المقاومة الجنوبية توافق على تسليم سلاحها الثقيل إلى قيادة عسكرية موحدة

حملات دهم في عدن لملاحقة «الخلايا النائمة»

مجموعة من عناصر المقاومة الجنوبية المؤيدة للرئيس عبد ربه منصور هادي أثناء تدريبات عسكرية في عدن بداية الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
مجموعة من عناصر المقاومة الجنوبية المؤيدة للرئيس عبد ربه منصور هادي أثناء تدريبات عسكرية في عدن بداية الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

المقاومة الجنوبية توافق على تسليم سلاحها الثقيل إلى قيادة عسكرية موحدة

مجموعة من عناصر المقاومة الجنوبية المؤيدة للرئيس عبد ربه منصور هادي أثناء تدريبات عسكرية في عدن بداية الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
مجموعة من عناصر المقاومة الجنوبية المؤيدة للرئيس عبد ربه منصور هادي أثناء تدريبات عسكرية في عدن بداية الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

تواصل قيادة المقاومة والجيش الوطني والسلطة المحلية بمدينة عدن جنوب اليمن اجتماعاتها المتوالية مع جميع قادة فصائل المقاومة الجنوبية والجيش بالمدينة، في إطار ترتيب الأوضاع الأمنية وحفظ الأمن العام والإسراع في دمج عناصر المقاومة والجيش في المؤسسات العسكرية للدفاع والأمن العام وفقًا لقرار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وفي المقابل تستمر فرق الانتشار الأمني التابعة للمقاومة الجنوبية بتنفيذ حملاتها في مداهمة سوق السلاح وإغلاقه وسط مدينة الشيخ عثمان إلى جانب تصديها لمجموعة من البلاطجة كانت قد حاولت في وقت متأخر من أمس الخميس الاستيلاء على أحواش وأراضي مستودعات تتبع تجار في مدينة المنصورة بعدن.
وفي إفادة خاصة بـ«الشرق الأوسط» قال قيادي بالمقاومة الجنوبية بأن قادة فصائل المقاومة والسلطات الحاكمة بعدن توافقت أمس الخميس فيما بينها بضرورة تسليم جميع أنواع الأسلحة الثقيلة إلى قيادة عسكرية موحدة يقودها العميد عيدروس الزبيدي القائد العام للمقاومة الجنوبية، حيث قوبل القرار بالإشادة والارتياح، وأكد القيادي، الذي رفض الكشف عن اسمه، بأن لقاءات كثيرة أجراها قائد المقاومة الجنوبية مع محافظ عدن ومدير أمن العاصمة عدن وعدد من قادة المقاومة، واختتمها بلقاء ضم الجميع مع قيادة التحالف العربي بعدن توج مؤخرًا إلى ضرورة تشكيل معسكر موحد للمقاومة الجنوبية والبداء بترتيب الأوضاع الأمنية وتسلم الأسلحة الثقيلة.
وكان لقاء قد جمع أمس الخميس عددا قيادات المقاومة الجنوبية بالأخوة في قيادة التحالف العربي بمدية عدن، حيث ناقش اللقاء الكثير من القضايا والأمور التي تستحوذ على اهتمام الطرفين، واستمع قادة التحالف العربي للقيادات الجنوبية الذين شددوا على ضرورة إرساء قواعد النظام لتفويت الفرصة على العابثين بأمن واستقرار عدن وبقية مدن الجنوب.
وتستمر المقاومة الجنوبية وقوات التدخل السريع في مدينة عدن جنوب اليمن في مداهمة المدن والأسواق والأماكن المشتبه فيها بوجود خلايا نائمة أو أي جماعات مسلحة، حيث بدأت المقاومة بنشر قواتها الأمنية لحفظ الاستقرار بعدد من مديريات العاصمة عدن.
وكانت السلطة المحلية في عدن قد أشادت بالانتشار الأمني الذي قامت به المقاومة الجنوبية في المنصورة ودعت المواطنين إلى الوقوف معها والإبلاغ عن أي اختلال أمني يعيق حالة الاستقرار والهدوء الذي ساد في المدينة بعد خروج القوات المتمردة التابعة للمخلوع وميليشيات الحوثيين.
