الملك سعود..أول عاهل سعودي يزور أميركا

حمل قبل 58 عامًا رسالة السلام ودعا إلى العدل في قاعة المنازعات والخلافات

الملك سعود بن عبد العزيز خلال زيارته للولايات المتحدة عام 1957 بين الرئيس الأميركي أيزنهاور ونيكسون خلال حفل  العشاء الذي أقيم بمناسبة زيارته لواشنطن
الملك سعود بن عبد العزيز خلال زيارته للولايات المتحدة عام 1957 بين الرئيس الأميركي أيزنهاور ونيكسون خلال حفل العشاء الذي أقيم بمناسبة زيارته لواشنطن
TT

الملك سعود..أول عاهل سعودي يزور أميركا

الملك سعود بن عبد العزيز خلال زيارته للولايات المتحدة عام 1957 بين الرئيس الأميركي أيزنهاور ونيكسون خلال حفل  العشاء الذي أقيم بمناسبة زيارته لواشنطن
الملك سعود بن عبد العزيز خلال زيارته للولايات المتحدة عام 1957 بين الرئيس الأميركي أيزنهاور ونيكسون خلال حفل العشاء الذي أقيم بمناسبة زيارته لواشنطن

تعد زيارة الملك سعود بن عبد العزيز إلى الولايات المتحدة قبل نحو 58 عامًا من الزيارات التاريخية، كونها أول زيارة لملك سعودي للولايات المتحدة دوايت، إذ أثمرت الزيارة التي بدأت في التاسع والعشرين من شهر يناير (كانون الثاني) من عام 1957، واستغرقت 11 يومًا وحظيت باهتمام رسمي وشعبي كبيرين، توطيد العلاقات السعودية - الأميركية وحققت هدفها في بحث القضايا العالمية المعاصرة، والقضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي كانت مصب المحادثات مع الرئيس الأميركي آنذاك آيزنهاور الذي وجه الدعوة للملك سعود لزيارة الولايات المتحدة الأميركية.
واستغل الملك سعود زيارته التاريخية هذه بالتوجه إلى مقر هيئة الأمم المتحدة، حيث ترددت في قاعتها أصداء المنازعات والخلافات، وفي مناسبة فريدة كان الملك سعود فيها خطيبًا، وكانت القاعة تردد في أرجائها دوي التصفيق والهتافات الرائعة بالزائر الملكي الذي حمل إلى الحاضرين وقد ترفعوا عن عالم الشقاق والخصومة رسالة السلام وحسن النيات. وقد أكد العاهل السعودي، أن «الرجوع إلى حظيرة الأمم المتحدة ورد علاقات الدول والشعوب إلى مبادئها وتعاليمها والتمسك بأحكام ميثاقها، نصًا وروحًا، وتمكين الشعوب المطالبة بحقها في الحرية والاستقلال من تقرير مصيرها، هو السبيل الوحيد لتجنيب الإنسانية شرور الأزمات وويلات الحروب».
وقد عبر الملك سعود عن روح الحفاوة والشعور الطيب التي سادت أجواء زيارته لواشنطن أجمل تعبير في رده على اعتذار المستر نيكسون نائب رئيس الولايات المتحدة في وقت الزيارة عام 1957 للملك عن برودة الجو وعبوسه، في الوقت الذي هم فيه الملك السعودي بمغادرة مطار واشنطن، إذ قال الملك: «إن ما سأتذكره هو حرارة الترحيب القلبي».
وفي قاعة الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة، تلك القاعة التي كثيرًا ما ترددت فيها أصداء المنازعات والخلافات، مرت بالمندوبين، يوم 29 يناير 1957، فترة سامية ترفعوا فيها عن عالم الشقاق والخصومة عندما حمل إليهم زائر ملكي كريم رسالة السلام وحسن النية، أما الخطيب فكان الملك سعود، ولقد كان الهتاف الرائع الذي قوبل به في هيئة الأمم المتحدة يتناسب مع نبل رسالته وعلو شأنه كزعيم عالمي كبير.
وقد استهل الملك سعود، خطابه بالثناء على هيئة الأمم المتحدة «تلك المنظمة التي علقت عليها البشرية أكبر الآمال وأعزها». وأضاف: «لقد وجدت مبادئ الميثاق في الأمم المتحدة تجاوبًا صادقًا وترحيبًا حارًا من أمتي»، ثم ذكر المندوبين بالحقيقة التالية عندما قال: «لا شك أن الكثيرين منكم يعرفون أن معنى الإسلام هو السلام، وأن تحيتنا اليومية هي تمني السلام بعضنا للبعض الآخر. وشريعتنا الإسلامية قد سجلت منذ أكثر من 13 قرنًا أن الناس سواسية»، وتحدث عن التوتر والاضطرابات الناشئة عن «سياسة السيطرة والتمسك بالنزعات العتيقة البالية»، التي ينتج عنها «عدوان وقتال وضغائن وأحقاد»، وقدم النصح إذ قال: «إن الرجوع إلى حظيرة الأمم المتحدة ورد علاقات الدول والشعوب إلى مبادئها وتعاليمها والتمسك بأحكام ميثاقها نصًا وروحًا وتمكين الشعوب المطالبة بحقها في الحرية والاستقلال من تقرير مصيرها هو السبيل الوحيد لتجنيب الإنسانية شرور الأزمات وويلات الحروب».
ودعا الملك سعود، جميع أعضاء هيئة الأمم إلى «التمسك بمبادئ العدالة واحترام حقوق الإنسان والسعي الحثيث للمحافظة على السلام والأمن الدوليين». واختتم خطابه بقوله: «والله أرجو أن يوفقنا جميعًا لما فيه خير الإنسانية».
وفي اجتماع الزعيمين السعودي والأميركي، تبادلا كلمات الترحيب الرسمية. حيث قال الرئيس لضيفه، «إننا نترسم فيكم زعيمًا عظيمًا للأمة العربية وحاميًا لحمى أقدس المدن لدى المسلمين، ولقد غمرتنا زيارتكم بالشرف». ورد الملك سعود، شاكرًا على «الترحيب الحار» متبعًا ذلك بقوله: «بالنيابة عن شعبي، أؤكد لفخامتكم رغبتي في توطيد علاقاتنا مع الشعب الأميركي على أساس المودة والمصلحة المتبادلة». وقد تفضل الملك سعود فقبل مفتاح مدينة واشنطن الذي قدم إليه باسم سكان هذه المدينة التاريخية.
وعلى أثر انتهاء صاحب الملك سعود والرئيس آيزنهاور من اجتماعهما الثاني الذي بحثا فيه الشؤون الدولية، علق ناطق باسم الملك على الاجتماع بقوله: «إن المباحثات جرت في جو ودي للغاية». وعندما انتهى الزعيمان من آخر اجتماع لهما كتبت إحدى الصحف الأميركية الكبرى التعليق التالي:
«إن محادثاتهما انتهت في جو مشبع بحسن النية والاتفاق الودي». هذان التصريحان يعطيان صورة ملخصة صادقة عن الروح والنجاح اللذين سادا مباحثات الملك والرئيس، هذين الرجلين المخلصين اللذين يعتبران تدعيم قضية السلام في العالم أصدق رغباتهما.
وقد عقد الملك والرئيس اجتماعهما الأول يوم وصول الزائر الملكي إلى واشنطن، ولم يحضر هذا الاجتماع الذي تم بين الزعيمين الكبيرين في مكتب الرئيس الأميركي، إلا جمال بك الحسيني مستشار الملك، الذي قام بدور المترجم. وعلى أثر هذا الاجتماع انتقل الملك والرئيس إلى قاعة مجلس الوزراء، حيث استؤنفت المباحثات بحضور كبار مستشاري الطرفين.
وتبين فورًا أن صداقة شخصية متينة توطدت بين هذين الزعيمين العالميين الكبيرين، إذ كان واضحًا أن كلاً منهما يحترم الآخر وكلاً منهما يدرك عظم صدق الآخر وإخلاصه. وعندما اجتمع الزعيمان مرة أخرى في أول فبراير (شباط)، كان في منتهى الوضوح أن مباحثاتهما، كما قال المستر دالاس، قد كللت بنجاح باهر، وقد صرح الرئيس آيزنهاور في مؤتمر صحافي بما يلي: «إن مباحثاتنا قد حلت عددًا كبيرًا من العقد وأزالت كثيرًا من سوء التفاهم». وقد دارت مباحثاتهما حول عدد كبير من مشكلات الشرق الأوسط فتناولت أمورًا اقتصادية وسياسية وعسكرية. وتكلم كل منهما بحرية وصراحة تامتين، كما أن كلاً منهما أصغى للآخر بإمعان وتفهم. وبعد أن توصلا إلى اتفاق عام على المسائل الرئيسية أحالا إلى أعوانهما مهمة وضع الاتفاقات المفصلة.
وقبل مغادرة الملك الولايات المتحدة بيوم واحد، عقدا آخر اجتماع لهما، واتضح من البلاغ الرسمي المشترك الذي أصدراه أن مباحثاتهما أتت، من دون شك، بأطيب الثمار، وقال الملك سعود عند وصوله إلى نيويورك: «إن الظروف التي تواجه الشرق الأوسط في الوقت الحاضر تتطلب من جميع من صفت نياتهم ورسخت عزائمهم أن يوحدوا جهودهم في خدمة السلام وأن يستحثوا جهودهم للقضاء على أسباب التوتر وأن يستهلوا عهدًا جديدًا متسمًا بالمودة والتفاهم بين الشعوب».



وزير الحج السعودي يناقش فرص التحسين والاستعداد للموسم المقبل

وزير الحج السعودي الدكتور توفيق الربيعة لدى لقائه بممثلي الشركات في مشعر مِنى الجمعة (واس)
وزير الحج السعودي الدكتور توفيق الربيعة لدى لقائه بممثلي الشركات في مشعر مِنى الجمعة (واس)
TT

وزير الحج السعودي يناقش فرص التحسين والاستعداد للموسم المقبل

وزير الحج السعودي الدكتور توفيق الربيعة لدى لقائه بممثلي الشركات في مشعر مِنى الجمعة (واس)
وزير الحج السعودي الدكتور توفيق الربيعة لدى لقائه بممثلي الشركات في مشعر مِنى الجمعة (واس)

عقَد الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج السعودي، لقاءً مع ممثلي شركات الحج، في مشعر مِنى، الجمعة، بهدف تقييم الأداء، ومناقشة فرص التحسين، والاستعداد المبكر للموسم المقبل.

وثمَّن الربيعة ما تحظى به منظومة الحج من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من دعم وتمكين أسهما في تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، والارتقاء بتجربتهم.

كما ثمَّن الإشراف والمتابعة المستمرين من الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، واللذين أسهما في تعزيز التكامل، ورفع كفاءة الأداء خلال موسم الحج.

واستعرض وزير الحج خلال اللقاء أبرز الفرص التطويرية في مختلف مراحل رحلة الحاج، ومناقشة المقترحات التي تسهم في كفاءة التشغيل، ورفع مستويات جودة الخدمات، وإثراء تجربة الحاج.

الدكتور توفيق الربيعة استعرض خلال اللقاء أبرز الفرص والمبادرات التطويرية لموسم الحج (واس)

وأكد الربيعة أن الاستعداد لموسم الحج المقبل يبدأ قبل انتهاء الحالي، انطلاقاً من منهجية العمل المستمر التي تتبناها منظومة الحج، بهدف تعزيز جودة الخدمات، والارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن.

وشدد الوزير على أهمية البناء على النجاحات المتحققة خلال موسم حج هذا العام، والاستفادة من الدروس المستفادة، ومؤشرات الأداء، ونتائج قياس رضا الحجاج، مؤكداً أن التطوير المستمر يمثل نهجاً أساسياً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

وناقش اللقاء عدداً من المبادرات التطويرية المتعلقة بالخدمات الرقمية، وآليات التعاقد، وتحسين تجربة الحاج، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة في مجالات الإسكان، والنقل، والتفويج، والخدمات المساندة.

كما يأتي ضمن جهود الوزارة في الاستعداد المبكر للموسم المقبل، في ظل توجيهات القيادة بالعناية والاهتمام بضيوف الرحمن، وحرصها على تطوير منظومة الحج، بما يواكب مستهدفات برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، ويرتقي بتجربة الحاج في مختلف مراحل رحلته الإيمانية.


السعودية تعلن نجاحاً استثنائياً لموسم الحج

TT

السعودية تعلن نجاحاً استثنائياً لموسم الحج

منظومة متكاملة من الأمن والتنظيم والخدمات مكّنت الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة (واس)
منظومة متكاملة من الأمن والتنظيم والخدمات مكّنت الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة (واس)

أعلن الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الجمعة، نجاح موسم حج هذا العام، مؤكداً أنه شهد منظومة متكاملة من الأمن والتنظيم والخدمات، مكّنت ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.

وشدَّد نائب أمير منطقة مكة المكرمة على أن ما تحقق من نجاح استثنائي جاء بفضل الله، ثم بالدعم غير المحدود والتوجيهات السديدة من القيادة السعودية، وما وفرته من إمكانات وموارد، إلى جانب المتابعة الدقيقة لجميع مراحل العمل والاستعداد والتنفيذ.

وقال الأمير سعود بن مشعل إن موسم الحج عكس صورة وطن يعمل بإخلاص وتفانٍ لخدمة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى أن المشاعر المقدسة ظهرت بصورة اتسمت بالتنظيم والانسجام، في مشهد جسّد تكامل الجهود بين مختلف الجهات المشاركة.

الحجاج خلال أدائهم مناسك رمي الجمرات في ثاني أيام التشريق (تصوير: علي خمج)

وأضاف نائب أمير منطقة مكة المكرمة أن حج هذا العام أكد قدرة السعودية على إدارة الحشود بكفاءة واقتدار، مبيناً أن الحجاج أدوا مناسكهم في أجواء من الأمن والطمأنينة والعناية التي تليق بشرف المكان وقدسية الزمان.

وأوضح الأمير سعود بن مشعل أن النجاحات المتحققة في الحج تمثل ثمرة لنهج القيادة التي جعلت خدمة الحاج شرفاً وأولوية، حيث كان الدعم حاضراً، والعمل متواصلاً بروح المسؤولية والتفاني، مؤكداً أن نجاح الموسم ليس نهاية العمل، بل بداية لمسؤوليات جديدة، وعهد يتجدد كل عام للحفاظ على مكانة السعودية منارةً للأمن والعطاء، وقبلةً لخدمة الإسلام والمسلمين.

ودعا نائب أمير منطقة مكة المكرمة في ختام إعلانه نجاح موسم الحج، الله أن يديم على السعودية أمنها وعزها واستقرارها، وأن يحفظ قيادتها، ويبارك في جهود جميع العاملين الذين أسهموا في هذا النجاح.

حجاج يغادرون مشعر مِنى بعد إتمام رمي الجمرات (تصوير: بشير صالح)

إلى ذلك، ودَّع الحجاج المُتعجِّلون مشعر مِنى بعد إتمامهم رمي الجمرات في ثاني أيام التشريق (الثاني عشر من ذي الحجة)، قبل أن يؤدوا طواف الوداع بقلوب خاشعة وألسنة تلهج بالدعاء، مختتمين به مناسك الحج، في أجواء مفعمة بالطمأنينة والأمان.

وتوجَّه مئات الآلاف من ضيوف الرحمن إلى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي والروضة الشريفة، والتشرُّف بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبيه رضوان الله عليهما، في حين غادر آخرون عبر المطارات والمنافذ الدولية نحو بلدانهم، بعد أن منَّ الله عليهم بأداء الشعيرة، في حين يواصل الراغبون بالمبيت لاستكمال الرمي في ثالث أيام التشريق.

وشهد المسجد الحرام كثافةً في حركة الطواف، في ظلِّ جاهزية عالية من «هيئة العناية بشؤون الحرمين الشريفين»، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، ضمن خطة تشغيلية متكاملة لموسم حج هذا العام.

منظومة متكاملة من الأمن والتنظيم والخدمات مكّنت الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة (واس)

وسخَّرت الجهات المعنية جميع إمكاناتها لتيسير تفويج الحجاج المتعجِّلين، وضمان انسيابية الحركة والتنقل داخل المسجد الحرام، بما يُمكِّنهم من أداء نسكهم بكل يسر وسهولة في أجواء يسودها الأمن والراحة والطمأنينة؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية، الرامية إلى توفير أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، والتيسير عليهم.

واتسمت حركة الحجاج في مشعر منى بالانسيابية التامة، حيث سلكوا مساراتهم بسهولة ويسر، في إطار الخطط التنظيمية والأمنية التي تسهم في تحقيق أعلى مستويات السلامة والراحة لضيوف الرحمن خلال تنقلاتهم وأداء مناسكهم.

ونفَّذت «هيئة العناية بشؤون الحرمين» خططها التشغيلية والميدانية لتنظيم حركة الحجاج خلال أداء طواف الوداع، عبر منظومة متكاملة تهدف إلى تعزيز انسيابية الحركة، وإدارة الحشود بكفاءة داخل المسجد الحرام وساحاته، حيث انتشرت الفرق الميدانية في الممرات والساحات والمداخل لتوجيههم إلى المسارات المُخصَّصة للطواف والسعي، وتقديم خدمات الإرشاد، والإجابة عن الاستفسارات.

منظومة خدمات متكاملة عزَّزت من انسيابية حركة ضيوف الرحمن بكفاءة داخل المسجد الحرام (واس)

في شأن متصل، أكملت الهيئة استعداداتها لاستقبال ضيوف الرحمن القادمين لزيارة المسجد النبوي بعد أدائهم مناسك الحج، وذلك تزامناً مع بدء وصول طلائع الحجاج المتعجلين عبر الحافلات ورحلات قطار الحرمين السريع.

وركَّزت الخطة التشغيلية على تهيئة المسجد النبوي ومرافقه كافة؛ لاستقبال الزوار والمصلين في بيئة آمنة ومهيأة، من خلال فتح 141 باباً في قسمَي الرجال والنساء، وتنظيم حركة الدخول عبر 100 ممر يشرف عليها مختصون في الإرشاد والتنظيم المكاني، وفرش أكثر من 25 ألف سجادة، وتوفير المصاحف وترجمات معاني القرآن الكريم بلغات عدة، إلى جانب تعزيز خدمات التوجيه والإرشاد.

المسجد النبوي يستقبل الحجاج بعد أدائهم مناسك الحج (واس)

كما شملت الجهود تجهيز خدمات مُخصَّصة لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، عبر نقاط توزيع الكراسي المُتحرِّكة والعربات الكهربائية، وتشغيل 194 سلماً ومصعداً كهربائياً لخدمة المصلين، وتكثيف خدمات سقيا مياه زمزم على مدار الساعة من خلال توزيع أكثر من 10 آلاف حافظة مياه.


ولي العهد السعودي: جهود الدفاع تجلّت في أزمة المنطقة

 الأمير محمد بن سلمان شكَر منسوبي القطاعات العسكرية والأمنية وقطاعات الدولة والمتطوعين على أعمالهم لخدمة الحجاج (واس)
الأمير محمد بن سلمان شكَر منسوبي القطاعات العسكرية والأمنية وقطاعات الدولة والمتطوعين على أعمالهم لخدمة الحجاج (واس)
TT

ولي العهد السعودي: جهود الدفاع تجلّت في أزمة المنطقة

 الأمير محمد بن سلمان شكَر منسوبي القطاعات العسكرية والأمنية وقطاعات الدولة والمتطوعين على أعمالهم لخدمة الحجاج (واس)
الأمير محمد بن سلمان شكَر منسوبي القطاعات العسكرية والأمنية وقطاعات الدولة والمتطوعين على أعمالهم لخدمة الحجاج (واس)

أعرب الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، عن تقديره لأعمال منسوبي القطاعات العسكرية والأمنية وقطاعات الدولة في خدمة الحجاج للحفاظ على أمنهم وسلامتهم، مشيراً إلى أنها تأتي امتداداً للجهود المبذولة للدفاع عن أمن المملكة وحماية سيادتها، التي تجلَّت في التعامل مع أزمة المنطقة.

وأكد ولي العهد السعودي، خلال استقباله نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز القائد الأعلى للقوات العسكرية كافة، المهنئين بعيد الأضحى، في قصر مِنى، أمس، أن الجهود المبذولة للحفاظ على أمن البلاد، وحماية المقدرات محل فخر وتقدير، وهو نهج راسخ يسير عليه أبناء هذه الدولة. وأضاف الأمير محمد بن سلمان: «نحمد الله عز وجل على ما خص به بلادنا، من شرف العناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها».

وأتمّ الحجاج، أمس (الخميس)، مناسك أول أيام التشريق «يوم القرّ»، تحيط بهم منظومة من الخدمات التي وفَّرتها حكومة السعودية لتسهيل أداء مناسكهم في أجواء روحانية مفعمة بالطمأنينة، في حين تأهب «المتعجلون» منهم لمغادرة مشعر مِنى، عقب زوال شمس اليوم.

وأكملت الجهات الحكومية في المدينة المنورة استعداداتها لاستقبال طلائع الحجاج المتعجلين الذين يبدأون التوافد إليها، مساء اليوم، عبر الحافلات وقطار الحرمين السريع، بعد إكمال أدائهم المناسك.