السعودية وأميركا تبرمان 18 اتفاقية نوعية

لضخ مزيد من التعاون الاستثماري بين البلدين

السعودية وأميركا تبرمان 18 اتفاقية نوعية
TT

السعودية وأميركا تبرمان 18 اتفاقية نوعية

السعودية وأميركا تبرمان 18 اتفاقية نوعية

على هامش زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لواشنطن، وقعت الهيئة العامة للاستثمار 18 اتفاقية نوعية صناعية بين شركات سعودية وأميركية، خلال أعمال منتدى الأعمال السعودي الأميركي الذي تنظمه الهيئة بالتعاون مع مجلس الأعمال السعودي الأميركي في واشنطن.
ولم تكشف الهيئة بعد تفاصيل الاتفاقيات والشركات الموقعة، إلا أن محافظ الهيئة المهندس عبد اللطيف العثمان أوضح أنها تشمل «جوانب تقنية وصناعية علمية متقدمة، حيث إن المستثمرين اهتموا بمجال الابتكارات السعودية وكيفية الدخول في مجال الصناعة المشتركة بين البلدين وتحقيق الشراكة المستدامة بين الجانبين في قطاع الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة ذات الطابع الابتكاري والتقنية».
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» قال عبد الرحمن الزامل رئيس الغرفة التجارية والصناعية بالرياض إن «الاتفاقيات جميعها في مجالات حيوية وركزت على قطاعات الصحة والتقنية، حيث إن السعودية مهتمة بهذه القطاعات»، وعما ستوفره هذه الاتفاقيات للسوق السعودية وكيف يستفيد السعودي منها ذكر الزامل بأن «هناك فرص عمل ضخمة جدا للسعوديين» كشف أن الاستثمار قد يخلق فرصًا أكبر من 135 ألف وظيفة التي خلقت في العام الماضي في قطاع البتروكيماويات.
وأضاف الزامل: «أقول للسعوديين الشباب خاصة ثقوا بالوطن فالفرص غير محدودة ولابد أن يركزوا على الخدمات التي ممكن تقديمها للمستثمرين وعلى العمل الجاد.. فالسوق اليوم أكثر منافسة وأكثر فرص (عن السابق)» وحول رؤيته لمنتدى الأعمال السعودي الأميركي، ذكر اختلاف المنتدى عن نظرائه «المنتديات الأولى كانت تركز على التعامل التجاري ونقل الشركات التجارية للسعودية، إلا أن هذا المنتدى ركز على توطين والتعاون في التصنيع».
وأيده في ذلك السفير الأميركي الأسبق لدى الرياض جميس سميث وقال لـ«الشرق الأوسط»: «توقيع الاتفاقيات أكبر دليل على عدم تأثر العلاقات الاقتصادية بين الطرفين بأي أزمات وهذا نجاح شامل يؤكد متانة العلاقة بين البلدين».
وأضاف سميث: «نحن نشهد زيادة في الاستثمار الأميركي في السعودية سنويا فخلال السنوات الأربع التي قضيتها في السعودية شاهدت تضاعف الصادرات الأميركية للسعودية والاستثمارات الأميركية، وطريقه نجاح ذلك هو أن تربط قطاع أعمال واحد في كل مرة «connect one business at a time» وتبني قاعدة متينة وتأخذ الأعمال مجراها من هناك» وأضاف: «أحد أهم ما يميز علاقتنا مع السعودية هو سعينا للمحافظة على الاستقرار في المنطقة والسعودية أكبر حلفائنا في ذلك، ولذا فمن المهم الإبقاء على علاقتنا قوية لضمان هذا الاستقرار فنحن نركز على الإبقاء على علاقات ثنائية قوية بين البلدين وهذا ما يجعل السعودية بلدا ممتازا للاستثمار الأميركي».
إلى ذلك قال ستيفان ماكدويل رئيس شركة Trust Company of the West» الاستثمارية في الشرق الأوسط: «هناك نمو سنوي بنسبه 3 في المائة وأكثر ولا يوجد أي ديون خارجية على البلاد بالإضافة لقوة البنية التحتية سواء على الصعيد المالي - فالقطاع البنكي في السعودية من أفضل القطاعات العالمية.
وفي شأن آخر، احتلت الفرص الاستثمارية في القطاع الصحي حيزا كبيرا من نقاشات المستثمرين، ومنهم خالد العقل مدير شركه طبية في شيكاغو.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.