بدوره قال لـ«الشرق الأوسط» المهندس محمد العبادي الناطق الرسمي للمقاومة الجنوبية بمدينة المنصورة بأن المقاومة قامت بحملات مداهمة لبعض أسواق بيع السلاح غير الشرعية والتي تساعد على انتشار السلاح والجريمة ومنع وصوله لأيادي الجماعات الإرهابية والعصابات الإجرامية المتسببة في الاغتيالات التي حدثت في عدن لبعض قيادات الأمن والمقاومة، وأوضح العبادي لـ«الشرق الأوسط» بأن آخر حملات المقاومة لتثبيت الأمن في المدينة كانت القبض على عناصر تتبع المتمردين ويعملون لزعزعة الأمن وكانوا متنكرين بهيئة مجانين وثيابهم ممزقة ويظهر عليهم التعب، واتضح ذلك بعد التحقيق معهم أنهم عصابات تعمل بتعليمات من قيادات مقربة من المخلوع صالح.
إلى ذلك استقبل محافظ عدن نائف البكري أمس الخميس قائد المقاومة الجنوبية العميد عيدروس الزبيدي، وناقش المحافظ البكري مع العميد عيدروس الملف الأمني لعدن وكيفية المساهمة في تطبيع الوضع الأمن وحفظ الاستقرار بالمحافظة.. كما ضم لقاء آخر جمع قائد مجلس المقاومة بمحافظ شبوة الشيخ صالح بن فريد العولقي بالمحافظ البكري وعدد من قيادة مجلس المقاومة بعدن وخصص لمناقشة استتباب الأمن في عدن وبقية مدن ومحافظات الجنوب ويأتي اللقاء استمرارا للقاءات المتواصلة التي تعقدها قيادات المقاومة الجنوبية للوقوف أمام مستجدات الساحة في هذا الظرف الهام. وقد اتسم اللقاء الذي حضرة مدير أمن عدن ومحافظ عدن وعدد من قيادة المقاومة الجنوبية بالمصارحة التي تمليها المسؤولية الوطنية، حيث أكد الحاضرون على ضرورة إرساء قواعد الأمن والنظام في عدن خاصة والجنوب عامة، وشدد الشيخ صالح بن فريد على ضرورة التعاون بين كل القوى على الساحة الجنوبية بما يخدم عدن خاصة والجنوب عامة.
من ناحية ثانية، أقرت شبكة «عين عدن» في بلاغ صحافي لها غدًا الأحد 6 سبتمبر (أيلول) 2015 موعدًا لتدشين برنامجها التوثيقي الراصد لآثار العدوان وجرائم الحرب على عدن في قاعة قصر الماس الشارع الرئيس باتجاه إنماء الساعة التاسعة والنصف صباحًا، مشيرة إلى أن فعالية التدشين ستكون برعاية الأستاذ نائف البكري محافظ عدن ومدير مكتب رئاسة الجمهورية د. محمد مارم.
وأشارت شبكة «عين عدن» بأن فعالية تدشين مشروع حرب مارس (آذار) 2015م على عدن الممول من حلف أبناء قبيلة يافع سيتضمن عقد مؤتمر صحافي وعرض فيلم وثائقي لجرائم الحرب على عدن، وافتتاح معرض صور يبرز مدى حجم الدمار وجرائم العدوان على عدن، داعيةً وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية إلى تغطية المؤتمر ومعرض الصور ونقل ما حل بعدن من قتل ودمار وعدوان إلى الشارع الإقليمي والدولي وكشف جرائم الميليشيات وقوات المخلوع صالح بحق عدن والتي ترتقي إلى كونها جرائم حرب ضد المدنيين.
يمنوسارعت منظمات المجتمع المدني بعدن بعد الحرب وانتصار عدن وتطهيرها من الميليشيات الغازية والانقلابين إلى إطلاق العشرات من الحملات والمبادرات الشبابية لنفض غبار الحرب قبل عودة المؤسسات الحكومية إلى العمل، حيث تنوعت تلك المبادرات في حملات نظافة وأخرى لتوثيق الدمار وآثار جرائم الحرب والعدوان على عدن وغيرها لإعادة إعمار عدن وأخرى لمناصرة الجرحى وحملات لنزع السلاح وإغلاق المتاجرة فيه وهو ما تحقق مؤخرًا عندما قامت المقاومة الجنوبية بإغلاق سوق بيع السلاح ونشر فرق للتدخل السريع، وهو ما لاقى ارتياح السكان في المدينة، وأشادت السلطة المحلية بدور منظمات المجتمع المدني بتطبيع الأوضاع الحياتية في عدن من خلال وجودها في كل اللجان المشكلة لهذا الغرض.



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended