«رينو»: منافسة فرنسية على سوق السيارات الإيرانية

الشركة بصدد استخدام 560 مليون دولار من أموالها المحتجزة في البلاد لإعادة هيمنتها في السوق

«رينو» كانت تحقق أعلى المبيعات في إيران قبل الانسحاب المفاجئ في 2011 (رويترز)
«رينو» كانت تحقق أعلى المبيعات في إيران قبل الانسحاب المفاجئ في 2011 (رويترز)
TT

«رينو»: منافسة فرنسية على سوق السيارات الإيرانية

«رينو» كانت تحقق أعلى المبيعات في إيران قبل الانسحاب المفاجئ في 2011 (رويترز)
«رينو» كانت تحقق أعلى المبيعات في إيران قبل الانسحاب المفاجئ في 2011 (رويترز)

منيت «بيجو ستروين» الفرنسية التي كانت شركة صناعة السيارات الأوروبية الأعلى مبيعا في إيران قبل العقوبات بنكسة في محاولتها لاستعادة عرشها وذلك على يد منافستها المحلية «رينو».
وتواجه «بيجو» صعوبات في التفاوض على صفقة تصنيع أكبر حجما مع شريكتها إيران خودرو أكبر شركة لصناعة السيارات في إيران بفعل رواسب الغضب من انسحابها المفاجئ في 2011.
وقالت مصادر مطلعة إن «رينو» تريد استخدام 560 مليون دولار من أموالها المحتجزة في إيران لاقتناص الفرصة بعد الاتفاق الدولي الذي أبرم في يوليو (تموز) لرفع العقوبات في مقابل فرض قيود على برنامج طهران النووي.
وقال مصدر مطلع في «رينو» على علم بالمحادثات «استراتيجيتنا أن نصبح أكبر منتج للسيارات في البلاد»، مضيفا أن «بيجو ستروين» أطلقت الكثير من التصريحات بخصوص إيران لكن ذلك كان استباقا للأحداث.
وفي وجود 80 مليون مستهلك و1.‏1 مليون سيارة بيعت في 2014 فإن إيران بالفعل أكبر سوق للسيارات في الشرق الأوسط ولديها إمكانات للنمو السريع. وقال وزير الخارجية البريطاني الأسبوع الماضي إنه ربما يتم رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران بحلول مارس (آذار) مما يفتح الباب أمام الاستثمارات.
وبالنسبة لـ«رينو» وشريكتها «نيسان» التي تملك حصة قدرها 4.‏43 في المائة فيها فإن إنتاج السيارات في إيران سيعزز أنشطتهما القوية بالفعل في الأسواق الناشئة.
أما «بيجو« فإن استعادة وضعها في إيران تبدو أكثر أهمية في إطار مساعيها المتسارعة للتوسع خارج أوروبا بعدما كادت تواجه شبح الإفلاس. وقالت الشركة في الفترة الأخيرة إنها تعول على إيران لتحقيق مبيعات سنوية بنحو 400 ألف سيارة بحلول 2020.
وقال متحدث إن «بيجو» ما زالت تجري محادثات - مع أطراف كثيرة من بينها إيران خودرو - بشأن مشروع لصناعة السيارات. وامتنعت «رينو» عن التعليق.
وتضع المنافسة كارلوس تافاريس الرئيس التنفيذي لبيجو في مواجهة مع رئيسه السابق كارلوس غصن الرئيس التنفيذي لرينو للفوز بالجائزة الكبرى المتمثلة في إبرام صفقة كبيرة لتصنيع السيارات مع إيران خودرو.
وبموجب اتفاقات أبرمت في وقت سابق مع الشركتين الفرنسيتين تقوم الشركة الإيرانية بتجميع طرز مختلفة من بيجو ورينو.
وبلغت مبيعات بيجو في إيران ذروتها عندما سجلت 458 ألف سيارة بما يشكل نحو 30 في المائة من السوق قبل أن توقف تسليمات الأجزاء منذ أربع سنوات تحت ضغط شريكتها حينئذ جنرال موتورز الأميركية.
وتتغاضى الشركة حاليا عن قيام إيران خودرو بتجميع غير مصرح به لسيارات بيجو مستخدمة أجزاء من السوق السوداء. لكن القطيعة بينهما قد تعطي الفرصة لرينو وفولكس فاغن ومنافسين آخرين يستعرضون عضلاتهم.
وقال هاشم يكه زارع رئيس إيران خودرو لتلفزيون برس تي. في الحكومي في أواخر يوليو «يجب أن تعلم بيجو أن عليها أن تفسر سلوكها السابق»، مضيفا أن الشركة الفرنسية «لن تكون شريكنا الرئيسي».
وقالت مصادر في رينو إن الشركة تعمل من خلف الستار لملء الفراغ وترى إمكانية إنتاج 400 ألف سيارة سنويا في إيران بحلول 2020.
وقال مصدر في رينو «بخلاف بيجو ستروين فإن لدينا حضورا دائما في إيران.. الوفاء يؤتي ثماره».
وتروج «رينو» أيضا لخطوط إنتاج سيارات منخفضة التكلفة يفتقدها منافسوها. وتكافح فولكس فاغن منذ سنوات لتطوير سيارات تلائم الأسواق الناشئة بينما لن تطرح بيجو سيارات مماثلة قبل عام 2019.
وتتوقع اي.إتش.إس أوتوموتيف رائدة توقعات سوق السيارات أن تستحوذ رينو على نحو 12 في المائة من سوق السيارات الإيرانية في 2020 متقدمة بنقطتين مئويتين أو ثلاث نقاط على بيجو.
وقال مايكل جاسينتو المحلل لدى اي.إتش.إس أن سيارات رينو الأقل تكلفة أكثر ملاءمة لإيران.
وبموجب الشراكة الحالية مع إيران خودرو ومنافستها الأصغر سايبا تستعد رينو لتجميع سياراتها سانديرو ولوجان بينما تتفاوض على استثمار للتصنيع الكامل سيتضمن السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات الصغيرة التي أطلقتها للتو في الهند.
كانت العقوبات المالية حالت دون تحصيل رينو لإيراداتها الإيرانية لكن تلك المبالغ قد تسمح لها الآن بالانطلاق مبكرا وقبل باقي المنافسين.
وقال مصدر آخر في رينو «بدلا من استرداد الأموال فإنه يمكن تحقيق أقصى استفادة منها». وأضاف أن من بين الخيارات «شراء حصة في شركة إيرانية» لكن تم رفض ذلك منذ أكثر من عشر سنوات بسبب المخاطر البالغة. ومن المتوقع أن ينضم مسؤولون تنفيذيون من بيجو ورينو إلى وفد رجال أعمال فرنسي سيزور إيران بين 21 و23 سبتمبر (أيلول).
كان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قال في 30 يوليو إن الحكومة الفرنسية وهي مساهم رئيسي في بيجو ورينو «ناقشت أمر الشركتين» مع القادة الإيرانيين.
وقال فابيوس إن خطط رينو تلقى ترحيبا بينما ما زال المسؤولون في طهران ينتقدون بيجو لانسحابها في وقت سابق ولذا سيكون الأمر أكثر صعوبة لها.



العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.