملية لمساعدة عشرات الآلاف من ضحايا الإرهاب والعنف ممن يسمون تعميمًا «الأقليات»، في إشارة إلى المسيحيين والإيزيديين والتركمان والأكراد وغيرهم في العراق وسوريا.
ويأتي المؤتمر الذي يحضره الكثير من وزراء الخارجية العرب (الأردن، ولبنان، ومصر، والعراق، وقطر) استكمالا لاجتماع مجلس الأمن الدولي الذي دعت إليه باريس ورأسته في 27 مارس (آذار) الماضي. وقالت الخارجية الفرنسية إن المؤتمر يستهدف «تحديد التدابير العملية والملموسة» من أجل الاستجابة لكل التحديات التي يطرحها اضطهاد الأقليات التي تواجه المخاطر من إرهاب وعنف سياسي وتهجير وقتل واضطهاد وعبودية وهي الممارسات التي ارتبطت بتنظيم داعش في العراق وسوريا ومناطق أخرى في الشرق الأوسط.
وتسعى باريس لتعبئة جهود الأسرة الدولية، الأمر الذي يعكسه الحضور الدولي الواسع والمنتظر، خصوصًا الأمم المتحدة. بيد أن الأشهر الخمسة التي انقضت منذ اجتماع مجلس الأمن لم تفض إلى نتائج عملية وانحصر التحرك في اجتماعات ومشاورات، بينما وضع الأقليات التي يراد إنقاذها بقي على حاله. وجاءت مسألة اللجوء الجماعي بعشرات الآلاف الذي يحصل باتجاه أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط ليكسف موضوع الأقليات ويعيده إلى خلفية المشهد بعد الاهتمام الذي شهده عقب احتلال ميليشيا تنظيم داعش، في ربيع العام الماضي، مساحات واسعة في سوريا، خصوصًا في العراق وتهجير الآلاف من المسيحيين والإيزيديين والتركمان والأقليات الأخرى.
«الشرق الأوسط» حصلت على نص مسودة «خطة العمل»، وهي تتشكل من صفحتين ونصف باللغة الإنجليزية، ومن مقدمة وثلاثة أقسام. وجاء في المقدمة أن المؤتمر «فرصة لإطلاق (خطة العمل) المتضمنة تدابير لمواجهة التحديات الطارئة بما فيها الإنسانية وتسهيل عودة واستقرار المهجرين (في ديارهم)، كما يهدف للحفاظ على التعددية من خلال اتباع سياسات تشاركية تشمل الجميع، وحماية التراث الثقافي، ووضع حد للإفلات من العقاب».
وينص الجزء الأول من الخطة على نوعين من الأهداف: قصيرة المدى (توفير الحماية لضحايا العنف والتمييز وتمكينهم من العيش في ظروف حياتية كريمة في أماكن وجودهم) ومتوسطة المدى (مساعدة من يريد العودة طوعًا وتوفير الحماية والظروف الأمنية الملائمة لهم). وتدعو الورقة لتقديم المساعدات الإنسانية الطارئة في ثلاثة مجالات: السكن، والتعليم، والصحة، مع التفاتة خاصة للنساء والأطفال. كذلك تدعو الورقة إلى مساعدة السكان الذين يعيشون خارج المخيمات والطلب من السلطات توفير الأدوية والمواد الأساسية ودعم المنظمات غير الحكومية ومنع عمليات بيع الأراضي والممتلكات في المناطق «المحتلة». أما في مسألة إعادة إسكان المهجرين، فتدعو الورقة للتركيز على نزع الألغام وإصلاح البنى التحتية الإسكانية ودعم السلطات المحلية وإطلاق مشاريع تنمية اقتصادية.
وفي باب «المحافظة على التعددية» (القسم الثاني)، تنص الورقة على «دعم الحكومة العراقية والسلطات المحلية وقوى الأمن من أجل بسط الأمن في المناطق التي طرد منها (داعش)»، وتسهيل عودة المهجرين إلى مناطقهم وإعادة إسكانهم وتوفير الشروط الأمنية لذلك»، كما تدعو «خطة العمل» الحكومة العراقية بشكل مباشر إلى تسهيل «انخراط مكونات المجتمع العراقي كافة انخراطًا كاملاً في القوى الأمنية».
وكرس القسم الثاني كله للعراق حيث تعلن الورقة عن «دعم الإصلاحات (التي أقرتها الحكومة العراقية) من أجل تعزيز دولة القانون وتوفير المساواة وعدالة التمثيل للجميع»، فضلاً عن توفير احترام حقوق الإنسان، خصوصًا حرية الدين والمعتقد. وتتضمن الورقة فقرة عن «محاربة الراديكالية وتمجيد العنف»؛ إذ تدعو لتوعية الشباب لجهة مخاطر الإنترنت.
ولا تنسى الخطة الإشارة إلى «تدابير خاصة لحماية التراث الثقافي» ومحاربة تهريب الآثار الدينية والثقافية، مشددة على الحاجة لحس الشباب بتعدية وتنوع الإبداعات الثقافية والفنية في بلادهم. أما القسم الأخير، فينص على «تعزيز العدالة» لوضع حد للإفلات من العقاب عن طريق توثيق الشهادات والأدلة والتحضر لمحاكمات لاحقة ومحاكمة «داعش» للجرائم التي ارتكبتها والتحضير للعدالة الانتقالية وتعزيز دولة القانون.
وتقول الخارجية الفرنسية إن الهدف المرتجى «ليس إفراغ الشرق الأوسط من أقلياته وثروته الإنسانية» بل العكس تمامًا؛ أي «المحافظة على غناه التعددي إثنيًا ودينيًا». لكن المشكلة تكمن في أن سمو الأهداف الموضوعة للمؤتمر يصطدم بحقائق الواقع الميداني؛ حيث تستمر سيطرة «داعش» ومنظمات إرهابية أخرى على مناطق واسعة في العراق وسوريا ومعها تستمر المعاناة بكل أوجهها وأشكالها وإفراغ المناطق المذكورة من سكانها.
وإذا كانت طموحات المؤتمر كبيرة للغاية، إلا أن مشكلتها تكمن في كيفية وضعها موضع التنفيذ؛ حيث إن ذلك يرتبط بعوامل «خارجية» تتناول ما يحصل على جبهات القتال ومدى التقدم في إخراج «داعش» وأخواتها من المناطق التي تسيطر عليها في الوقت الحاضر. وبكلام آخر، فإن الوضع العسكري هو الذي يتحكم بمجمل «خطة التحرك» التي سيقرها المؤتمرون في باريس الثلاثاء
وترى مصادر غربية معنية بالملف أن أفضل الخطط: «لن يكون له معنى من غير التزام جدي بدحر (داعش) وأخواتها» التي ما زالت قادرة على التحرك والتقدم إن في سوريا أو العراق أو في أماكن أخرى في المنطقة. وتعتبر هذه المصادر أن «أهمية المؤتمر ليست فقط فيما سيخرج به من خطط، بل في أنه يترك قضية الأقليات حاضرة على جدول أعمال الأسرة الدولية» التي تغلب عليها في الوقت الراهن مآسي عشرات آلاف اللاجئين والنازحين والمهجرين والصعوبات المرتبطة بوضعهم. كما يؤشر حرص الرئيس هولاند على افتتاح أعمال المؤتمر حرصًا فرنسيًا على إعطائه وقعًا سياسيًا واضحًا يتماشى مع اهتمام فرنسا التاريخي بأقليات الشرق الأوسط.



بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).


البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.